Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
الخميس 25 نوفمبر 2010

استاكوزا

د. أحمد ابراهيم الفقيه

كيكا
www.kikah.com
12-11-2010


د. احمد ابراهيم الفقيه


في لقاء مع كاتب من المهتمين بتدوين سيرته يعترف الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر بانه اصيب في الفترة الاخيرة من عمره بادمان نوع من المخدرات اسمه ميسكالين، وانه كثيرا ما يعاني من رؤى كابوسية بسبب هذا الادمان تهاجمة اثناء يقظته وليس اثناء نومه ويجد نفسه معرضا لنوع من الهلوسات والرؤى المخيفة التي تحدث له وهو يمشي في الشارع او يركب المواصلات العامه او يجلس في المقهى او يعطي دروسه لطلابه في الجامعة، وهذه الرؤى عبارة عن اسراب من سرطانات البحر تطارده باشكالها المخيفة وارجلها المتعددة ومخالبها التي تشبه الكماشات تريد ان تطبق عليه واعينها التي ينفذ منها شعاع يزغلل البشر باحجام كبيرة واعداد كثيفة تملأ من حوله أي مكان يرتاده واحيانا تاتي لتتسلق جسمه وتتقافز اذا كان جالسا على ركبتيه وتركب فوق ظهره وكتفيه وتقف فوق راسه وهو يحاول بكل جهده ان يفك حصارها له ويهرب منها منتقلا الى مكان غير المكان الذي تحاصره فيه فاذا بها تزحف بقطعانها الكثيرة المرعبة خلفه وتصل اليه اينما ذهب، واخبر صاحبه انه مازال يحاول ان يجد طريقا للشفاء من هذه الرؤى والاستعانة بالاطباء على الاقلاع عن تناول هذا المخدر، والمشكلة ليست الان في الفيلسوف الفرنسي الشهير الذي ادركه الموت واسعفه من حالة الادمان وانقذه من رؤية كوابيس النوم واليقظة وانما في تلميذ من تلاميذه، اسمه الدكتور عدنان، اصبح استاذا للفلسفة في احدى الجامعات الخاصة في بيروت، وحضر في سنوات التعليم التي قضاها في باريس بعض محاضرات لسارتر والتقى به عددا من المرات وتاثر به الى حد التماهي والتوحد والتقليد له في كل شيء، في البذلة التي يرتديها والطعام الذي يتناوله والعادات السلوكية التي يتبعها والروتين اليومي الذي يتخذه لحياته، ويكاد لا يترك شيئا يعرف ان سارتر يفعله الا فعله، ورغم اعتدال الطقس في شتاء بيروت، فانه لا يخرج الا كما راى استاذه يخرج في شتاء باريس مرتديا المعطف حول جسمه والشال حول عنقه والبيريه فوق راسه والمظلة في يده ورغبة منه في معايشة استاذه في الليل النهار عكف على ترجمة كتبه وتقديمها لدور النشر لكي تنشرها بلا مقابل لمجرد ان يرى اسمه فوق الكتاب مقرونا باسم معبوده سارتر، كما قلده في اضرابه عن الزواج والاكتفاء بعلاقة غير شرعية مع شريكة حياته سيمون دي بوفوار، فاجتهد الدكتور عدنان في العثور على امرأة ترضي بان تعيش معه دون زواج، وعندما فشل في الوصول الى اتفاق مع امراة ترضي بمعاشرته دون رباط شرعي، لجأ الى امراة من بائعات الهوى، واكتراها للقيام بهذا الدور، راضية بالانتقال للاقامة معه مقابل مبلغ شهري، وبلغت به الرغبة في الاتحاد باستاذه الى حد ان وضع نظارات طبية على عينيه، تعطي نظره السليم الذي لا حول فيه، شبهة حول تجعل شكله قريبا من جان بول سارتر، وكانت لحظات النشوة الكبرى في حياته عندما زار سارتر في العام السابع والستين القاهرة، بدعوة من صحيفة الاهرام، فاستخدم عددا من الوساطات حتى تم قبوله ليكون ضمن اساتذة الفلسفة العرب، العارفين باللغة الفرنسية، الذين شكت منهم الصحيفة لجنة لاستقبال ضيفها الفيلسوف، ومرافقته في جولاته العلمية والسياحية، ومعاونته في عملية