Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
التجمع الجمهوري من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية
The Republican Assembly For Democracy And Social Justice

الثلاثاء 16 سبتمبر 2008

بيان بمناسبة الذكرى السادسة لتأسيس التجمّع الجمهوري

قبل ست سنوات أعلن التجمع الجمهوري من أجل الحرية والديموقراطية والعدالة الإجتماعية عن تأسيسه في السادس عشر من سبتمبر العام 2002.

لم تكن غايتنا،بذلك،إضافة رقم،حزبي،إلى واقع التعددية السياسية للمعارضة الوطنية،في منفاها الإجباري.

ولم تكن غايتنا،من ذلك،الإقتصار على رفع شعار معارضة نظام القذافي الفاشي والتوقف عنده.. بقدر ما كنا مهمومين،أيضا،بتقديم رؤية فكرية سياسية لليبيا المستقبل. وهي الرؤية التي تضمّنها البيان التأسيسي الصادر في 16 سبتمبر 2002.

قدم التجمع الجمهوري من أجل الحرية والديموقراطية والعدالة الإجتماعية رؤيته المستقبلية لليبيا الحرة،معوِّلا على الشعب الليبي،وبالتحديد على شبيبته الواعية،من أجل تفعيل الوعي الوطني الرافض للنظام القائم،وتنظيم هذا الوعي في حراك وطني معارض،هدفه الخلاص من نظام الاستبداد والجور.

ونحن ندرك ان هذه الرؤية ليست محكومة فقط بنهاية النظام بقدر ماهي مفتوحة على نضال ديموقراطي طويل يؤمل أن يؤسِّس لأرضيته عبر، ما نسميه، بدولة الإستقلال الثاني بعد الخلاص من نظام القذافي وإقامة دولة الحداثة الديموقراطية المزدهرة...

إن مبادئ التجمع الجمهوري من أجل الحرية والديموقراطية والعدالة الإجتماعية،مبادئ أساسية،ليست مسقطة على الليبيين لأنها تنبع من حاجتهم للإنعتاق و توقهم للخلاص من هذا النظام الديكتاتوري المتخلّف. ومن ثم بناء دولة القانون والمؤسسات القائمة على مبدأ الفصل بين السلطات وإطلاق الحريات السياسية،والتعددية الحزبية،وإشاعة مبادئ التسامح والعقلانية وقبول الإختلاف وحرية التفكير والتعبير.. واعتبار الوطن للجميع والإنتماء له هو أساس المواطنة في ارتباط وثيق بين استحقاق الديموقراطية السياسية وتحقّق العدالة الإجتماعية والرفاه الإقتصادي،وتبني حقوق الإنسان دستورياً وقانونياً وتفعيلها في مؤسسات الدولة والمجتمع،ودعم حرية الإنسان الليبي بغض النظر عن جنسه ولونه وعرقه ومعتقده..

لقد عنينا،باختيارنا السادس عشر من سبتمبر يوما لإعلان البيان التأسيسي للتجمع الجمهوري من أجل الحرية والعدالة الإجتماعية،الإشارة للخصوصية التي ينطوي عليها هذا اليوم في الذاكرة الوطنية وأردنا أن يكون العمل على ايقاظ هذه الذاكرة،التي ظل النظام يستهدفها لأربعة عقود،جزءا من مهام الحاضر والمستقبل..فهذا اليوم المرصّع باستشهاد أكرم رجال ليبيا سي عمر المختار،في سبيل الحقوق الإنسانية والكرامة الوطنية،ينطوي على قيمة رمزية عالية في معنى تلك الشهادة التي أصّلت للاستمرار في مقاومة أعداء الحرية بكل الوسائل؛إن عزّت المقاومة المسلحة..وهو ما جسّدته القوى الوطنية السياسية،الليبية، ورسخته في الجهاد المدني من أجل الإستقلال الذي تحقّق في الرابع والعشرين من ديسمبر 1951... ولا زال استشهاد هذا الشيخ الجليل يترسّخ في الذات الوطنية الحرة،موقدا جذوة الحرية في قلوب وعقول الأحرار من الليبيين ويضرب لهم المواعيد في مقاومة الفاشية أكانت فاشية الدوتشي موسوليني أم فاشية الدوتشي معمر القذافي.

