Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
الأحد 19 سبتمبر 2010

وجه في الأحداث
عائشة.. بنت أبيها

القبس
www.alqabas.com.kw
18-9-2010

عائشة معمر القذافي
حمزة عليان

■ في الوقت الذي كان والدها يحاضر عن القرآن الكريم امام 200 ايطالية في المركز الثقافي الليبي في روما، ويطالب الاتحاد الاوروبي بدفع 5 مليارات يورو سنويا، لوقف الهجرة غير الشرعية، ويدعوهم إلى ان يصبحوا مسلمين.. كانت اضواء الكاميرات تركز على الدكتورة عائشة بلباسها الاسلامي «المودرن» وغطاء نصف الرأس بوضعها منديلا على طريقة بنازير بوتو، او كوثر البشراوي.

■ من يدري فربما يسبق اسمها لتصبح الزعيمة الليبية الدكتورة عائشة القذافي، وتجلس على الكرسي الذي حكم منه والدها لمدة 40 عاما، خاصة في ظل الكلام الدائر عن «التوريث» في العالم العربي، وتهيئة الابناء ليرثوا الاباء في الانظمة الجمهورية والثورية، وفي ظل التقارير التي تشير الى ان الاسماء المطروحة على الساحة هما سيف الاسلام، والدكتورة عائشة.

■ تمارس العمل السياسي من بوابة «المؤسسات الخيرية» كما يفعل شقيقها سيف الاسلام، فلكل منهما مواقعه التي يتمترس خلفها، كواجهة امام الرأي العام، لكن في الواقع هناك ما يشبه مراكز القوى الخفية التي تدير شؤون البلد، فالدكتورة عائشة قامت بدور «الوسيط» في موضوع الافراج عن الممرضات، واعادة العلاقات مع الاتحاد الاوروبي عندما التقت زوجة الرئيس الفرنسي لهذا الغرض اثناء زيارة سيسيليا الى طرابلس الغرب عام 2007، وادارت معها المفاوضات من دون ان تلتقي والدها.

■ يطلقون عليها اسم «كلوديا شيفر» تشبها بعارضة الأزياء الألمانية، لما تتمتع به شخصيتها من حضور وما تملكه من مواصفات «القيادة»، والتي تتناسب مع مظهرها الخارجي اللافت للنظر والمحبب من «الجماهير»، لاسيما شعرها الذي «يلمع ذهبا»، فقد اعتاد عليها الجمهور أن تظهر أحيانا بالشعر الأصفر والقامة الطويلة والثياب المودرن، ونادرا ما خرجت بالحجاب، لكنها استقرت أخيرا على نصف الحجاب.

■ الدكتورة عائشة واحدة من ثمانية أبناء لحاكم ليبيا، أكبرهم محمد، وهو من الزوجة الأولى للعقيد وتدعى «فتحية خالد»، والتي شهد على زواجها كل من جمال عبدالناصر وجعفر النميري، والباقي من «صفية فركاش» التي تعرّف عليها عندما كانت تقوم بخدمته كممرضة في المستشفى، وهم «سيف الاسلام» و«الساعدي» و«المعتصم» و«هنيبعل» و«سيف العرب» و«عائشة» و«هناء» وهي ابنة بالتبني كما يتردد في كتابات المعارضة!

■ في أكثر من مناسبة أبدى «الحاكم المطلق» إعجابه بالابنة الدكتورة عائشة، وكأنه يوصي بها من بعده، وفي اشارة الى انها تسير على نهجه وتلتزم تعاليمه، كذلك الأمر من جانبها حيث بادلته الإطراء وقالت عنه في الفضائيات كلاما مؤثرا وفيه قدر عال من التبجيل والدفاع المستميت عن سياساته ونظامه وشعبه، وعندما تعرض شقيقها للاعتقال والطرد عام 2007 على يد الشرطة السويسرية بتهمة ضرب خادمين يعملان في منزله، هددت بالثأر والانتقام لما وصفته بالمؤامرة الرخيصة والمكيدة التي تعرض لها هنيبعل وزوجته، واعتبرت ان ما جرى يدخل في اطار تشويه اسم عائلة القذافي والتشويش عليها وتعهدت باتخاذ السلطات الليبية الاجراءات الكفيلة بالحفاظ على «كرامة مواطنيها» في الخارج.. وسبق لهنيبعل أن جرت ملاحقته في باريس عام 2005 بعدما ضرب صديقا له وتداولت وسائل الاعلام اسمه وصورته عندما ظهر في شارع الشانزليزيه وهو يقود سيارة فخمة بسرعة تجاوزت المسموح به.

