Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The Libyan Working Group
مجموعة العمل الليبي

الخميس 23 أبريل 2009

تقرير مجموعة العمل الليبي
إلى ملتقي "دوربان" الثاني لمناهضة العنصرية

جينيف 20 – 25 أبريل 2009

تتويجاً للمساهمة المباشرة لمجموعة العمل الليبي في الملتقيات التحضيرية السابقة لملتقي دوربان الثاني لمناهضة العنصرية، تشارك المجموعة بوفدها الخاص إلي المؤتمر المنعقد حالياً حاملاً في حقيبته تقرير حقوقي هام حول أهم الإنتهاكات العنصرية (القانونية) الممارسة ضد الأمازيغ في ليبيا(عربي ـ انجليزي ـ فرنسي):

http://www.un.org/durbanreview2009/

تقرير مجموعة العمل الليبي إلي ملتقي "دوربان" الثاني لمناهضة العنصرية
جينيف 20 – 25 أبريل 2009

مقدمة

حضرات السادة الأفاضل:
بالرغم من مصادقة جل دول العالم علي عهود ومواثيق الأمم المتحدة المناهضة لكل أشكال التمييز العنصري، إلا أنه ومع كامل الأسي والحزن لا نزال نري ونعايش علي أرض الواقع إنتهاكات صارخة وفاضحة من طرف بعض أنظمة وحكومات عنصرية قمعية لا تتحرج عن تقنين وشرعنة ممارسات التميزالعنصري المقيت في نصوص قانونية صريحة ونافدة بقوة السلطة، ضد مواطني بلدانها فقط بسبب إختلاف أصولهم العرقية أو تميزهم اللغوي أوالثقافي.
وكم تؤلمنا حقيقة أن النظام الحاكم في بلدي ليبيا، نظام العقيد: معمر القدافي، صاحب الدعاية السياسية الأكبر في مناهضة العنصرية ومساندة المستضعفين عبر العالم، هو في حقيقة الأمر النظام الديكتاتوري الأشرس دولياً في قمعه لشعبه وتميزه العنصري ضد مواطنيه.
فوفدنا الحاضر بينكم اليوم سادتي الكرام، هو عينة من شريحة عريضة وفاعلة في المجتمع الليبي، محرومة من كل حقوقها القانونية والثقافية واللغوية وبسلطة القانون الليبي الذي سنه ويسهر علي تطبيقه العقيد: القذافي، ونظام حكمه العسكري.
نحن ليبيون امازيغ: السكان الأولون وأصحاب الأرض الليبية الأصليون، لنا هويتنا وثقافتنا ولغتنا الخاصة بنا، توافد إلي بلدنا وعبر التاريخ الكثير من الملل والثقافات والديانات، فتعايشت في كنفنا وفوق ترابنا، وتقاسمنا معهم ثرواتنا بكل تسامح وتسامي وإنفتاح، إلا أن أصحاب إيدلوجية القومية العربية والتطرف الإسلامي، يأبون إلا أن يفنوننا عبر إبادة هويتنا وثقافتنا من خلال قوانين ونظم سياسية رسمية لا تعترف حتي بوجودنا وحقنا في الحياة:

(1)
كل الخطب الرسمية التي تحدث فيها العقيد: القدافي، إلي الأمازيغ هي خطب تتنكر لوجودهم وتلغي حقوقهم وتهدد أرواحهم، وأشهرها خطاب 1 مارس 2007، حيث ورد فيه: ((... نحن البربر نحن العرب الذين جئنا بر..بر، لأن الفينيقيين الذين هم عرب مثلنا وجاءوا من الشرق جاءوا عن طريق السفن، جاء الاستعمار وقال أنتم البربر قوما آخرين ولستم عربا، يريدون أن يغلطونا في تاريخنا وفي أصلنا وفي حضارتنا .. قبائل الأمازيغ انقرضت من زمان منذ أيام مملكة نوميديا .. قبائل لا نعرفها بالمرة
من يقول أصلى كذا أو أصلي كذا .. هذا عميل للاستعمار.. وهذه فّرق تسد
الإسرائيليون يبغون أن يبلقنوا البلاد العربية والإسلامية وأفريقيا ...
الاستعمار الأوروبي يريد أن يقسم شمال أفريقيا ويمزقه، هذه كلها تسميات استعمارية..مؤامرات استعمارية.. تّدخل في الشئون الداخلية..أي واحد ينفث سموم الاستعمار، يسحق هو وأفكاره..))
ولسنا بحاجة لتذكيركم بأن خطب القدافي وتصريحاته في ليبيا هي مصدر ومرجعية كل القوانين؟
ومثل هذه الخطب والتصريحات تعد خرقاً مباشر للبند(20) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية، بشأن نبذ التحريض علي الكراهية العنصرية والعنف.

(2)
- تنص المادة الأولي من قانون الجنسية رقم(18) لسنة 1980 في ليبيا علي: ((الجنسية العربية هي جنسية مواطني الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الإشتراكية العظمي)).
- وتنص المادة السابعة من نفس القانون علي: (( تثبت الجنسية العربية للمواطنين الليبيين بموجب شهادة إثبات الجنسية العربية، وفقاً لما تبينه اللائحة التنفيذية ))
- وتنص المادة التاسعة منه علي: (( يجوز إسقاط الجنسية العربية عن: أ.(الخائن)، وهو من حكم عليه في جريمة تثبت عدم ولائـه للوطن ولثورة الفاتح العظيمة ولأمته العربية وكان خارج الوطن )).
فنحن الذين نتواجد بينكم اليوم عبارة عن ((خونه)) بحسب هذا القانون لقولنا بأننا لا نؤمن بإنتمائنا لأمة العرب.

(3)
- تنص المادة (21) من قانون الأحوال المدنية رقم (7) لسنة 1998 علي: (( لايجوز قيد واقعة الأحوال المدنية المتعلقة بالأسم إذا كان غير إسلامي أو غير عربي)).

(4)
قانون رقم (24) لسنة 2001 بشأن منع إستعمال غير اللغة العربية في جميع المعاملات:
- المطبوعات والمراسلات – المستندات والوثائق – الإشارات والعلامات العمومية وأسماء الشوارع والمحلات التجارية.
- منع إستخدام الأسماء غير العربية الإسلامية، بما فيها أسماء الأطفال، وأسماء المتاجر أو المؤسسات.
- يعاقب بموجب هذا القانون كل مخالف بغرامات مالية تصل إلي 5000 دينار ليبي، وحرمان المخالف من جوازالسفر والوثائق الشخصية والتراخيص الإقتصادية، كما يحرم الأطفال من القيد في المدارس.

وتعد كل هذه القوانين خرقاً صريحاً ومباشراً للمادة (7) و (15) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وللمادة (2) و (24) و (26) و (27) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية، وحقوق الطفل.

وبهذا فليس لشعبنا الأمازيغي في ليبيا إلا أن يتقبل أمرين كلاهما مأساوي: إما إطاعة القوانين والتنازل مرغمون عن هويتهم و ثقافتهم ولغتهم من أجل البقاء علي قيد الحياة، وإما التمسك بحقوقهم ومخالفة القوانين وتقبل مصير تهم خيانة الأمة العربية، الا وهو مصير الموت؟؟

شكراً علي إصغائكم .. والسلام عليكم

مجموعة العمل الليبي
عن (تجمع أمازيغ ليبيا)- تامونت نـ إمازيغن نـ ليبيا
أبريل 2009


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home