أنه لمن المكرور سرد جرائم القذافي ونظامه ضد الشعب الليبي في كل بيان.ورغم خطورة ما ارتكبه القذافي من جرائم في حق الليبين طوال أربعة عقود،إلا أن الأخطر هو ما ظل يخطط له ويعمل على تنفيذه أولا بأول..لنلمس،اليوم، لمس اليد ونرى رأي العين ليبيا..مفقّرة..مُجَهّلة.. منهوبة.. مسلوبة..مرمية في أعمق أعماق التخلّف..وباختصار..لنرى ليبيا خرابة تُباع بأرخص الأثمان للمستعمر القديم الجديد..وقد عاد يفرك عينيه على شواطئنا..سواءً مثّله اليمين الإيطالي العائد بخبث يرتدي مسوح الإعتذار المخادع أو مثّلته كارتلات النفط الأمريكية وأولي أمرها(من بوش ..لتشيني.. لكونداليزا رايس)وهاهم أولئك،وهؤلاء ،يلتهمون بشراهة ما تقدمه لهم يد النظام الخائفة المرتعشة..مدشّنا،بذلك منهجاً،قذافيا(غير مسبوق)،في الإنبطاح والعمالة والتبعية!

إن خطر القذافي ونظامه الماثل،كونه دمّر ويدمِّر مصائر الليبيين ومستقبل بلادهم،لن يتم،لنا، النجاة منه ما لم ندرك جمعينا في الداخل والخارج،أن خلاصنا لا يتحقق إلا بعملنا معا،من أجل هدف واحد واضح وجلي،وهو الخلاص من النظام بكامل تركيبته..

إن التجمع الجمهوري من أجل الديموقراطية والعدالة الاجتماعية،إذ يتمسك بموقفه المبدئي والجذري من أنه لا خلاص للشعب الليبي إلا بخلاصه من القذافي ونظامه بقضه وقضيضه،يتوجه لليبيين الوطنيين الشرفاء،عامة ونخبا، بهذه المراجعة(المختصرة) لما راج في أوساط النظام و انعكس،بالتالي،على بعض الأوساط الليبية المعارضة،مؤكدا على ما يلي :

أولا :
إن الحقيقة،كما يعرفها الليبيون، لن تُكشف لا من طرف الطاغية ولا من طرف أفراد عائلته الحاكمة ولا من طرف أركان نظامه،لأن في كشف الحقيقة كما هي،على حقيقتها،إدانة جنائية للعقيد القذافي قبل أي شخص آخر، خصوصا وأنها تُعَد جرائم بحق الإنسانية كما هي مذبحة سجن بوسليم وجرائم الحرب في تشاد والتي ما كانت لتحدث،أبداً، بدون أوامر مباشرة من العقيد القذافي الحاكم المطلق لليبيا.

ثانيا :
ان تستّر سيف القذافي على اللجان الثورية والدفاع عن جرائمها بقدر ما هو تستّر على جرائم الثوريين وقائدهم هو في ذات الوقت إثبات لما ظلت قِوى الممانعة في المعارضة الليبية تؤكده من أن؛ إدعاء سيف وإصلاحييه بأن"الحرس القديم" يقوم بعرقلة "مشروع الإصلاح الذي يتزعمه سيف" ما هو إلا هذر لا ينطلي على الليبيين ولا على الوعي الجذري لنخبهم الوطنية المعارضة،حيث تثبت ممارسات نظام القذافي،أبا وأبناء دون استثناء،في كل لحظة،لليبيين،أنه لا يُرجى من جهة هذه العائلة/العصابة الحاكمة سوى المزيد من قهر الليبيين،وتسليط بعضهم على بعض،واحتقارهم وتفقيرهم ونهب ثرواتهم والإمعان السفيه في استغباء ذكائهم والتحايل على عقولهم.

ثالثا:
إنه لا مصالحة وطنية ما لم تتحقق العدالة،ولا عدالة يمكن أن تتحقّق في ظل نظام قبلي متخلف إجرامي كهذا.. ولا أحد بإمكانه أن يتوقع أي عدالة أو شفافية من مؤسسات النظام القمعية التي يسبغ عليها أسماء القضاء والأمن أو تلك المفتعلة من جمعيات حقوق الإنسان ومن لف لفها،من قبيل التضليل الذي عهدناه من هذا النظام.ولا يستقيم لهذه المؤسسات حال،حتى إن وُجدت، ما لم يتغير النظام من أساسه.

إن التجمع الجمهوري وهو يلحظ كل هذا الإرتباك والتضليل وقلب الحقائق من قبل النظام ورموزه ليلحظ بثقة نضج القوى الوطنية المبدأية الصميمية،في الداخل والخارج،المعلنة وغير المعلنة،بحقوق الشعب الليبي و على رأسها حق صنع مصيره السياسي والاقتصادي والثقافي..بعيدا عن شطحات العقيد وتدخله في مصير البلاد والعباد.

وما ردود الفعل من قبل المعارضة الوطنية الرافضة لما جاء في حديث سيف من تزييف مفضوح للحقائق على وقع تصفيق شهود الزور،من مدعيّ الإصلاح، وابتسامات جلاوزة اللجان الثورية الصفراء،إلا دليلا على عافية الروح الوطنية الصلبة التي تتمتع بها قوى المعارضة الوطنية الليبية التي لا تعوِّل لا على صلاح النظام ولا على إصلاحه.

