Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The National Front For The Salvation Of Libya (NFSL)
الجبهة الوطنية لأنقاذ ليبيا

www.libyanfsl.com

الجمعة 9 اكتوبر 2009


بيان حول
مساعي القذافي للتعجيل بتوريث الحكم لأبنائه

تشير الأنباء الصادرة من ليبيا أن القذافي يقوم بالضغط من أجل تمرير مخططه الرامي إلى توريث السلطة في ليبيا إلى أبنائه، وتعزيز سيطرتهم على كل المفاصل المهمة في البلاد، فقد طالب القذافي باختلاق منصب دائم في الدولة لابنه سيف بما يُمكِّنه من تجاوز كل الهياكل القائمة سواء من ناحية الصلاحيات أو الإمكانيات الموضوعة تحت تصرفه.

على الرغم من أن هذا التوجه ليس بجديد؛ فالقذافي كان يسير فيه منذ سنوات، ومارس كل المناورات والحيل، واستخدم كل وسائل الضغط مستعينا بقوى خارجية، غير أنه من الواضح أن القذافي يعمل الآن على التعجيل بتنفيذ هذا البرنامج. ومن المؤكد أن هذا التعجيل راجع إلى أمرين:
أولهما: الفشل الذريع الذي آلت إليه رحلته إلى نيويورك وما واجهه خلالها من مقاطعة وازدراء واحتقار أخذ أشكالا معلنة وعلى مستويات متعددة، ما جعل القذافي يحس بخطر شديد يهدد حكمه.
ثانيهما: ما بات متوافرا الآن من معلومات مهمة عن وجود صراع حقيقي داخلي بين أطراف مهمة في السلطة، وهو غير الصراع الذي يروج له القذافي وذيوله ويزعمون أنه قائم بين أنصار سيف ومناوئيه حول "الإصلاح" المزعوم. لقد بات هذا الصراع الجديد يشكل خطرا حقيقيا على حكم القذافي، وتنامى بعد أن فشل القذافي في العودة من نيويورك بما كان يأمله، وبعد أن أظهرت أطراف دولية مهمة الرغبة في تجنبه؛ وعلى رأسها أمريكا وكندا وبريطانبا وأسبانيا.

كل ذلك دفع القذافي إلى محاولات التغطية على هذا الفشل ومواجهة أطراف الصراع بافتعال المهرجانات من جهة وبالهروب إلى الأمام والتسريع بإحكام سيطرة أبنائه على المقاليد في البلاد.

إن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا تعيد تأكيد مواقفها الثابتة الرافضة لحكم القذافي الذي لا يستند على أية شرعية أو أي تخويل شعبي، فضلا أن يقوم بفرض أبنائه حكاما لبلادنا من بعده. إن الجبهة ترفض وتستنكر هذا التوجه، وتدين كل من يساعد القذافي في الترويج له وفرضه على الشعب الليبي. لقد آن للذين يحاولون الزعم أن الإصلاح لن يتحقق إلا على أيدي سيف القذافي أن يتوقفوا عن هذه المزاعم التي شكلت في الماضي خداعا للشعب الليبي وإضاعة للوقت وتفتيتا لجهود قوى الرفض والمقاومة.

ومن حقنا أن نتساءل بأي منطق وبأي عقل أن يُفرض على ليبيا أن تبقى أسيرة ليس فقط لحكم معمر القذافي طيلة أربعين سنة، وإنما تستمر أسيرة لأولاده الذين لم ير منهم الشعب الليبي إلا كل انغماس في المباذل والفساد وسرقة المال العام وتبديده على النزوات والإصرار على قهر الشعب الليبي وتزييف إرادته.

وفي الوقت الذي نؤكد فيه حرصنا على أن نرى تبدل الأحوال في بلادنا، فإننا نؤكد أيضا قناعتنا أن أي إصلاح لن يتم تحت حكم القذافي أو أبنائه.

وتأمل الجبهة أن تتسم مواقف القوى الوطنية في الداخل والخارج بالنضج والوعي وأن يتم الاستفادة من دروس الماضي القريب، وبما مر بها من ألاعيب ومناورات وحيل القذافي وابنه سيف، وألا تنجر إلى مواقف من شأنها أن تزيد من تكبيل الوطن وارتهانه، وتعمق من إذلال المواطن وقهره. إن كل الجهود ينبغي أن تتحد وتتوجه إلى هدف واحد هو إسقاط هذا الحكم القائم، وإتاحة الفرصة مجددا أمام الشعب الليبي لإعادة بناء دولته المؤسسة على الشرعية الدستورية، والتي تكفل للمواطن الليبي العدل والحرية والخير والتقدم.

ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز

الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا
18 شـوال 1430 هـ
الموافق 7 اكتوبر 2009م


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home