Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
تحالف تمدّن الليبي
The Libyan Civilization Alliance "TAMADDON"

الثلاثاء 23 فبراير 2010

بسم الله الرحمن الرحيم

تحالف تمدّن الليبي
(تحالف منظمات ونشطاء المجتمع المدني الليبي)
"The Libyan Civilization Alliance "TAMADDON
tamaddon709@ymail.com -- tel:0041786754171
نعم لمطلب الدستور، نعم للتوافق الوطني الشامل، لا للتوريث



نظرة في الإصلاح والمصالحة

في تقديرنا، أن الإصلاح والمصالحة في ليبيا، قادمين لا محالة، وقريبا بمشيئة الله تعالى. والإصلاح الذي نتحدث عنه بالتأكيد ليس من فعل أو مبادرة شخصية من فلان أو علان، ولا منة من هذا الشخص أو ذاك، حتى وإن كان هذا الشخص هو معمر القذافي ذاته.

الاصلاح القادم حتما في ليبيا، هو نتيجة طبيعية، لقرأة واعية وصحيحة تماما، من قبل نظام العقيد القذافي القائم، للواقع وللمتغيرات التي طرأت على الخارطة، المحلية والاقليمية والدولية، منذ بداية حقبة التسعينات، وما تلاها من أحداث دراماتيكية متسارعة، عقب أحداث الحادي عشر من سبتمر 2001، التي غيرت مسار التاريخ والجغرافية والسياسة، بل والعالم بأسره.

إذا فمسألة الإصلاح القادم في ليبيا هي مسألة ونتيجة طبيعية لهذه التطورات والمتغيرات، ومواكبة لها، ومسألة تحصيل حاصل كما يقال، حتى وإن لم تصادف هوى النظام نفس. ومن هنا فالحديث عن كون مشروع الاصلاح، مشروع فلان أو علان، وطموحه الشخصي، أو عن وجود تراجع عن مسار الاصلاح وانتكاسته أو فشله، وقوى متصارعة بين حرس قديم مفترض، وتيار اصلاحي مفتعل، كلها لا أساس لها من الصحة، لا من قريب أو بعيد. والأمر لا يتعدى كونه محاولات من النظام للإستفادة من الوقت المتبقي، للمناورة والتهيئة والإحماء إن جاز التعبير، بل وحتى محاولة الالتفاف قدر المستطاع على متطلبات ومستحقات الاصلاح، قبل حلول أوان المبارزة والمباراة السياسية الحقيقية، والتي يبدأ الدخول العملي فيها، بمجرد عرض مسودة الدستور الجاهزة أصلا منذ أكثر من عام.

وبالطبع، لا يملك أي غيور على الوطن وأهله، إلا أن يقدر هذا التوجه، ويحسب له حسابه، خاصة بعد التراجع ولو المرحلي لمشروع التوريث، وحتى وإن أتى هذا التغيير متأخرا لأكثر من سبعة وثلاثين سنة، وأن يتعامل معه بايجابية وحذر لازمين كاملين، فالهدف أولا وأخيرا هو المصلحة الوطنية العليا، دون تجاهل أو نسيان لعذابات ومعاناة أهلنا وشعبنا، ولكن دون أيضا أن تكون جراحنا وآلامنا سببا في شل حركتنا، وعقبة في طريق تحرر بلدنا وخلاص شعبنا، من قبضة الطغيان والاستبداد. كل ذلك بشرط أن تجرى انتخابات عامة شفافة ونزيهة، خلال سنة على الأكثر، من طرح مشروع الدستور، وبرقابة دولية واقليمية، بعد الاتفاق على حكومة وحدة وطنية، بين قوى المعارضة الوطنية بالداخل والخارج والنظام القائم، من خلال الحوار والتفاوض حول الطاولة المستديرة، وبرعاية دولية أيضا على غرار المسألة الموريتانية.

ومن هذا المنطلق، وبقناعة تامة راسخة صادقة، فاننا نري بأن المصالحة الوطنية الشاملة، على غرار الحالة الشيلية، والجنوب أفريقية، هي المخرج والطريق الصحيح والآمن لليبيا وشعبها بمسئوليها ومعارضيها على حد السواء. خاصة بعد التراجع المبارك لمحاولات تمريرمشروع التوريث البغيض، منطقيا وشعبيا، وما نسب لسيف الاسلام في وسائل الاعلام، بعدم رغبته في الانخراط في أي نشاط سياسي، قبل طرح مسودة مشروع الدستور ومناقشته والتصديق عليه.

فهل ستكون ليبيا على موعد مع التاريخ، يوم الخميس القادم، وهل ستطوى وإلى الأبد، حقبة ما بين المولدين، الأليمة الكالحة، المولد النبوي لسنة 1973 ، والمولد النبوي لهذا العام ٍ2010، ويعلن فيه العقيد القذافي، عن "مرجعية العقيدة الاسلامية"، وعن طرح مسودة "مشروع ٍالدستور" ولو بمسميات أخرى كـ " مرجعية النظام الجماهيري" أو"الميثاق الوطني" للدولة الليبية، أمام الشعب الليبي، لاخضاعها للدرس والنقاش والتعديل، وعرضها فيما بعد للاستفتاء الحر، والتصديق الشعبي عليها، لتطوى معها كل صور الآلام والأحزان والمعاناة، وليبدأ الجميع دون أي استثناء في الانخراط في المصالحة الشاملة الكاملة، التي يجب في كل الأحوال أن يسبقها اعتذار علني وصريح من قبل الأجهزة الأمنية والثورية، لأهالي ضحايا هذه الحقبة المؤلمة، وتعويض كافة المتضررين تعويضا عادلا ومرضيا، بلا أقل من مليون دولار، عن كل شهيد، تساويا مع تعويضات أهالي جريمة الأيدز ببنغازي، والذين لا يتعدى عددهم العشرة آلاف شهيد فيما نحسب، في كل الأحوال.

إننا في تحالف تمدّن الليبي، إذ نؤكد على هذه القناعة اليقينية الراسخة، وهذا الموقف الصادق الأمين، والعمل الجاد والمخلص الدؤوب، من أجل تحقق المخرج العملي والمشرف للجميع، المتمثل في مشروع الاصلاح والمصالحة الشاملين الكاملين، لننظر إلى الأيام والأسابيع القادمة، بكثير من التفاؤل، فليس من مصلحة بلادنا وشعبنا إهدار المزيد من الوقت والجهد والمال، وإضاعة الفرص الثمينة، التي قد لا تكرر، الا بعد عقود من الزمن. وما أحوجنا قبل غيرنا، لبناء دولة ليبيا الحديثة، دولة الدستور والقانون والمؤسسات، دولة الأمن والأمان وصفاء القلوب، دولة الحرية والابداع والبدل والعطاء.

والله لا يضيع أجر من أحسن عملا.

اللهم هل بلغنا اللهم فأشهد.

تحـالف تمدّن الليبـي
7 ربيع الأول 1431 هـ
الموافق 21 فبراير 2010 م


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home