Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
التجمع الجمهوري من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية
The Republican Assembly For Democracy And Social Justice

الأربعاء 11 مارس 2009

بيان صحفي

لا دِيَّة في شهيد

منذ أن كشفت قِوى المعارضة الليبية،في الخارج،عن وقائع مذبحة سجن"بوسليم"،العام 1996،التي ارتكبتها الأجهزة الأمنية،بأوامر مباشرة من العقيد معمّر القذّافي،وهذا النظام يحاول،بأساليبه الملتوية ومناوراته المكشوفة،التغطية على هذه المذبحة الجماعية الرهيبة التي راح ضحيتها أكثر من 1200 سجين سياسي،في يوم واحد وفي ساعات معدودة،بإظهارها في صورة الخطأ الذي لا يرقى إلى الجريمة وبأنها مجرد "أحداث مؤسفة"(هكذا بكل بساطة!)بغرض غلق ملفها القضائي بأيسر السبل وأقلّها تكلفة عليه،وذلك عن طريق دفع الدية لأهالي الضحايا..!

وقد أخذ النظام القمعي،هذه الأيام،مُكرَهاً،يُكثِر من رسائل تبليغ أسر ضحاياه(بعد مرور نحو 13 سنة) بموت أبنائها إثر انفضاح أمره وانكشافه أمام العالم وعدم قدرته بالتالي على المزيد من التكتم على جريمته الوحشية أو التملّص منها.

إن التجمّع الجمهوري من أجل الديموقراطية والعدالة الإجتماعية،إذ يتقدم بأحر تعازيه ومواساته لأسر شهداء مجزرة "بو سليم"الأبرار،ينبِّه إلى ما يلي:

إن طريقة نظام القذافي في تبليغ الأسر المعنية ليس إلا وجه من وجوه تسفيهه لليبيين واحتقارهم وإمعانا منه في التعالي على جراحهم وأحزانهم منتظرا منهم التنازل تلو الآخر كلما عنّ له خطف أو اعتقال أو قتل أبنائهم.. أكان،هذا القتل،عن طريق ملاحقتهم في شوارع العالم وتصفيتهم جسديا أو عن طريق حقنهم بفايروس الإيدز أو بقتلهم جماعيا.وهاهو الآن يساوم على دماء ضحاياه بالتلويح بدفع الدية .. دون أن يجد من يشعره بفداحة جرائمه الماضية والحالية وعلى رأسها جريمته في سجن "بو سليم"والتي لن تكون الأخيرة من قبل نظام إجرامي كهذا!

إن هذا النظام، وقد افتُضح أمره و وجد نفسه وجها لوجه أمام جريمته،لم يعد أمامه من مفر إلا التملّص منها على طريقة شيخ القبيلة،فاخترع إدراج نص الدِيَّة في منظومة قانون العقوبات،بعد أن طوّعه لخدمة مصالحه،تهرباً من الإستحقاقات التي ترتبها جرائمه عليه؛لذلك فإن قبول الديّة من نظام سادرٍ في جرائمه كنظام القذافي سَيُسهِّل عليه ارتكاب المزيد من الجرائم،علاوة على انه سيؤدي إلى إسقاط حق هؤلاء الشهداء وأسرهم في ملاحقة القذافي ونظامه حتى بعد استشهادهم،إذ من حق أولياء الدم القيام بملاحقة النظام قانونياً ما أن تسنح الفرصة لذلك.

لذا فإن التجمّع الجمهوري يناشد أسر الشهداء وأهاليهم وأصدقائهم،وكل ليبي وطني يرى في شهداء مجزرة "بوسليم" شهداءه ودمهم المسفوح دمه،نناشدهم جميعا ألا يسمحوا لنظام القذافي الإجرامي بتمرير مناوراته القذرة في سبيل التغطية على جريمته الرهيبة.وأن يتمسكوا دائما وأبدا بحقهم في القصاص وأن يرفضوا،على الخصوص، ألعوبة الدِيَّة،فهؤلاء الذين سُفِك دمهم على أيدي جلاوزة نظام القذافي شهداء قضية وطنية،ومن المعيب أن يقبل الليبيون المساومة على دمهم بقبول دية القذافي(القاتل)،تعويضا عن دم فلذات أكبادهم؛فلا دية تُقبَل في شهيد ولا تعويض مادي يعادل هذه الجريمة البشعة.ولا يقوم أي اعتذار رسمي،قد يُقترح على النظام تقديمه للشعب الليبي، مقام العدالة،التي ينبغي على الليبيين أن يسعوا لتحقيقها في هذا الخصوص.فجريمة كهذه لا تدخل في أبواب الإعتذار و"عفا الله عما سلف"..! أما الإجراءات التي يفترض أن يقوم بها النظام، من تبليغ أسر الضحايا وتسليمها جثامينهم،فهي تعد من أبسط حقوق المغدورين وأهاليهم،ولا ينبغي أن ينظر إليها على أنها حسنة يتصدّق النظام بها على الليبيين.

إن ما يجلب السكينة والراحة الأبدية للشهداء،الذين ذُبِّحوا في ساعات معدودة،وما يحفظ كرامة الليبيين،ليس سوى اضطلاع أسر المغدورين،ومعهم بقية الليبيين،بمهمة الضغط على النظام،والبحث عن وسائل يضطر معها(القذافي) إلى الكشف عن وقائع المذبحة بتفاصيلها الكاملة؛ ليتسنى لهم أخذ القصاص العادل ولو بعد حين،فجريمة كهذه لا تسقط بالتقادم،ومن المهين لأرواح شهداء مذبحة سجن "بوسليم"،ولأرواح كل شهداء القضية الوطنية الليبية،الذين استشهدوا من أجل خلاص ليبيا من القذافي ونظامه،القبول بأي تعويض، ذلك لأن أرواح هؤلاء الشهداء جميعهم لن تقبل سوى تعويضا واحداً،هو إسقاط هذا النظام الدموي المتعفّن بقضّه وقضيضه ومحاسبته على جرائمه التي لا تحصى ولا تعد بحق الليبيين والليبيات.

التجمع الجمهوري من أجل الديموقراطية والعدالة الاجتماعية
صدر يوم الاربعاء 11 مارس 2009


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home