Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The National Front For The Salvation Of Libya (NFSL)
الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا

www.libyanfsl.com

الإربعاء 16 مارس 2011


رسالة الامين العام للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا
إلى صاحب السعادة السيد رجب طيب أردوغان

10 ربيع ثاني 1431هـ
14 مارس 2011م

صاحب السعادة السيد رجب طيب أردوغان
رئيس وزراء تركيا     أنقره
السلام عليكم ورحمة الله     وبعد

فقد كنا نتوقع من الشقيقة تركيا أن تكون في طليعة المساندين لإرادة ومطالب الشعب الليبي في التغيير، وضرورة إسقاط حكم معمر القذافي، لكننا فوجئنا بتصريحات سعادتكم المخيبة للآمال.

اسمح لي بأن أذكّر سعادتكم بأن معمر القذافي استولى على السلطة في ليبيا عبر انقلاب عسكري عام 1969، واستمر يحكم ليبيا حكما ديكتاتوريا شرسا طيلة أربعة عقود، ارتكب خلالها أبشع الجرائم ضد الشعب الليبي وضد مقدراته، ومارس العبث بقضايا أمتنا الإسلامية، وارتكب جرائم الإرهاب الدولي، وعرّض ليبيا لشتى أنواع المخاطر والعقوبات.

نذكّر سعادتكم بأن معمر القذافي لم يحظى في أي يوم بمشروعية مستمدة من الدستور لأنه ببساطة ألغى الدستور وجرّم كل من طالب بالدستور، كما لم يحظى بأية مشروعية مستمدة من الشعب الليبي لأنه حرم الشعب الليبي من أن يقوم باختيار من يحكمه من خلال صناديق الاقتراع، وفرض نفسه حاكما مستبدا.

نذكّر سعادتكم بأن الشعب الليبي لم يعرف خلال حكم القذافي إلا السجون والتعذيب والقهر والمشانق التي تنصب في الميادين والمدارس والجامعات، لم يعرف شعبنا سوى مناظر تنفيذ الإعدام تبث على التلفزيون للترويع والإرهاب، لم يعرف سوى عصابات القذافي المأجورة تتعقب الليبيين لتغتالهم في مدن العالم المختلفة، لم يعرف شعبنا سوى الإذلال والإفقار والحرمان من حقوقه وأمواله، لم يعرف من القذافي وأبنائه سوى الفساد والطغيان ونهب المال العام.

نذكّر سعادتكم بأن أنهارا من الدماء كانت تفصل القذافي عن شعبنا الليبي، وهي اليوم قد غدت بحارا من دماء الليبيين منذ أن شرع معمر القذافي في ارتكاب مجزرته الدامية التي شهد العالم بأنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم ترقى لأن تكون جريمة إبادة جماعية.

صاحب السعادة:

إن ما يجري في ليبيا ليس كما وصفته على أنه اقتتال بين الأشقاء، هذا توصيف خاطئ لحقيقة ما يجري. إن ما يجري هو بكل وضوح حربا شرسة يشنها حاكم ضد شعبه مستخدما كل أنواع الأسلحة، متحالفا مع أعداء أمتنا. إن ما يجري في ليبيا هو مجزرة دامية بكل المعايير يرتكبها القذافي ضد الشعب الليبي لأنه طالب بالتغيير بعد أربعة عقود من المعاناة.

كنا نظن أنكم ستبادرون إلى مطالبة القذافي بالتنحي دون أي قيد أو شرط، بل كنا نتوقع أن تقود تركيا المجتمع الدولي في تقديم كل صور الحماية للشعب الليبي، وأن تكون تركيا أول دولة تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي المؤقت، وأن تبادر حكومتكم إلى خطوات منفردة أو جماعية لدعم صمود الشعب الليبي وحقه المشروع في المطالبة بالتغيير، كنا نتوقع منكم الإمدادات الإنسانية وبالسلاح والعتاد للدفاع المشروع عن الشعب الليبي، كنا نتوقع منكم مواقف النصرة والتأييد بكل صورها.

