Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The National Front For The Salvation Of Libya (NFSL)
الجبهة الوطنية لأنقاذ ليبيا

www.libya-nfsl.org

Wednesday, 21 May, 2008


بيان حول قرارات القذافي بخصوص إلغاء التعـليم

تحذر الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا من مغبة الانسياق وراء القرارات الحمقاء التي أعلن عنها العقيد معمر القذافي بإلغاء التعليم النظامي، وإنهاء دور مؤسسات الدولة في العملية التعليمية.

إن تطبيق هذه القرارات يقود حتما إلى فرض الجهل والأمية على الشعب الليبي، ويزيد من هوة التخلف التي باتت تفصلنا عن غيرنا من الأمم.

إن الذرائع التي يسوقها القذافي لتمرير هذه القرارات لا تستند ـ كغيرها من آرائه ـ على أية منطق، بل إن نفس هذه الذرائع تدين الممارسات والسياسات التي أخضع لها القذافي التعليم في بلادنا طيلة فترة حكمه، من تدخلات مستمرة في المناهج والإدارة، ومن هدم للبنى الأساسية للعملية التعليمية، ومن قهر للأساتذة والمدرسين وإخضاعهم لرعاع اللجان الثورية، ومن تحويل للطلاب إلى جوقات للهتاف في المظاهرات، وإلى نظارة لعمليات الإعدام، هذا علاوة على التدخلات السافرة التي طالت نتائج الامتحانات وأهدرت الأهداف الحقيقية للعملية التعليمية برمتها. وفي الأذهان محاولات القذافي المتكررة بإلغاء التعليم الابتدائي تحت مختلف العناوين والذرائع التي ما أنزل الله بها من سلطان.

لقد أدرك الليبيون أهمية التعليم في النهوض بالفرد والمجتمع، فأولوه اهتمامهم على كافة المستويات الحكومية والأهلية، وبذلوا الغالي والنفيس في إطلاق ثورة تعليمية، بذلوا فيها الجهود والأموال حتى قبل أن تفوح رائحة النفط، فأسسوا المدارس والجامعات، وحولوا البيوت إلى مدارس، وأقاموا التعليم المسائي للعمال والموظفين، والمدارس الداخلية لأبناء القرى والدواخل، واستقدموا أفضل المعلمين من كل أنحاء العالم، وتسابقوا على تمكين أولادهم وبناتهم من التسلح بالعلم والمعرفة، وأرسوا بذلك نهضة تعليمية حولت الليبيين من شعب تغلب عليه الأمية -قبيل الاستقلال- إلى أمة يتسابق أبناؤها على تحصيل العلم في أرقى المعاهد والجامعات العالمية ويتخرجون منها بتفوق ويعودون لخدمة بلادهم.

إن المخطط التدميري للقذافي قد طال كل أركان العملية التعليمية بالفعل. تشهد على ذلك الهوة الكبيرة التي باتت تفصلنا عن غيرنا من الشعوب، حتى الفقيرة منها، ويشهد على ذلك المعاناة التي يواجهها الطلاب الليبيين الذين يحاولون الحصول على قبول في الجامعات العربية والأجنبية لتدني مستوياتهم العلمية، ويجدون صعوبة في ملاحقة أقرانهم. إضافة لهذا الوضع المتردي، فإن القرارات الجديدة هي بالفعل بمثابة دق المسمار الأخير في نعش التعليم في ليبيا، وحكم مسبق بمستقبل مظلم لأبناء ليبيا وبناتها.

إن مسؤولية جسيمة تقع على كل العاملين في نظام القذافي للتصدي لهذه القرارات وعدم المشاركة في الترويج لها أو تنفيذها. إن أولئك الذين استمعوا لخطاب القذافي، ثم لم يجدوا ما يقولونه سوى ترهات لإطراء "فكر القائد"، وغير ذلك من عبارات النفاق والمديح، يرتكبون في الواقع جريمة لا تغتفر بحق شعبهم وبحق الأجيال الحاضرة والتالية. إن محاولات الهروب من مواجهة هذا المخطط الإجرامي والبحث عن مبررات لن يجدي نفعا، والأولى بمن يجد نفسه عاجزا على المواجهة أن يتخلى عن أن يكون طرفا في هذه الجريمة النكراء.

إن المسؤولية تقع على كل ليبي وليبية في مقاومة هذا المخطط وإفشاله، وفي المقدمة تقع على المثقفين. إن هذا مجال حقيقي من مجالات "الحراك السياسي" الذي ينبغي خوضه بكل وضوح وبوضع النقاط على الحروف وتسمية الأشياء بمسمياتها، وتحديد المسؤوليات وقول الحقيقة خالية من عبارات التزلف والمديح.

إن مستقبل بلادنا، ومستقبل الأجيال المتعاقبة يستنهضنا جميعا للعمل المشترك من أجل أن نوقف هذه القرارات الرعناء ونتصدى لها. وأن نتحلى بالوعي الذي تحلى به من قبل آباؤنا وأجدادنا الذين عملوا ـ في أقسى الظروف ـ على إطلاق النهضة التعليمية الشاملة المباركة. إننا مدعوون جميعا للوقوف صفا متكاتفا دفاعا عن مستقبل بلادنا، ودفعا لما لحق بها خلال حكم القذافي من تخلف.

الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا
15 جمادى الأولى 1429هـ الموافق
20 مايو 2008م


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home