الترجمة بينه والبين الجمهور العربي الذي سيلتقي به في جولاته القاهرية، وافلح في ان يحصل لنفسه على غرفة اكتراها على حسابه في فندق هيلتون النيل، حيث اقام سارتر، ليكون في حالة استنفار كامل لخدمة استاذه عند احتياجه لمترجم وهو في غرفته سواء في اتصالاته باناس من داخل الفندق او خارجه، مما اتاح له ان يكون قريبا منه قربا حميميا في غرفة نومه واثناء جلوسه بمنامته، مؤتمنا له على اسرار حياته مثل احتياجه قبل كل طعام لاخذ حبوب تلين المعدة كما اكتشف اثناء هذه المخالطة ادمان استاذه على عقار المسكالين المصنوع من مادة مأخوذة من نباتات الصبار في المكسيك، وتأثيرها الجنوني على استاذه الذي حضر لحظات كانت تهاجمه فيها رؤى الاستاكوزا، واستعان به سكرتير سارتر على احضار دكتور الفندق  لاخراجه من الحالة وهو يصل الى درجة من الهياج كاد يقذف فيها نفسه من شرفته الموجودة في الدور العشرين، وقد تألم التلميذ لبؤس هذه الصورة التي راى عليها استاذه والام اللحظة التي عاشها وظلت هذه الصورة تسيطر على عقله اياما  بعد ان انتهت زيارة سارتر للقاهرة وعودته هو الى بيروت، غير قادر على التخلص من تأثيرها، مندهشا كيف لعقل كبير مثل عقل هذا القيدوم الخطير في عالم المنطق والفلسفة، الذي ظل على مدى العقود الاخيرة يضيء حياة الملايين من المعجبين بافكاره، ويحرك ثورات الشباب والعمال في العالم كله باشارة من اصبعه، ويجعل اساتذه ومفكرين يتبعون خطاه ويهتدون بحكمته وتوجيهاته، يقع برغم رحابة الافق وقوة العقل الذي يملكه، عبدا لسيطرة هذه المادة المخدرة التي تعطل ملكاته وتذهب بصوابه وتملأ جزءا من عمره بالكوابيس، الا ان الاثر التي تركته الحادثة عليه لم يكن يحمل أي اثر للنفور من استاذه او الاشمئزاز من الحالة التي رآه عليها وانما العكس من ذلك، تركت اشفاقا منه على الاستاذ ورغبة منه في معايشة هذه الحالة التي عايشها الاستاذ، والانغماس في الاحساس الذي احس به عند استخدامه لهذه المادة، واثقا من ان الدخول في هذه التجربة التي سبقه اليها استاذه ستجعله اكثر قربا منه، واكثر فهما له، واكثر قدرة على معرفة الدوافع التي دفعته لادمان هذا النوع بالذات من المخدرات، وهكذا بدأ الدكتور عدنان رحلة البحث عن عقار الميسكالين الذي لم يكن موجودا في صيدليات بيروت ولا في مستشفياتها حتى وهو يتدبر وصفة من طبيب صديق، فاضطر ان يبعث الوصفة الى باريس، مع مكتب يقدم هذه الخدمات، ويدفع التكاليف الباهظة لهذه الخدمة، وللكميات الكبيرة التي اشتراها لكي تكون في متناوله دائما عندما يريدها، وبدأ في لحظة استرخاء في بيته، اثناء اليوم الاول من عطلته الاسبوعية، اول تعاطيه للعقار، لكي لا يكون شاهدا على ما يحدث له أي انسان اخر غير رفيقته التي التقطها من الطريق، ورغم الخدر الذي شعر به، ومتعة التهويمات التي صاحبت تعاطيه للمخدر، فقد تاخر ظهور القطعان الكثيرة من جراد البحر التي كان يراها استاذه، بل لم تظهر طوال اليوم حتى جاء الليل واستسلم للنوم واستيقظ في اليوم التالي وقد انتهى تاثير المخدر، فواصل التعاطي خلال اليوم الثاني من يومي العطلة، وجاء هذا اليوم تكرارا لليوم السابق، حالة من الانتشاء دون ظهور لجراد البحر، وجاءت ايام العمل فذهب يواصل خلالها مهمته التعليمية، مؤجلا تعاطي المخدات الى العطلة الاسبوعية القادمة، وتكرر معه في يومي العطلة ما تكرر في يومي العطلة السابقة، خدر وتهويمات ونعاس