Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The National Conference Of The Libyan Opposition

http://www.Libya-nclo.org

Saturday, 8 December, 2007


بيان إلى الرأي العام الفرنسي
بمناسبة زيارة معمّر القذّافي ديكتاتور ليبيا لباريس

يقوم العقيد القذّافي حاكم ليبيا هذه الأيّام بزيارة لبعض العواصم الأوربيّة، ومن بينها باريس. وتبادل الزيارات بين رؤساء الدول تقليد معمول به من أجل تحسين العلاقات بينها وتطويرها بما يعود بالفائدة على شعوبها، ومن أجل مصلحة السلم والأمن الدوليين. ولكن القذّافي ليس رئيسا لدولة كالرؤساء. وهو نفسه يرفض هذه التسمية ويرفض أن تكون في بلاده دولة أو حكومة. فمنذ أن استولى على السلطة في إنقلاب عسكري منذ أكثر من 38 سنة، أطاح فيه مع زمرته بدولة دستوريّة ذات نظام ديمقراطي برلماني عصري، وكأوّل دولة تشرف على تأسيسها الأمم المتحدة بعد الحرب العالميّة الثانية، وأقام على أنقاضها نظاما فوضويّا ديكتاتوريّا وشموليّا يقف فيه هو كحاكم مطلق تسيّره النزوات، وقمع فيه أبسط حقوق الإنسان في التعبير الحرّ والتمثيل الحرّ وممارسة حريّة العمل والإنتاج والإستفادة من موارد البلاد وخيراتها. بل تجاوز ذلك وانتهج طريق العنف والإرهاب على المستوى الدولي، وفقدت فرنسا على وجه التحديد المئات من أبنائها الأبرياء كضحايا لإرهابه الأعمى وأبرز مثل عليه تفجير طائرة UTA. الرحلة 772 يوم 19 سبتمبر 1989فوق صحراء Tenere بالنيجير وقد مات من جرّائها 170 راكبا أغلبهم فرنسيّون، هذا ومن المعلوم أن القضاء الفرنسي أدان مسؤولين في نظام القذافي نتيجة لهذه الجريمة البشعة، بالإضافة إلى أعمال إرهابيّة مشابهة عانت منها دول كثيرة، ممّا دفعها، مع المجتمع الدولي الممثّل في الأمم المتحدة، إلى أن تقاطع نظامه وتدمغه بالمروق والعدوان.

وإذا كان القذّافي قد تمكّن بأسلوب المقايضة والإبتزاز ودفع الملياردات من الأموال من ثروات الشعب الليبي التي نهبها هو وأولاده، أن يعوّض على جرائمه وصولا للإعتراف بنظامه كعضو في حضيرة الدول المعاصرة وتطبيع العلاقات معها. وإذا ما قام بعرض مسرحيّات هزليّة تظهره كمن سلّم (برامج) أسلحة تدمير شامل ليرضى عنه من يطمع في عقد الصفقات معه من الدول، فها هو ينجح ليستعيد نفس التقنية مضافا إليها ترسانة من الأسلحة العصريّة المدمّرة مقابل دفع الملياردات لنفس الدول التي تمارس الكيل بمكيالين. وإن التحقيقات التي يجريها هذه الأيّام نوّاب الأمّة الفرنسيّة في جمعيّتهم الوطنيّة وليدة الثورة الفرنسيّة العظيمة حول هذه المسألة، قد قدّمت إليهم في قالب إنساني كمكافأة على إفراج القذّافي عن الطّاقم الطبّي البلغاري، بينما تعتبر المكافأة دليلا على استمراره في الحصول على مغانم من سياسة الإبتزاز التي اتّبعها منذ أكثر من عقدين من الزمن، ومع فرنسا بصفة خاصّة. ولسنا في حاجة إلى التذكير بسجلّ القذّافي في شنّ الحروب واختلاق المعارك غير المبرّرة مع دول الجوار وخاصة تشاد التي ما زالت تعاني من تدخّلاته. ويكفي التنبيه إلى ما قام به منذ أسابيع قليلة عندما منع أكثر من 170 سائحا فرنسيّا حصلوا على تأشيرات الدخول من سفارته بباريس من الدخول إلى ليبيا، وأمروا في مطار سبها بالرّجوع، بحجّة عدم ترجمة جوازاتهم إلى اللغة العربيّة، وفي نفس الأثناء منع 80 مواطنا فرنسيّا آخر من الصعود للرجوع على نفس الطائرة، لأن جوازاتهم غير مترجمة إلى العربيّة أيضا بعد أن دخلوا البلاد وقضوا فيها مدّتهم!

إن ما ارتكبه القذّافي طيلة عهد حكمه غير الشرعي في حقّ شعبه من إلغاء للدستور ومؤسّسات المجتمع المدني، ومصادرة للحريّات والأموال والأملاك ومورد الرزق الشريف، وسجن وبطش وقتل للناشطين السياسيين في الداخل وعلى ساحات أوروبّا، والمذبحة التي اقترفها في سجن أبي سليم وراح ضحيّتها أكثر من 1200 سجينا سياسيّا باعتراف القذّافي ذاته. وإن ما أحدثه في ليبيا ذات الثروات البتروليّة الهائلة من إفقار لأبناء شعبه الذين قدّر عددهم هو نفسه بمليون نسمة، في بلاد لا يتجاوز عدد سكّانها الستة ملايين، وتحطيم لبنيتها التحتيّة ومرافقها الصحيّة والإجتماعية والتعليميّة، وتحت وطأة نظام إداري فوضوي شجّع على الفساد والنهب والتخريب باعتراف المنظّمات الدوليّة المختصّة. إن كلّ هذه الفظائع التي جعلت ليبيا نموذجا فريدا شاذّا بين الدول مثل شذوذ حاكمها النرجسي المتغطرس الذي سيشاهد أبناء الشعب الفرنسي والعالم مهازله حين يحلّ ضيفا عليهم. ما كان أن يُجازى مرتكبُها، بل أن يُقاطَع ويُنبذ، وأن يتمّ التنديد بهذه الفظائع وشجبها، إنتصارا لحقوق الشعب الليبي المغلوب على أمره صاحب الأرض وثرواتها، في أن يعيش في حريّة وإزدهار مثل بقيّة الشعوب التي سوف لن ينسى لها وقوفها معه في محنته التي بلغت أربعة عقود. وهي الأهداف التي تناضل من أجلها طلائعه المعبّرة عن ضميره وطموحاته، مثل المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية، طال الزمن أو قصر. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

عاشت ليبيا والمجد والخلود لشهداء ليبيا

هيئة المتابعة
المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية
29 ذو القعدة 1428 هـ
الموافق 9 ديسمبر2007 م


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home