Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
الثلاثاء 14 سبتمبر 2010

13 ق ق ج

الكاتب : جمعة الفاخري

الإجدابي
www.al-ijdabi.com
12-9-2010


جمعة الفاخري
 
تحوُّلاتٌ
ـ الفَتَاةُ النَّحِيْلَةُ التي تلتهمُ جوعَهَا الْكَافِرَ وحيدةً تَحْتَاجُ لِخَمْسَةِ كيلو غرَامٍ لتؤهِّلَها رَاقِصَةً ..
ولضعفِهَا لتغدوَ ملكةَ جمالٍ ..
ولخمسَةٍ أخرى تحيلُهَا مترفَةً .. مُتخمةً ومُتَرَهِّلَةً  ..
لكنَّها تحتاجُ لقمَةً وَاحِدَةً لتعيدَهَا حَيَّةً ..!
القاهرة / 13/3/2010
 
 
افتعالٌ
يفعتلُ شجارًا ليهربَ منها .. إليها ..
................
تبتكرُ خصامًا لتهرِبَ إليهِ ..
يتآوى هروبُهُمَا ..
يتماهيانِ ..
هناكَ تتشكَّلُ عوالمُ فرحٍ ودنيا هيامٍ ..!
اجدابيا/3/4/2010
 
 
ص.ر.ا.خ
بمجيئِهِ اندلعَتْ عَاصِفَةُ صُرَاخٍ .. حينَ كبرَ ملأَ الدَّنيا صُرَاخًا .. وحينَ غَادَرَ صامتًا كَانَ مزفوفًا بكونٍ من صراخٍ ..!
القاهرة / 7/2/2010
 
 
إِيْجَازُ
كانَ يطيلُ في كلِّ شيءٍ حدَّ المللِ..
حينَ أَزِفَ موتُهُ لم يتكلَّفْ غيرَ شهقةٍ واحدةٍ ..!
القاهرة / 13/3/2010
 


حُمُوْلَةٌ
دَاهَمَني النُّعَاسُ فأغفيتُ الكتابَ على صدري ونمتُ .. استغلَّ نومي فأفرغَ حمولتَهُ الفكريَّةَ في صدري ..حينَ صَحُوْتُ كانَ أبيضَ .. خفيفًا .. لكنَّ صدري كانَ مثقلاً حدَّ الانشرَاحِ..!
اجدابيا/ 14/4/2010
 


اضْطِرَابٌ
عندَ بَابِ الغرفَةِ التقيا .. نظرَا لبعضٍ باستصغارٍ .. وَدَّ كلاهما أَنْ يقولَ للآخرِ: أنتَ جبانٌ ..أترتعِدُ من إبرةٍ صغيرةٍ مدبَّبَةِ الرَّأسِ ..!؟
خرجت الممرِّضَةُ ، سألتهما : فليدخلْ أحدُكما ..؟
تراجعا .. استقدمَتْهما نظرتُهَا المقرِّعَةُ .. 
ارتبكا .. تقدَّما معًا ..اصْطَدَما في البَابِ .. نظرَا لبعضِهِمَا ..
وكلاهما يودُّ أن يقولَ للآخرِ: أنتَ جَبَانٌ ..!؟
اجدابيا/ 14/4/2010
 
 
بكاءٌ
خرجَ الطَّبيبُ الأَجنبيُّ.. نظرَ في الوجوهِ العشرَةِ المترقِّبَةِ المسكونَةِ بالجزعِ .. ثم قالَ : محمَّدُ ، لقد مَاتَ وَالِدُكَ..
بكوا جميعُهُم ..
تَسَاءَلَ الطَّبيبُ مُتَحَيِّرًا : من فيكم محمَّدٌ ؟
قالَ أحدُهم : ليسَ فينا من اسمُهُ محمَّدٌ..
ولمَ تبكونَ إِذن..!؟
الرَّجَلُ الوحيدُ الذي يمكثُ بالغرفةِ هو َوَالِدُنا جميعًا ..
اجدابيا/ 14/4/2010 
  
