Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
الخميس 20 مايو 2010

من الأمن "الوطني" إلى "أمن الحارسات" 

الراصد الصحفي

فى مدينة الاقصر تجمع الاهالى لكى يشاهدوا ظاهرة غريبة على مجتمعهم، ربما لم يروا مثيلا لها طوال حياتهم وحياة اجدادهم، فرغم تدفق عشرات الالاف من السواح العرب والاجانب على مدينتهم، فهم لم يألفوا رؤية رجل ايا كانت جنسيته تحميه حارسات، فقد شاهدوا معتصم القذافى الذى نصبه ابوه رئيسا لما يسمى بجهازالامن الوطنى، ثم اقاله وحوله فتيات "الامن" من الحارسات، وبقدر مايشكل هذا السلوك من استهجان وغرابة وخروج عن المألوف، خاصة عما تعودت عليه المجتمعات العربية والاسلامية عبر تاريخها الطويل، الا أن هذا المسلك اصبح عاديا بالنسبة لتقاليد وقيم واخلاق عائلة القذافى، ويقول المقربين من العائلة بأن المعتصم فى شخصيته واخلاقه وسلوكه لن يكون مختلفاعن أبيه، فقد اخذ عنه الكثيرمن الافكار والتصرفات غير الطبيعية، فى السعى للاستيلاء على السلطة، وفى كيفية التعامل مع الاخرين على أنهم عبيد لديه، وفى الشعور الدائم بالغرور، وفى المجون وعدم الاستحياء وغرابة الاطوار. (*)

القذافى يدرك أن ابنه المعتصم لديه طموحات سلطوية، فقد سبق له أن حرك رتل من الدبابات والاليات العسكرية التابعة له خارج معسكراتها منذ عدة سنوات مما اغضب ابيه ، ثم لجأ المعتصم  الى القاهرة وبقى بها الى أن تدخل الرئيس المصرى حسنى مبارك وقام بمصالحة الابن على أبيه ، وبعد عدة أعوام من هذه الحادثة تقرر ايجاد منصب أو مركز سياسى/ عسكرى للمعتصم لعله يشبع طموحاته وغروره المتنامى، وقد تم الاتفاق مع شركة امريكية (**) للقيام بتأهيله لما عرف بأسم الامن الوطنى، حيث قام المعتصم بزيارة الولايات المتحدة والتقى بعدد من المسؤولين والمتخصصين والمشرفين على اعداد برنامجه، ثم عاد الى ليبيا للشروع فى استكمال متطلبات مخطط الشركة الامريكية، التى ارسلت فواتيرها التى تقدر بملايين الدولارت الى عبدالله السنوسى والجهات المعنية، بما فى ذلك فواتير دعائية لتسويق القذافى كشخصية "مفكر"، واتاحة الفرصة له فى القنوات التليفزيونية والصحف وبعض الجامعات الامريكية.

وفى نفس هذا الاطار قد لوحظ بعد عودة المعتصم من الولايات المتحدةالامريكية، أن القذافى درج على اصطحابه معه فى رحلاته الخارجية، بالاضافة الى ثنائى الشر عبدالله السنوسى وموسى كوسة، وفى حضورالمؤتمرات التى كان يذهب اليها، ومنها مؤتمر القمة العربية الذى عقد فى الدوحة.

المتابعون للشأن الليبي يعتقدون بأن المعتصم غير مؤهل علميا ولا اخلاقياً لتولى السلطة فى ليبيا ونظراً لطيشه وتهوره من ناحية وفشله فى بناء علاقات تعاونية أو اجتماعية مع العاملين فى اجهزة ابيه المتعددة، ومن ناحية اخرى، فقد عرف عن المعتصم أنه شديد التهور والانفعال ولا يحسب نتائج تصرفاته أو ردود فعلها، فمثلا قام بعد انعقاد مؤتمر القمة فى سرت بتحريك مجموعات عسكرية،  يعتقد أنها تابعة لمايسمى حرس الامن الوطنى الذى يتولى أدارته،  بصورة توحى برغبته فى القيام بعمل ما أو الاستيلاء على السلطة، الامر الذى ادى الى اعتقال العشرات أو ربما المئات من الضباط والعسكريين، من ضمنهم 12 ضباط من مدينة المرج واربعة من القذاذفه،(***) وايقاف المرتبات والعلاوات عن الكثيرين من العسكريين لحين اعادة هيكلة وتنظيم الجيش، ثم قام القذافى بحل الكتيبة التابعة لخميس ويقال أنه تم حل بقية كتائب وحرس ابنائه، وضم العسكريين التابعين للمعتصم الى موسى كوسة الذى اصبح بدوره مسؤول الامن الوطنى، وفى تلك الفترة ايضا يقال أن المعتصم دخل فى جدال حاد مع  موسى كوسة كاد أن يصل الى حد التصدام، والارجح أنه تصادم كلامي مع الزوي الذى كان يدير جلسات" مؤتمر الشعب العام". مما خلق حالة من التوتر العام، قرر بعدها  المعتصم مغادرة البلاد الى القاهرة حيث يقضى اوقاته فى زيارة الاثار الفرعونية تحت حماية الحارسات، والغريب فى الامر أن الصحف والمجلات وكافة وسائل الاعلام المصرية، لم تتناول تغطية هذه الزيارة لا من قريب أو بعيد، أذ يبدو أن تعليمات مشددة صدرت اليها بالامتناع عن الحديث عنها أو تصويرها .  