هكذا كنا نتوقع من تركيا الشقيقة. لكنكم فاجئتمونا بمواقف الخذلان. إن اقتراحكم بأن يقوم القذافي بتعيين رئيس للبلاد، وإصراركم على أن ما يجري في ليبيا هو اقتتال بين الأشقاء، ورفضكم لفرض حظر جوي يحرم القذافي من استخدام السلاح الجوي ضد المواطنين الليبيين، ويحرمه من استخدام الطائرات لنقل المرتزقة الأجانب. إن كل هذه المواقف هي مخيبة لآمال الشعب الليبي ولتطلعاته إلى الشقيقة تركيا. فكيف لحاكم طاغية لا يملك أية مشروعية أن يقوم بتنصيب حاكم بديل عنه؟ من أين يمتلك هذا الحق؟ ولماذا لم يكن موقفكم مطالبته بالتنحي الفوري دون قيد أو شرط؟ الشعب الليبي لا يقبل حاكما يعينه القذافي، ولكنه كون المجلس الوطني الانتقالي الذي أصبح الممثل الشرعي للشعب الليبي. أما الزعم بأن ما يجري هو اقتتال بين الأشقاء فأمر تفنده الوقائع وتنقصه المصداقية، ونخشى أن يفسر على أنه تماه وتناغم مع مزاعم القذافي وأكاذيبه التي لم تنطل على أحد. أما رفض فرض منطقة حظر جوي فهو ببساطة إعطاء القذافي الضوء الأخضر كي يستمر في استخدام السلاح الجوي علاوة على ما يحوزه من أسلحة فتاكة ضد الشعب الليبي الأعزل، وتشجيع له لاستخدام الطيران في جلب المعدات والأسلحة والمرتزقة للتقوي على الشعب الليبيي. أنظر إلى دور سلاح الطيران في المعارك التي جرت في الأيام الأخيرة، وسوف تدرك مدى حيوية فرض الحظر الجوي.

صاحب السعادة:

دعنا نقلب صفحات التاريخ، فسنجد وقفات لا تنسى وقفها الليبيون إلى جانب الدولة العثمانية يوم تخلت عنها كل ولاياتها، يومها لم يتردد الليبيون في القتال إلى جانب الدولة العثمانية مقدمين تضحيات جسيمة في مواجهة جيوش الإمبراطورية البريطانية. لنقلب صفحات التاريخ، فسنجد أيضا علاقة متينة بين الشعبين الليبي والتركي سادت حتى في أوقات انعزال تركيا عن أمتها. كنا نتوقع لهذه العلاقات أن تزداد وشائجها تحت قيادتكم، وأن تتعزز بموقف تاريخي تقفه تركيا نصرة للشعب الليبي. كنا نتوقع موقفا يتجاوز المناورة ويتخطى الحدود ويتقدم صفوف المجتمع الدولي المتردد. كنا نتوقع من تركيا ما لم نتوقعه من فرنسا، لكنك يا صاحب السعادة قد خذلتنا.

رغم ذلك كله فما زلنا نتوقع ونأمل أن تراجعوا موقفكم، وأن تبادروا إلى مواقف النصرة والتأييد التي تحتمها الأخوة والتاريخ المشترك، والتي تمليها المجزرة الدامية التي يتعرض لها الشعب الليبي. نأمل منكم موقفا يرتقي إلى مستوى دماء الشعب الليبي التي يسفكها القذافي، والمعاناة التي يواجهها شعبنا، وعشرة آلاف قتيل وعشرات الآلاف من الجرحى. ما زلنا نتوقع من تركيا موقفا مناصرا للشعب الليبي داعما لحقه المشروع في التغيير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إبراهيم عبدالعزيز صهد
الأمين العام


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home