Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The National Front For The Salvation Of Libya (NFSL)
الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا

www.libyanfsl.com

الأحد 25 يوليو 2010


بيان بخصوص
اعتزام القذافي إهدار تسعين مليار دولار

قال القذافي أثناء اجتماعات ما يعرف بدول الساحل والصحراء المنعقدة في العاصمة التشادية "إنجامينا"، ما يلي:

" ليبيا يتوفر لديها اليوم وفي هذه الساعة 90 مليار دولار تبحث عن أسواق لاستثمارها. هذه ثروة ل (س ص) وثروة لإفريقيا، هذه ليست دعاية هذه حسابات موجودة في المصارف. السوق الليبي لا يمكن أن يستوعب هذه الأموال الضخمة .. السوق الليبي يستوعب جزءا منها فقط ونحن بدأنا في التوجه لإفريقيا لعلها تستوعب هذه الأموال الضخمة، ويجب أن يكون لتجمع (س ص) نصيب الأسد منه"

وفي نفس السياق، أعلن الرئيس السنغالى عبد الله واد :"أن معمر القذافى وضع تسعين مليار دولار تحت تصرف إفريقيا خلال المناقشات حول الولايات المتحدة الأفريقية أثناء قمة دول الساحل والصحراء .... والآن يجب تحديد الآلية التى ستستعمل هذا المال".

وفي الوقت الذي تدين فيه الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا هذه التصريحات وما يتبعها من إهدار لثروات وأموال الشعب الليبي وتنعتها بالاستهتار والسفه والعبث، فإنها تود أيضا أن توضح ما يلي:

أولا: إن استهتار القذافي بالمال العام وإهداره ليس بالأمر الجديد، فقد كان القذافي طيلة حكمة الأغبر يُسخّر أموال ليبيا وقدراتها لنزواته وطيشه، وينفقها بكل سفه على مغامراته، ويقدمها طائعا صاغرا تعويضات عن نتائج هذه المغامرات، ويتيحها نهبا لأولاده ينفقونها على الأهواء والمجون، وهو في نفس الوقت يتعمد حرمان الليبيين من حقوقهم المشروعة في هذه الثروة، ويستمر في حرمانهم حتى من الضروريات التي تكفل لهم الحياة الكريمة.

ثانيا: يكذب القذافي حين يزعم أن ليبيا لا يمكنها استيعاب هذه الأموال، بل إن العكس هو الصحيح، فإن ليبيا وشعبها في أمس الحاجة لكل الإمكانات والثروات التي تتيحها أرضنا المعطاءة. إن الليبيين في أمس الحاجة إلى البنية التحتية التي نسفها حكم القذافي ..إن الليبيين في حاجة إلى المدارس والمستشفيات .. إلى التعليم والعلاج، وإلى الأدوية والأغذية غير منتهية الصلاحية، وإلى السكن الصحي اللائق والطريق المرصوف، وإلى مياه الشرب الصحية. إن الشعب الليبي محتاج إلى كل ما هو متوافر لدى كثير من هذه الدول الإفريقية التي يغدق عليها القذافي أموالنا التي نحرم منها. إن الليبيين في حاجة إلى أن يتم تحريرهم من ترهات الكتاب الأغبر السقيمة حتى يمارسوا حقهم في العمل الحر بعيدا عن صلف القذافي وتهديداته وبعيدا عن احتكار أبناء القذافي ومن يدور في فلكهم. إن الليبيين في حاجة ماسة إلى معالجة أزمة البطالة المتفشية بأعلى نسبة في العالم بين الشباب، وفي حاجة إلى علاج الأزمات الاجتماعية المترتبة على غياب العمل والسكن. إن الليبيين في أمس الحاجة إلى إنهاء التجميد المفروض على مرتبات الموظفين وتعديلها بما يتناسب مع القفزات الهائلة في الأسعار، بل إن الموظفين في حاجة إلى أن تصلهم مرتباتهم –على قلة مرددوها- بانتظام في وقتها. إن الشعب الليبي في حاجة إلى كل أمواله، وهي ليست حاجة ترف وبذخ ولكنها، حقيقة، حاجة فقر وعازة. إن هذه المبالغ التي اعترف القذافي بضخامتها ينبغي أن تصرف في داخل ليبيا وعلى شعبها أصحاب الحق في هذه الأموال، لا أن يتم إهدارها بهذه الكيفية السفيهة العابثة.

