Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
الاحد 2 مايو 2010

عقب عودته للوطن بفضل مبادرة سيف الإسلام القذافي

الشلوي يروي قصة تورطه مع الجماعات الإسلامية المقاتلة في جبال الجزائر


أشرف الشلوي بين والديه في بيتهم

قورينا
www.quryna.com
الاحد 2-5-2010

قورينا – خاص : أحميدة بوشنة/ تصوير:صالح كامل القدار

ليس حدثاً عابراً أن يفقد الوطن أحد أبنائه، وليس حدثاً عابراً أن يعود إليه ابنه من جديد .
أشرف آدم محمد الشلوي ، شاب في ريعان الصبا ، كان عمره 23 عاماً، عندما أقنع بالحرب في أفغانستان وسافر إليها ، فقال "إنه تورط بذلك في حرب ذات أجندة دولية هي أكبر من كل التنظيرات والاجتهادات".

وأضاف الشلوي، "لأنني تورطت ، فقد وجدت نفسه منساقاً إلى لعبة كبيرة حكمت بإقحامي في حرب أخرى لا تملك من صفة العدالة شيئاً، إذ وجدت نفسي فجأة متورط في أتون حرب أهلية في بلد عربي مسلم، هناك في أودية الجزائر وغاباتها، وأدركت بأنني في موقف لم أملك له فهماً ولا تفسيراً" .

عاد اليوم أشرف إلى أرض الوطن بفضل مبادرة المصالحة والحوار التي قام بها سيف الإسلام معمر القذافي.

قورينا كانت في قلب الحدث، في مدينة درنة حيث مقر سكناه، حاورته وحاورت أباه، وأحست بفرحة أمه، وهاهي تنقل لكم الحدث بتفاصيله.

ــ هل كانت الجزائر هي أول دولة تتجه إليها ؟

لم تكن وجهتي الجزائر في الأصل، كنت متوجهاً إلى أفغانستان، بعدما شاهدت على الفضائيات همجية قوات التحالف هناك، فقررت أن أشارك في الحرب ضدها، ذهبت إلى مصر في البداية، ولكنني لم أتمكن من المضي بعيداً، فقررت تغيير وجهتي إلى الجزائر للتمويه، ثم الانطلاق منها إلى أفغانستان.

وصلت إلى الجزائر بالطرق العادية الرسمية بالطائرة من مصر إلى تونس ثم الجزائر .

وحينما وصلت كانت المعاملة عادية تماماً، لكنني فوجئت هناك بأنني لم أكلف بعمليات عسكرية، كل من يذهب إلى هناك يكلف فقط بالأعمال الشاقة، حفر الخنادق والمغارات للاختباء فيها؛ حتى أصبحت الحياة هناك شاقة ومملة في الوقت نفسه، وشعرت بأنني وقعت في ورطة كبيرة .. استيقظت من غفلتي على صوت سؤال مهم : ضد من أحارب في الجزائر ؟!!

ــ خيبة أمل كبيرة إذاً .. أحسست أنك مغرر به وأنك ستكمل حياتك على هذا النحو ؟

مللت هذا العمل ، ورفضت في داخلي أن ينتهي مصيري هكذا، وبدأت أتصل بأهلي الذين لعبوا دوراً كبيراً في إقناعي بالعودة إلى الوطن، خصوصاً وقد راودني السؤال المهم : ضد من أحارب في الجزائر ؟!

ــ كيف كان دور سيف الإسلام في رجوعك ؟

شجعتني كثيراً مبادرات سيف الإسلام، وما سمعته ورأيته في الفضائيات عن المصالحة، وضمان الوصول إلى ليبيا دون مضايقات أو مشاكل، فعزمت أمري على الرجوع .. لو لم تنجح مبادرته في إحساسي بالأمان؛ لظللت تائهاً بقية عمري.

ــ حدثنا عن تفاصيل قصة عودتك ؟ وهل بايعت الجماعات الإسلامية هناك؟

لم تكن عودتي بالسهلة، لكن الذي ساعدني بعض الشيء أنني لم أبايع المجموعات المسلحة هناك، ولو كنت بايعتهم؛ لقتلوني لأنني أعد في نظرهم حينئذ مرتداً ، فهم هناك عندما تبايعهم، فإنك تتورط نهائياً؛ لأنك لو أخبرتهم بنيتك في الرحيل، لاعتبروك مرتداً وأحلوا دمك وقتلوك.

أما تفاصيل العودة .. فتبدأ من أخي الذي اتصل بي، وأقنعني بأن أرجع، وأخبرني بأنه سيحضر إلى الجزائر لاصطحابي، وفعلاً وصل إلى هناك، وتحديداً إلى ولاية البرج، وأخرجني من أحد الأودية .

