Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
تحالف تمدّن الليبي
The Libyan Civilization Alliance "TAMADDON"

السبت 5 يونيو 2010

بسم الله الرحمن الرحيم

تحالف تمدّن الليبي
(تحالف منظمات ونشطاء المجتمع المدني الليبي)
"The Libyan Civilization Alliance "TAMADDON
tamaddon709@ymail.com -- tel:0041786754171
نعم لمطلب الدستور، نعم للتوافق الوطني الشامل، لا للتوريث



بيان للرأي العام

ليبيا... بين التنحي ومخطط التوريث الداهم

حيث أن التطورات والتغيرات، الدولية والاقليمية والمحلية، الجوهرية والمتسارعة نسبيا، خلال العقد الأخير، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك، بأن بلدنا الحبيب، مقدم قريبا جدا، على مرحلة انتقالية حقيقية، بالغة الخطورة والحساسية والتعقيد، وأنه أصبح في حكم المؤكد، من خلال الاستقراء والمتابعة الدقيقة للأحداث، أن العقيد معمر القذافي، سيتنحى عن الحكم نهائيا وبشكل كامل، خلال السنة القادمة، أي في 2011، مع الاكتفاء بالوضعية الرمزية، لا أكثر ولا أقل. الأمر الذي ينبغي ـ في اعتقادنا ـ أن لا يشكل في حد ذاته أي مشكلة، بالنسبة لسائر أبناء شعبنا الليبي، الحريصين قبل كل شيء، على التغيير والخلاص، من ربقة الظلم والاستبداد، وضمان مستقبلهم ومستقبل أبنائهم، في الحرية والكرامة، وصون الحقوق، والتقدم والرقي. خاصة وأن التغيير في هذه الحالة، لم يأتي من القاعدة الشعبية مباشرة، وإنما لتهيؤ الظروف لذلك، والتجاوب العملي من قبل النظام الحاكم، معها. مع التقدير والاعتبار، لكل الجهود والتضحيات، التي بدلها ويبدلها الوطنيون الشرفاء، من أبناء شعبنا الليبي الأبي، طوال العقود الأربعة العجاف، من حكم الظلم والاستبداد، والتي ساهمت دون شك، وبشكل كبير، في صنع هذه الظروف، وتهيئتها.

فقد ورد في مسودة الدستور، والتي نشرت بموقع صحيفة الوطن الرسمية في 24 مايو 2008 على شبكة الانترنيت ثم سحبت بعد فترة وجيزة، بأن مهام رئاسة الدولة بما في ذلك القيادة العليا للقوات المسلحة، ستناط بما اصطلح على تسميته برئيس مجلس القيادة الاجتماعية، والذي سيتم انتخابه بالاقتراع السري، من ضمن أعضاء مجلس القيادة الاجتماعية، المنتخبون من قبل منظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، المدنيين بطبيعة الحال. كما أن العقيد القذافي نفسه، الذي طلب تعيين ابنه سيف في منصب رسمي ودائم، في 6 أكتوبر 2009، عاد وأكد على رغبته هذه، خلال اجتماعه الأخير بما يسمى بالمنسقين العامين للقيادة الشعبية الاجتماعية، بمختلف المدن الليبية في 16 مايو 2010، والذي أعتبر فيه أن القيادة الشعبية الاجتماعية، هي القيادة البديلة المناسبة، أكثر من أي جهة أخرى، والتي يجب ـ حسب تعبيره ـ أن تكون قيادة دائمة، حتى وان وصل أصحابها لسن التقاعد أو كانوا حتى من المعاقين عضويا، ما داموا قادرين على القيام بهذه المهمة.

أتى اجتماع القذافي هذا، التوضيحي والتطميني لأنصاره من جهة، والمريب في حقيقته من جهة أخرى، مع المنسقين العامين، يومين فقط، قبل نشر النص الكامل للمحاضرة ـ الكلمة، التي ألقاها ابنه سيف من على منبر الجامعة الأمريكية بالقاهرة في 5 ـ 5 ـ 10 بموقع صحيفة الوطن الرسمية نفسها، بعد اسبوعين من القائها، التاريخ الذي أكد فيه على سعي النظام الحاكم لطرح دستور، يعتمد فيما يعتمد، الديمقراطية التمثيلية، وحكم القانون، الذي يجب أن يسود حسب تأكيده كافة قطاعات الدولة، بما في ذلك السيطرة المدنية على القوات المسلحة. وذلك في تساوق مع ما جاء في مسودة الدستور المسربة، مما يعني ضمنيا وعمليا تنحي والده عن الحكم نهائيا وبشكل كامل، واسناد القيادة العليا السياسية والعسكرية لشخصيات مدنية منتخبة، من قبل غرفتي البرلمان المنتخب وهما: موتمر الشعب العام، ومجلس القيادة الاجتماعية.

