Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The National Front For The Salvation Of Libya (NFSL)
الجبهة الوطنية لأنقاذ ليبيا

www.libyanfsl.com

الجمعة 11 سبتمبر 2009


بيان حول تعيين "قاض" للتحقيق في مجزرة سجن بوسليم

تستمر مساعي أجهزة حكم القذافي لدفن قضية مجزرة سجن بوسليم البشعة التي راح ضحيتها أكثر من 1200 شهيدا من السجناء السياسيين. فقد أعادت أجهزة القذافي تسريب خبر عن تعيين "قاض" للتحقيق في الجريمة المذكورة، وحرصت الأجهزة أن يكون تسريب الخبر إلى وسائط الإعلام الدولية في محاولة مفضوحة لذر الرماد في العيون وإسكات المطالبات الليبية والدولية بضرورة الكشف الكامل عن هذه الجريمة النكراء.

ولقد كان من أوائل ما طالعنا به هذا "القاضي" المعين انخراطه في تصريحات تستبق التحقيق وتستبق القرائن والأدلة، وتحاول تكرار مزاعم النظام القديمة / الجديدة بمحاولة تلبيس المسؤولية عن تلك الجريمة للضحايا الأبرياء العزل من السلاح، والتملص من المسؤولية وتبرئة مرتكبيها المدججين بالسلاح من أية مسؤولية.

إن سيرة "القاضي المعين" تطعن في كفاءاته، وإن ارتباطاته باجهزة الحكم تطعن في نزاهته، وإن تصريحاته التي استهل بها مهمته توضح بجلاء أنه لا يرتجى إحقاق الحق وإقامة العدل على يدي هذا "القاضي"، وأن العملية كلها هي هروب إلى الأمام يحاول من خلالها حكم القذافي أن يتخلص من ملف مجزرة سجن بوسليم التي ارتكبتها أجهزته المدججة بالسلاح في حق سجناء عزل أبرياء والتي نفذت بأوامر مباشرة من معمر القذافي شخصيا وأشرف على تنفيذها أعوان مقربون منه.

علاوة على ما يحيط بهذا "القاضي" من خلفيات وظلال، فإن وضع القضاء والقضاة في ليبيا معروف ولا يتطلب أي جهد للتدليل على سيطرة حكم القذافي على القضاء وإخضاعه بحيث بات أداة في يد أجهزة القمع، وأنه حتى في المرات القليلة التي حكم فيها القضاة لصالح مواطنين ليبيين فإن أحكامهم ظلت حبرا على ورق ودون تنفيذ. فكيف الحال مع جريمة بهذا الحجم يتورط فيها رأس النظام وأعوانه المقربون، وهم أنفسهم الذين يكلفون هذا "القاضي" بتولي التحقيق فيها. النتيجة واضحة مقدما من تصريحات هذا القاضي.

إن تصريحات هذا "القاضي" تدل على أنه يتجاهل بالكامل حقائق هذا الملف الدامي والتي يعرفها القاصي والداني، والتي نكررها أمامه مجددا من باب البلاغ:

أولا: أن هذه الجريمة ارتكبت ضد مواطنين عزل من السلاح، سجنوا ظلما وعدوانا، هم أبرياء لم يرتكبوا ما يوجب سجنهم، لم تصدر بحقهم أية مذكرات توقيف، ولم توجه لهم أية تهم، ولم يقفوا أمام أية محكمة، ولم تصدر بحقهم أية أحكام.

ثانيا: أن حكم القذافي أتبع هذه الجريمة بجرائم أخرى، جرائم التستر .. والإخفاء .. والإنكار .. وعدم إخطار الأهالي في الحين. وهو ما زال إلى هذا اليوم لم يقدم كشفا كاملا بضحايا سجن بوسليم. هذا كله يدل على أن أجهزة الحكم تدرك أن ما ارتكب ينبغي التستر حوله وليس هناك ما يبرره لا من قريب ولا من بعيد.

ثالثا: وعندما لم يعد التستر ممكنا، حاول القذافي وأتباعه وذيوله التملص من المسؤولية، بل حاولوا أن يبرزوا الضحايا على أنهم هم الذين يجب أن يدانوا، وهذا ما نرى "القاضي" يشارك فيه.

إن الحديث عن مقتل 1200 سجين بهذا الاستخفاف والاستهتار إنما ينبؤنا على أن القتلة مايزالون سادرين في غيهم وفي إصرارهم على هذه الجريمة النكراء، وأن قاضيهم يشاركهم في هذا الاستخفاف والاستهتار.

إن الشعب الليبي يتطلع إلى إحقاق الحق وإقامة العدل، وهذا لن يتأتى عن طريق القضاة والمحاكم الخاضعة لحكم القذافي. وإن مطالب الشعب الليبي ثابتة، وهي استحقاقات قائمة ومشروعة وتتمثل فيما يلي:

1. الإعلان فورا ودون إبطاء عن أسماء القتلى في سجن "بو سليم"، والقيام رسميا بإخطار أهاليهم.

2. تقديم معلومات كاملة عن أسباب وتاريخ اعتقال كل سجين والمدة التي مكثها في السجن ، والتهمة الموجهة له، والمحكمة التي مثل أمامها، والقوانين التي حوكم بموجبها، وأسماء هيئة المحكمة وهيئات الدفاع، والحكم الصادر بحق السجين وتاريخ صدوره.

3. الإفصاح عن أماكن وتواريخ وكيفية الدفن. ولماذا جرى الدفن بالكيفية التي تم بها؟

4. تسليم الرفات إلى الأهالي، والسماح لهم بدفن ذويهم بما يليق وفقا للشريعة الإسلامية.

5. الكشف عن التفاصيل الكاملة عن جريمة إطلاق الرصاص على السجناء العزل، والجهات والأشخاص التي أمرت بها والجهات والأشخاص التي نفذتها، وتقديم كافة المتورطين إلى المحاكمة.

6. الإفصاح عن الأسباب التي دعت حكم القذافي إلى التستر على هذه الجريمة طيلة ما يقرب من ثلاثة عشر سنة، وعن المبررات بعدم إخبار أهالي القتلى في حينه، ولماذا تم الدفن سرا وإبقاء أماكن الدفن مجهولة حتى الآن، والمبررات التي دعت الأجهزة إلى إخبار الأهالي على دفعات.

7. تقديم معلومات كاملة عن حقيقة ما يقال عن الضغوط التي تمارس ضد الأهالي للضغط عليهم، والكشف عن المسؤولين القائمين بهذه الضغوط والجهات الآمرة بها والدوافع من ورائها.

إن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا ترى أن من حق أهالي الشهداء والمغيبين اللجوء –بصورة منفردة أو جماعية- إلى الجهات الحقوقية الدولية من أجل تقديم مظلمتهم ومطالبهم الحقوقية والقضائية.وفي الوقت نفسه فإن الجبهة تناشد مؤسسات المجتمع الدولي القضائية والحقوقية، وخاصة مجلس الأمن الدولي، ولجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ومحكمة الجنايات الدولية بضرورة الاضطلاع بمهامها بموجب الشرائع والمواثيق الدولية بالتحقيق في جريمة سجن "بوسلبم" وإحضار المجرمين القتلة أمام القضاء العادل، وتقديم الحماية الكاملة لأهالي الضحايا بما يمكنهم من مواجهة والتصدي للضغوط والتهديدات التي يواجهونها، وبما يمكنهم أيضا من متابعة مطالبهم الحقوقية والقضائية.

الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا
20 رمضان 1430هـ الموافق 10 سبتمبر 2009م


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home