Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The National Front For The Salvation Of Libya (NFSL)
الجبهة الوطنية لأنقاذ ليبيا

www.libyanfsl.com

الأحد 27 سبتمبر 2009


بيان بخصوص زيارة القذافي إلى الأمم المتحدة

تحيي الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا أبناء وبنات ليبيا الذين تظاهروا أمام مبنى الأمم المتحدة في نيويورك في الثالث والعشرين من شهر سبتمبر الحالي احتجاجا على زيارة الدكتاتور معمر القذافي إلى المنظمة الدولية. لقد عبر المتظاهرون عن ضمير الشعب الليبي الرافض لحكم معمر القذافي وما يمثله من همجية وقمع وإرهاب، وأكدوا على أن القذافي لا يمثل الشعب الليبي ولا يملك أية مشروعية للحديث باسم ليبيا أمام المنظمة الدولية. ولقد كانت مظاهرة تعانقت فيها السواعد وجرى من خلالها التعبير عن الإرادة الوطنية في التخلص من حكم القذافي وضرورة محاسبته عن جرائمه، وإقامة البديل الوطني الدستوري الديمقراطي الذي يرتضيه الشعب الليبي بإرادته الحرة.

وتحية لأصدقاء الشعب الليبي الذين شاركوا في المظاهرة تعبيرا عما يجمعهم مع الشعب الليبي من قواسم مشتركة تمثلت في رفضهم لإجرام القذافي وإرهابه الذي طالهم كما طال الشعب الليبي، وعبروا من خلال هذه المظاهرة عن تضامنهم مع الشعب الليبي في محنته ومشاركتهم في الإصرار على ضرورة أن يمثل القذافي وأركان حكمه أمام العدالة ليحاسبوا عما اقترفوه من جرائم.

بجوار هذه المواقف المشرفة لليبيين ولأصدقائهم رأينا العرض السخيف الذي قامت به جماعة "لويس فرخان" ومحاولتها البائسة الادعاء بأن هناك من يرحب بالقذافي. ومهما كانت البواعث التي دفعت هذه الجماعة للانجرار إلى هذا الدور المخزي المؤيد لسفاح قاتل مارس الإجرام والإرهاب ضد الشعب الليبي وشن الحروب العدوانية ضد شعوب إفريقية شقيقة، مهما كانت البواعث والدوافع فإنها تهبط بأصحابها إلى الحضيض، علاوة على أنها فشلت في التشويش على الرسالة الواضحة القوية التي أطلقتها المظاهرة الوطنية الليبية والتي ترددت أصداؤها وتناقلتها واهتمت بها الجهات السياسية والإعلامية المعنية.

وكما كانت زيارة القذافي فرصة نجح ابناء ليبيا في استثمارها لإعلام العالم عن حقائق صراع الشعب الليبي مع حكم القذافي الهمجي، وعن طبائعه وممارساته الإرهابية القمعية، وعن الجرائم التي التي ارتكبها بحق الشعب الليبي وعلى رأسها مجزرة سجن أبوسليم، فقد كانت الزيارة فرصة أيضا اطلع من خلالها المجتمع الدولي على سلوكيات هذا الديكتاتور المستخف والعابث بكل الأعراف والتقاليد الدولية الراسخة واستهتاره بكل القيم وأساسيات التخاطب والقواعد التي تحكم الأداء من على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة. لقد فضح القذافي نفسه بنفسه وأثبت لممثلي المجتمع الدولي ما كان المتظاهرون يعملون على إيصاله إليهم.

لقد جسدت الزيارة الفشل الذريع في تحقيق ما أراده منها القذافي، وما طبلت له أجهزة إعلامه، وتهاوت كل الآمال التي عقدها حول هذه الزيارة وتصور أنه –من خلالها- سيستمر في مسلسل خداعه للشعب الليبي بأن دول العالم وعلى رأسها أمريكا قد أعادت الاعتبار له ولحكمه، وأنه قد عاد إلى الحظيرة الدولية، تهاوت كل هذه المحاولات أمام سلسلة الصفعات المتتالية التي تعرض لها القذافي قبل وأثناء زيارته:

• فالقذافي كان الحاكم الوحيد الذي يتلقى تحذيرات وتوجيهات في الطريقة التي يجب أن يتصرف بها خلال زيارته. جرى إيصال هذه التوجيهات والتحذيرات المذلة عن طريق مندوبة امريكا لدى الأمم المتحدة وعن طريق مسؤولين آخرين.

