Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية
The National Conference Of The Libyan Opposition

http://www.Libya-nclo.org

السبت 11 أبريل 2009

بيان صحفي
عن إمعان القذّافي في مسلك التدمير والإجرام

لم يفاجأ إلاّ السذج والمراءون والمضلّلون، بخطاب الطاغية القذّافي يوم 7 أبريل الجاري، إحياء للذكرى الثالثة والثلاثين للإجرام الدموي الذي ارتكبه مع عصابته ضدّ الطلاّب الجامعيين، مداهمة وطردا وشنقا، كما اعترف بعظمة لسانه في خطابه المذكور. ولقد تحجّج بأن ما قام به من فظائع دمويّة، كان "دفاعا عن النفس" ضدّ الطلاّب الجامعيين، ولماذا؟ وما هي جريرتهم؟ لقد رفضوا التدريب العسكري لأنه "عسكرة للمجتمع المدني" حسب قوله، وبذلك حقّ عليهم الطرد والشنق والتشريد. ووصفهم بما تعوّد عليه من شتائم وبذاءة، بأنهم شيوعيّون عملاء للإتحاد السوفييتي، أو مندسّون عملاء لأمريكا وأوروبّا، أو رجعيّون ظلاميّون عملاء "جراثيم" الإخوان المسلمين، أو مأجورون من جهات إقليميّة لم يسمّيها لأنها تشمل القوميين العرب كالناصريين الذين إدّعى أنه منهم، أو البعثيين الذين تفادى ذكرهم مراعاة لسوريا، أو عملاء للصهيونيّة، التي غازلها في السنوات الأخيرة، وحاول إغراءها بمشروع "إسراطين". فلم يعره أحد من العرب أو الإسرائيليين أي إهتمام، فاضطرّ في مهزلته بمؤتمر القمّة العربيّة الأخير في الدّوحة، إلى التنازل عنه، والقبول بمشروع مبادرة الملك السعودي.. أيّ أن القذّافي برّر بهذا المنطق المتهافت إطلاق عناصره الهمجيّة على الجامعات، لتعيث قتلا وحرقا وتخريبا. وتحت شعار "إذا عدتم عدنا" توعّد أبناء ليبيا بنصب حبال المشانق من جديد، وقت أن دخلت البشريّة عصرا جديدا إندثر فيه الإتحاد السوفييتي منذ عشرين سنة، وبعد أن شاهد مقتل طاغوت رومانيا "شاوشيسكو" على أيدي الثوّار من أبناء شعبه، والذي لم يترحّم عليه إلاّ هو، مؤكّدا في كتيّبه "تحيا دولة الحقراء" بان الشيوعيّة لن تموت! وأمريكا التي اتّهم عملاءها بمعاداة ثورته، ها هو بعد أن انبطح لها في المشهد التاريخي الذليل، يدفع الملايين لدوائر إستخباراتها المتمثّلة في معاهد الدراسات وشركات الإستشارات، لكي تضع له إسترايجيّة العمل في المستقبل، بهدف المزيد من الإنسياق في تطبيق مخطّطاتها، كالأحلاف العسكريّة مثل "أفريكوم"، وإفساح المجال لنفوذها، بما في ذلك تمويل بناء سفارتها في طرابلس، وترسيخ مصالحها البتروليّة والإقتصاديّة الأخرى. وهو ما كشفت عنه الوثائق التي حصل عليها المؤتمر الوطني للمعارضة الليبيّة، وأخذ موقعه الأليكتروني في نشرها.

