Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
التجمع الجمهوري من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية
The Republican Assembly For Democracy And Social Justice

Wednesday, 19 September, 2007

* لا خــلاص فـردي      بدون خلاص جماعي*

بيان بمناسبة مرور خمس سنوات على تأسيس
التجمّع الجمهوري من أجل الديموقراطية والعدالة الاجتماعية

إن التجمع الجمهوري من أجل الحرية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية،إذ يحيِّ الشعب الليبي،يعاهده ويعاهد قِواه الوطنية المعارضة،في الداخل والخارج،على مواصلة النضال،وتقاسم مهامه ضد نظام الطاغية الذي لم يزده مرور الزمن إلاّ قسوةً وتعنتاً وحقداً ضد الشعب الليبي وتآمراً على ليبيا وعلى مستقبلها الذي هو مستقبل أبناؤها؛في الوقت الذي لم يزده ضعفنا وتشتتنا إلا إمعانا في قهرنا ونهباً لثرواتنا وكسراً لإرادتنا وتدميراً لمستقبلنا.

وإننا بهذه المناسبة نريد أن نذكّر شعبنا الليبي بما سبق وأن التزمنا به أمام الله وأمام الضمير الوطني؛ ففي السادس عشر من سبتمبر2002.تم الإعلان عن تأسيس التجمع الجمهوري من أجل الديموقراطية والعدالة الاجتماعية. وقد طرح التجمع الجمهوري رؤية نضالية تحرّض على التصدي للقذافي والعمل الجماعي من أجل الخلاص التام من القذافي ونظامه،بقضه وقضيضه،بيد أبناء وبنات الشعب الليبي.

وفي هذا فإننا نذكّر بأننا سوف لن ننكسر أو ننتكس أو نضعف أمام إغراءات هذا النظام الكريه،الذي صوَّر له غروره انه بإمكانه شراء ضمائرنا الوطنية،كما فعل مع بعض ضعاف النفوس.أو إسالة لعابنا بمجرّد التلويح بأُكذوبة الإصلاح،التي يُسوِّق لها ابنه،"الوريث"المُروَّج له بشكل يدعو للسخرية.

لا شك في أن شهر سبتمبر يحيل الليبيين إلى ذكريات مؤلمة ويذكرهم بمحطات مأساوية في تاريخ معاناتهم ومقاومتهم للإستعمار والفاشية.إن هذا الشهر الذي،أعدَم فيه الفاشيست الطليان،شيخ المجاهدين الشهيد عمر المختار منذ 76 سنة،هو الشهر نفسه الذي قام،في الأوّل منه،الملازم الفاشي معمر القذافي، بإعدام مشروع الشعب الليبي في التحرّر والديموقراطية.
ولقد اخترنا السادس عشر من سبتمبر يوما لإعلان البيان التأسيسي،للتجمع الجمهوري،لأننا نعتبره يوما رمزيا مفصليا في تاريخ ليبيا؛فهو اليوم الذي استشهد فيه،رمز مقاومة الشعب الليبي،الشهيد عمر المختار،ليصبح عمره أطول من عمر جلاديه..وفي قصدنا،بذلك،وصِل جهاد أجدادنا ضد الإستعمار الإيطالي الفاشستي،بمقاومة أحفادهم لفاشية القذافي وهمجيـَّته وتسلطه على مقدرات البلاد ومصائر العباد؛فلا فرق،في الجوهر،عندنا،بين فاشيستية مسوليني وبين فاشية القذافي.

وها هي ذكرى إنقلاب القذافي المشؤوم تجيء للمرة الثامنة والثلاثين حاملة معها حقيقتها البشعة ووجهها الكريه المنفِّر لكل من يستطيع التمييز بين الحق والباطل..بل ولكل مظلوم ومكلوم ومخصوم من أجندة الحياة الحرة الكريمة.

هي الذكرى التي لا زالت تلاحقنا،كلعنة أصابت شعباً صودر حاضره..وهُدمت أساسات مستقبله..وظل لثمانية وثلاثين سنه موضوعا لعقد الطاغية ومجالا يمارس،فيه،وعليه،إلتواءاته النفسية وسقوطه الأخلافي المدوِّي الذي لم يشهد له تاريخنا المعاصر نداً أو مثيلا!

إنها،أيضا،الذكرى،التي تأتي،كل مرة،لتذكرنا بصورتنا الحالية.وهي صورة لا تليق بأحفاد عمر المختار.. والسويحلي والباروني و بالخير والسعداوي وغيرهم من رموز حركة الجهاد والمقاومة الوطنية!

