Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
الاربعاء 26 مايو 2010

واشنطن بوست : سيف الإسلام يقود التغيير في ليبيا

ميدل ايست اونلاين
www.middle-east-online.com
الاربعاء 26-5-2010

الشباب الناقمون من الوضع في بلادهم أداة نجل الزعيم الليبي في التغيير بعد خلافة والده.

ميدل ايست اونلاين

لندن – رفعت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية حظوظ سيف الإسلام، النجل الثاني للزعيم الليبي معمّر القذافي في خلافة والده.

وأشارت في تقرير كتبه مراسل الشؤؤون الخارجية "سادرسون راغافان" في عددها الصادر الأربعاء إلى النمط الإصلاحي الذي يتبعه القيادي الشاب والذي أدى الى إقناع والده بالتخلي عن برنامج ليبيا النووي، وإطلاق سراح 214 مسلحاً إسلامياً ضمن خطة للمصالحة الوطنية.

وقال السفير الأميركي في ليبيا جين كريتز إن جميع المؤشرات تدل على أن "سيف الإسلام يرى ان إقامة علاقة جيدة مع أميركا والغرب هو لمصلحة ليبيا"، غير أنه أشار إلى أنه لا يعرف إلى أي مدى سيكون لرأيه تأثير في دوائر صنع القرار.

وذكرت الصحيفة إنه على الرغم من أن سيف الإسلام (37 عاماً) لا يتمتع بأي منصب رسمي إلا أن سلطته تنبع من مصدر واحد هو والده الزعيم معمر القذافي.

والقذافي الشاب هو الابن الثاني للزعيم الليبي الذي يحكم البلاد منذ أكثر من 40 سنة، ويتنافس على خلافة والده (68 عاماً) مع شقيقيه معتصم، مستشار الأمن القومي في ليبيا المقرب من المتشددين، وخميس القيادي في الجيش الليبي، غير أن الكثيرين من المراقبين يرون أن سيف الإسلام هو المرشح الأوفر حظاً وقد يعزون ذلك الى التزامه بالحريات السياسية والقيام بإصلاحات لإنشاء سوق حرة، فيما يتمتع أخواه بدعم قوي من الجيش.

غير أن سيف الإسلام قد يتمتع بسلاح فعال للمواجهة هو الشبان الليبيين، إذ يرى نفسه بطل جيل يسعى إلى التغيير في بلد يشكل فيه الشبان دون الـ30 من العمر 70% من السكان، وهم يعربون علناً عن تأييدهم للقيادي الشاب الذي يقولون إنه منحهم المزيد من الحرية للتعبير عن آرائهم، على الرغم من مطالبتهم الاستفادة من عوائد النفط.

وجاء إعلان سيف الإسلام الإفراج عن 214 مسلحاً إسلامياً ليطرح مرة جديدة مسألة مدى تقبل القذافي الأب والمتشددون المحيطون به للتغيير، فالمفرج عنهم يضمون قياديين من جماعة حاولت اغتيال الزعيم الليبي 3 مرات في السابق.

ويواجه سيف الإسلام معارضة من المحافظين الأكبر سناً من ضمنهم بعض أفراد أسرته وعشيرته، الذين يبدو لهم أن الكثير من أفكاره مثل وضع دستور بدل دستور عام 1951 الذي علقه والده، وإدخال أفكار غربية إلى البلاد قد تشكل تحدياً لرؤية معمر القذافي، وحتى مؤيدوه يقولون إنه يواجه تحدياً في الموازنة بين تحديث ليبيا والمحافظ على إرث أبيه.

ويقول المحللون إن أفكار سيف الإسلام تشكلت بينما كانت ليبيا تعاني من العقوبات التي فرضت عليها بقيادة الولايات المتحدة في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي بسبب ارتباطها بالإرهاب، كما أثرت عليه العزلة التي فرضت على بلاده بعد اتهامها بالتورط في حادث تفجير طائرة لوكربي "في اسكتلندا في العام 1989".

ويقولون إن أفكاره المتعلقة بالمبادئ الديمقراطية نمت حين كان يدرس في أوروبا للحصول على شهادة الدكتوراه.

كما يشير المقربون من سيف الإسلام إلى انه لعب دوراً فعالاً في إقناع والده بالتخلي عن برنامج الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية عام 2003 ما أدى الى وضع حدّ للعزلة التي كانت مفروضة على البلاد، كما أزالت الولايات المتحدة ليبيا عن لائحة الدولة الداعمة للإرهاب في نهاية عام 2008 وأرسلت سفيرها الأول إلى طرابلس بعد انقطاع دام 37 سنة، كما تسابق شركات النفط الأميركية إلى البلاد وبدأ العمل على إنشاء فنادق فخمة بسب الثروة التي يتوقع ان تحققها عوائد النفط.

ولكن الصحيفة لفتت إلى أن سيف الإسلام لم يظهر كمؤيد للغرب العام الماضي حين قاد المفاوضات من أجل إطلاق سراح المتهم بتفجير طائرة لوكربي عبد الباسط علي المقرحي وأعاده من اسكتلندا إلى ليبيا حيث أقيم له استقبال الأبطال، ما أثار حفيظة الولايات المتحدة وبريطانيا غير أنه زاد التأييد له في ليبيا.

وقال يوسف صواني، رئيس مؤسسة القذافي إن تأييد الغرب سيف ذو حدين في الشرق الأوسط وإن سيف الإسلام "يفضل أن يرتبط بأفكار غربية بدل التصاميم الغربية والسياسات الغربية".

وكان القذافي الشاب قد اقترح سنّ قوانين جزائية جدية وتحقيق استقلالية القضاء وإنشاء مناطق استثمارية لا تشملها الضرائب، غير أن الحكومة منعت عمل صحيفتين تلقيان الدعم منه.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home