Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
الخميس 28 اكتوبر 2010

ليبيا إلى أين هذه المرة ؟!

أويا
www.oealibya.com
الخميس
28-10-2010

رأي أويا

سؤال له مشروعيته في ظل اتساع حجم « المؤامرة » على سلطة الشعب .. وبروز فئة أو طبقة استغلت الثقة الممنوحة لها في السطو على المال العام ، والعبث بقرارات الجماهير ، وممارسة الفساد الإداري على نحو بات ينذر « بانهيار » هياكل الدولة ومؤسساتها .

فالرشوة والوساطة والمحسوبية .. هذا الثالوث البغيض الذي جاء البيان الأول للثورة ، ليؤذن بالشروع في القضاء عليه كليا .. صار اليوم ـ للأسف ـ أشبه بالمرض اللعين الذي ينهش جسد الدولة الليبية .. ويستلزم فعلاً الإسراع في إجراء عملية جراحية عاجلة لاستئصاله وقطع دابره قبل فوات الأوان .

إن تنفيذ فكرة الاقتحام النهائي التي سبق ونوه عنها القائد في لقائه بالرفاق في مصراتة « رمضان 2008 » لا نعتقد أنها تحتمل المزيد من التأجيل ، وقد حان أوانها بعدما اقتربنا من درجة الأزمة في الممارسة الشعبية وإدارة شؤون الدولة المحلية بفعل أولئك السراق والمرتشين والمتاجرين بالشعارات ممن احتسبوا على الثورة .. وهي منهم براء .

فالقائد ورفاقه الذين تحملوا عبء أربعة آلاف يوم من العمل السري ، وانتفضوا في صبيحة الفاتح 69 لأجل حرية ليبيا واستقلالها وعزة وكرامة شعبها ، قادرون على إنجاز مهمة الاقتحام ، وإدارة دفة السفينة في ليبيا من جديد ، لإيصالها إلى بر الأمان ..

وكما أوضح القائد في ذلك اللقاء ، بأن المحاولات الفردية السابقة بتكليف أحد الرفاق أو الضباط الأحرار في أحد المواقع القيادية للدولة ، لم تؤت بالنتائج المرجوة بعدما حوصرت بالنفعيين ورعاة الواسطة والمحسوبية ، ووجد أولئك الرفاق والضباط الأحرار بالتالي أنفسهم وسط مناخ آخر ، غير مناخ الرفقة التي تحكمها الرابطة الاجتماعية والأخلاقية والنضالية..

وقد استشهد القائد « بغزوة بدر » ، وكيف تخلى الرسول عن فكرة الترقيق أو المبارزة الثلاثية ، وانتهج خطة أو أسلوب الهجوم الجماعي كالبنيان صفاً واحداً لتحقيق النصر ، وعلى ضوء ذلك يستشف من حديث القائد أن طابور النفعيين والسراق نجحوا في صناعة مناخ « فاسد » أزكمت رائحته النتنة الأنوف .. الأمر الذي يقتضي أسلوب المواجهة الجماعية في التطهير واستعادة « طهارة الثورة » التي حاول خائنو الأمانة تلويث صفحتها البيضاء .

نحن من باب اليقين نؤكد أن القائد رغم انشغاله بأعباء جسام ، وتوجهه إلى تنفيذ برامج إستراتيجية كبرى ستدرك الأجيال الليبية اللاحقة مدى الاستفادة التي ستجنيها من ورائها .. ليس صعباً عليه أن يجند رفاقه في القيادة والضباط الأحرار ومن ناصروه والتحموا معه في تنفيذ أمر الموت ليلة الفاتح بمباشرة تصحيح المسار وتنقية التجربة الشعبية بما علق بها من تشويه أو غبش من أي نوع.. ونجزم بأن المؤتمرات الشعبية صاحبة المصلحة الحقيقية في هذا التصحيح ستدعم القائد بكل قوة ، وستزكي خياراته لأنها تؤمن بأن القائد هو خط المواجهة الأمامي للدفاع عن سلطتها وترسيخها ومن باب الاقتراح ليس إلاّ.

ماذا لو طلب الليبيون من القائد استدعاء رفيق رحلته الرائد عبد السلام جلّود ، وجرى تكليفه بأمانة اللجنة الشعبية العامة ... وعبد السلام جلّود كما نعلم جميعاً يتمتع بتجربة خبرة ودراية طويلة ومتراكمة في الإشراف على مؤسسات الدولة خاصة ونحن نعيش غمار تجربة تنموية كبيرة وضخمة كثر اللغط حولها ... وهذا الرجل الذي أشرف على تجربة التنمية في السبعينيات قد يكون قادراً على إزالة ذلك اللغط ، وفي خط موازٍ ماذا لو أوكلت أمانة مؤتمر الشعب العام للواء مصطفى الخروبي ، وهو الرجل الذي تتأصل في شخصيته صفات حب الخير للناس ، ويتمتع بدماثة خلق وحسن أسلوب في التعامل مع المواطنين ؟ وماذا لو أعدنا تجربة اللواء الخويلدي الحميدي وتم تكليفه بمهمة الإشراف على أداء الأجهزة الأمنية والمؤسسات التابعة لها مستعيدين في ذلك تجربته الثرية أثناء قيامه بدور وزير الداخلية في السبعينيات ، وقبل قيام سلطة الشعب ، والتي شهد مجتمعنا فيها أعلى درجات الأمن والأمان والطمأنينة ؟

ماذا لو حوّلنا اللجنة الشعبية المؤقتة للدفاع إلى لجنة دائمة تختص بالدفاع عن سيادة ليبيا وحماية مجتمعها ، وتعزيز مكانتها الدولية في عالم الأقوياء ، واقترحنا لتولي مهامها الفريق أبو بكر يونس جابر ؟

لانشك بأن أصواتاً كثيرة ستهب في وجه هذا المقترح على الرغم من أنّه صادر عن صحيفة خاصة لاعلاقة لها لا من قريب أو من بعيد من مؤسسات الدولة الرسمية ، لكنها تؤمن بالحوار والمناقشة الموضوعية وتؤمن في نفس الوقت بأن الجهل سينتهي عندما يقدم كل شيء على حقيقته.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home