لقد خط آباؤُنا المؤسِّسون اسم ليبيا وتاريخها،المعاصر،بدمائهم وأرواحهم وهم يتصورون أنهم،بذلك،إنما يورِّثون الأجيال القادمة شجاعتهم و انتصارهم لكرامتهم..بالتصدي والمقاومة لكل من يمس بحقوقهم أو يعرّضهم وشعبهم للمذلة والإهانة! هكذا استشهد عمر المختار ورفاقه وهم يكتبون بشهادتهم حروفا مضيئة في سفر كرامتنا..ويؤسِّسون لليبيا عزيزة حرة..

فأين نحن من ذلك الإستشهاد الذي حرّرنا..ماذا فعلنا كي نحافظ على تلك المنح النبيلة التي وهبها لنا الآباء والأجداد..منح الحرية والإستقلال والعيش بكرامة..ماذا فعلنا من أجل صونها وتمريرها لأبنائنا.. بل ماذا سنورِّث أبناءنا.. ماهي القيم التي سنذكِّرهم بها وتـُذكِّرهم بنا وتحرّضهم على صون مستقبلهم ومستقبل ليبيا؟!!

والآن،وبعد ثماني وثلاثين سنة قمع وخراب وفساد وتدليس بلا حدود،يراد لليبيين أن يُسـْتـغفـَلوا مرة أخرى،وهذه المرة من طرف الإبن،تماما كما حدث مع الأب...وذلك في غمرة التحضير لحقبة جديدة من حكم آل القذافي لليبيا..ولعقود قادمة!
ولأن الطاغية،الكولونيل العجوز،يؤمن إيمان العجائز،بأنه قد"نجح"في الضحك على الليبيين بمجرد أن خاطبهم قبل،أربع عقود،حين كان مجهولا لديهم،من وراء ميكرفون إذاعة بنغازي،ليلة الأول من سبتمبر 69،ببيان ثورجي رسولي،يعدهم فيه كما جاء في النص حرفيا بأن: "... ليبيا صاعدة بعون الله إلى العمل إلى العلا سائرة في طريق الحرية والوحدة والعدالة الاجتماعية كافلة لأبنائها حق المساواة فاتحة أمامهم أبواب العمل الشريف"(؟!) وبأنه من ذلك اليوم فصاعداً: "..لا مهضوم ولا مغبون ولا مظلوم ولا سيد ولامسود بل إخوة احرار في ظل مجتمع ترفرف عليه إن شاء الله راية الرخاء والمساواة"!!

ويدعوا الليبيين بـأن يعطوه أيديهم ويفتحوا له قلوبهم وينسوا أحقادهم ويقفون صفاً واحداً..!!

فماذا حدث بعد أن"أعطاه الليبيون أيديهم وفتحوا له قلوبهم...الخ؟!!

ها هو إبن القذافي اليوم،وبعد أربع عقود من حكم أبيه..يقف في العشرين من أغسطس2007،وفي مدينة بنغازي المنكوبة بحكم أبيه،حالها حال بقية كل ليبيا....ها هو يقف وسط حشد من الشباب الليبيين الذين تم تجميعهم له،قسرا،كما تجمع القطعان...في وادي الهراوة.

شباب: مجهّل ومفقِّر ومحبط ويائس..ومغيَّب في وعيه السياسي..ليعيد،سيف القذافي،على مسامعه نفس البيان الركيك وبنفس أسلوب الأب،المخادع اللئيم؛مستمراً في الترويج لأكاذيب أبيه في "بيانه الأول".

وليذكر الليبيين به(بصفاقة منقطعة النظير) قائلا: "...منذ 38سنة ومن هذه المدينة عرف الليبيون معمر القذافي لأول مرة من خلال البيان الأول"(...)..البيان الأول هو الذي نسير عليه نحن..وهو الذي لابد أن نرجع له وأن لا ننحرف عنه" !!

وبعد أن يسوق سيف القذافي هذه"البشارة"لليبيين يرسم أمامهم ما شاء من الخطوط الحمر...وهو بكل بساطة لا يأتي بجديد؛فالشعب الليبي يعيش أصلا تحت شبكة معقَّدة من الخطوط الحمر طيلة الأربع عقود المنصرمة...فما الجديد في ذلك؟!

الجديد هو إن الطاغية العجوز أصبح مرشحاً للموت في أي لحظة،وأن المطلوب من الليبيين،الآن،أن يستعدوا لاستغفال أنفسهم،مرة أخرى،ويكرروا نقيصة عبادة الأب في عبادة

الإبن..وأن يكونوا مستعدين للإزدحام على الأتوبيسات المجهزة لنقلهم،من مختلف ربوع ليبيا، لإعادة إنتاج دور الجماهير المهووسة بحب"إبن القائد"ولي العهد الجماهيري!

