Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
التجمع الجمهوري من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية
The Republican Assembly For Democracy And Social Justice

الإربعاء 30 يونيو 2010

بيان صحفي
الإنحناء لهاتيك الأمهات والزوجات والأخوات والبنات

كما أكدنا في بيانات سابقة لا يزال نظام القذافي الإجرامي مستمراً في محاولاته المفضوحة للتغطية على جريمته الرهيبة التي أدت بحياة أكثر من 1200 سجين سياسي بتعليمات مباشرة من العقيد معمّر القذافي يوم 29 يونيو 1996.

لقد كشفت المعارضة الليبية، في الخارج، قبل نحو عشر سنوات، عن وقائع القضية، للرأي العام، عربيا وعالميا، وترتب على ذلك تبني منظمات حقوق الإنسان الدولية لها، من حيث هي جريمة قتل جماعي تتصل بمفهوم الجرائم ضدَّ الإنسانية وجرائم الإبادة التي توجب القوانين الدولية ملاحقة مرتكبيها ومقاضاتهم. بينما لا يوفّر العقيد القذافي أي سبيل للتنصّل من هذه الجريمة غير المسبوقة في العصر الر اهن.ومن ذلك:

• اضطرار القذافي لافتعال حالة مدنية يُسنِد فيها مهام ملف حقوق الإنسان وما يدعي أنه جسم لمجتمع مدني (وإن كان في الحقيقة تحت الإشراف المباشر لأجهزته الأمنية) إلى إبنه "سيف القذافي، (الوريث المرشح) ومن ثم التبشير"بالإصلاح والتغيير" على يديه وهو الذي عُهد إليه بتسوية ملفات الأب الإجرامية في الخارج،والتغطية والتنصل من جرائمه الداخلية وعلى رأسها جريمة أبو سليم بهدف التخلص من تبعاتها وحفظها ضد مجهول.ولذلك أخذ العمل المشترك(بين الأب والإبن) على تمييع هذه القضايا بالأساليب المعهودة في الترهيب والترغيب والكذب والتزوير والتسويف،بغرض جعل أهالي الضحايا يقبلون بتعويضات" دية الدم" مقابل قفل ملف القضية نهائيا.

• تلفيقه لهيئة قضائية،"للنظر"في هذه القضية،لا تتمتع بأية مصداقية إذ أن جوهرها يقوم على أن القاضي والمستفتىَ هو القاتل وإلا فأية عدالة هذه التي ينجزها قضاء القذافي الذي لا يتمتع بأي استقلالية ولا يتحلى بذرّة من الضمير الأخلاقي.

لقد تعوّد العقيد القذافي ،بحكم ترسّخ العادة الإجرامية في سلوكه كقاتل محترف، على النهل من دماء الليبيين طيلة الفترة التي سبقت مجزرة سجن أبو سليم(التصفيات الجسدية للمعارضين وشنق الطلبة في الساحات العامة وأحرام الجامعات) دون حسيب أو رقيب وذلك ما جرّأه على ارتكاب جريمة بحجم جريمة أبو سليم.

لكن ما لم يكن في حسبان القذافي ونظامه الإجرامي هو قيام أهالي ضحايا أبو سليم بكسر حالة الخوف والخروج إلى الشارع العام في حركة احتجاجية متواصلة منذ سنوات، تقودها أمهات وزوجات وبنات وأخوات ضحايا القذافي، وهن بذلك يؤسِّسن لأنبل حركة معارضة يعرفها الشعب الليبي في الداخل.وهنّ،على قلتهن، يرسّخن حالة رفض وطنية للسكوت عن الجريمة أو قبول الدية في دم شهدائهن.

إن هاتيك النساء النبيلات ،بقدر ما يفضحن النظام يفضحن سلبيتنا كليبيين،فإذا ما استثنينا بعض رجال أسرهن، وبعض المحاميين والمثقفين الذين أظهروا مؤخراً تضامنهم بالوقف مع هذه العائلات، فإنه لم ينصرهن أحد من الليبيين مع إنّهن يتعرضن لتهجمات جلاوزة الأمن، بل والهجوم عليهن بالسواطير، فيما الليبيون، ومن بينهم أهالي بقية ضحايا المذبحة، لا يبالون بقضيتهن التي هي في الجوهر والأساس قضية كل ليبي.

إن التجمع الجمهوري من أجل الديموقراطية والعدالة الإجتماعية، دون إدعاء أي مزايدة، لا يملك إلا الإنحناء لهاتيك الأمهات والزوجات والأخوات والبنات، ومعهن شرفاء الرجال من عائلاتهن، امتناناً وعرفاناً بفعلهم الوطني غير المسبوق، الذي سوف يُنقش عميقاً في الذاكرة الوطنية.

كما نجلّ ونثمن أنشطة المعارضة الليبية النضالية في الخارج في أصرارها الحثيث على جعل قضية مذبجة "سجن بوسليم" قضية حيّة على الدوام، من خلال التظاهرات المتواترة في عواصم العالم على أمل أن يأتي اليوم الذي تتحول فيه إلى قضية عدالة دولية.

ويبقى أن نظام العقيد القذافي الإجرامي سيظل، حتى لو تمكن من قفل ملف القضية في الداخل، ملاحقا بالقصاص الذي لا يسقط بالتقادم ولن يعفيه التنصّل من المسؤولية الجنائية مهما دفع من أموال دية أو حصل،بالإكراه،على تنازلات رسمية من أهالي الضحايا. فجريمته جريمة بحق كل الليبيين ستلاحقه وتلاحق نظامه حتى يتمكّن الليبيون من إقامة عدالتهم بإرادتهم الحرة.

التجمع الجمهوري من أجل الديموقراطية والعدالة الاجتماعية

صدر يوم 29 يونيو 2010


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home