■ اسمها ارتبط بصدام حسين لفترة من الزمن، ولهذا بدت لدى الرأي العام الكويتي والعربي بصورة نافرة، وكأنها تدافع عن اعمال حاكم احتل بلداً عربياً بالقوة العسكرية واستباح ارضه وسيادته، فقد «تنطحت» للانضمام الى لجنة الدفاع وشكلت فريقا من المحامين الليبيين، وفي عام 2000، واثناء الحصار المفروض على العراق، استقلت طائرة ليبية ووصلت الى بغداد على رأس وفد يضم 69 شخصاً، نقل عنها في حينه أن والداها سيكون أول القادة العرب الذين سيزورون العاصمة العراقية جوّا رغم الحظر المفروض.

■ بعد سقوط النظام في العراق عام 2003 واعتقال صدام وسوقه الى المحاكمة كانت د. عائشة على رأس المتصدرين لهيئة الدفاع عنه الى جانب محامين عرب آخرين، وحينها التقى الامين العام لاتحاد المحامين العرب زياد الحصاونة الدكتورة عائشة، التي أبدت تقديم كل عون قانوني ومساندة «لأن الرئيس صدام حسين هو في مكانة والدها»، كما نقل عنها ووصفته بأنه يشبه عمر المختار!

■ عائشة امتهنت العمل السياسي، وسارت على نهج والدها ليس بصفتها محامية واختصاصية بالقانون الدولي، ولا بصفتها صاحبة مشروع مؤسسة «واعتصموا» للأعمال الخيرية، بل لكونها ابنة حاكم ليبيا غير المنازع على سلطته، ففي مناسبات عديدة، اطلقت جملة من الشعارات التي تنم ليس فقط عن احباطها من العرب، بل وصل بها الامر إلى حد الكفر بهم . ونادت بتحرير فلسطين تحت شعار «نعم للانتفاضة وليس للاستسلام» وخلال افتتاح مؤتمر عن انتهاكات حقوق الانسان التي تنظمها جمعيتها الخيرية اشادت ب‍ «رجال المقاومة العراقية» الذين تمكنوا من «تحطيم احلام اميركا على صخرتهم» !!..

■ ينسب اليها كما تتناقل الاخبار والمواقع الالكترونية انها «رضعت الطبع الثوري مع الحليب» وتربت عليه منذ نعومة اظفارها، ولهذا نسبت اليها الصحف البريطانية قصصا مثيرة، وكما حصل في ركن الخطباء في حديقة الهايد بارك بلندن عام 2000، فقد كتبت صحيفة الصنداي تايمز، ان عائشة زارت المكان وألقت خطبة ايدت فيها الجيش الجمهوري الايرلندي، وهو ما يعد انتهاكا للبروتوكول الدبلوماسي، وادى الى استنفار امني اغضب السلطات البريطانية التي تواجه اشكالات كبيرة لزيارات سرية يقوم بها ابناء الزعيم الى لندن.

■ انشأت في البداية جمعية خيرية، ويبدو ان هذا الباب يلقى تجاوبا واسعا من قبل ابناء العقيد الذين تخصصوا في تأسيس هكذا نوع من النشاطات، ثم غيرت الاسم ليصبح «جمعية واعتصموا الخيرية» لتكون منبرا لها للمشاركة والنضال كما حصل في ملتقى اسطنبول لمساندة غزة في يناير 2009، لتقف الى جانب السيدات الاولى في صورة جمعتها بالملكة نور واسماء الاسد وفوزية جيلاني والشيخة موزة، من اجل انهاء الحصار الاسرائيلي المفروض على النساء والاطفال الفلسطينيين في قطاع غزة.

■ كانت في سبيلها للحصول على شهادة الدكتوراه في القانون الدولي من جامعة السوربون عام 2003، لكنها توقفت عن اكمالها لاسباب يختلف الرواة فيها، فمنهم من قال ان السبب يعود الى خلاف مع اسرتها حول زواجها، ومنهم من ربط ذلك بموقفها من الحرب الاميركية - البريطانية على العراق، وقولها «وجدت انه من العبث اضاعة الوقت في دراسة شيء لا وجود له».. وعندما عادت الى طرابلس الغرب منحت الدكتوراه الفخرية، واقيم لها احتفال كبير في جامعة طرابلس للمناسبة.

■ تزوجت عام 2006 من الضابط الليبي احمد القذافي القحصي، وهو ضابط في القوات المسلحة، والقحوص فرع من قبيلة القذاذفة، التي ينتمي اليها والدها وشقيقه احمد قذاف الدم وشقيق ثالث. وشارك في الاحتفال عدد من زوجات الرؤساء والملوك العرب.

