Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The National Union For Reform / NUR
الأتحاد الوطني للأصلاح / نور

Sunday, 19 February, 2006

بسم الله الرحمن الرحيم
الإتحاد الوطني للإصلاح / نور
The National Union for Reform \ NUR

الجمعة الحزينة السوداء وسؤال :
هل تتحول هذه النكبة إلى الخازوق (لا القشة) الذي يقصم ظهر البعـير،

وهـل يكـن لنـا (17 آذار) نحـن أيضـاً، كما في لبنان؟

قتل رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الأسبق في 14 شباط / فبراير العام الماضي، فاندلعت احتجاجات المواجهة والتحدي السلمي المنضبط بلبنان، في مسيرة مليونية في 14 آذار / مارس من نفس العام، أي بعد شهر واحد بالتمام والكمال، لتسقط الحكومة والبرلمان بضربة واحدة، ولتمهد لقيام حكومة جديدة منتخبة انتخابا حرا مباشرا من شعب لبنان البطل، حتى قيل حينها بأن شرارة التحرر العربي قد انطلقت من لبنان.
واليوم تمهل قوى (14 آذار) بلبنان الرئيس لحود حتى موعد 14 آذار / مارس القادم للاستقالة أو تقوم هي بإسقاطه دستوريا أو عبر مواجهة انتفاضة شعبية مليونية جديدة كما حصل مع ( الحكومة البائدة) في العام الماضي.

أما في بلدنا ليبيا المنكوب بالنظام العسكري الإجرامي القذر، والوالغ في دماء أحرار شعبنا بلا حدود ولا قيود، ( أخلاقية أو قانونية أو دينية)، يتعمد فيه هذا النظام المجرم تحويل يوم 17 شباط /فبراير، إلى يوم أسود في حياتنا للمرة الثانية وفي بنغازي المجاهدة الصامدة تحديداً. فبعد إعدامات 17 فبراير 1987 الشهيرة بالمدينة الرياضية ببنغازي، لعدد من خيرة شبابنا وأحرار بلادنا، والتمثيل بجثتهم الطاهرة على مرأى ومسمع العالم بأسره !! وما سبقها وما لحقها من قتل وإزهاق لأرواح العشرات والمئات من شباب شعبنا ورجاله الأوفياء الشرفاء، ها هو يتعمد من جديد ومع سبق الإصرار والترصد، لجعل هذا اليوم (السابع عشر من شباط) فبراير الحالي، يوماً أسوداً قاتم السواد في حياتنا، وذلك بتدبيره للمظاهرة المأساة من أساسها، وتبييته النية منذ البداية، لقتل أكبر عدد ممكن من الشباب الليبي بدم بارد، لهدفين اثنين:

الأول: لمحاولة تخويف الغرب من الغضب الشعبي الغير منضبط، وتحذيره من أي محاولة للمساس بما وصفه بيانهم الأخرق برموزنا الدينية و(التاريخية). ولا يخفى على كل ذي بصيرة بأن المقصود بالرموز التاريخية هو قذافي نفسه بشحمه ولحمه لا غير، وهو بيت القصيد في كل هذا الأمر، وهذه المسرحية الدامية، وليس الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، الذي لم يسلم وصحبه الكرام من أذى قذافي وأزلامه من المرتزقة والمأجورين.
والهدف الثاني: هو السعي لتخويف شبابنا وأبناء شعبنا عبر محاولة إظهار الصرامة والحزم، لدرجة تعمد القتل المباشر، في التعامل مع أي احتجاج شعبي مستقبلي قد يهدد وجوده ونظامه وينسفه من أساسه. ومحاولة بث روح اليأس والقنوط والخذلان بين الصفوف، لكي تهدأ وتهنأ له مقاليد الأمور، ويطيب له التحكم في رقاب شعبنا، هو وأبناؤه، إلى أبد الآبدين!!

لهذين الهدفين الخسيسين، لا يتورع قذافي ونظامه المجرم بامتياز، عن تدبير (المظاهرة ـ المؤامرة) من أساسها، وتنفيذ جريمته علنا وفي وضح النهار، مستغلاً ـ استغلالا دنيئا خسيساً ـ مشاعر الغضب والاستهجان، التي طغت ـ وحق لها أن تطغى ـ على شعبنا وكافة الشعوب الإسلامية، جراء الاهانات المتلاحقة من قبل وسائل إعلام الغرب لرسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

ومن هنا، ومن هذا الفهم الدقيق والعميق، لطبيعة هذا النظام العسكري القذر، ودسائسه ومؤامراته، فستظل جرائمه، وإيغاله المستمر في دماء شبابنا وأبناء شعبنا، وعلى رأسها (17 شباط/ فبراير) الأولى والثانية، وما سبقها من إعدامات بالجامعات الليبية، وإعدامات رمضان الكريم، ومذبحة سجن بوسليم، والطائرة الليبية المنكوبة 1103، ومذبحة المدينة الرياضية بطرابلس، ومذبحة الايدز لأرواح أطفالنا الملائكية البريئة ببنغازي، سيظل كل ذلك محفوراً حفرا،ً في ذاكرة ومشاعر شعبنا وشبابنا الحاضرة المتوثبة، ومصدر تدمر وثورة وغضب متصاعد، لا يعرف النضوب ولا النقصان، حتى تتفجر طاقاته ومشاعره ومكامن سخطه وغضبه قريباً و قريباً جداً إن شاء الله تعالى ، وإن في احتجاجات مليونية سلمية منضبطة غاية الانضباط، لا رأفة ورحمة بالقتلة المجرمين، ولكن من أجل توفير أفضل الظروف لتحقيق الهدف الأسمى والأعلى، وهو وضع نهاية لا رجعة بعدها بمشيئة الله وعونه وتوفيقه لهذا النظام القذر المتعفن الخسيس.

فهل حقاً وجداً وحزمًا وعزماً، سيكون لنا (17 آذار/ مارس) نحن أيضاً، كما في لبنان الشرف والبطولة؟

إننا في الإتحاد الوطني للإصلاح، لندعو وبإلحاح شديد، كل الشباب الليبي المسلم الغيور والغاضب الساخط، وكل القوى السياسية الليبية المعارضة الشريفة، بالداخل والخارج، أفراداً ولجـان، تنظيمات ومنظمات، إلى تبني هذه الدعوة الوطنية الصادقة المتجردة، والتصعيد المتنامي المستمر، لتحريك احتجاجات مليونية سلمية، ومنضبطة غاية الانضباط، في (17 آذار)/ مارس المقبل، في طرابلس وبنغازي على وجه الخصوص، ولهدف واحد، وواحد لا غير، وهو إسقاط هذا النظام المجرم الآثم ولو على مرحلتين اثنين، (( وما ذلك على الله بعزيز)).

دام نضال شعبنا الليبي الحر الأبي من أجل الحرية والعزة والكرامة والإباء
والمجد والجنة والخلود لشهدائنا الأبرار الأوفياء
واللعنة والخزي والعار على القتلة المجرمين الجبناء

الإتحاد الوطني للإصلاح / نور
18 شباط / فبراير 2006
19 محرم 1427هـ


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home