  
ظِلاَّنِ
ـ سَارَ الرَّجُلُ القصيرُ يدفعُ أمامَهُ ظِلاًّ طويلاً ..
في اتجاهٍ معاكسٍ كانَ رَجُلٌ طويلٌ يدفعُ أَمَامَهُ ظِلاًّ قصيرًا ..
التقيا عندَ نقطةِ للظلِّ .. تعانقا ..
في الأسفلِ تعانقَ الظلاَّنِ أيَضًا..
طرابلس/ 25/4/2010
 
 
سُقيا
ـ استيقظَ القحطُ .. فركَ عَيْنِيْهِ .. أَطْلَقَ رَصَاصَةً في الهوَاءِ .. تَسَاقَطَت على رأسِهِ أَلْفُ سَحَابَةٍ بِكْرٍ..
اجدابيا / 7/5/2010


بالونانِ
نَفَخَ بَالُوْنَهُ ثمَّ أطلقَهُ في الهوَاءِ .. نظرَ إلى بطنِ أُمِّهِ منتفخًا .. تخيِّلها تطيرُ بعيدًا..
بَالُوْنُهُ مُوْثَقٌ بِخِيْطٍ مَتينٍ مُثْبَتٍ في يدِهِ .. علتِ الريحُ .. أَصَابَهُ الهلعُ على بَالونيهِ .. استدعى إليْهِ بالونَهُ .. تعثَّرَ بجذعِ شجرةٍ فانفجرَ.. عادَ مسرعًا للبيتِ سائلاً عن أُمِّهِ ..
أخبروْهُ أَنَّها نُقِلَتْ للمستشفى لِتُنْجِبَ مولودًا جديدًا.
صَاحَ فَرِحًا : هل سَتُعْطِيْني الْبَالُوْنَ..؟
طرابلس/ 25/4/2010
 
 
لِهَاثٌ
صَبَاحًا:
 أَرْكِضُ أنا وظلِّي باتجَاهِ الغرُوبِ..
مساءً:
يركضُ ظلِّي وأنا باتجَاهِ الشُّرُوقِ..
ظهيرةً:
أَتَوَقَّفُ أنا وَظِلِّي .. فكلانا يُلهِثُ من رَكضِهِ وراءَ الآخرِ
دُوْنَ جَدْوَى ..
اجدابيا / 13/5/2010


 
بكاءٌ
مرَّ بِهِ طفلٌ ممسِكٌ والدُهُ بيسَرَاهُ ، بينما تقبِضُ يمنَاهُ على لعْبَةٍ ..
فبكى ..
مرَّ بهِ آخرُ يتأبَّطُ لعبتَهُ الجديدَةَ ، فَأَجهشَ قلبُهُ بالعبرَاتِ.
............
أَرْسَلَتْ عينَاهُ للسَّمَاءِ بريدًا عَاجِلاً .. ومضى...
مَرَّ على لعبَةٍ وحيدَةٍ في الوَاجِهَةِ الزُّجَاجِيَّةِ المضَاءَةِ
حَاضَنَهَا بعينيهِ .. فَبَكَتْ..
اجدابيا/18/5/2010
 
 
صَلاةٌ
حينَ سمعَ تكبيرةَ الإحرامِ .. لم يكن بوسعِهِ الصبرُ على ألاَّ يصلِّي .. نهضَ .. رمى ما عليهِ من بياضٍ .. اندسَّ بينَ المصلِّينَ.. رفعَ معهم يديهِ طالبًا المغفرةَ .. تفرَّقَ جمعُهُم لإتمامِ مَرَاسِم دفنِهِ .. تسلَّلَ عائدًا إلى التَّابوتِ .. همدَ .. فيمَا كانتِ تكبيراتُهم تزفُّهُ إلى مثواهُ الأخيرِ.. 
اجدابيا / 4/6/2010

ـــ القصص التي شارك بها القاص في الملتقى الثامن للقصة القصيرة جدًّا بحلب 1/8/2010

 

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home