■ «أميرة السلام» احدث طبعة عربية لكتاب صدر عنها كتبه د. سامي الجلولي، وهو تونسي مقيم في جنيف، الذي جاء في 92 صفحة بالالوان في طبعة فاخرة تضمن 16 بابا حول عائشة والاب والقائد، عائشة الانسانة، عائشة والعرب.. الى آخره، يشرح الكاتب التونسي سبب الكتابة عنها بقوله «هي امرأة مؤسسة لديها غزارة بنشاطها الخيري واتساع مجالات تدخلها الانساني».. واسم عائشة، كما يضيف المؤلف، «اسم يعتز به كل مسلم ومسلمة، فهو احد اسماء زوجات الرسول -صلى الله عليه وسلم- وعائشة هي الامينة العامة لجمعية واعتصموا للاعمال الخيرية والامينة العامة لمشروع القذافي للشباب والطفل والمرأة الافريقية، وبين عائشة والاب معمر علاقة استثنائية، علمها والدها ان الافعال ابلغ من الكلمات، ويشجعها باستمرار».

■ وحيدة بين أشقائها الرجال، الذين يتوزعون على مواقع ومفاصل مؤثرة في الدولة، فمحمد يعمل في ادارة البريد ويمسك بقطاع الهواتف النقالة والانترنت، ويترأس اللجنة الأولمبية ويشرف على النادي الأهلي «وسيف الإسلام» الطامح للعب دور سياسي والحالم ببناء دولة على النمط البريطاني وتحويل ليبيا الى فيينا جديدة بأفريقيا»، وصاحب الصفقات السياسية الكبرى كصفقة لوكيربي وغيرها، أما «الساعدي» وبحسب تقرير نشرته مجلة «المصور» المصرية وكتبته ايمان رجب في يوليو 2010، فيحمل رتبة «عقيد» منحها له ملك الأردن، يعشق كرة القدم ولعب بالاحتياطي في أحد الاندية الايطالية، وقام بتأسيس شركة سينمائية في هوليوود بقيمة 100 مليون دولار، «والمعتصم» يشغل منصب مستشار الأمن القومي، و«هنيبعل» يُعرف بولعه بالسيارات وتجواله بين مدن أوروبا. والمشاكل التي خلفها في جنيف وباريس بسبب ضربه للخدم، و«خميس» ذو الرتبة العسكرية «نقيب» ومكانته المتقدمة في القوات المسلحة ودوره بقمع انتفاضة فبراير 2005 في مدينة بنغازي «وسيف العرب» المولع ايضا بالسيارات و»التشفيط والتقحيص»..

السيرة الذاتية

عائشة معمر القذافي
مواليد 1976 من زوجة القذافي الثانية، الممرضة السابقة «صفية فركاش».
درست القانون في جامعة الفاتح وحصلت على الليسانس، ثم الماجستير.
أوقفت إكمال رسالة الدكتوراه في جامعة السوربون في فرنسا عام 2003 بسبب الحرب الأميركية ـ البريطانية على العراق بحسب قولها: «من العبث إضاعة الوقت في دراسة شيء لا وجود له»!
متزوجة من أحد أبناء عمومتها، وهو ضابط في القوات المسلحة عام 2006.
تتولى المناصب التالية:
1 - الأمينة العامة لجمعية «واعتصموا» للأعمال الخيرية.
2 - رئيسة لجنة إدارة مشروع القذافي للشباب والطفل والمرأة الأفريقية.
3 - الأمينة العامة لاتحاد الجمعيات الأهلية.
4 - الرئيس الشرفي للمفوضية الأكاديمية العليا للقانون الدولي والحقوق المدنية في العراق.
5 - الأمينة العامة الفخرية لاتحاد الناشرين الليبيين.
6 - الأمينة العامة لمكتب الفتاة الجماهيرية.
7 - الأمينة الفخرية لاتحاد قانونيي تجمع دول الساحل والصحراء.
8 - الأمينة الفخرية لمنظمة أطباء «تجمع دول الساحل والصحراء».
عضوة في فريق الدفاع عن صدام حسين أثناء محاكمته.
أصدر الدكتور سامي الجلولي، وهو كاتب تونسي مقيم في جنيف، كتابا عنها حمل عنوان «أميرة السلام».. طبع في سويسرا عام 2009 تضمن 16 فصلا عن حياة ودور «الدكتورة عائشة معمر القذافي».
تحمل رتبة فريق في الجيش الليبي.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home