دون جراد ولا بحر، فقرر ان ياخذ اجازة مرضية من عمله لعلة يفتعلها افتعالا، ويضاعف الجرعة اليومية التي ياخذها من حبوب الهلوسة، وكان الخدر في هذه المرة ياتي سريعا، وتاتي معها التهويمات والغياب عن الوعي، وتنتهي كما هي العادة بالنعاس عند مجيء الليل، دون ان تاتي اسراب جراد البحر ذات الزعانف المخيفة المليئة بحراشف تغطي جسمها كاسنان لا حصر لها، والاقدام الكثيرة التي تشبه المخالب، والاعين الشرسة التي تتقدمها اشواك تنبثق وسط الوجه اشبه بمسامير طويلة حادة صدئة،  فصار يصرخ كالمجنون متسائلا اين غابت قطعان الاستاكوزا،وامسك بالمرأة التي تقطن معه من عنقها، حتى كاد يخنقها وهو يسألها اين اختفت الكميات الكثيرة من الاستاكوزا التي كانت تظهر للاستاذ، واستطاعت ان تفلت منه الى خارج الشقة صارخة مستغيثة ببقية سكان العمارة لانقاذها، فخرجوا عند سماع صراخها يحاولون فك قبضة الرجل من عنقها بعد ان خرج خلفها من باب الشقة هائجا وعاود الهجوم عليها يسألها عن السبب وراء اختفاء الاستاكوزا، وحاول الجيران معرفة الدافع الذي دفع استاذا يعرفونه عاقلا، هاديء الطبع الى ارتكاب مثل هذه الحماقة التي كادت تؤدي الى قتل المرأة، وكان استغرابهم شديدا وهم يسمعون التهمة التي كان يوجهها اليها، وهي اخفائها لكميات من السمك الذي لابد انه اشتراه من السوق، ثم رأوه ينتقل اليهم يتهمهم بانهم هم الذين اخفوا الاستاكوزا في مؤامرة حقيرة لحرمانه من الوصول الى المشارف العالية والرؤى الي يراها استاذه، وانحسرت عنه حالة الهستيريا بعد ان تعاون الجيران على وضعه في السرير واستدعاء طبيب يسكن في بناية مجاورة استطاع ايقاف حالة الهياج وادخال الدكتور عدنان في حالة من النعاس، وابت المرأة ان تتركه وهو في هذه الحالة، انتظرته حتى استيقظ في اليوم التالي وعاد الى طبيعته، لتبلغه بقرار تركها للبيت واستقلالها بحياتها عنه، وجدته غير قادر على تذكر ما بدر منه من عنف ازاءها، فسردت عليه ما حدث، مما تراه كافيا لانهاء الاتفاق الذي كان بينهما، لانها لم تعد تأمن على سلامتها معه، فتوسل اليها الا تتركه وهو يمر بهذه الحالة فرضيت بالبقاء، راجية منه الا يعود الى تناول هذه الحبوب التي ادخلته في حالة من الجنون جلبت له استهجان الجيران واستنكارهم لسلوكه، فعاهدها بان يحاول التوقف عن اخذها، الا انه لم يستطع، لان عدم رؤية قطعان جراد البحر كما حدث مع استاذه سارتر اصابه بخيبة امل لا يعرف لها علاجا الا بالاستمرار في المحاولة، اذ لابد ان ان هناك شيئا ناقصا في تكوينه الذي ظنه تكوينا فكريا وعقليا ونفسيا مشابها لاستاذه، فكيف لا يكون مثله، واين ترى يكمن هذا الاختلاف والتباين بينه وبين الاستاذ، وحاول العودة الى الكتب التي تحكي عن حياة جان بول سارتر، تلك التي كتبها عن سيرته مثل قوة الكلمات، او تلك التي كتبها آخرون عنه، فلم يجد شيئا يخص اسماك جراد البحر يجعلها تظهر للاستاذ دون ان تظهر له، او علاقة خاصة بينه وبينها تبرر ان يكون لهذه الاسماك مكانة في عقله الباطن وتقصر ظهورها في حالات التهويمات واحلام اليقظة عليه هو فقط، وتساءل بينه وبين نفسه ان كان السبب يكمن في ان سارتر عاش فترة من حياته بجوار البحر، فتأثر بمنظر هذه الاسماك وهو يراها كل يوم معروضة في قوارب الصيادين واسواقهم بينما ولد هو وعاش طفولته في قرية جبلية، حيث لا اسماك ولا قوارب صيد، ووصل بينه وبين نفسه الى قناعة ان مثل هذا