Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
السبت 27 مارس 2010

نص كلمة الأخ القائد في القمة العربية الثانية والعشرين قمة دعم صمود القدس

جليانه
www.jolyana.com
السبت
27-3-2010

بسم الله.
وبإسم كل الليبيين والليبيات ، نرحب بكم أحر ترحيب أشقاءنا وأصدقاءنا ، في هذه المدينة التاريخية التي تقع في قلب الوطن العربي ، مدينة سرت التي يشرفها وجودكم أيما تشريف.
هذه المدينة التي المسافة منها إلى أي نقطة في شرق الوطن العربي ، هي نفس المسافة منها إلى آخر نقطة في غرب الوطن العربي ، فهي تقع في قلب الوطن العربي بالتمام.
وهي مدينة بناها أجدادنا الفينيقيون ، وتحمل إرثا تاريخيا عظيما.
وعندما كان الصراع بين الإمبراطورية الفينيقية والإمبراطورية الإغريقية ؛ بين قرطاجنة وقورينا ، كان الصراع يجري على هذه المنطقة .. منطقة سرت لحدود الإمبراطوريتين.
وحسماً لهذا الصراع ، كان هناك إقتراح بأن ينطلق عداؤون من قرطاجنة وعداؤون من قورينا وأن يكون المكان الذي يلتقون فيه هو الحدود بين الإمبراطوريتين.
وقد وصلوا إلى سرت فإحتج الإغريق على أن العدائين الذين إنطلقوا من قرطاجنة يبدو أنهم خرجوا قبل الوقت ، وبالتالي أخذوا مسافة كبيرة لمصلحة قرطاجنة ، فإختلفوا ، وقال الحَكَم "إذا كان القرطاجنيون يريدون الحدود في هذا المكان في مسافة كبيرة ، من يدفن نفسه حيا في هذا المكان حتى يكون حدود إمبراطوريته".
فأعلن " إخوان فيليني" وهما شقيقان اسمهما "إخوان فيليني " إنطلقا من قرطاجنة ، أنهما يقبلان أن يُدفنا حيين في هذا المكان.
وفعلا دُفنا حيين في هذا المكان ، وهما مخلدان في التاريخ بالصراع بين الإمبراطورية الفينيقية والإمبراطورية الإغريقية ، ولهما تمثالان من البرونز موجودان في المتحف الليبي.
هذه قصة " إخوان فيليني "التي تسجلها مدينة سرت .. هذه في شرق المدينة ، المدينة القديمة "سلطان" التي بناها الفينيقيون.
وغرب مدينة سرت ، هناك قصور "حسان بني نعمان الأزدي الغسّاني" ، الفاتح العظيم لشمال إفريقيا ، وهو الذي قاتل المرتدة الكاهنة وهزمته ، وقتل عقبة بن نافع ، وتراجع من منطقة المغرب العربي " الجزائر "
في ذلك الوقت هذه المنطقة ، إلى سرت حيث عَسكر هنا لمدة أربع سنوات ، وأتته الإمدادات من دمشق من الخليفة الأموي أظنه " عبد الملك بن مروان "، وجهزه بأربعين ألف جندي ، وزحف بهم مرة أخرى على
المغرب العربي ، وفتحه فتحا كاملا ، وإلتحمت الأخوة العربية البربرية مع العربية ما بعد الإسلام.
في ذلك الوقت إتضح أن البربر أو الأمازيغ هم عرب أقحاح ، وإلتحموا بإخوانهم في عهد حسان بن النعمان ، وتمكن من قتل الكاهنة ومن طرد الإستعمار الروماني من شمال إفريقيا - وليسمح لي صديقي العزيز "برلسكوني"، لأن هذا الإستعمار قديم ، وهذه القصة قديمة.
تمكن حسان من طرد الحاميات الرومانية من شمال إفريقيا ، وإلتحم العرب البربر والعرب ما بعد الإسلام ، في جبهة واحدة ، وتم فتح شمال إفريقيا نهائيا.
كذلك مدينة سرت هذه ، تحمل ذكرى معركة القرضابية الشهيرة التي وقعت في مثل الشهر القادم يوم 29 الطير الذي هو نيسان / أبريل عام 1915 ، حيث كان القائد الإيطالي "مياني" الذي يدينه الآن صديقي "برلسكوني" .. يدين هذا الغزو ، وإيطاليا الحديثة الآن الصديقة تدين هذا الإستعمار ، وتدين غزو ليبيا ، وتعتبر معنا أن مشروع الإستعمار مشروع ظالم وفاشل أيضا ، وحلت محله الآن الصداقة والتعاون بين الشعوب التي كانت يستعمر بعضها بعضا.
هذه المعركة .. معركة القرضابية كانت فاصلة ، ، وقاتل فيها والدي ، وإستشهد فيها جدي الثاني.
ومدينة سرت هي مسقط رأسي كما تعلمون ، وكما يقولون.
فمرحبا بكم في هذه المدينة التاريخية ، التي عرّفتكم بشيء قليل من تاريخها.
نرحب بإسمكم بإسم الإخوة العرب .. القادة العرب ، بضيوف الشرف :