ــ هل يوجد عرب آخرون هناك ؟

نعم .. كان معنا أشخاص من موريتانيا، ونيجيريا، والنيجر، ودول المغرب العربي .

ــ أشرف .. كيف تشعر الآن وقد عدت إلى الحياة الطبيعية ؟

أحمد الله على رجوعي ، شعوري الآن هو الأمان والطمأنينة، لقد كان خطأً عظيماً ما قمت به، وتسببت بالأسى والحزن لعائلتي وأحبابي، ولكن الحمد لله على أنني لم أتمادَ في الخطأ ورجعت.

ــ هل أنت مستعد الآن لتكرار التجربة ؟

لا .. الآن لن أذهب إلى أي مكان، بعد هذه التجربة أدركت أن الصحيح هو أن أساهم وأضع كل جهدي في بناء هذا الوطن العزيز الذي بذل كل الجهد من أجل أن أعود إليه من جديد .

ــ هل ثمة ما تقوله للشباب بعد هذه التجربة ؟

ما أقوله للشباب هو بألا يسمحوا لأحد بأن يغرر بهم، وأن يكونوا على حذر من أولئك الذين يغررون بالشباب، ويغيرون مسار حياتهم للأسوأ، ويلقون بهم إلى التهلكة .

ــ كلمة أخيرة .. يا أشرف .

أتقدم بجزيل الشكر إلى الإنسان الذي كان له الدور الكبير في إرجاعي إلى أهلي ووطني، إنني أشكر سيف الإسلام معمر القذافي على جهوده، وكذلك مؤسسة القذافي العالمية .

* * *

والد العائد إلى الوطن ..

الحاج آدم الشلوي : فرحتي لا تقدر بكل ذهب الأرض.

آدم محمد الشلوي قال : إن اللسان يعجز عن التعبير، فقد عاد لي ابني الذي يأست من عودته، والله إني لا أعرف كيف أشكر من كان السبب في عودته، إن فرحتي لا تقدر بكل ذهب الأرض، وأنا أرى ابني يعود إليّ من جديد . إني أتوجه الآن بالشكر للقائد معمر القذافي، ولمؤسسة القذافي، ولسيف الإسلام الذي مهدت مبادرته الطريق لعودة أبناء هذا الوطن إليه .

* * *

والدة أشرف لقورينا : أقول لمن يغررون بالشباب، اتقوا الله في دموع أمهاتهم.

أم الشاب الحاجة حليمة قالت : إني –والله- كنت أسهر الليالي، أبكي قليلاً، وأصمت طويلاً، أشتاق إليه، وأخاف عليه من الأذى والغربة والخطر، كنت أدعو له أن يحفظه الله وأن يصلح حاله، وأن يعود إلى أحضاني، وأشكر الله؛ لأنه استجاب لي، وأقول لمن يغررون بأبنائنا، كم حرمتم أمّاً من ابنها، فاتقوا الله في دموعنا نحن الأمهات.

يكفي الآن ما تشاهدونه من دموع على وجهي، كلنا نشعر بالفرح والسعادة، والله لا أعرف كيف أشكر سيف الإسلام، يحفظه الله ويرعاه .

* * *

مفتاح عبد السلام بن ناصر منسق القيادات الشعبية الاجتماعية بدرنة : دورنا كقيادة شعبية أن نشعر ابننا هذا أنه اتخذ القرار الصحيح بالعودة إلى وطنه وأهله.

أشعر بالفخر لعودة أحد أبناء هذه المدينة إليها، وأتمنى أن يعود كل من كان على شاكلته، ومن تورط مثله، وأتقدم بجزيل الشكر للقائد ولسيف الإسلام على تسهيل عودته إلينا، فقد أحس بالطمأنينة فعاد إلى الوطن، وكم أتمنى أن يعود أمثاله من الشباب الذين تم التغرير بهم، وهم صغار في السن لا يعون ما يفعلون .

ولا يمكن أن ننسى أن مبادرة الحوار والمصالحة الوطنية التي رفعها سيف الإسلام كان لها الأثر الكبير فيما نراه الآن، من حدث سعيد مفرح أعاد الحياة لأسرة كاملة بعد أن ماتت لثلاث سنوات .

دورنا الآن كقيادة شعبية مع هذا الشاب أن نعيده إلى الحياة العادية المنتجة، فهو ابن لهذه المدينة له ما لأهلها من حقوق، وحقه أن يعيش مكرماً معززاً، وأن يشعر بأنه اتخذ القرار الصحيح بالعودة إلى أهله ووطنه.

قورينا – خاص : أحميدة بوشنة/ تصوير:صالح كامل القدار


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home