الفرق في مكان النشأة يمكن تعويضه بسهولة، وذلك بالذهاب الى اسواق السمك والفرجة عليها، حتى يمتليء عقله ووجدانه بمنظر اسماك جراد البحر، ليعيد العقل الباطن انتاجها واظهارها في حالات التهويم والهلوسة، ويضع بذلك حدا لهذا التباين في الرؤى بينه وبين استاذه، وهكذا فما  ان جاءت لحظة خروجه من الجامعة، حتى اتخذ طريقا آخر غير طريق البيت، هو طريق شاطيء البحر، يبحث عن صيادي السمك واسواقهم ومطاعمهم، حريصا على ان يملأ عينيه من اسماك الاستاكوزا اينما عثر عليها، بل ان رغبته للامتلاء بها روحا وبدنا، دفعته الى الجلوس في مطعم متخصص في تقديم الاسماك، طالبا اطباقا تقدم اليه من   جراد البحر مشويا ومسلوقا ومطبوخا، بدأها بطبق من شوربة جراد البحر وانتهي بقرقشة الزعانف والحراشف، وعاد الى البيت مثخما بهذا الاكل الدسم لكي ينام، متمنيا ان يحلم باسراب جراد البحر، فلم يحدث، لكنه على ثقة من انها ستاتي، وتصادف ان كان اليوم التالي يوما تتعطل فيه المحاضرات لانشغال الطلبة بالدخول في مسابقة فكرية مع جامعة اخرى تجري في قاعة المؤتمرات، بحضور طلاب الجامعة مع من شاء من الاساتذة، فاراد انتهاز الفرصة لاجراء تجربة مع العقار وهو لا زال تحت تاثير الانفعال بما شاهده وما تناوله من اطباق جراد البحر، الا ان رفيقته التي كانت مرتعبة من تكرار ما حدث في مرة سابقة، استنكرت عليه ذلك وهددت بانها لن تستطيع البقاء في البيت اذا عاد لتناول العقار، فارتدى بسرعة ملابسه قائلا بانه سيذهب الى الجامعة متظاهرا بانه استجاب لها بعدم اخذ العقار الا انه وضع شيئا منه في جيبه وغادر البيت الى غرفة المدرسين في الجامعة حيث يستطيع ان يختلي بنفسه لان المدرسين الذين يشاركونه الغرفة في ايام العمل العادي لن يكونوا موجودين هذا اليوم  بسبب المباراة، ويستطيع ان ياخذ راحته في استعمال العقار ومراقبة تاثيره عليه، ومر على المكتبة المركزية في طريقه الى الغرفة فاستعار كتابا مصورا عن الاحياء المائية مليئا بصور جراد البحر وسرطاناته لاستخدامه وسيلة لاغراء اسماك الهلوسة بالظهور، كما اخذ من البوفيه مشروبا سكري الطعم لكي يساعد في سرعة تفاعل العقار في جسمه، وما ان وصل الى غرفة المدرسين التي وجدها فارغة كما توقع، افرغ في جوفه الجرعة المضاعفة المكونة من ثلاث حبوب، واتبعها برشفات من المشروب المشبع بالسكريات، وجلس على مقعد القطيفة في حالة استرخاء وقد فتح كتاب الاحياء المائية على صفحة السرطانات يتامل الصور ويقرأ الشروح، وبدأت نشوة العقار تفعل فعلها معه، فيشعر بنفسه مبتهجا يضحك لمجرد الرغبة في الضحك، بل ويرقص وهو في مكانه مستمتعا بلحظة الاسترخاء فيكتفي بتحريك يديه وقدميه مع الايقاعات السريعة المرحة التي يسمعها في راسه، وكانت المفاجاة المذهلة التي غمرته نشوة وفرحا ان جراد البحر الذي امتنع عن الظهور خلال جلسات التعاطي التي مضت، بدأت تتراءى له جلية واضحة تزحف فوق الارض وتتسلق المقاعد والمناضد، بل ان الصور الجامدة في كتاب الاحياء المائية لهذه الكائنات، صارت تقفزمن الكتاب مليئة بالحيوية والنشاط وتتحرك فوق سطح الطاولة التي امامه،   وغمرته موجة من النشاط هو الاخر فنهض من مكانه وهو يصيح مناديا هذه الكائنات باسمها الشعبي كانه يريد للعالم كله ان يعرف انه اخيرا برهن على التماثل والتطابق بينه وبين استاذه في عالم الحقائق وعالم الهلوسات، في الواقع كما فيما هو فوق الواقع :  

