Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
التجمع الجمهوري من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية
The Republican Assembly For Democracy And Social Justice

السبت 23 مايو 2009

نعـي المناضل فتحي الجهمي

{وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون}

قضى الشهيد المهندس فتحي الجهمي نحبه قتلا بسبب الاعتقال والتعذيب وإهمال العناية الصحية،دون إغفال احتمال تعرضه لإضرار صحي متعمد، على يد النظام القذافي القمعي المتخلف الذي هاله أن يرفع رجل ليبي قامته ويعلي صوته في وجهه ولا يكتفي بالمجاهرة بحقيقته البشعة بل ويطالب صانع هذا النظام بالرحيل دون إبطاء رافعا بذلك قامة الليبيين ومجاهرا بصوتهم الأمر الذي أرعب النظام وعقيده الذي لا يرعبه شيء كما يرعبه انكشاف حقيقته على ألسنة الأحرار الذين لا يخشونه ولا يهابون كلمة حق تقال فيه .. وفي وجهه. لم يكتف النظام بخطف المناضل فتحي الجهمي وعزله بل عزّز ذلك بإخضاع أسرته لكل صنوف العقاب وحرمه من أبسط حقوقه كسجين..و حين اشتد المرض به تركه فريسة للمضاعفات المرضية حتى غدا أمر موته محتوما اكلينيكيا.

لقد أراد القذافي قتل المناضل فتحي الجهمي بهذا الطريقة لأنه لم يعد بيده القدرة على استعمال اساليبه القديمة في التصفية الدموية المباشرة والتبجّح الذي يرافقها عادة بإقامة مشاهد الإعدام والشنق العلنية.
لم يكن طاغية مثل معمر القذافي، يمتاز بالنفاق والجبن، ليتحمل كلمة حق تُقال في وجهه.وكان الشهيد فتحي الجهمي على قدر كبير من الشجاعة الفائقة،المستمدة من شجاعة أجداده العظام زمن مجاهدة الغزاة الفاشيست،حين واجه بكل جسارة نظام القذافي الفاشيستي،مطالبا القذافي شخصيا أن ينزاح بثقله عن كاهل الشعب الليبي وترك،هذا الشعب،يقرّر مصيره في نظام ديموقراطي حقيقي.
كان الشهيد المهندس فتحي الجهمي يتميّز بوعي وطني مبدئي في موقفه من النظام الديكتاتوري القائم في جماهيرية العقيد،مفاده أن لا إصلاح حقيقي يليق بليبيا وأهلها إلا بالخلاص من رأس النظام وأُسَّه،المُشخَّص في العقيد القذافي.ولم ينجر الشهيد الجهمي إلى أكذوبة "الخطاب الإصلاحي" وخديعة "الحراك السياسي".وهو لم يضيع وقته ووقت الليبيين في انتقاد التفاصيل،من ظواهر استبداد النظام ومفاسده،إنما ذهب مباشرة لأصل الداء وواجه مباشرة بشاعة هذا النظام في جذره وفي حقيقته التي يَُعَد معمر القذافي ممثلها المباشر والمسؤول الأول عنها.
والشهيد الجهمي،في وقفته الوطنية النبيلة تلك،لم يهمس بهذه الحقيقة من وراء الأبواب المغلقة ولم يسربها ملفوفة في لغة تبريرية ركيكة تكتفي بندب حظ ليبيا..بل انه أطلقها مدوية كصرخة حق وكأنه يقولها بحناجر ملايين الليبيين .

لقد قام الشهيد بفضح الطاغية على رؤوس الإشهاد وعلى شاشات الفضائيات،مقدِّما تحليلا بليغا ومختصرا لمضمون هذا النظام القمعي وتوصيفا حقيقيا لجوهره الإستبدادي كاشفا طبيعة العلاقة المرضيَّة بين الطاغية السرتاوي والسلطة،والتي وصلت حد تأليه الذات.وقد علّق الشهيد على هذه الحالة في إحدى الفضائيات بقوله أن القذافي:"لم يبق له إلا أن يعطينا سجادة صلاة ويطلب منا أن نركع أمام صورته ونتعبد له.."

إن التجمع الجمهوري من أجل الديموقراطية والعدالة الاجتماعية إذ ينعى إلى الشعب الليبي الشهيد فتحي الجهمي ليحمّل القذافي ونظامه البوليسي القمعي مسؤولية هذه الجريمة التي لم تكن الأولى ولن تكن الأخيرة طالما بقى هذا النظام المجرم يجثم على صدورنا ويهيمن على مصائرنا. وإننا إذ نضم صوتنا في التجمع إلى الأصوات الحرة التي تطالب بتحقيق دولي محايد في هذه الجريمة البشعة، نذكّر الليبيين بواجبهم تجاه شهداء القضية الوطنية ونرى انه من المعيب أن نتخلى عن مواصلة درب الشهيد فتحي الجهمي كما تخلينا عنه حين كان يواجه مظالم النظام وحيدا في معزله بين يدي جلاده جلاّد الشعب الليبي. رحم الله روح الشهيد فتحي الجهمي وتغمده بواسع رحمته وعوض القضية الوطنية فيه خيرا.

التجمع الجمهوري من أجل الديموقراطية والعدالة الاجتماعية

حُرر في يوم السبت 23 مايو 2009


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home