ومما لا شك فيه، أن تصريحات سيف الاسلام القذافي، الذي يعد بمثابة الناطق الرسمي ـ ولو غير المعلن ـ باسم النظام الحاكم، والمبعوث الشخصي لوالده، خاصة بعد تاكيده بمحاضرته الأخيرة المكررة، بجامعة لندن بتاريخ 25 مايو 2010، بأن والده على اطلاع واتفاق كامل، مع تصريحاته وما يسميه بمبادراته الاصلاحية، ونوه الى أن الجميع مع الاصلاح، وأنه لن يكون هناك اصلاح دون موافقة والده، مما لا شك فيه، بأن هذه التصريحات البالغة الأهمية، ومن هذين المنبرين الأكاديميين المهمين، وفي حضور دبلوماسيين واعلاميين وأكاديميين، تعد بمثابة التعهد الذي لا فكاك منه، من قبل النظام الحاكم، أمام المجتمع الدولي، والالتزام به خلال الشهور القليلة القادمة.

ما يثير الريبة والتوجس هنا، هو اصرار العقيد القذافي، على اسناد منصب دائم لابنه سيف، واعادة تأكيده في اجتماعه الأخير، بما يعرف بمنسقي القيادات الشعبية والاجتماعية، بوجوب أن تكون القيادة الشعبية الاجتماعية، قيادة دائمة، دون تداول ولا تقاعد ولا استقالة، ولو لأسباب صحية كالاعاقة البدنية على حد قوله، رغم أن مهام رئيس مجلس القيادة الاجتماعية، حسب المادة 82 بمسودة الدستور المسربة، مقيدة بفترتين من خمس سنوات على الأكثر. مما يعني بأن هناك نية مبيتة مسبقا من قبل النظام الحاكم، بأن يتم بالتزامن مع تنحي العقيد معمر القذافي القريب عن الحكم، تمكين سيف الاسلام، من منصب رئيس مجلس القيادة الاجتماعية، أي رئاسة الدولة الليبية، لفترتيين متتاليتين، ثم يصار الى تعديل الدستور بعد عشر سنوات، كما تسمح بذلك مواده، ذات الشأن، لإلغاء هذا التقييد الزمني، والعودة بالبلاد الى المربع الأول، من حكم الشمولية والاستبداد، العائلي. فالنية المبيتة للانقلاب المتأخر على الدستور، ومشروع الاصلاح، تبدو واضحة جلية، حتى قبل أن يولد، ومنذ الآن. وكأن العقيد القذافي، باصراره وتكراره هذا، يريد القول لأنصاره، وأنصار ابنه، وكافة أبناء شعبنا الليبي، المشتاقة للخلاص والتحرر، بأن ينظروا لمواد الدستور المقيدة هذه، وربما للدستور بكامله، على أنه مجرد حبر على ورق، فرضته متطلبات المرحلة، وأن شطبها لن يتطلب أكثر من جرة قلم، وإن بعد حين.

وانطلاقا من هذه المخاوف المشروعة والمبررة، والقلق الذي يساورنا، على مصير ومستقبل شعبنا ووطننا، وبعد ما يزيد عن أربعين سنة، من الخبرة المؤلمة والمؤسفة، بهذا النظام العسكري والعشائري المستبد الحاكم، لا يسعني أنا العبد لله، المواطن والمعارض الليبي، إدريس محمد أبو فايد، وبعد التشاور مع اخواننا، بالداخل والخارج، إلا الاعلان عن نيتي ودون تردد، للترشح لمهام رئاسة الدولة الليبية، في الانتخابات الحتمية القادمة، والمنتظر إجراؤها، مع نهاية العام القادم 2011، على أبعد تقدير، تحت رقابة دولية واقليمية. وطبقا لما تنص عليه مواد دستور، يقره الشعب الليبي، في استفثاء عام، بارادته الحرة، وكامل الشفافية. هذا مع علمنا المسبق، بان مهمة رئاسة الوزراء، ستكون أكثر أهمية وفاعلية، من مهام رئاسة الدولة، حسب ما يظهر في مسودة مشروع الدستور المسربة، الا أن إعلاننا هذا، يأتي بالدرجة الأولى، كمسعى ووفاء، لتحقيق طموحات شعبنا الليبي الأبي، المجاهد الصابر، في التحرر، وقيام دولة المؤسسات والقانون، وقطع الطريق، أمام مخططات التوريث، وتأبيد الحكم، التي يسعى لها النظام العائلي والعشائري الحاكم، بلا كلل ولا ملل. الأمر الذي يقلقنا، ويشغل بالنا، ويستأثر باهتمامنا، أكثر من غيره.