ـ استاكوزا، استاكوزا  

لم تتوقف الاستاكوزا عن التكاثر، كانها جاءت تلبي النداء الذي سمعته يناديها به وتهرع اليه قادمة من مكامنها وخلجانها في بحار العالم ومحيطاته، حتى زحمت عليه الغرفة الى درجة اعاقته على الحركة، وخوفا من ان يجد نفسه محشورا حتى الاختناق بين زعانفها، اعمل جهده حتى وصل الى الباب وفتحه بصعوبه، مغادرا الى ردهات الجامعة واروقتها التي وجدها هي الاخرى وقد امتلأت بهذه الكائنات البحرية التي تتجه نحوه وتتبعه اينما ذهب، مضى مسرعا الى ساحة الجامعة فاذا باسماك جراد البحر تسبقه الى هناك وتملأ الساحة الى حد الاكتظاظ وقد بدأت تتسلق جسمه وتغطي راسه ووجهه دون ان يستطيع لها ردعا، فاندفع يجري الى حيث كان الناس يتحركون دخولا وخروجا من قاعة المؤتمرات التي تعقد فيها المباراة الفكرية، وقد توقف عن اطلاق صيحات البهجة، وصار يصرخ في فزع ورعب مستنجدا بالناس لانقاذه من حصار الاستاكوزا، ودلف الى القاعة حيث تلقفته عدسات التصوير التلفزيوني التي تنقل الحفل، لتنقل صورته وهو يصرخ مرعوبا من اسماك الاستاكوزا، طالبا الانقاذ صائحا في اوجه الناس بان الاستاكوزا ستقتله بعد ان احس بها تقرض اطرافا من ملابسه وتعض اذنيه وانفه واصابع يديه، فيزداد صراخه وهو يحذر الناس بان اسماك الاستاكوزا لن تكتفي به وانما ستهاجم البلاد وتقضي على البشر جميعا

انتقلت صورته مع الارسال المباشر الى ملايين المشاهدين، الذين رأوه يصيح دون ان يروا الاستاكوزا التي يحذرهم منها ويطلب انقاذه من حصارها، وبدلا منها رأوا دائرة من ممرضي مستشفى الامراض العقليه تحاصره وقد امسكت فيما بينها السترة الحديدية التي يستخدمونها كتافا للمجانين، حتى تمكنت من حشره فيها، ولم يسكت صراخه حتى تم سحبه خارج القاعة.

 

كاتب من ليبيا

fagih@hotmail.com

خاص كيكا

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home