بأخينا "رجب الطيب أردوغان" رئيس وزراء تركيا ، وصديقنا "برلسكوني" رئيس وزراء إيطاليا ، و"جان بينغ" رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ، و"إحسان أوغلو" أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي وهو أيضا من تركيا ، والصديق "بان كي مون" الأمين العام للأمم المتحدة ، وحتى الدكتور "علي التريكي" رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ، نعتبره ضيفا الآن.
دائما في كل إلتئام قمة ، نحيي عادة الأمين العام لأنه الوحيد الذي باق في الميدان ، ويشتغل من إنعقاد القمة إلى إنعقاد القمة الأخرى ، وتقع عليه أعباء كل إدارة الجامعة العربية وأمانة الجامعة العربية ، فنوجه دائما الشكر والتقدير للأمين العام "عمرو موسى".
أما بالنسبة لأخي العزيز "حمد" ، فليس لدينا شيء نستطيع أن نسائله عليه أو نحاسبه ، لأننا لم نعطه صلاحية حتى نقول له ماذا عملت خلال السنة التي كنت فيها رئيس القمة ؟ فنحن لم نعطه صلاحية ، وبالتالي ليس لنا حق أن نحاسبه ماذا فعل خلال هذه السنة.
وعلى أي حال هو ملأ الفراغ من القمة إلى القمة ، وأنا سأكون مثله تقريبا.
فأخ "حمد" لك الشكر والتقدير ، ونثني على الكلمة التي تفضلت بها ، ومن ناحيتي أنا أزكي ما قلته أنت ، وأؤيد إقتراحاتك التي وردت في الكلمة.
- أما بالنسبة لهذه القمة ، العرب ينتظرون ؛ المواطن العربي ينتظر الأفعال
عفوا الآن قالوا لي إن وزير خارجية إسبانيا الصديقة ، وصل .. نحييه أيضا -.
يعني الشارع العربي ؛ المواطن العربي ؛ الجماهير العربية ، الشعوب العربية ، شبعت من الكلام، وسمعت كلاما كثيرا.
وأنا شخصيا تحدثت خلال 40 عاما في كل شيء.
وأعتقد أنهم ينتظرون منا .. من قادة العرب ، الأفعال وليس الأقوال ، وليس الخطب.
وعليه بعد أن يقدم الأخ "عمرو موسى" الأمين العام ، الضيوف للحديث ، ننتقل بعد ذلك للجلسات .. نبدأ في الجلسات المغلقة اليوم وغدا ، لكي نناقش جدول الأعمال ونقرره.
والملاحظة التي عندي هي أن أي شيء نقرره لا نطمع بأن المواطن العربي يقره ، ولا حتى أي شيء نفعله - إذا فعلنا - ، أن المواطن يرضى عنه.
ممكن زمان كنا عندما نقرر شيئا ، يمشي على المواطن العربي ، أما الآن فالمواطن العربي تخطانا ، والنظام الرسمي الآن أصبح يواجه تحديات شعبية متزايدة ، ولن تتراجع هذه التحديات حتى تصل إلى هدفها النهائي.
فلا نطمع نحن القادة ، بأن نفرض شيئا على المواطن العربي ، أو نقرر شيئا يقره المواطن العربي.
لا نطمع بهذا.
المواطن الآن متمرد ومتربص .. إذا نحن عملنا شيئا .. قررنا شيئا وعملنا شيئا يلبي طلباته ، يمشي معنا ، وإذا رأى أن ما نقوله أو ما نقرره لا يرضى عنه المواطن العربي فهو لا يتقيد به ، ولا يلتزم به.
المواطن الآن عنده قراره ، الجماهير عندها قرارها .. لا نستطيع أن نحتمي بعد الآن وراء الصولجانات لأنها أصبحت واهية أمام زحف الجماهير ، وأمام غضبة الجماهير ، وأمام التمردات الفردية والجماعية.
ولا الحدود الإقليمية نحتمي وراءها بعد الآن ، فهي غير محترمة ، ومُداس عليها من قبل الثائرين والمتمردين بكل الأيديولوجيات المختلفة سواء أيديولوجية دينية أو قومية ... إلخ.
فالحكام عموما في وضع لا يُحسدون عليه ، لأنهم يواجهون تحديات غير مسبوقة.
إذن نحاول نحن أن نعمل ما تريده الجماهير ، أو نقرر ما تنتظره منا الجماهير.
وإذا قررنا أي شيء لا ترضى عنه الجماهير ، لن يُكتب له النجاح ، ولن يُحترم ، والجماهير ماضية في طريقها ؛ طريق التحدي للنظام الرسمي.
للأسف هذا الشيء الذي أريد أن أقوله.
النقطة الأخيرة : لم نعد بعد الآن مُلزمين بالإجماع .. إذا أي مجموعة من الدول العربية وافقت على أي شيء ، تستطيع أن تمضي فيه إذا ماشي بالطريق الصحيح ، ويلبي مطالب الجماهير.
وإذا مجموعة أخرى لا تقبل ، عليها أن تبقى تراوح في مكانها ، وقد تلحق في المستقبل.
وبالتالي نحن غير ملزمين بالمراوحة ولا بالتراجع .. نحن نتقدم ، والذي يريد أن يراوح هو حر ، والذي يريد أن يتراجع هو حر.
سننتقل على أي حال للجلسات المغلقة ، ونبدأ في العمل وليس بالكلام.
والآن الأخ "عمرو موسى" الأمين العام ، يتفضل بتقديم الضيوف للحديث ، وقبل تقديم الضيوف ، سيلقي تقريره أو خطابه المعتاد.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home