Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The National Conference Of The Libyan Opposition
Thursday, 1 March, 2007

http://www.Libya-nclo.org


هـيئة المتابعة

تقرير حول
قضية أطفال الأيدز بمستشفى بنغازي
صدر في 25 فبراير 2007

تعتبر هذه القضية إحدى قضايا ومخلفات النظام الليبي الإجرامية التي يقترفها في حقّ الشعب الليبي المسالم، وتعد من القضايا المأساوية الكبرى التي يواجهها أبناء وأطفال الشعب الليبي منذ استيلاء القذافي على الحكم عام 1969.

خلفية تاريخية :
في فبراير 1999 تم احتجاز 19 عاملا طبيا من بينهم ستة ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني، وتم توجيه التهمه لهم والتحقيق معهم في ملابسات انتشار فيروس الأيدز (HIV) في مستشفى أطفال بنغازي، وبعد التحقيق الأولى تم الإفراج عن 13 من اصل 19 شخص.

بدأت محاكمة الممرضات البلغاريات الستة والطبيب الفلسطيني في فبراير عام 2000 بتهمة الحقن المتعمد لأطفال مستشفى بنغازي والبالغ عددهم 426 حقنوا بفيروس الأيدز عن طريق الدم الملوث المستورد من بنك الدم الفرنسي والذي كان قد سبب سابقاً في أزمة سياسية داخلية في فرنسا تم على أثرها إقالة وزير الصحة الفرنسي.

وبعد إجراء التحقيقات، والتي صرح عنها الكثير من الخبراء الأجانب، والذي كان من بينهم الطبيب الفرنسي المتخصص ( لوك مونتانيير) بشهادته الطبية بأن المرض انتشر قبل عام من وصول البلغاريات إلى ليبيا، وذلك استناداً على شحنة الدم الملوث التي استلمها مصرف الدم الليبي في ذاك الوقت من بنك الدم الفرنسي ولكن رغم هذا أصر النظام القائم على توجيه التهمة إلى الطبيب الفلسطيني والممرضات البلغاريات واستمرار احتجازهم وبدأت محاكمتهم في يوم 8 سبتمبر 2003، بالاضافه إلى محاكمه 9 ضباط ليبيين اتهموا بتعذيب البلغاريات خلال فترة التحقيق معهم.

وبعد عدة جلسات، تم في يوم 6 مايو 2004 إصدار الحكم بالإعدام على خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني بتهمه التعمد بحقن 426 طفلا بفيروس الايدز في مستشفى الأطفال ببنغازي كما تم الإفراج عن طبيب بلغاري.

في يوم 25 ديسمبر2005، ونتيجة للضغوط التي مارسها عدد من رؤساء الدول الأوربيّة على حاكم ليبيا القذافي، قامت المحكمة العليا بإلغاء حكم الإعدام على الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني وإحالة قضيتهم إلى محكمة الجنايات لإعادة النظر فيها من جديد.

خلال هذه الفترة وبعد قرار المحكمة العليا بإرجاع القضية إلى محكمة الجنايات، عبّر أولياء أمور الأطفال المصابين عن استيائهم وغضبهم بشكل علني في يوم 21 يناير 2006، وطالبوا بإنزال العقوبة اللازمة بالمتهمين وبتعويض مادي يبلغ 4.4 مليار يورو، أي ما يعادل 5.5 مليار دولار أمريكي.

في مايو 2006 قامت محكمة الجنايات بالنظر في القضية، وبعد سلسلة من التأجيل لنطق الحكم أكّدت في 19 ديسمبر 2006 حكم الإعدام على الممرّضات الخمس والطبيب الفلسطيني. وعلى أثر ذلك سارع كلّ من عبد الرحمن شلقم "وزير الخارجية" وعلى الحسناوى "وزير العدل" في نظام القذافي بإصدار تصريحات رسميّة تفيد أن "الحكم سيحوّل تلقائيا إلى المحكمة العليا".

