Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The National Front For The Salvation Of Libya (NFSL)
الجبهة الوطنية لأنقاذ ليبيا

www.libyanfsl.com

الثلاثاء 1 سبتمبر 2009


بيان بمناسبة مرور أربعين سنة على انقلاب سبتمبر

لن تستطيع بهارج الزينة التي ينشرها حكم القذافي احتفالا بمرور أربعين سنة على استيلائه على الحكم في ليبيا عبر انقلاب عسكري مشبوه، لن تستطيع هذه البهارج أن تخفي ما اقترفه القذافي وزبانيته من الحماقات والتجاوزات، وما ارتكبه من الانتهاكات والجرائم في حق بلادنا وفي حق شعبها، وفي حق مقدّساتها، وفي حق إمكانياتها وثرواتها، وفي حق سمعتها وعلاقاتها، وفي حق مستقبل أجيالها.

لن تستطيع البهارج أن تخفي مظاهر الحزن التي تلف مدننا وقرانا ولا ان تخفي خيام العزاء في مآتم شهداء مجزرة سجن بوسليم البشعة التي اقترفها أعوان القذافي المقربون بأوامر مباشرة منه، وقتلوا فيها في يوم واحد أكثر من ألف ومائتي سجين سياسي.

لن تستطيع احتفالات القذافي أن تنسي الشعب الليبي سجلا إجراميا حافلا وأربعين سنة من حكم همجي مارس القهر والقمع، ومارس الإرهاب والإجرام، ومارس الفساد والدجل، ومارس التعذيب والقتل، ومارس نهب المال العام وحرمان الشعب الليبي وإفقاره وتجهيله وتعريضه لشتى الأوبئة والأمراض.

لن تستطيع الوفود التي استقدمها القذافي لمشاركته احتفالاته وفرش طريقها بمليارات من أموال الشعب الليبي، لن تستطيع هذه الوفود مهما كثرت وبلغت أن تقدم للقذافي صكوك البراءة من الملاحقات القانونية التي مازالت تطارده، ولا أن تعطيه الشرعية التي لم يحز عليها في يوم من الأيام، ولا أن تمحو من الذاكرة الوطنية سجلاته القذرة وخياناته وجرائمه النكراء.

لن تستطيع بهارج الزينة أن تخفي حقيقة أنه لم تعد هناك في ليبيا دولة، بل غدت تحكمها عصابات، يقوم على رأسها القذافي وأولاده الذين نهبوا أموال الدولة وسيطروا على كل مفاصلها.

لن تستطيع بهارج الزينة أن تخفي مظاهر البؤس والفقر والتخلف التي تتبدى للعيان في كل المرافق وفي حياة كافة الليبيين وفي جميع أنحاء ليبيـا ومناطقها.

في هذا الوقت الذي يحتفل فيه القذافي بمرور أربعين سنة على استيلائه على الحكم في ليبيا، يقف شعبنا ليتذكر ما عاناه خلال هذه السنوات العجاف من استبداد وقهر، ومن انتهاكات للحقوق والحرمات، ومن مصادرات للحريات والممتلكات، ومن تضييع لفرصة الدهر التي كانت مشرعة أمام ليبيا للتقدم والنماء والازدهار والتي أهدرها القذافي.

إن مناسبة مرور هذه السنوات العجاف هي تذكار حقيقي مؤلم لما واجهته بلادنا من تضييع وهزائم في كل المجالات على أيدي القذافي وأعوانه، وعلى ما واجهه مواطنونا من تنكيل وتقتيل، وما آلت إليه الأحوال في ليبيا من تردي.

كما أنها مناسبة تغتنمها الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا لإعادة التأكيد على حقائق الصراع بين الشعب الليبي وحكم القذافي الهمجي؛ والتي تتلخص فيما يلي:

1. أن القذاقي قد اغتصب السلطة بقوة السلاح، وظل حاكماً مطلقاً لليبيا طوال هذه السنوات. لم يجر انتخابه من قبل الشعب الليبي بأيّ صفة من الصفات، حتى يستطيع أن يدّعي أن وجوده على رأس الحكم يستند إلى إرادة شعبية وشرعية وطنية.

