Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
السبت 8 مايو 2010

ما الضمانات يا سيف الإسلام؟؟

أويا
www.oealibya.com
السبت 8-5-2010

ما الضمانات يا سيف الإسلام؟؟

بقلم: مفتاح سعد القبائلي

طالعنا إعلام الغـد بأخبار وإعلانات و دعوات للكتاب والمثقفين للكتابة من خلال وسائله بكل شجاعة و جرأة و شفافية محددا السقف بخطوط حمراء واضحة حددها سيف الإسلام في أغسطس 2007 وحث إعلام الغد على انتقاده و حتى انتقاد رئيس مؤسسة القذافي نفسه ولاقت هذه الدعـوات استحسانا نسبيا لدى الكتاب لإحساسهم بوجود هامش ولو بسيط من حرية الرأي والتعبير التي كنا نتمنى أن تشمل كافة وسائلنا الإعلامية ولكنني في هذا الصدد أحببت أن أشير إلى نقطة هامة جدا ألا وهي الضمانات التي يتعهد بها إعلام الغد متمثلة في رئيس المؤسسة لكل الأقلام الجريئة التي ستنتقد مظاهر الفساد في كل قطاعات الدولة.

بحكم التجربة أقول إنه لا ضمانات ولا ضامن إلا الله فبالأمس نقل إلينا مدير إذاعة بنغازي تحيات المهندس و الدكتور سيف و طالبنا بالاستمرار في النقد وبقوة وأنه ليس خطا أحمر كوالده ومن حق الناس انتقاده مذكرا بالخطوط الأربعة ذات اللون الأحمر وكان ذلك في 14 نوفمبر 2008 من خلال برنامج مسموع محلي في إذاعـة محلـية قـدرة بثها لا تتجاوز العشرين كيلومترا طولا و عرضا و ارتفاعا و عمقا وفي كل الاتجاهات فاستبشرنا خيرا وانتفخت صدورنا فخرا وثقة وزاد خطاب البرنامج صراحة وجرأة لكن على ما يبدو فإن خطابه الإعلامي كان مؤثرا بالرغم من محدودية الرقعة الجغرافـية لبثه وقد يرجع ذلك لاستشراء الفساد في هذه المساحة الصغيرة من الوطن ولعل تدهور بنيتها التحتية وتدني خدماتها دليل على أنها تعاني وما ارتفاع صوت المواطن ونداءاته المتكررة إلا برهان على معاناته وضيق حاله مع الالتزام التام بحدود الخطوط الأربعة وكان أمرا طبيعيا أن يدافع أصحاب المصلحة المشتركة في استمرار الفساد عن أنفسهم واعتبروها خطا أحمر إضافيا معلنين تضامنهم السري في اجتماعاتهم الدورية الدكنونية وسهراتهم الليلية ذات اللون الأحمر وتصديهم للهجمة الشرسة التي يقودها المواطن من خلال ( برنامجهم ) البسيط الذي شكل لهم نقطة ضوء في نفق طويل مظلم، تقهقر طابور الفساد عدة شهور أمام طوفان المواطنين الذي سيطر على منبرها الإعلامي وجسد ملكيته لوسائل إعلامها، لكن إقدام الجموع وثقتهم التي زادت عن حدها على ما يبدو وشجاعة وجرأة فريق عمل البرنامج المحلي وروح المبادرة لديهم وشفافية المواضيع ومهنية تناولها قد انكشفت دفاعاتها وهي التي أخذت دعوة سيف الإسلام المهندس والدكتور على محمل الجد فقد كان حينها الضامن لكنه لم يعط أي ضمانات وبالتالي تخلى عن تلك الدعوة لأسباب لا نريد الخوض فيها ولكن من حقنا أن نستنتج ونتساءل، ما هي أسباب إيقاف البرنامج وفرض قيود على أسرته ومنعهم من ممارسة عملهم الوظيفي والإذاعي ؟! في خطوة لا يمكن وصفها إلا بالجائرة، حق مشروع أن نطالب بمعرفة الأسباب لا المبررات، وهل الدعوة الحالية للكتاب ستتعرض لنفس تلك الانتكاسة التي تعرضنا لها ؟؟