ردود الفعل الدولية على قرار المحكمة
• عبرت مجموعة من المنظمات على رأسها منظمة العفو الدولية عن استيائها وقلقها باستمرار محاكمة المتهمين وبعدم وجود إثباتات مادية لإدانتهم. وأن الاعترافات انتزعت منهم عن طريق التعذيب.
• انتقدت بلغاريا وعواصم غربية متعددة بشدة هذه الأحكام، وهددت بعرقلة مسيرة تطبيع العلاقات بين ليبيا والاتحاد الأوروبي إذا لم يقم نظام القذافي بإخلاء سبيل المحكوم عليهم.
• أصدرت مفوضيّة الاتحاد الأوربي بيانا رسمياً يطالب فيه ليبيا بإلغاء الأحكام الصادرة وإطلاق سراح المحكوم عليهم، كما أصدر مجلس البرلمان الأوربّي مؤخّرا بيانا مماثلا، مباشرة عقب انضمام بلغاريا كعضو كامل العضويّة في الاتحاد.
• انتقد عدد كبير من المتخصصين في المجال الصحي على رأسهم العلماء الذين حصلوا على جوائز نوبل للسلام، ممارسات السلطات الليبية، وانتشار التسيب وعدم وجود الإمكانيات المادية والبشرية للتعامل مع الأمراض الخطيرة المستعصية ومن بينها مرض الإيدز.
• نتيجة لمفاوضات متعدّدة أجراها ابن القذافي أنشأ صندوق أموال دولي للإتمام وتقديم الرعاية الطبية للأطفال الليبيين المصابين بفيروس الإيدز، وبينما قامت دول أوربيّة بعلاج العديد من الأطفال في مستشفياتها، إلاّ أن تصريحات المسئولين الأوربيين تضاربت حول أموال هذا الصندوق الدولي ، ومن ضمن التصريحات كانت تصريحات المفوض الأوربي البريطاني لشئون بلغاريا ( فان أور دين ) بأن الاتحاد الأوربي سيدفع 120 مليون يورو، لمساعدة وتمويل مصاريف علاج الأطفال المصابين على أن يتم دفعها عقب إطلاق سراح الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني من قبل السلطات الليبية . وفي آخر تصريحات القذافي عن المسألة إعترض على ضآلة المبلغ المخصّص، بل أكّد عدم دفع أيّة أموال بشكل فعلي.
• أكد الناطق الرسمي باسم الشئون الدولية بالمفوضية الأوربية تصريحات السيد أوردين بأن أموال الصندوق جمعت لغرض علاج المصابين، وليست ضمن عملية مقايضة سياسية الهدف منها إخلاء سبيل الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني، وان الأموال جمعت في الصندوق الدولي لتمويل علاج ضحايا الأيدز في ليبيا، وتحت إشراف المفوضية الأوربية، وأن المفوضية وحدها هي المخولة بتحديد كيفية وآلية صرف هذه الأموال.
• شجبت منظمة العفو الدولية وغيرها من منظّمات حقوق الإنسان الحكم بالإعدام.
• حّول النظام الليبي هذه القضية الإنسانية إلى قضية سياسية يقايض بها القذافي ونظامه من أجل إطلاق سراح عبد الباسط المقرحي المتهم في قضية لوكربي ، والذي يقضي الحكم المؤبد الصادر ضدّه عن المحكمة الإسكتلندية في عام 2001 ميلادية،مقابل إطلاق سراح المحكوم عليهم، كما وأن إصرار القذافي ونظامه على إجراء هذه الصفقة غير الأخلاقية هو الخوف من أن يبدل عبد الباسط المقرحي أقواله في اتجاه مغاير لمصالح القذافي ونظام حكمه.
• تضاربت تصريحات النظام الرسميّة حول مسبّبات المأساة، ففي البدء إتهم القذّافي المخابرات الأمريكيّة والموساد بتدبير الجريمة، وبعد تسوية مشاكله مع الولايات المتحدة الأمريكيّة عن طريق التعويضات والاعترافات وتسليم برامجه في أسلحة الدمار الشامل، وكذلك تلميحاته بالاعتراف بإسرائيل، وجّه أصابع الإتهام في آخر تصريحات له إلى المخابرات البلغاريّة. أمّا إبنه الذي لعب عدّة أدوار متناقضة في موضوع التسوية فقد طعن في نزاهة القضاء الليبي ووجّه الإتهام للسلطة الليبيّة بممارسة التعذيب ضد الممرّضات والطبيب. وهذا التضارب زاد من تعقيد الموقف، وأكّد الاشتباه في استغلال القضيّة من أجل الابتزاز السياسي.
• إستغلّ رأس النظام مجيء رؤساء ومسئولي الدول الأوربيّة الغربيّة والشرقيّة بما فيها بلغاريا، ومناشدتهم له بالإفراج عن المحكوم عليهم، ورقة مساومة وتسويف بدليل تأجيل البثّ في هذه القضيّة الإنسانيّة على حساب الضحايا من الأطفال وعائلاتهم المفجوعة، وهو ما أدّى إلى أن يحصد الموت حياة العشرات منهم، ويخشى أن يلحق بهم الآخرون، كلّما تعطّل علاجهم.

مواقف الرأي العام الليبي :
رأى يؤكد على مسؤولية الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني بالجريمة ويطالب بتنفيذ حكم الإعدام فيهم.