وفي هذا السياق فإنه إذا كانت مهام المعارضة الوطنية،في الخارج،تمتلك مجالا واسعا،آمنا،في حركة الرفض،والتعبير عنه في وسائل الأعلام المتاحة،فإنه على النخب الوطنية المثقفة،بالداخل،أن تقوم بضبط مواقفها الوطنية،بالإمتناع عن الإنخراط في إكذوبة الإصلاح والتوقف عن التطبيل والتزمير للمدعو سيف الإسلام،حد التفجع البكائي على إعلان سيف القذافي"إنسحابه من الحياة السياسية"ولا نظن أن نخبنا الوطنية المثقفة،في الداخل،من السذاجة حتى تنطلي عليها هذه المسرحية الهزلية،أو ترضى لضميرها الوطني أن ينخرط في مثل هذه الألاعيب الرخيصة !

ودعونا نذكِّر بأنه ليس مطلوباً من المثقفين الليبيين،ضمن الشروط القمعية الخانقة التي يعيشونها في الداخل،أن يكونوا شهداء قديسين،لكنهم يستطيعون أن يرفضوا الميوعة الانتهازية في الرهان على سيف الإسلام الذي هو ليس سوى نسخة مزورة عن ابيه..ونظن أنه بمقدور بعض المثقفين الوطنيين في الداخل أن يتوقفوا عن الكتابة في صحائف أويا وقورينا وما شابهها،لأنها صحائف تعبر عن مشروع الخديعة التي أراد القذافي وابنه أن يقضون عن طريقها وطرا آخر ليس له علاقة بالإصلاح ولا بالانفتاح ..انها جزء من ترتيب الساحة و دَوْكرَتها..لاستيعاب وريث عرش "ملك الملوك"!

كما أنه ليس مطلوبا من طلاب ليبيا،في الثانويات والجامعات المفكَّكة والمخرّبة،أن يتمردوا فجأة،و كيفما اتفق،ويخرجوا إلى الشوارع محتجين بشكل عشوائي.لكن بمقدورهم أن يمتنوا روحهم الوطنية ويعمقوا وعيهم السياسي المعارض ويمرنوا أنفسهم على التنظم السري وأساليب التحرك الجماعي المدروس.

صحيح أن الرهان الحقيقي الوحيد على الشعب الليبي، بمجمل قطاعاته، في انجاز الخلاص التام من النظام بقضه وقضيضه،لكن هناك قطاعات مؤهلة أكثر من غيرها للقيام بمهمة تخليص ليبيا من القذافي ونظامه البالي،وفي طليعة هذه القطاعات المؤسسة العسكرية فهي..مسؤولة عن الكارثة التاريخية التي لحقت بليبيا وبالليبين لأنها انقادت إلى قياد ملازم فاشي مريض بالسلطة،استعملها في تنفيذ انقلابه السلطوي الفاشي على شرعية دولة الاستقلال،ثم انها استسلمت لترهاته ولم توقفه عند حده في الوقت المناسب خصوصا وانها كانت ضحية حصاره وتفتيته لها،كل مرة تحت عنوان تصفوي معيّن..!

وفي الختام فإن التجمع الجمهوري من أجل الديموقراطية والعدالة الاجتماعية،وهو يستذكر الأرواح الطاهرة التي ذهبت فداءً لليبيا أكان من أزهقها فاشيا من إيطاليا أو فاشيا من سرت،يؤكد على إن لا عدالة يمكن أن تأخذ مجراها التام في ظل وجود القذافي ونظامه الإجرامي؛إذ أن تحقق العدالة النزيهة المستقلة مشروط بالضرورة بتغيير النظام وإسقاط الحصانة عن رموزه من رأسه إلى أخماصه حتى يمكن عندها جلب المتهم الأول المدعو معمر إمحمد بومنيار القذافي إلى القضاء لمحاكمته ومن معه من المتهمين الصغار على الجرائم جريمة جريمة وكل المظالم مظلمة مظلمة وكل المفاسد مفسدة مفسدة...وكشف الحقيقة على حقيقتها،وذلك ما سيتحقق على يد الشعب الليبي عاجلا أم آجلا،سواء كان المجرمون لا يزالون على قيد الحياة أو أصبحوا في عداد الموتي..

..عاشت ليبيا حرة ديموقراطية عزيزة..

التجمع الجمهوري من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية
صدر في 16 سبتمبر 2008

* نرجو من جميع الإخوة نشر هذا البيان عبر إرساله وتوزيعه على أكبر عدد ممكن من الليبيين والليبيات بالداخل.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home