Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The National Front For The Salvation Of Libya (NFSL)
الجبهة الوطنية لأنقاذ ليبيا

www.libya-nfsl.org

Thursday, 20 March, 2008


مذكرة توضيحية

منذ أن أصدرت الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا بيانها الصحفي الذي أعلنت فيه عدم مشاركتها في المؤتمر الوطني الثاني المزمع عقده في لندن في أواخر مارس 2008، ورد إلينا عدد من الاستفسارات حول قرار الجبهة بالخصوص، وحول الملابسات التي أدت إلى هذا القرار. وطيلة هذه المدة حرصت الجبهة على أن تنأى بنفسها عن الخوض في تفاصيل نحسبها معلومة وواضحة للأطراف المعنية ولا داعي لتعميمها، حرصا على مصلحة العمل الوطني، وابتعادا عن نقاشات قد تستخدم لإرهاق العمل الوطني بإخراجها عن أطرها ومقاصدها. لكن الجبهة لاحظت بروز تأويلات وتفسيرات، بل وحملات تحاول تشويه موقف الجبهة بالقفز على ما جرى خلال المرحلة الماضية أثناء الإعداد والتهيئة لانعقاد المؤتمر المزمع ، وتحاول أيضا تجاهل أجواء الاستقطاب الحاد التي أقحمت على عملية الإعداد للمؤتمر والتي أدت إلى ما وصفته الجبهة في بيانها "بالتباين الذي نشأ ثم أصبح يتسع حول تفسير "التوافق الوطني"". بل إن الأمر قد بلغ درجة الإدعاء بأن كل شيء كان يسير بحسب ما اتفق عليه في المؤتمر الأول بدون تغيير.

إن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا ما زالت حريصة على أن تنأى بنفسها عن الدخول في نقاشات تقود إلى صراعات أو إلى مزيد من التباعد، ولذلك فإنها لن تخوض في أية تفاصيل، وستكتفي بأن توضح ما يلي:

أولا: أن المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية قد انعقد في صيف 2005 بعد اتفاق الأطراف المؤسسة للمؤتمر على ما يلي:

1) المبادئ السياسية التي اتفقت عليها الأطراف، والواردة في الورقة السياسية المقدمة للمؤتمر. وبموجب هذه المبادئ جرت الدعوة لحضور المؤتمر، وأصبح الالتزام بها شرطا لعضوية المؤتمر، وهي المبادئ التي تم تعزيزها في إعلان التوافق الوطني.

2) أن الأطراف المؤسسة قد اتفقت على الصيغة التنظيمية للمؤتمر على أساس (التنظيمات والمستقلين). وبموجب هذه الصيغة تحددت عضوية المؤتمر من تنظيمات ومستقلين وليست من أفراد، وبموجبها تم تشكيل هيئة المتابعة بمراعاة التوازن بين التنظيمات والمستقلين، وبإعمال حق كل تنظيم في اختيار مندوبيه إلى الهيئة، وحق المستقلين باختيار مندوبيهم أيضا.

3) أن المؤتمر أقر أوراق العمل المقدمة له تحت باب القرارات والتوصيات، وغدت هذه بمثابة برنامج العمل المشترك والرؤية الجماعية التي ترى بها أطراف المؤتمر جوانب القضية الليبية المختلفة.

ثانيا: وعليه فإن المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية هو صيغة للعمل الوطني المشترك، وقد قامت هذه الصيغة على فكرة التوافق الوطني التي تعني إجماع كافة الأطراف المشاركة على الأسس والثوابت التي قام عليها ومن أجلها هذا العمل سواء كانت مبادئ سياسية أو آليات واختيارات تنظيمية، كما تعني ضرورة مراعاة هذه الأسس والثوابت في تسيير نشاطات هذا المؤتمر وتنفيذ برامجه، بما في ذلك عدم المساس أو تعديل هذا التوافق دون الموافقة المبدئية والمسبقة لجميع أطراف المؤتمر. وفي هذا الصدد فإنه ينبغي التأكيد على أن الآليات التنظيمية التي جرى الإجماع حولها في المؤتمر الأول هي جزء لا يتجزأ من أسس الوفاق الوطني، بل هو الضمان لاستمرار ذلك المؤتمر محافظا على مبادئه وثوابته السياسية، وهذا يدعو إلى ضرورة المحافظة على جوهر تلك الآليات القائم على صيغة التنظيمات والمستقلين وإعمالها في تكوين أطر اتخاذ وتنفيذ القرارات.

ثالثا: في مضمار الإعداد للمؤتمر الثاني لاحظت قيادة الجبهة ظهور توجهات متواترة وبأساليب متنوعة، تدفع بالمؤتمر إلى تبني صيغ أخرى مغايرة لصيغة التوافق، وإلى التجاوز العملي لصيغة اللقاء المعتمدة في المؤتمر، وخاصة فيما يلي:

1) إصرار أطراف على أن الوفاق الوطني ينحصر في الأسس الواردة في إعلان الوفاق الوطني فقط، أما ما عداها فهو مفتوح على مصراعيه، وعلى الأخص في جانب "الهيكلية"، وتم تقديم صيغ لتكوين واختيار ومهام الهيكلية لا تراعي صيغة اللقاء المعتمدة.

2) ترديد دعوات للتخلي عن صيغة التوافق والبحث عن صيغ أخرى تحكم العمل الجماعي في إطار المؤتمر، بما فيها بعض الدعوات التي من شأنها إنهاء دور التنظيمات السياسية على المدى المنظور.

3) إقحام ورقة "التقرير السياسي" على مجريات الإعداد للمؤتمر، وهي الورقة التي سبق إصدارها في أكتوبر 2006، وأثارت وقتها لبسا وتشويشا، كما أنها كانت مثار تحفظات وملاحظات أبدتها الجبهة في حينها. وقد تجاوزت الجبهة موضوع "التقرير السياسي" في وقتها بفهم أنها ورقة صدرت وانتهى دورها، غير أننا فوجئنا بإقحامها وإعادة تقديمها دون أن يكون لذلك داع، مع استمرار تأخير صياغة الورقة السياسية التي كان يجب أن تأخذ الأولوية، مما طرح تساؤلات عن الغاية من كل ذلك، وعن أسباب الإصرار عليه.

4) الورقة التي طرحها بعض المستقلين والتي احتوت على اقتراحات تتعارض -بطريقة أساسية- مع الفكرة التي قام عليها المؤتمر، كما احتوت على قضايا خلافية لا يمكن للمؤتمر أن يتعامل معها.

بسبب هذا كله ومن أجل ضمان أن تكون مشاركة الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا في هذه الصيغة أو أي صيغة أخرى للعمل الوطني إضافة للنضال الوطني الليبي الذي يخدم قضية شعبنا ويحقق طموحاته، فقد رأت قيادة الجبهة إصدار بيانها الصحفي المؤرخ في 21 صفر 1429 هـ الموافق 28 فبراير 2008م. والذي أعلنت فيه عدم مشاركتها في أعمال المؤتمر الوطني الثاني المزمع عقده في لندن في أواخر مارس 2008.

والله من وراء القصد

الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا

11 ربيع الأول 1429 هـ
18مارس 2008 م


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home