Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The National Front For The Salvation Of Libya (NFSL)
الجبهة الوطنية لأنقاذ ليبيا

www.libyanfsl.com

الأربعاء 16 سبتمبر 2009


مجددا القذافي ينكأ جراحنا في تشاد

نشرت المنظمة المسماة بـ"مؤسسة القذافي" التابعة لوريث الاستبداد سيف القذافي قوائم بأسماء ضحايا مغامرات القذافي الحربية في تشاد وفي غيرها، وطالبت أهالي الضحايا بالاتصال بـ"القيادات الشعبية الاجتماعية" من أجل "التأكد من الأسماء واستيفاء البيانات المطلوبة في ملف إداري" وذلك حسبما ورد في الإعلان المنشور على موقع المنظمة. وجاء الإعلان كملحق لإعلان سابق قامت به جمعية "الآثال" التي تدعي بأنها "ترعى أسر قدامى المجاهدين والشهداء والمفقودين وجرحى الحروب"، كما قامت المؤسسة المذكورة بمحاولة قذرة ورخيصة لإدماج ضحايا حرب تشاد مع رجال الأمن واللجان الثورية الذين قُتلوا في مواجهة الشعب المظلوم.

جرح تشاد النازف لا تضمده هذه المساعي المرتجلة التي تأتي متأخرة لأكثر من عشرين سنة. جرح تشاد النازف تسبب فيه القذافي بتعامله المستهتر العابث مع أبناء ليبيا والزج بهم في حروب لا هدف من ورائها سوى إشباع طموحات معمر القذافي التعسفية نحو الجيران دون أن يقدر عواقبها، والتي جرت على بلادنا أقسى الهزائم العسكرية التي كان من نتائجها آلاف القتلى والجرحى والمفقودين، كما سقط آلاف في الأسر، وهم الرجال الذين تنكر لهم القذافي ورفض أن يعترف بأنهم يتبعون للقوات المسلحة الليبية حتى تشملهم حماية اتفاقية جنيف لأسرى الحرب، وتركهم لمصير مجهول غامض. جرح تشاد النازف تسببت فيه الممارسات الحاقدة التي اتبعها القذافي في تعامله مع نتائج حرب تشاد وعدم مبادرته باتخاذ الإجراءات المتبعة في كل جيوش العالم بحصر الخسائر وإبلاغ الأسر بأسرع ما يمكن واتخاذ التدابير لرعاية أسر المحاربين سواء كانوا في عداد القتلى أو الجرحى أو الأسرى والتخفيف مما يواجهونه.

بعد أن تجاهل القذافي مأساة ضحايا الحرب في تشاد وأوغندا لأكثر من 20 عاماً، وبعد أن تنكر معمر القذافي للرجال الذين سقطوا في الأسر وتعامل معهم بكل استهتار وعبث وعرضهم إلى شتى الأخطار، وبعد أن ظلت الأسر والأهالي طيلة هذا المدة دون أن يعرفوا مصائر أبنائهم وذويهم، يخرج القذافي نفسه متسترا في ثوب هذه المؤسسة التي لم يعد لها من دور إلا تزييف الحقائق، وها هي اليوم تستغل ادعاءاتها بالاهتمام بقضايا ضحايا حرب تشاد وأسرهم، لتساويهم مع أعضاء الأجهزة القمعية واللجان الثورية الذين قتلوا دفاعاً عن عرش سيدهم وقمعا لأبناء شعبهم.

لماذا هذا التحرك الآن من قبل مؤسسة القذافي؟ وما هو المقصود من دمج قضية ضحايا حرب تشاد مع أعضاء الأجهزة القمعية واللجان الثورية الذين قتلوا وهم يقمعون شعبهم ويدافعون عن الجلاد؟

لماذا فجأة يخطر على بال النظام أن يسعى للاتصال المباشر بضحايا حرب تشاد من رجال القوات المسلحة الذين انضموا إلى صفوف المعارضة وهاجروا إلى أرض الله الواسعة بعد ان رفضوا العودة إلى ليبيا؟

هل يسعى نظام القذافي أن يطوي ملف هذه القضية قبل أن تنفجر من جديد في الأوساط الدولية؟ وهل يسعى القذافي إلى طمس وإخفاء الفضائع التي نتجت عن هذه الجريمة البشعة لكي يتنصل من ماضيه المليء بالجرائم؟ أو أن يمهد للخضوع للمطالب التشادية والدولية لتقديم التعويضات إلى التشاديين عن هذه الحرب؟

إن القذافي لن يستطيع أن يخفي ما ترتب عن حرب تشاد من فضائع وجرائم، لأنها جرائم لا تنسى .. وهي محفورة في قلوب الليبيين، مسطرة في ذاكرة الرجال الذين زج بهم القذافي إلى أتون هذه الحرب، إنها فضائع تشهد عليها دماء أبنائنا وإخواننا التي سالت في وادي الدوم وفايا وفادا، ودموع الثكلى والأيتام، ومعاناة الأسرى وآلام الجرحى.

المعلق السياسي – الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home