عمومـا لا نتمنى ذلك ولكن من حقنا أن نعرف ما هي هوية إعلام الغد؟ أي بمعنى آخر هل نعتبره ضد الإعلام الرسمي؟ وبذلك نطلق عليه مجازا (معــــارض) فبالمقارنة بينهما نجد أن الإعلام الرسمي يتحدث عن إنجازات تشهدها البلاد وخدمات يتمتع بها العباد و تطالعنا وسائل الغد بالرغم من محدوديتها كما و تأثيرا فهي تحاول أن تكون جريئة لا تنكر الإنجازات ولكنها توجه النقد لعدد من القطاعات وتكشف النقاب عن بعض الممارسات التي أدت إلى تدني الخدمات، أم يمكننا القول أن إعــلام الغد مواز للإعــلام الرسمي وهنا لا نرى ضرورة لوجود إعلاميين لا فرق بين خطابهما في ظل دولة واحدة اسمها ليبيا وهذا الحديث يجرنا إلى أن نعلن لكم عمّا دار في اجتماع ضم عددا من أســرة برنامج مساء الخير بنغازي و مسؤولا إعلاميا رفيع المنصب بينما كنا في زيارة إلى مدينة طرابلس الجميلة هذه المدينة التي شاهدنا فيها مدى التطور العمراني الهائل و لاحظنا الفـرق الكبير و الكبير جدا بينها وبين مدينتنا التي نخرها سوس الفسـاد، عموما كان الاجتمـــاع مع مسؤول غلب عليه الطابع الأمني أكثر من الإعلامي ونحن لا نلومه فقد طرح علينا السؤال تلو السؤال و فسر لنا الأمور كما يريد وفي الغالب إجاباتنا كانت غير مقنعه بالنسبة له.

المهم في هذا الاجتماع أنه كان يريد أن يوصل لنا رسالة وقد وصلت هي أن الدكتور سيف الإسلام له سقف لا يمكن تجاوزه أي بمعنى لا تعتمدوا كثيرا على مبادراته ومشروعه برمته وكرر لنا أكثر من مرة اعتمدوا على الله واعتمدوا عليّ، وقال لنا إن التقارير التي تصلني لا حصر لها و جميعها تنقل صورة قاتمة السواد عنكم وعن البرنامج ، يبدو أنه كان واثقا من نفسه كثيرا فبمجرد أن عدنا إلى بنغازي شعرنا بذلك فما هي إلا بضعه أيام حتى أصبح مساء الخير من الماضي.

أوقف البرنامج واعتقلت أسرته بطريقة تنم عن تخبط في الإدارة و انتماء مسؤوليها إلى الأجهزة الأمنية أقرب إليها من الإعلامية وكان لهذه الحادثة اهتمام إعلامي دولي ومطالبات حقوقية لمنظمات عالمية بضرورة رفع القيود التي فرضت على البرنامج وأسرته التي مازالت مفروضة حتى الآن، والمضحك المحزن هو مدير إذاعة بنغازي الذي سارع بالتصريح لصحف الغد بأن فريق عمل مساء الخير قام بمحاولة اقتحام الأستوديو بالقوة وادعى غير ذلك عبر قناة الجزيرة الفضائية واعتبر ما حدث مجرد مشاجرة في أسلوب العمل الإداري ولا ندري من أين يأتي بهذه المصطلحات التي حـاول من خلالها الدفــاع عن نفسه لكنه فشــل فلا استطـاع إقـناع (فيروز زياني) مذيعة الجزيرة ولا فهم دور منظمة مراسلون بلا حدود ولا إرضاء المتابعين فهو لم يقنع حتى نفسه لأنه تملق وتسلق ولم يكن صادقا حتى مع ذاته، في النهاية دفعــنا نحن الثمـن وسط وجــوم وغيوم ومُنِعنا من ممارسة عمــلنا وتم إقصـاؤنا من وظائفنا ووجهت لنا تهـم بالتخوين وهذا ما يعـود بنا إلى سؤالنا الملــحّ ما هي الضمانات يا إعلام الغد ومن هو الضامن بعد الله سبحانه وتعالى؟؟؟

في الختام نتساءل عن دور الإعلام الرسمي الذي يرفع شعار الإعلام الجماهيري هل سيبعد نفسه عن مشاكل و هموم المواطن ويعتبرها مساساً بسياسة الدولة؟؟

* * *

ملاحظة الكاتب : ( يبدو أن إعلام الغد يمارس نفس السياسة التي ينتهجها الإعلام الرسمي فمقالتي هذه بعثتها إلى صحيفة قورينا بتاريخ 22 / 4 / 2010 و أويا 28 / 4 / 2010 ولم تنشر!!! أسباب عدم النشر معروفة بالتأكيد للمشرفين على الصحيفتين) .

المحرر : لا يوجد في أويا "فيتو " ضد أي كاتب ، التزم بالاشتراطات الموضوعية والمهنية في مادته الصحفية المرسلة . . ومقالة القبائلي يبدو أنها ضاعت في غياهب البريد الإلكتروني أثناء إعادة ترتيب وتنظيم موقع أويا .. وها نحن ننشر المقالة للإعلان مجددا عن عدم وجود سلة مهملات في أويا


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home