ورأى آخر يقول أن هذه الجريمة وحيثياتها هي قضية مفتعلة من قبل النظام الليبي للتغطية عن الحالة السيئة الذي آلت إليها الخدمات الصحية في ليبيا، وتقديم هؤلاء المتهمين ككبش فداء عن الإهمال والتسيب والفساد القائم في قطاع الصحة.

بل أن هناك شريحة واسعة من الليبيين تعتقد، بل وتؤكد على تورط النظام في ليبيا بشكل مباشر في جريمة حقن أطفال بنغازي بفيروس الايدز انتقاما من أهالي مدينة بنغازي لمواقفهم السلبية من سياسات النظام ومعارضتهم لأساليب حكمه الديكتاتوري.

موقف المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية :
تابع المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية هذه الجريمة النكراء وعبث النظام الليبي بمجرياتها باهتمام متواصل. وحرص على أن تتناولها أقلام كتّاب المعارضة ومواقعها في المهجر، وتفاعلا وتعاطفا مع هذه القضيّة الوطنيّة والإنسانيّة، نُظّمت المظاهرات والإعتصامات في العواصم الأوربيّة، ومن بينها مقرّ المفوضيّة الأوربيّة في بروكسيل، التي سلّم لها رجال المعارضة بيانات ونداءات تشرح ملابساتها، وتدعو إلى إنصاف الأطفال وأسرهم، وإشراك المنظّمات الدوليّة في آليّة التحقيق، لعدم الثقة وانعدام الشفافيّة في نظام القذافي الذي تلاعب بها، واستغلّها لتحقيق مآربه الخاصّة.

وبناء على ما تقدّم، فإن المؤتمر الوطني للمعارضة الليبيّة، يودّ أن يؤكّد النقاط الآتية:
• إن غياب المؤسسات والأجهزة القانونية الحرة والمستقلة، والذي جاء كنتيجة طبيعية لغياب الشرعية الدستورية، أدى إلى إستحالة قدرة القانونيين العاملين في هذا القطاع، رغم نزاهة الكثيرين منهم ، على التعامل بشكل موضوعي ومحايد مع أي قضية ، ناهيك عن مثل هذه القضية المعقدة المركبة.
• إن النظام الليبي هو المسئول الأول والأخير على ما آلت إليه الحالة الصحية السيئة للمواطن الليبي، وعلى الدمار والتسيب والفساد الذي لحق بالقطاع الصحي في ليبيا بصفة عامة. ويبدو أنه ممعن في هذا السلوك بدليل عدم إجراء تحقيق جدّي على مستوى إداري وفنّي لكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن وقوع الجريمة.
• هذا كما يرى المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية بأن الهدف الأساسي للنظام الليبي من إستغلال هذه المأساة بشكل غير إنساني، هو محاولة النظام للخروج الكلّي من عزلته الدّوليّة عن طريق المساومة والابتزاز بها.
• يوجّه المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية نقده إلى الاتحاد الأوربي لعدم اهتمامه ابتدءا بالكشف عن حقيقة هذه المأساة، وبالتركيز على تطوير علاقاته الاقتصادية مع النظام الليبي لضمان حصول دوله على امتيازات النفط والغاز ووصول إمداداتهما والحصول على عقود مشاريع تنموية سبق وان وعده بها النظام الليبي.
• يطالب المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية بتشكيل لجنة تحقيق دولية من قبل الأمم المتحدة إذا كانت الرّغبة الخالصة هو معرفة الحقيقة وملابساتها، ومن ثمّ محاسبة مرتكبي هذه الجريمة الشنعاء. وبذلك يحصل الضحايا وأسرهم على حقوقهم القضائيّة والمدنيّة، ويتيسّر التعجيل بعلاج المصابين النّاجع، مع انتهاء مسلسل المحكوم عليهم.
• وفي الختام يعتبر المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية أن المخرج الوحيد لهذه الأزمة وغيرها من الأزمات التي يعاني منها الوطن والمواطن في ليبيا، تنحصر في التخلص من هذا النظام الفردي وغير الشرعي، وإقامة نظام ديمقراطي مبني على مؤسسات دستورية مختارة اختياراً حراً من قبل الشعب الليبي ، ومدعومة من قبل المجتمع المدني الحر، يسوده الأمن والسلام والازدهار الاقتصادي والتمتع بثروات ليبيا الهائلة التي أنعم الله بها عليه، والنهوض به واللحاق بالقرن الواحد والعشرين، في إطار التعاون المثمر مع المجتمع الدولي ومواكبة التقدم التقني والتعليمي على أكمل وجه.

اللجنة السياسية
هيئة المتابعة


5622G Ox Rd, PMB 260, Fairfax Station, VA – 22039 – USA
E-mail : muatmar@libya-nclo.org     Web Site : http://libya-nclo.org

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home