احدى الروايات المتدوالة  بين الاوساط الصحفية فى ليبيا، تقول بأن سيف استغل القاء "محاضرته" فى الجامعة الامريكية بالقاهرة، ليقوم بالتشاور مع اخيه المعتصم فى محاولة لتهدئة الخواطر بينه وبين أبيه ودعوته للعودة الى البلاد خوفا من المزيد من الفضائح .

فى الدول الديمقراطية القائمة على المؤسسات والاطر المنتخبة، التى تحترم أرادة شعوبهم وتختار من يدير شؤونها، لايمكن أن يتم توزيع المناصب والمراكز والوظائف الرسمية والحساسة فيها كالامن الوطنى أو القومى بطريقة عشوائية، لابناء الحاكم أو الرئيس أوعلى اساس الولاء الشخصى والمحاباة العائلية أو القبلية، بل  يتم اختيار الاشخاص أو انتخابهم بعد عملية فرزدقيقة وشاقة تعتمد على شفافية التقييم الكامل، لمدى الكفاءة والجدارة والعلم والخبرة والقدرة على الاداء الجيد لمهام ومتطلبات الوظيفة، كما يدخل فى عملية التقييم والاختيارهذه، كافة سلوكيات وتصرفات الشخص المراد ترشيحه أو اختياره منذ سنواته الاولى ، فهل هناك معايير تم على اساسها اختيار من اريد له حفظ وحماية "لامن الوطنى الليبى" ؟   

هذا التساؤل يثير بدوره جملة من التساؤلات الاخرى حول اولاد القذافى، ودورهم فى المنظومة السياسية السلطوية ؟ ومدى شرعية هذا الدور ومدى اهليتهم لادائه ؟  ومن المسؤول عن افعالهم وفيما يقومون به من عبث فى داخل الوطن  وخارجه ؟ ومن هى الجهة السياسية  أو القضائية والقانونية التى يخضعون لها ؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

*-المجون وغرابة الاطوار كان الابرز فى الكثير من الصرفات والسلوكيات الغريبة للمعتصم، ورحلته الى جزر الكاريبى قد جسدت ذلك السلوك ونشرت  تفاصيلها فى العديد من المواقع الليبية.

Document  4
Monitor Group
Personal Tutorial Curriculum for Mr Al-Mu’tasim Billah Al-Qaddafi

Link to the document


Document  5
Monitor Group

Letter from Jonathan Day to Mautasim Al-Qaddafi about “[D]eveloping the National Security Council  and its staff

 support (the National Security Organization)”

 ……Link to the document

 

Document 6

Monitor Group

Completion of the National Security Council (Translated from Arabic Version)…..

link to the document.
 

وثيقة رقم 4 . المنهج التعليمي الشخصي لمعتصم بالله القذافي (عربي)
وثيقة رقم 5 . إنجاز مجلس الأمن الوطني ( عربي)
وثيقة رقم 6. رسالة من جانثان داي (JONATHAN DAY) الى معتصم القذافي بشأن خطوات تنفيذيه لتهنئته بتولى قيادة مجلس الأمن الوطني ومقترحات لتطويره ومنظمة الأمن الوطني (عربي)
 

*** الذى قام بالتبليغ عن تحركات مجموعات المعتصم العسكرية ضابط من الطوارق حيث ابلغ عبدالله منصوروهو بدوره اعلم القذافى بهذه التحركات.      


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home