Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The National Front For The Salvation Of Libya (NFSL)
الجبهة الوطنية لأنقاذ ليبيا

www.libya-nfsl.org

الأثنين 1 سبتمبر 2008


بيان بمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثين لانقلاب سبتمبر

تسع وثلاثون سنة من حكم القذافي تتبدى نتائجها المأساوية في كل أوجه حياة الشعب الليبي السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وما آلت إليه أحوال بلادنا من تخلف وخراب وفوضى.

تسع وثلاثون سنة من الطغيان والقمع والإرهاب والاستبداد، ومن انتهاك الحقوق والحرمات، ومصادرة الحريات والممتلكات، وإشاعة الفساد.

تسع وثلاثون سنة أهدر خلالها القذافي وزبانيته أموال ليبيا على المغامرات والأهواء والتعويضات، وساقوا قواتنا المسلحة إلى ميادين حرب جرت علينا أقسى الهزائم وأفدح الخسائر والنكبات... ارتكبوا كل أنواع جرائم القهر والقمع والقتل والتنكيل بحق الشعب الليبي، زجوا بالأبرياء في السجون والمعتقلات ومارسوا بحقهم أبشع صنوف التعذيب، وارتكبوا جرائم قتل الليبيين في داخل ليبيا وخارجها، ارتكبوا مجزرة سجن بوسليم البشعة التي راح ضحيتها أكثر من الف ومائتي سجين.

تسع وثلاثين سنة لم يعرف الشعب الليبي خلالها طعما للراحة والأمن والاستقرار، وتعرض خلالها الشعب الليبي للمهانة والمذلة والعوز والفقر، ومارس القذافي كل أنواع التحايل والدجل والخداع من أجل استمرار حكمه الهمجي ثم توريث أبنائه، فحول ليبيا إلى إقطاعية يعيث فيها هو وأبناؤه وأتباعهم فسادا، يستولون على كل مقدرات ليبيا ويبذرونها على أهوائهم ونزعاتهم، ويلقون إلى الشعب بفتات الفضلات.

إن الكارثة المأساوية التي آلت إليها أحوال ليبيا تحت حكم القذافي تزداد تفاقما وباتت تأخذ أبعادا بالغة الخطورة تهدد الشعب الليبي في بقائه وتهدد ليبيا في وحدتها ومستقبل أجيالها بعد أن دخل القذافي في مرحلة التخريف السياسي بدعوته في أحدث خطاب له بإدخال ليبيا في ما أسماه مرحلة "الفوضى الخلاقة" التي لا تعدو أن تكون إشهارا لمخططاته في تفكيك ما بقي من هيكلية مؤسساتية للدولة الليبية حتى يصبح الحبل على الغارب له ولأولاده في التصرف في ليبيا أرضا وشعبا وإمكانات، وفي تنفيذ مخططاته الآثمة بحق الشعب الليبي.

إن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا تود أن تعيد التأكيد على قناعاتها الثابتة التالية:

أولا: أن انقلاب سبتمبر هو كارثة حلت بالشعب الليبي، وأن حكم القذافي يشكل نقيضا يصطدم مع أماني ورغبات شعبنا الليبي في الحرية والتقدم والرخاء، وأنه لا حل يرتجى للكارثة التي يعانيها الشعب الليبي إلا بإنهاء هذا النظام وبكل ما يتصل به بصورة جذرية وإقامة حكم دستوري ديمقراطي يكفل للشعب الليبي حقوقه ويحقق آماله في الحرية والتقدم والرخاء.

ثانيا: إن هذا النظام غير قابل للإصلاح بأي منطق وبأية حجة وبأي مدخل، ولعل تجربة السنوات الخمس الأخيرة تثبت أن هذا النظام لا يمتلك لا الرغبة ولا الإرادة لإحداث أية تغييرات ذات قيمة، وأن مزاعمه في هذا الصدد قد انكشفت وافتضح أمرها على أنها محاولة دنيئة للسخرية من ذكاء الشعب الليبي وأنه على العكس ما زال سادرا في مسيرة الخراب والدمار، ما يؤكد أن القذافي لا يتغير ولا يحيد عن مخططاته وممارساته الإرهابية الإجرامية. قد آن لمهزلة الإصلاح المزعوم أن تنتهي وآن لأبناء ليبيا أن تتضافر جهودهم في كشف أبعادها وتعرية النوايا الخبيثة الكامنة وراءها.

ثالثا: إن العقيد معمر القذافي يتحمل المسؤولية الكاملة عن كل ما أصاب الشعب الليبي من ويلات، ولهذا فهو أصل المشكلة ولا يمكن أن يكون جزءا من الحل، بل يجب أن يساءل ويحاكم أمام القضاء الدولي عن كل الجرائم التي اقترفها بحق ليبيا وشعبها، كما ينبغي ملاحقة كافة الأموال التي استولى عليها هو وأولاده.

وإزاء هذا فقد آن للشعب الليبي بكل قواه في الداخل والخارج، عسكريين ومدنيين، أن يستشعروا مسؤولياتهم تجاه الوطن وأن ينفذوا المهمة التاريخية التي تنتظرهم بإنقاذ الوطن وتخليصه من هذا الحكم الهمجي. إن من حق الشعب الليبي أن يستخدم كافة الوسائل المشروعة والممكنة في نضاله ضد حكم التخلّف والإرهاب القذافي، وأن هذا إنما يمثل ممارسة حق مشروع في النضال والكفاح، في مواجهة حكم مارس الإرهاب على المستويين الداخلي والخارجي وارتكب جرائم متعددة بحق الشعب الليبي.

إن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا تناشد كافة دول العالم المحبة للخير، المدافعة عن حقوق الإنسان، الحريصة على الأمن والسلم أن تقف المواقف المبدأية التي تمليها شرعة الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مؤازرة الشعب الليبي وأن تمتنع عن ما من شأنه عرقلة إرادة الشعب الليبي في استعادة حريته وبناء دولته على أسس دستورية ديمقراطية.

إن قناعتنا راسخة وثابتة في حتمية انتصار شعبنا ونيله حريته بعون الله وتوفيقه، ذلك أن الصراع بين الشعب الليبي وبين حكم معمر القذافي هو صراع بين قيم الخير والحق والعدل وبين مهاوي الشر والباطل والظلم، ولذا فقد ظل ـ وما يزال ـ يوم انتصار شعبنا ونَيله حرّيته هدفاً قريباً، بينما تراه الفئة الحاكمة منالاً صعباً وبعيداً، إن شعبنا هو الذي يجدد مع كل يوم تطلعاته ويحفز قواه ويوسع من آفاقه السياسية، في حين لم يبق للقذافي وأعوانه أية مصداقية بعد أن تعرت مخططاتهم وانكشفت نواياهم الخبيثة.

إن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا إذ تحيي صمود شعبنا الليبي في داخل ليبيا وخارجها، وتترحم على شهداء الوطن، فإنها ستواصل مسيرتها حتى يتحقق بعون الله انتصار شعبنا في يوم تتهاوى فيه دولة الباطل وتشيد فيه دولة الحق، في يوم تستعيد فيه ليبيا حريتها وتقيم دولتها المؤسسة على الشرعية الدستورية والتخويل الشعبي، ذلك اليوم الذي يراه الطغاة بعيدا ونراه قريبا بعون الله.

"وسيعلم الذين ظَلموا أي منقلَب ينقلبون"
"ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز"

عاش نضال شعبنا… والمجد للشهداء الأبرار.

الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا

30 شعبان 1429 هـ
31 أغسطس/ آب 2008 م


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home