• رفضت أمريكا –بطريقة مذلة- طلب القذافي نصب خيمته على التراب الأمريكي، ورغم تكرار الطلب والإلحاح عليه جاء الرفض من مجلس مدينة نيويورك وأحد عمد ولاية نيوجرسي، ولم ينجح في ذلك حتى بعدما عقد الصفقة المشبوهة مع ملياردير أمريكي، بل وصل الأمر بهذا الميلياردير إلى إنكار مسؤوليته عن السماح بنصب الخيمة على أرضه مدعيا أنها مؤجرة لأحد عملائه من الشرق الأوسط.

• رفض الفنادق في مدينة نيويورك –على كثرتها- أن تسمح للقذافي بأن يقيم فيها رغم العروض السخية التي قدمتها البعثة في نيويورك والمكتب "الشعبي" في واشنطن، ورغم المناورات التي بلغت حدا من السخف والابتذال، بل وصل الأمر بنزلاء أحد الفنادق المشهورة إلى التهديد بمغادرة الفندق إن سُمح للقذافي بالإقامة فيه. لقد عاملت المؤسسات الفندقية القذافي معاملة الأجرب الذي ينبغي طرده وعدم السماح له بالاقتراب.

• ثم جاءت الإهانات الرسمية المبرمجة والتي تمثلت في عدد من المواقف:

1. استبعاد القذافي من الدعوة إلى حفل الاستقبال الرسمي الذي أقامه الرئيس الأمريكي "أوباما" للرؤساء الأفارقة، بالرغم من أن القذافي يترأس الاتحاد الإفريقي ويحرص على إضافة هذه الصفة إلى ألقابه الكثيرة، علاوة على أنه يحضر إلى الأمم المتحدة بهذه الصفة. ومما تجدر ملاحظته أنه لم تحتج دولة إفريقية واحدة على استبعاد "رئيس الاتحاد" من هذه المناسبة.

2. استبعاد القذافي من الدعوة إلى حفل الاستقبال الرسمي الذي أقامه الرئيس الأمريكي "أوباما" للرؤساء المشاركين في الدورة الرابعة والستين للجمعية العامة.

3. قيام الحكومة الأمريكية بمطالبة إدارة المراسم في الأمم المتحدة أن تتخذ الاحتياطات الكفيلة بمنع القذافي من التواجد في محيط الرئيس الأمريكي حتى لا تتوافر للقذافي فرصة إقحام نفسه ومصافحة الرئيس. ولزيادة الإذلال فقد أعلن عن هذا الإجراء رسميا من قبل جهات مسؤولة في الحكومة الأمريكية، ولم تنكر الأمانة العامة للأمم المتحدة ذلك.

4. قيام وزيرة الخارجية الأمريكية وكذلك المندوبة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بمغادرة قاعة الجمعية العامة قبل ان يباشر القذافي في إلقاء خطابه.

5. قيام مجلس الشيوخ الأمريكي بإصدار قرار بإدانة بريطانيا لقيامها بإطلاق سراح عبدالباسط المقرحي، وقد جرى توقيت إصدار القرار في نفس الوقت الذي كان القذافي يلقي خطابه في الجمعية العامة.

• ولم تتوقف الصفعات على الجانب الأمريكي، ولكن جاء تكذيب الحكومة البريطانية لخبر اعتزام رئيس الوزراء عقد لقاء مع القذافي على هامش الاجتماعات ليضيف صفعة أخرى للقذافي.

• كما لم تتوقف الصفعات على الدول، بل قامت الأمانة العامة للأمم المتحدة بتوجيه صفعتين: اولاهما تغيب الأمين العام عن حضور خطاب القذافي أو تركه لمقعده في المنصة أثناء الخطاب، وثانيهما قيام متحدث رسمي يمثل الأمانة العامة –في سابقة هي الأولى من نوعها- بانتقاد قيام القذافي بتمزيق الميثاق وإلقائه على الأرض.

