Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The National Union For Reform / NUR
الأتحاد الوطني للأصلاح / نور

الثلاثاء 21 أبريل 2009

بسم الله الرحمن الرحيم

الإتحاد الوطني للإصلاح / نور
The National Union for Reform \ NUR

في ترقب مشروع الميثاق الوطني الليبي (الدستور)

بداية لسنا ممن يعتقد بجدية النظام القائم في بلادنا في الإصلاح والتغيير، رغبة منه وطواعية، من تلقاء نفسه، سواء بالأسلوب المباشر الشجاع، أو حتى عن طريق التمرير اللا مباشر عبر ما يسمى بالخط الإصلاحي لسيف القذافي ومؤسسته المزعومة. فلقد ظل هذا النظام يزعم على مدى 33 سنة تسليم السلطة للشعب الليبي، عبر الأبواق وأمام الكاميرات، ويمارسها هو ـ أي القذافي وأزلامه ـ كاملة في السر والعلن، ودون أن يجرؤ ولو لمرة واحدة على محاولة إثبات قبول الشعب الليبي لهذه السلطة المزعومة، وتسلمه الفعلي والرسمي لها، من عدمه، عبر استفتاء شعبي شفاف ونزيه!! وإجراء بروتوكولي لعملية التسليم والتسلم، علني وتوثيقي أمام الأشهاد. فليرينا القذافي وأزلامه الوثيقة القانونية التي تخلي ذمة المسَلِّم، ومن تم يرفع يده كاملا عن شؤون السلطة، وترفع عنه المسؤولية القانونية بصورة نهائية، وفي المقابل تقام المسؤولية القانونية والحجة على الطرف المستلم، أي الشعب الليبي في هذه الحالة. طبعا لا شيء من ذلك، والمختصر المفيد في المسألة، أن هذا الادعاء الباطل بتسليم السلطة للشعب الليبي، منذ مارس 1977 وحتى هذه اللحظة، لا يعدو عن كونه استخفاف بالشعب الليبي، وضحك على الذقون، لا ينطلي حتى على الأطفال الصغار، وبالتالي فهو يشكل جريمة أخلاقية ومادية كبرى في نفس الوقت، في حق الشعب الليبي، على مدى يزيد عن الثلاثة عقود من الزمن.

إلا أن معالم، ومبشرات، وإرهاصات، التغيير الجذري ـ ونقول الجذري ـ، تحت وطأة الظروف الدولية والمحلية بالطبع، بدأت واضحة للعيان، لكل متتبع ومهتم بالشأن الليبي. فالظروف والرياح (أوالعون) كما نسميها في ليبيا، هي بالتأكيد تصب وتهب لصالح وعون الشعب الليبي منذ سنوات، وما يجري الإعداد له اليوم في ليبيا، من مشروع لميثاق وطني ( دستور)، ليس وليد اللحظة بكل تأكيد (منذ ثلاث سنوات كما يؤكدون بأنفسهم)، ورموز النظام أنفسهم يرددون بأن العالم قد تغير، وليبيا ـ بالنظام المستبد الحاكم بها ـ لا يمكن لها أن تعيش بمعزل عن هذا العالم .هكـذا!! ومن هنا فمكره أخاك، على التغيير الجذري، والتسليم الفعلي للسلطة للشعب الليبي، المكذوب عليه دهرًا من الزمن، لا بطل.

ومن هذا المنظار والتحليل المنطقي، فليس من العجب القول بأن التغيير الجذري في بلادنا، من قبل النظام القائم نفسه، قادم لا محالة، (( يخربون بيوتهم ـ الطغيانية ـ بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يـا أولي الأبصار))، وهو تغيير مطلوب ومحمود ومرحب به على كل حال، وان بتحفظ وشرط توفر المراقبة الدولية لأي انتخابات محلية ووطنية، والاتفاق على القوانين الانتخابية، واستقلالية اللجنة العليا للانتخابات، وأي مسائل عالقة وعائقة. ومن هنا فصوت العقل والمصلحة الوطنية العليا، تلزمنا بقبول هذا التغيير الجذري القادم، بتحفظ وحذر، وبدعوة أبناء شعبنا الليبي لقبوله، في الاستفتاء المفترض دون تردد.

إن ما نقوله هنا ليس رجماً بالغيب، ولا توهماً، ولا تمادياً في الأحلام، ولا هو تسويقاً لمشروع من مشاريع القذافي العديدة والفاشلة. ذلك وان كنا لا نعتبر أنفسنا أكثر وطنية من غيرنا، فلا يستطيع أحد أن يزايد علينا في الوطنية والإخلاص لشعبنا وأهلنا. وإننا نرى أنه حتى نقاط التحفظ والخلاف والاختلاف المتوقعة، بين المعارضة العاقلة والجادة والصارمة من جهة، وبين النظام القائم من جهة أخرى، حول بنود هذا التغيير الجذري القادم لا محالة، هي نقاط رمزية وشكلية، لا تطال الجوهر المطلوب في حد ذاته، وهو رد الأمر(السلطة) وتسليمه فعلياً للأمة، أي للشعب الليبي، بصفته مصدر السلطات جميعها ( الإعلامية والقضائية والسياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية)، وبالتالي فهذه الاختلافات ونقاط التحفظ، لا تمس الأمور التنفيذية للدولة، لا من قريب ولا من بعيد. ومن هنا فالأمر في اعتقادنا ويقيننا مجاز شرعاَ وعقلاً ومصلحةً وطنية عليا. والمثل الليبي يقول: ( ما قالت طـق إلا حـق).

بقى أن ننتظر ولادة المولود، فعسى أن يكون قريباً، وعسى أن لا يتجاوز ذلك يونيو القادم ترجيحاّ.

والله، ثم شعبنا الليبي المجاهد الصابر المصابر، من وراء القصد.

الاتحاد الوطني للإصلاح (نور)، المعارض
المقر الرئيسي، طرابلس ـ ليبيا
أبريل 2009 م ـ 25 ربيع الثاني 1430هـ


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home