أما بخصوص توقيت هذا الاعلان، والذي قد يراه البعض مبكرا جدا، وربما حتى حالما جدا أيضا، فالهدف هو ألا نترك الفرصة لخصمنا السياسي، المتمثل في النظام المستبد الحاكم، والذي يعرف على وجه الدقة، الجدول الزمني المتبقي له، أن يباغتنا في أضيق الأوقات وأقصرها، للاستعداد للدخول في حلبة المنافسة السياسية، وبامكانياتنا المادية المحدودة جدا، بعد أن يكون قد أستعد لها الاستعداد الكامل، منذ زمن طويل، وبامكانات الدولة الهائلة، التي لا تزال تحت تصرفه. ولعل تفريخ النظام المستمر لمنظمات المجتمع المدني، التابعة له، بالعشرات، ان لم يكن أكثر من ذلك، وما ترهقه من خزينة الدولة، ووضع السيد سيف يده على إمبراطورية اعلامية كاملة، من أرزاق وعرق شعبنا الليبي، وعلى حساب قوت أبنائه، وحاجاتهم الحياتية الضرورية، وما يمكن تسميته بمحاولات الارشاء الانتخابي المبكر، لشبابنا وأبناء شعبنا، من التوزيع المضحك، لقطع الأراضي، والشقق السكنية، والسيارات، وحتى أجهزة الكمبيوتر، وفرص البعثات الدراسية بالخارج، والأسهم المالية بالشركات والبنوك، وما إلى ذلك، وكل ذلك من أجل أن يصب، في تصورهم، في مصلحة سيف الاسلام القذافي، وطموحاته العائلية. لذلك نرى ضرورة وأهمية التحرك العاجل، والأخذ بزمام المبادرة، من قبل القوى الوطنية السلمية الشريفة، وحتى بتعدد اعلانات نوايا، للترشح لهذا الموقع، البالغ الحساسية والخطورة، منذ الآن، حتى نتمكن من شحذ الهمم والعزائم، وحشد الجهود والطاقات، عبر التفاعل والتواصل والتلاحم، وبعث الأمل في نفوس أهلنا وأبناء شعبنا، قبل أن يباغتنا الوقت، وفوات الأوان.

وأخيرا، يتوجب على النظام الحاكم، بأن يدرك تمام الادراك، بأن عهد الاستئثار والاستبداد، قد ولى إلى الأبد، بمشيئة الله تعالى، وإلى غير رجعة، وأن التوافق الوطني الحقيقي الشامل، بما يرضي الجميع، ويصون حقوقهم وويؤمنها، هو من أولويات المرحلة الراهنة، واللازمة الأولى لعملية التغيير والاصلاح الشامل، ولن يكون على الاطلاق آخر الاجندات، كما جاء في المحاضرة ـ الكلمة، التي ألقاها السيد سيف، بالجامعة الامريكية بالقاهرة، وجامعة لندن. وأن أي تجاهل لهذه الحقيقة، أو فهم وتصور آخر لها ، أو التعامل معها على غير هذا الأساس، ومحاولات الالتفاف على هذه الاستحقاقات الوطنية مجتمعة، لن يؤدي إلا للمزيد من ضياع الجهد والوقت معا.

والله من وراء القصد.

ادريس بوفايد/ مسئول عام
تحالف تمدّن الليبي
18 جمادى الثانى 1431 هـ
الموافق 01 يونيو 2010م
________________________________________________

ــ رابط مسودة الدستورالمسربة بتاريخ 24 مايو 2008:
http://www.akhbar-libyaonline.com/index.php?option=com_content&task=view&id=17473&Itemid=1

ــ لقاء القذافي بالمنسقين العامين لما يسمى بالقيادات الشعبية الاجتماعية، في 16 مايو 2010:
http://www.alwatan-libya.com/default.asp?mode=more&NewsID=9940&catID=1

ــ محاضرة سيف الاسلام القذافي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، في 5 مايو 2010، والتي نشرت كاملة لأول مرة بتاريخ 18 مايو 2010:
http://www.alwatan-libya.com/default.asp?mode=more&NewsID=9959&catID=1


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home