وللذين توهّموا أو أُستدرجوا إلى ما سُمّي ببرامج التغيير والإصلاح، والإنفتاح على عهد من الحرّيات الديمقراطيّة، والحكم الدستوري الرّشيد، ها هو ذا حاكم ليبيا الأوحد المستبد، يكشف حقيقة هذه المسرحيّات التي نسجها مع إبنه وانطلت على الكثيرين، فذاق المخدوعون من جرّائها الأمرّين، إذ غيّر في أسلوب اللعبة، فأصبح الأب يقمع ويزجّ في السجون العناصر المخدوعة، فيأتي الإبن ويأمر بالإفراج عنهم، وهو الذي أعلن أنه تخلّى عن التدخّل في الشئون المحايّة والسياسيّة. وخطاب الطاغية الأخير جاء أسطع برهان على استمراره في نفس النهج الذي سار فيه منذ إنقلابه الأسود، ثم أتبعه بما سمّاها ثورات الطلاّب والعمّال ونظام المؤتمرات واللجان الثوريّة، والليبيّون يعلمون أن "ثورته" الدمويّة في 7 أبريل، خرّبت الدراسة الجامعيّة وحطّت من مستواها، ممّا جعله يستدعي شخصيّا رؤساء الجامعات في السنة الماضيّة ويؤنّبهم ويهينهم على شاشة التلفاز، لأنه ليس هناك خرّيج واحد يستطيع أن يكتب رسالة سليمة بالعربيّة.. ولذا قرّر تحويل الجامعات إلى مشاريع تجاريّة خاصّة مثلها مثل المدارس والمستشفيات وبقية المرافق.ّ وإذا كان من أثر إيجابي لهذا التخريب والعبث الفوضوي، فهو أن معظم عناصر المعارضة الوطنيّة المناضلة وخاصة في المهجر، كانوا من الطلاّب الهاربين ضحايا "ثورته" تلك، والذين يتصدّون له حتى الآن بالأساليب الديمقراطيّة، لتخليص الشعب الليبي من حكمه المتسلّط الباطش. ولكلّ فعل ردُّ فعل.

أمّا بقيّة هرطقاته في الخطاب، فقد كرّر فيها بشكل ممجوج كراهيّته المقيتة لمبادئ التداول على السلطة، والتعدّديّة الحزبيّة واختلاف الأفكار وتنوّع وسائل الإعلام، وانتقد بذلك تركيا وأندونيسيا اللتين تطبّقان هذه الأساليب الديمقراطيّة، وأصبحتا مفخرة للمسلمين. وهي نفسها المطبّقة في جميع البلدان المحيطة بجماهيريّته، حتى في البلدان الأفريقيّة جنوبي الصحراء التي توالى على حكمها، طيلة عقود تسلطه على رقاب الشعب الليبي، ما بين خمسة إلى ستة رؤساء، وفقا لانتخابات رئاسيّة وبرلمانيّة حرّة، بل إنه شخصيّا ما انفكّ يقوم بالتوسّط لحل نزاعاتها على هذه الأسس. ممّا يفضح الكذب والبهتان والتناقضات الني يسوقها. كإشارته بامتنان إلى تطبيق بلاده كغيرها من البلدان للقوانين الرّومانيّة والفرنسيّة لأنها حضاريّة، ثم يدعو العالم إلى تبنّي كتابه الأخضر الذي يقول إن القرآن والدين هما شريعة المجتمع، إلى غير ذلك من التضارب والأفكار المشوّشة التي يعجّ بها خطابه.

والمؤتمر الوطني إذ يعرض مقاصد خطاب الطاغية القذّافي وتفاخره بارتكاب جرائم الشنق والتصفية للأبرياء من أبناء الشعب الليبي، ويوضّح إمعانه في التحكّم الإستبدادي في مصير ليبيا وأهلها، لعلى يقين من أن مسيرة النضال في الدّاخل والخارج - التي أوغرت صدره وأثارت الرعب بين أركان حكمه المتداعي كما يبدو- سوف تتواصل إلى أن تتخلّص ليبيا من هذا الكابوس المريع، وتلتحق بركب التقدّم والديمقراطيّة والإزدهار.

المجد لشهداء ليبيا الأبرار من ضحايا 7 أبريل الدموي، وجميع شهدائها في المذابح الجماعيّة والإعدامات والتعذيب والتصفيّات، والويل والثبور في الدنيا والآخرة للمجرمين سفّاكي الدماء.

"وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".

اللجنة التنفيذية
المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية

14 ربيع الثاني 1430 هـ
الموافق 10 ابريل 2009م


NCLO,     5622G Ox Rd, PMB 260 ..    Fairfax, VA 22039,USA     Email nclo@Libya-nclo.org


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home