ثالثا: إن التصرف بالمال العام بهذا السفه، وبهذه الطريقة الارتجالية، بدون الرجوع إلى الهياكل التي أقامها القذافي نفسه ويزعم أنها صاحبة القرار، وبدون استشارة الشعب الليبي الذي يزعم القذافي أن الثروة بيده، إن هذا كله يؤكد مرة أخرى طغيان القذافي واستهتاره وتحكمه في كل مقدرات الشعب الليبي، وأن هذه الهياكل الفوضوية الهشة التي أقامها وفرضها على الشعب الليبي ليست سوى ألعوبة في يد القذافي يستخدمها في محاولة فاشلة لإخفاء تسلطه وعبثه واستخفافه بالشعب الليبي، ولتحميلها المسؤولية عن قراراته الخرقاء. إن الشعب الليبي مطالب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أن يحكم مقاطعته لهذه الهياكل الفوضوية، وإن كل المسؤولين والعاملين بهذه الهياكل يقع عليهم أن يحددوا موقفهم إما بالاستمرار في مهزلة خداع الشعب الليبي وفي تسخير أنفسهم أدوات ينفذ من خلالها القذافي قراراته الحمقاء ومناشف يمسح فيها كل ما يترتب عن هذه القرارات من مآسي وأقذار، ثم يتحملوا كامل المسؤولية، أو ان ينحازوا إلى شعبهم وينفضوا أيديهم من هذه المهزلة وأن لا يستمروا في إعانة القذافي على تنفيذ ما يعتمل في نفسه من حقد تجاه الشعب الليبي.

رابعا: إن تلويح القذافي بهذه الأموال ما هو إلا رشوة معلنة كي يوافق الرؤساء الأفارقة على مخططاته تجاه إفريقيا، وأطماعه المعروفة بتولي رئاستها والسيطرة عليها، وهي أطماع لا يمكنها أن تتحقق بحكم التجارب السابقة للقذافي مع الرؤساء الأفارقة الذين أخذوا المال –مرة تلو الأخرى- ثم ضحكوا عليه. لقد أثبتت التقارير الدولية أن مثل هذه الأموال التي تنفق بهذه الكيفية لا تذهب لمصلحة الشعوب، وإنما تذهب للحسابات الخاصة لهؤلاء الرؤساء.

خامسا: في الوقت الذي نستهجن فيه أن يقوم الرئيس السنغالي بتناول هذه المسألة بالطريقة التي قام بها ، وقوله: "والآن يجب تحديد الآلية التى ستستعمل هذا المال"، فالرئيس السنغالي وغيره يريدون الإسراع في الحصول على حصصهم من هذه الأموال بأية طريقة كانت ولو بوضع آليات مرتجلة، إلا أننا لا نملك أن نلوم رؤساء الدول الأجنبية على طمعهم، في الوقت الذي يقوم القذافي بممارسة استهتاره وعبثه بمقدراتنا ورزقنا وأرزاق أجيالنا يهدرها ويتصرف فيها بمثل هذا السفه أو ينهبها هو وأولاده وذيولهم، وفي نفس الوقت يستمر في تنفيذ مخططاته ونواياه الحاقدة تجاه الليبيين وتعمّد حرمانهم والتقتير عليهم. ومع هذا فمن حقنا وواجبنا أن نحذر العقلاء من الرؤساء الأفارقة من مغبة الانسياق وراء مخططات القذافي، وما يترتب عن نهب أموال الشعب الليبي من آثار ضارة تلحق مستقبل العلاقات بين الشعوب.

إن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا تؤكد مجددا أن وقف ممارسات وسياسات معمر القذافي التي قادت وتقود البلاد إلى الخراب والدمار والهزائم، لا يمكن أن يتم إلا بتقويض أركان هذا الحكم الهمجي الفاسد وقطع دابره، وهو ما يتطلب جهدا متواصلا وصفوفا متراصة وعملا مستمرا يشارك فيه كل أبناء ليبيا في الداخل والخارج، جهدا يرفض الخنوع لهذا النظام، وينبذ مخططاته وألاعيبه ومخادعاته، ويتخلى عن أوهام الإصلاح المزعوم التي لن تقود إلا إلى استمرار حكم القذافي ومعاناة شعبنا وتوريث أبنائه، جهدا يسخر كل القدرات والطاقات نحو الأهداف المشتركة لأبناء ليبيا.

إن الليبيين وهم يتطلعون إلى يوم قريب بعون الله تتهاوى فيه أوكار هذا الحكم الهمجي وتنتصر فيه إرادة الشعب الليبي ليستمدون من الله القوي المتين النصر والتأييد.

ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز.

الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا
12 شعبان 1431هـ
24 يوليو 2010 م


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home