Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The National Conference Of The Libyan Opposition

http://www.Libya-nclo.org

Friday, 7 March, 2008


بيان للرأي العام
حول إفلاس وانهـيار جماهـيريّة القذّافي

رغم مرور أكثر من ثلاثين عام على أكذوبة القذّافي عن "سلطة الشعب وقيام أوّل جماهيريّة في التاريخ" قاست خلالها جماهير شعبنا المآسي من قمع وفوضى وخراب ونهب ومنكرات لا حدّ لها، ما انفكّ هذا الطاغية الجلاّد ممعنا في إغراق شعبنا الليبي المنكوب بهذه المفاسد والمظالم مع التبجّح والمكابرة بأن المسئوليّة في ذلك يتحمّلها خدمه المطيعون، وليس هو شخصيّا ونظريّته الخرقاء. ولعلّ أسطع دليل على ذلك خطابه الأجوف يوم 2 مارس في ذكرى النكبة التي أنزلها بالبلاد، حين قذف المئات من أعضاء مؤتمره الإذلاّء بما في جعبته من أحقاد وشرور. فبعد أن إستعرض مسلسل العجز والفساد والسرقة في نظامه المهترئ، تفتّق تفكيره المزاجي الإرتجالي على تفكيك مئات اللجان الشعبيّة وعلى رأسها اللجنة الشعبيّة العامّة، وبذلك أزال من الوجود (بضربة قاضية) الوحدات الإداريّة الفوضويّة التي روّج لها بالدعاية الصاخبة المتواصلة ليلا نهارا، وسخّر لفرضها أموال البلاد الطائلة وجهود عشرات الألوف من التّبّع له ولعصابته، متهما إيّاها بالتقصير وتبديد مئات آلاف الملايين من الدولارات، دون أن تحقّق لا صناعة ولا زراعة ولا مرافق تعليميّة أو صحيّة أو بنية تحتيّة، كما هي حتى في أقلّ البلدان تطوّرا. وخلص من ذلك إلى فرض مشروع جديد يقيم "الجماهيريّة الحقيقيّة" بمنح مبلغ خمسة آلاف دولار لعدد 500 عائلة (قرّر هو أنها تمثّل 3 ملايين من الليبيين) وذلك من ثروة النفط التي تورّمت بشكل مذهل، مع وصول سعر البرميل إلى أكثر من مائة دولار. وقال إنه بذلك يوزّع هذه الثروة بالتساوي بين جميع الليبيين، علما بأن المليونين الباقيين منهم- حسب تقديره هو مرّة أخرى- قد نالوا ما يكفي من الثروة. ومقابل ذلك على هذه الملايين أن تتكفّل بإشباع حاجياتها من المعيشة والخدمات بنفسها، وعليها أن تشكّل "لجان شعبيّة حقيقيّة" وتطوّعيّة لإدارة شئونها، ولم ينس أن يطالبها بتسديد ضريبة من المبلغ الممنوح. ولخّص هذا الحلّ العبقري في صورة أن ثروة النفط التي كانت الهيئة الحاكمة تصرف منها على المواطنين، ستعود الآن لليبيين ليتصرّفوا فيها كيفما يحلو لهم، وبذلك تنتهي كلّ المشاكل!

