Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The National Front For The Salvation Of Libya (NFSL)
الجبهة الوطنية لأنقاذ ليبيا

www.libyanfsl.com

الجمعة 30 يناير 2009


خبر وتعليق :

حكم القذافي : طغيان في الداخل وانبطاح في الخارج

اجتماع وزراء مجموعة الدول المسماة "تجمع الساحل والصحراء"، وزيارة بعض أفراد القبائل الإفريقية المتنازعة، ومطالبة الرئيس التشادي مساعدته في إنهاء التمرد، وزيارات بعض المسؤولين في حكومات روسيا البيضاء والبرازيل، كلها أخبار تندرج تحت عنوان واحد هو استنزاف الثروة الليبية وتبذيرها على أوهام زعامة القذافي الإفريقية والأممية.

مشروع تجمع الساحل والصحراء بني أساسا للالتفاف على فشل القذافي في فرض وحدة إفريقية تحت زعامته بسبب رفض القادة الأفارقة لهذا المشروع على الأسس التي أرادها القذافي. والدول التي أسست تجمع الساحل والصحراء وتلك التي انضمت إليه لاحقا كانت أغراضها واضحة وهي الاستفادة من أموال تقدمها الخزانة الليبية دعما للمشاريع التي تنفذ في أراضي هذه الدول، ولما ينتج عن هذه المشاريع من عائدات تصب في جيوب المسؤولين في هذه الدول.

يفترض في كل تجمع إقليمي كهذا أن تقوم الدول الأعضاء بتحمل نفقات التجمع الإدارية والمساهمة المالية في المشاريع المختلفة، غير أن تجمع الساحل والصحراء ينفرد بأن كل النفقات تتحملها الخزانة الليبية بدون أي عائدات تعود على ليبيا، وحتى أوهام الزعامة التي يطمع القذافي في تحققها ليست سوى سراب يستخدمه الرؤساء الأفارقة لمزيد من حلب البقرة الليبية حتى يشخب ضرعها دما. فلم ينتج عن هذا التجمع أية مصالح ومنافع من أي شكل من الأشكال.

قبائل إفريقية متنازعة تأتي إلى طرايلس لقبض أموال بدعوى استجابتها لمساعي القذافي بوقف النزاع ونزع السلاح، وهو الأمر الذي يبدو أنه استعصى على كل الزعماء الأفارقة ولم يصمد أمام أموال ليبيا، وما إن يتم قبض الأموال حتى يعود مسلسل النزاعات التي تبحث عمن يطفئها لقاء أموال يدفعها، فيما يلهث القذافي وراء عنوان صحفي يغذي نهمه للزعامة ويظهره على أنه حكيم إفريقيا الأوحد، والواقع أنه إضحوكة إفريقيا.

الرئيس التشادي هو الآخر عرف أصول اللعبة واستخدمها مرارا، يريد ان يبقى في السلطة الأمر الذي لم تعد تحققه سوى وساطات القذافي مدفوعة الثمن التي تتحمل التكاليف الباهضة لإرضاء المتمردين ولتسليح الحرس الجمهوري والجيش التشادي.

يحدث هذا كله والشعب الليبي في حاجة إلى أساسيات الحياة من مساكن صحية لائقة ومدارس ومستشفيات وطرق معبدة ومياه صالحة للشرب ومرتبات تتناسب مع تكاليف الحياة تدفع في وقتها ووظائف وأعمال تكفي الشباب مهاوي البطالة والضياع.

ويحدث هذا كله في وقت يتزايد فيه تخبط حكم القذافي بين أكذوبة "سلطة الشعب" والنظرية إياها وتطبيقاتها، والقائد بتوجيهاته الملزمة التي لا يستطيع أحد أن يتكهن بها، وبين الحيرة عما إذا كانت اللجنة الشعبية العامة تمتلك الشرعية وتستطيع مواصلة مهامها القليلة الباقية لها، أم أن قرار مؤتمر الشعب العام ساري المفعول، وهل يمكن تعديله أم لا، وهل عاد سيف أم لم يعد، وهل القائد ما زال مصرا على إنهاء ما تبقى من مؤسسات وهياكل، وفي إطار هذا التخبط يبرز الاكتشاف المذهل بأن المواطنين لا يشاركون في اجتماعات "المؤتمرات الشعبية"، وكأن هذا يحدث لأول مرة، ويغدو البحث عن أساليب لإجبار الليبيين لحضور هذه المؤتمرات، مع التسليم بأن توجيهات القائد هي السائدة وهي التي يعول عليها والتي ستقرر كل شيء في نهاية الأمر سواء حضر المواطنون أم لم يحضروا، وإلى غير ذلك من التخبطات التي تدور في الملعب الفارغ وفي الوقت الضائع ولا يرتجى منها تسجيل أي نقاط لصالح الشعب الليبي، بينما يقوم القذافي واولاده وبنته بمهام الحكم والتدخل في كل صغيرة وكبيرة من شؤون المال والحكم، وفي وقت تحولت ليبيا كلها إلى عزبة للقذافي وأولاده، لا يتم شيء إلا بهم لأنهم يملكون –علاوة على صفاقة الوجوه- المال والسلطة والسلاح، ويتحكمون في الرقاب والقدرات ويسخرون كل شيء لأهوائهم التافهة.

مع هذا التخبط والفشل يستمر حكم القذافي بادعاء إنجازات كاذبة على الصعيد الخارجي لتغطية ما يتعرض له الشعب الليبي من حرمان وقهر، لكن دعاوى الإنجازات الخارجية تتهاوى عندما تنحصر في إثارة ضجيج يريدون منه أن يغطي على ما يقدمه القذافي من تنازلات، وما يدفعه من أموال، وما يوقعه من اتفاقيات يرهن بها ليبيا ومستقبلها .. والحبل على الجرار.

أما الحقيقة فإن أداء حكم القذافي على المستوى الخارجي لا يختلف عن تخبطه وفشله على المستوى الداخلي، فبالرغم من الأموال التي دفعت والتنازلات التي قدمت والاتفاقيات المهينة التي وقعت، فما زال القذافي أضحوكة العالم، وما زالت أموال ليبيا محط أطماع الشرق والغرب، وما زال القذافي يركظ مستجديا شرعية دولية، وسوف يستمر هذا الوضع ما استمر القذافي يحكم ليبيا.

المعلق السياسي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home