2. أن إنقلاب سبّتمبر ظلّ مسيطراً على الأوضاع في ليبيا طوال هذه السنوات مستندا إلى القوة وبفضل الحماية والرعاية والخدمات الأمنية التي تسابقت في تقديمها له عدة أطراف عربية وغربية.

3. أن ممارسات النظام الانقلابي على الصعيدين الداخلي والخارجي ظلّت على إمتداد السنوات الأربعين الماضية بعيدة عن أماني الشعب الليبي وتطلعاته، كما ظلّت هذه الممارسات في خدمة المصالح والأطماع الأجنبية وعلى حساب الأماني الوطنية والقومية والإنسانية لليبيين.

4. إن هذا النظام فوّت على الشعب الليبي فرصة الدهر في استثمار عائدات النفط الليبي الهائلة استثماراً راشداً من أجل بناء إقتصاد وطني منتج وقويّ، وأضاع العائدات على مغامرات طائشة مجنونة، ومشروعات فاشلة غبيّة، وبناء أوهام مجد كاذبة، ومن ثمّ فقد كان هذا النظام وما يزال يشكل كارثة وطنية وقومية وإسلامية وإنسانية على ليبيا وعلى شعبها وعلى الأمة العربية والإسلامية وعلى العالم أجمع.

5. . إن الشعب الليبي لم يكن سوى ضحية للصرّاع والتآمر والتواطؤ والابتزاز الذي مارسته أطراف دولية. وفضلاً عن ذلك فقد قدم الشعب الليبي بكافّة فئاته المدنية والعسكرية، وفي كافة مناطقه ومن داخل ليبيا ومن خارجها ، كل ما كان بمقدوره تقديمه من الجهود والتضحيات من أجل التخلّص من سلطة انقلاب سبتمبر، وإن عدم تمكّن هذه الجهود والمحاولات من بلوغ أهدافها ليس راجعاً بالضرورة إلى سلبية الليبيين وقصورهم بقدر ما يمكن إرجاعه إلى الحماية والخدمات الأمنية الخطيرة التي قدمتها هذه الأطراف لسلطة إنقلاب سبتمبر وما تزال.

6. إننا في الوقت الذي نعتبر فيه العقيد القذافي المسؤول الأول والرئيسي عن كافة الجرائم والشرور والتجاوزات والانتهاكات التي وقعت على امتداد هذه الحقبة المذكورة من تاريخ بلادنا المعاصر، فإننا لا نستطيع أن نعفي هذه الأطراف المذكورة من هذه المسؤلية بحكم دورها في تدبير هذا الانقلاب وفي محافظتها عليه.

7. إن إنهاء حكم القذافي هو ضرورة ومطلب أساسي وحيوي من أجل إنقاذ ليبيا من واقعها المأساوي المتخلّف الذي تحياه، ومن أجل تقدّم واستقرار وسلامة المنطقة، وهو مطلب تجمع عليه الأغلبية الساحقة من أبناء وبنات شعبنا الليبي. وإن الجبهة لا تملك إلا أن تستنكر ما ترددّه بعض الدوائر الإقليمية والدولية وحتى الليبية من أن بقاء حكم القذافي هو ضروري لاستقرار المنطقة أو أن غيابه سوف يؤدّي إلى الأضرار بالوحدة الوطنية الليبية، أو قيام حرب أهلية أو إلى بديل متطرف. إن الذين يرددون مثل هذه الأراجيف فوق أنهم يتغافلون عن حقيقة ما يمثّله نظام حكم القذافي، فإنهم يصّرون على قراءة واقع وتوجّهات الشعب الليبي قراءة مغلوطة، كما أنهم يتعاملون مع قضية الشعب الليبي من منظور أناني نفعي بحت يخلو من كافة الاعتبارات الانسانية. وفيما تؤكد الجبهة يقينها بأن استمرار القذافي في حكم ليبيا هو وحده الذي يعرّضها لشتى أنواع المخاطر والمهالك الخارجية والداخلية، وأن إبعاد هذه المخاطر لايتمّ إلا بإنهاء هذا الحكم وليس بالإبقاء عليه وبالتصالح معه.