وواضح أنه أراد من وراء هذه المهزلة الجديدة تركيز السلطة في يديه وأيدي أبنائه الذين وزّع المهام بينهم للتحكّم في حياة الناس وأرزاقهم ومستقبلهم، عندما أمر باحتفاظه بهيئات الأمن والدفاع والخارجيّة (باعتبارها وزارات سيادته) مع إنشاء لجنة للتخطيط وأخرى للمرافق العامّة. كما أجرى تعديلا على تشكيلة البيادق التي يحرّكها في مؤتمره الشعبي. وهو في حقيقة الأمر لم يغيّر من جوهر النظام المنهار الذي كان تحت إمرته دائما، وإنما قلّص من زعانف الأخطبوط الإداري، حسب وصفه، لأنه احتار في إحكام قبضته عليه كما يبدو. وربّما إكتشف غياب أداة لتنفيذ مشروعه الجديد، فقرّر في الهزيع الأخير من ليلة نفس اليوم الإبقاء على اللجنة الشعبيّة العامّة للفترة المتبقيّة من السنة، لكي تتفرّغ لتنفيذه. وفي مساء يوم 5 مارس الجاري أُذيع أن هذه اللجنة بدأت الإضطلاع بالمهمّة، فقرّرت تكليف قطاع الكهرباء والمياه والغاز، وكذلك قطاع الصحة والبيئة، "بإعداد مقترحات لتقديم الخدمات مباشرة إلى الناس من خلال شركات وتشاركيات أهلية وخاصة وفقاً لقيمة التكلفة، بعد أن يتمّ توزيع ثروة النفط مباشرة عليهم بدلاً من توزيعها وتخصيصها للقطاعات العامة".

وهكذا فهو بهذه المعوّقات والتعجيز سيُغرق البلاد وسكّانها من جديد في بحر من الفوضى والإرباك فيتحوّلوا جميعا إلى ما يشبه المحالين على المعاش أو المتسوّلين الذين سيظطرّون دوما إلى استجداء عطاياه، فلا إنتاج ولا تحفيز للقدرات البشريّة للخلق والبناء، ويظلّ هو مع عائلته وإنكشاريّته يتصرّفون في كامل ثروات البلاد الضخمة بما يرضي نزواته في الدّاخل والخارج، بلا رقابة وإشراف من دستور أو قوانين ومؤسّسات. وهو بذلك أيضا فتح البلاد على مصراعيها للمرتزقة والإنتهازيين من الخارج لاستغلال ثرواتها ونهبها، في غياب حكم أهل البلاد وشلّ قدراتهم على تسيير أمورهم في وطنهم.

وهيئة المتابعة وهي تسجّل هذا التآمر الجديد المتواصل الذي يقوم به القذّافي، لتهيب بجماهير شعبنا :
• أن تستيقظ حتى لا تنطلي عليها هذه ألألاعيب. وعليها أن تنهض وتساند نخبها الوطنيّة المخلصة التي بدأت تتململ لإزاحة هذا الكابوس، وأن تعمل على إبطال مفعول هذه ألألاعيب، وانتهاز فرصة إعلان قائد النظام لإفلاسه وعجزه عن أداء مسئوليّاته في إدارة شئون البلاد بالشكل السوّي، فتتحرّك وتنظّم صفوفها للتصدّي له بكلّ السبل والأساليب، والتخلّص منه وإلى الأبد.
• ألاّ تعير إهتماما لتخرّصات رأس النظام المستهتر المتمثّلة في تصريحات إبنه الكاذبة عن وضع دستور وإدخال الإصلاحات وإنشاء المنابر الديمقراطيّة وإطلاق الحريّات العامّة، وأن ترفض مقولات المروّجين من أتباعه لهذه التخرّصات في الدّاخل والخارج، فهم أصبحوا أبواقا وأدوات فقدت حتى القدرة على الترقيع والتبرير، وستلاحقهم لعنات الأجيال وسوء المصير.
• أن تلتفّ حول مؤتمرها الوطني الذي يستعدّ لعقد دورته الثانية في الأيّام القادمة، فتمنحه تأييدها ودعمها، وتستجيب لنداءاته الدّاعية إلى إنقاذ البلاد ورسم مستقبل مشرق من الحريّة والمساواة والديمقراطيّة لأهلها، حتى يستردّوا ما وهبهم الله من ثروة، لينعموا بها وتنعم بها أجيالهم من بعدهم، مثلها مثل بقيّة شعوب العالم السّاعية إلى التقدّم والإزدهار.

عاشت ليبيا والمجد لشهدائها

هيئة المتابعة

26/02/1429 هـ
الموافق 06/03/2008 م


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home