والسؤال المصيري،الذي على الليبيين،ممثلين في قواهم الوطنية والسياسية،أن يجيبوا عليه،بجلاء..هو : هل سنغامر مرة أخرى بمصيرنا وبمصير ليبيا ونقوم بمنح،ذات النظام،فرصة أخرى ليتسلط علينا ويقودنا للتهلكة من خلال الإبن.؟!...

أي هل نحن مستعدون لاستعباط أنفسنا بالخضوع لدورة ثانية في حقبة"جديدة" لنظام بائد يقوم على القمع والتنكيل والسلب والنهب والتبديد والتشريد.؟!

هل حقاً سيسمح الليبيون بذلك؟!

أم أنه لم يعد أمام الليبيين،وقد وصل الاستخفاف بحقهم،في التحرّر وفي الديموقراطية وفي امتلاك ناصية أمرهم.إلى الحد الذي يصبح فيه إبن أبيه هو"المنقذ المنتظر"،إلا أن ينقذوا أنفسهم ووطنهم.لم يعد أمام الليبيين،وشبابهم تحديد،إلاّ أن ينبذوا عاهة الإتكال والإرجاء والتفويت والإنتظار العقيم...لم يعد أمامهم إلاّ أن يعولوا على أنفسهم في تصحيح الخطاء الجسيم الذي ارتُكِب في حقهم وفي حق وطنهم منذ 38 عاما. لم يعد أمامهم إلاّ أن يقوموا بتنظيم أنفسهم في المدارس والمعاهد والجامعات،وحتى في"تراكين"البطالة وقتل الوقت.... من أجل قطع الطريق على النسخة القذافية الجديدة المتمثلة في "الوريث المنتظر".

وكما سبق،للتجمع الجمهوري،وأن توجه إلى الطلائع الحية في صفوف شعبنا الليبي..الطلائع التي فشل القذافي ومؤسساته القمعية في ترويضها وسلب كرامتها وتزوير إرادتها وإلحاقها بخدمة سفاهاته والسهر على أغراضة المشبوهة؛فإننا نعيد التذكيربنداءاتنا:إلى شباب ليبيا وشاباتها كي ننتفض جميعنا ضد هذه القيود التي كبلنا بها نظام القذافي البائد... ونفعّل،معا،إرادة الرفض،وننفض عن روحنا غبار الاستكانة للإهانة التي تلحق بنا كل يوم بسبب بقاء نظام القذافي الكريه جاثما فوق صدورنا.وهاهو يجهز أبنائه لوراثتنا،وكأننا متاع له ولعائلته وقبيلته.!

لهذا فإن النظام قد يجد المزيد من فرص البقاء والاستمرار.. ما لم نُطِح بالسلبية والتفكير الضيق المحصور في المصلحة الشخصية أو القبلية أو الجهوية.وما لم نتخل عن ذهنية التعويل على خلاص منتظر من هنا أو هناك.فلا خلاص في ثقافة التعويل على الترقب والانتظار، بينما ينبغي أن يعتبر كل واحد فينا بأن مسألة إنهاء هذا النظام بقدر ما هي مهمّة جماعية وطنية عاجلة يضطلع بها الشعب الليبي كله، هي مهمة شخصية لكل واحد منا؛ فمن منا لم يمسسه القذافي بسوء! إن الخلاص من القذافي ونظامه ،فعل الجميع بالجميع، سيما وانه نظام هش ومتعفن وقابل للسقوط،ولا ينتظر إلا تفعيل حالة الرفض إلى مستوى العصيان المدني وتطويره إلى"انتفاضة شعبية" عارمة تنهيه لمرة واحدة وإلى الأبد.

فيا قطاعات الشعب الليبي، طلابا وعمالا وعاطلين عن العمل وموظفين وعسكريين شرفاء... ويا أسر شهداء مذبحة أبوسليم..يا أسر أطفالنا المحقونين بالإيدز..بيد النظام الحاقدة الغادرة..ويا أسر وقبائل شهداء حرب القذافي القذرة في تشاد..ويا أسر وقبائل شهداء انتفاضة 17 فبراير،الأبطال الحقيقيون الذين نهضوا من رماد حزننا ويأسنا ليعلنوا رفضهم الصريح العلني لهذا النظام الفاشي الكريه..يا كل من له دم في عنق هذا النظام..لا تخذلوا كل أولئك الضحايا..لا تشاركوا المجرم جريمته بصمتكم وتغافلكم..لا تدعوه يفلت بجرائمه ويلصقها بآخرين..وبادروا بتفعيل رفضكم ومقاومتكم للطغيان بكل السبل الممكنة.
..وعاشت ليبيا حرة ديموقراطية كريمة.

التجمع الجمهوري من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية
حُرر في السادس عشر من سبتمبر 2007

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* نرجو من جميع الإخوة نشر هذا البيان عبر إرساله وتوزيعه على أكبر عدد ممكن من الليبيين بالداخل


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home