ولقد شاهد العالم الكيفية السخيفة التي تعامل بها القذافي مع علي التريكي، فبالرغم من صفته التي بات يشغلها بحكم ترؤسه للدورة الحالية للأمم المتحدة، وما ينبغي من حرص دولته على دعمه والرفع من شأنه، إلا ان القذافي استمر في التعامل معه بطريقة تعمد من خلالها إبراز احتقاره واستخفافه به، وقد تجلى ذلك في المواقف التالية:

1) أثناء زيارة القذافي لمقر الأمم المتحدة ومصاحبة التريكي له في جولته في المبنى وكأنه دليل سياحي. ليس متبعا في الأمم المتحدة أن يصطحب رئيس الجمعية العامة الرؤساء في جولاتهم بالمبنى، وإلا لما وجد وقتا لأداء مهامه. هذه المهمة يقوم بها عادة الموظفون في إدارة المراسم.

2) عند ما زار القذافي المكتب المخصص لرئيس الجمعية العامة حرص على الجلوس في الكرسي المخصص لصاحب المكتب، وجلس التريكي في أحد الكراسي المخصصة للضيوف. هذه التصرفات تخل بمكانة رئيس الجمعية العامة وصفته الحيادية التي تمكنه من النجاح في مهمته.

3) أثناء خطابه تجاهل القذافي مخاطبة التريكي بصفته رئيسا للجمعية العامة كما تقضي قواعد الإجراءات وأصول اللياقة.

4) قيام القذافي برمي كتيب ميثاق الأمم المتحدة إلى اتجاه المنصة التي كان يجلس عليها رئيس الجمعية في استخفاف واضح بالتريكي واحتقار له كونه ليبيا وربما لمعرفته بأنه لن يقوم بأي رد فعل بالخصوص.

وبعد كل هذه التصرفات جاء خطاب القذافي معبرا عن طبائعه الهمجية من تجاوز غير مسبوق للوقت المتاح، ومن إهانات لمندوبي الدول، ومن استخدام ديماغوجي لبعض المطالب الموضوعة فعلا على طاولة إعادة بناء مؤسسات الأمم المتحدة ومحاولة خطفها وتفريغها من محتوياتها، ومن مغازلة رخيصة للرئيس أوباما والتمني أن يكون رئيسا مدى الحياة في دولة تعتمد التداول والانتخاب، إلى غير ذلك مما حفل به هذا الخطاب من دواعي تندر اعضاء الوفود وسخريتهم. لقد كان الخطاب وما ساده وصاحبه من سلوكيات تمت تحت سمع وبصر العالم ورغم توافر الضوابط والقواعد المتعارف عليها، كان الخطاب فرصة أخرى للمجتمع الدولي ليتخيل سلوك القذافي مع الشعب الليبي خلال أربعين سنة من القهر وفي غياب كل الضوابط والقواعد والقوانين.

إن الجبهة تؤكد من جديد على أن القذافي لا يتغير، وأن المساعي التي بذلتها عدة أطراف لتحسين صورته وإعادة تأهيله هي مساع لا تخدم إلا القذافي ولا تؤدي إلا لاستمراره في التسلط على الشعب الليبي وإخضاعه لمزيد من القهر والمعاناة. إن هذه الأطراف مدعوة إلى أن تتوقف عن هذه المساعي، وعما من شأنه أن يضاعف من معاناة الشعب الليبي. إن حكم القذافي الهمجي زائل لا محالة وسيذهب –غير مأسوف عليه- إلى مزبلة التاريخ، بل إن لحظة انتهاء هذا الحكم قد باتت وشيكة.

وتغتنم الجبهة هذا البيان لتناشد -من خلاله- كافة قوى الرفض والمقاومة في داخل ليبيا وفي مختلف المهاجر، للتحلي بالوعي وللعمل على تكثيف الجهود ورص الصفوف، وتحقيق الفاعلية الجماعية والعمل المتوازي من أجل تحقيق الأهداف المشتركة.

إن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا تعيد التأكيد على موقفها الثابت بالمضي قدما على طريق الإنقاذ، مستعينة بالله القوي المتين، مخلصة للمبادئ العظيمة الرائدة التي التقى عليها أبناء الجبهة، مسترشدة بالقيم والمقدسات التي آمن بها الشعب الليبي حتى يتحقق بعون الله وتوفيقه إنقاذ ليبيا من حكم الظلم والأرهاب، ويتحقق لشعبنا ما يصبو إليه من حرية وتقدم في ظل دولة دستورية تكفل الحقوق والحريات، وتصون القيم والمقدسات، وتنمي القدرات والإمكانات، وتقيم العدل، وتنشر الرخاء.

"ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز"

"ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله، ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم"

عاش نضال شعبنا… والمجد للشهداء الأبرار.

الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home