وإزاء هذا كله فإن الجبهة تحث الشعب الليبي بكل قواه في الداخل والخارج، عسكريين ومدنيين، أن يستشعروا مسؤولياتهم تجاه الوطن وأن ينفذوا المهمة التاريخية التي تنتظرهم بإنقاذ الوطن وتخليصه من هذا الحكم الهمجي. إن من حق الشعب الليبي أن يستخدم كافة الوسائل المشروعة والممكنة في نضاله ضد حكم التخلّف والإرهاب القذافي، وأن هذا إنما يمثل ممارسة حق مشروع في النضال والكفاح، في مواجهة حكم مارس الإرهاب على المستويين الداخلي والخارجي وارتكب أفدح الجرائم بحق الشعب الليبي.

إن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا تناشد كافة دول العالم المحبة للخير، المدافعة عن حقوق الإنسان، الحريصة على الأمن والسلم أن تقف المواقف المبدأية التي تمليها شرعة الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مؤازرة الشعب الليبي وأن تمتنع عن ما من شأنه عرقلة إرادة الشعب الليبي في استعادة حريته وبناء دولته على أسس دستورية ديمقراطية حضارية.

إن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيـا لتستذكر شهداءها وكافة شهداء الوطن الأبرار الذين سقطوا في معارك الجهاد الوطني أو ضحية الممارسات الإرهابية المجرمة لحكم القذافي، وتستمطر على أرواحهم الطاهرة شآبيب رحمة الله ورضوانه. كما تحيّ صمود وكفاح مناضليها وكافة مناضلي ومجاهدي شعبنا داخل معتقلات القذافي وفوق كل شبر من ثرى أرضنا الغالية وخارج أرض الوطن، وتجدد العهد لله ومعهم على المضيّ قدماً على طريق الإنقاذ وعلى مواصلة الجهاد والنضال.

لن تزيد أبناء الجبهة وكافة أحرار ليبيـا وحرائرها ممارسات القذافي وجرائمه ومناوراته إلا إصراراً على المطالبة والنضال من أجل الإطاحة بهذا النظام وتقديم القذافي وأعوانه إلى المحاكمة عن الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب الليبي وعلى رأسها جريمة سجن أبوسليم.

ولن يزيدنا صمت كثير من الأطراف الإقليمية والدولية بل وتواطؤ البعض منها مع نظام حكم القذافي ضد حرية شعبنا وأمنه ووحدته الوطنية إلا تمسكاً بالعمل والجهاد من أجل إنهاء هذا الحكم ومن أجل استرداد حرية شعبنا وأمنه وتحقيق رخائه وتقدمه، وصون وحدته الوطنية وحمايتها.

كما لن يزيدنا طول محنتنا ومحنة شعبنا.. واشتداد الحلّكة والظُلمة، إلا تفاؤلاً وأملاً بدنوّ ساعة الخلاص والإنقاذ.. وإلا تطلّعاً إلى نصر الله وإلى فجر ليبيـا القادم الذي ينزاح فيه عنها حكم الظلم والإرهاب والفوضى والتخلف والخيانة، ويتمكّن فيه أبناؤها وبناتها من كافة أرجائها من بناء دولتهم العصرية على أسس وطنية دستورية ديمقراطية راشدة ، تصون الحقوق والقيم والمقدسات ، وتكفل الحرية والعدل لكافة مواطنيها ، وتتوخى التقدم والرخاء والإزدهار ، وتسهم بكل فاعلية في الجهود الإقليمية والدولية للتعاون المثمر البناء ، وصيانة السلام والأمن العالميين.

عاش نضال شعبنا الليبي،
لجنة والخلود لشهداء ليبيـا الأبرار..
" ولينصرّن الله من ينصره إن الله لقويّ عزيز"

الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا
10 رمضان 1430 هـ
31 أغسطس/ آب 2009 م


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home