Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
الخميس 25 مارس 2010

الأديب الليبيّ أحمد إبراهيم الفقيه :
بعد أربعة قرون أجد من يقرأني

الجريدة
www.aljarida.com
الخميس 25-3-2010

الأديب الليبيّ أحمد إبراهيم الفقيه :
بعد أربعة قرون أجد من يقرأني

القاهرة - ياسر حسن

أصدر الأديب الليبي د. أحمد إبراهيم الفقيه كتابه الأول «البحر لا ماء فيه» عام 1965 وفاز عنه بالجائزة الأولى عن «اللجنة العليا للآداب والفنون» في ليبيا. كتب القصة القصيرة والرواية والمسرحية، وهو صاحب أطول رواية عربية «خرائط الروح} (12 جزءاً)، وأصدر أخيراً مجموعة قصصية تحمل عنواناً لافتاً «في هجاء البشر ومديح البهائم والحشرات».

معه اللقاء التالي.

أصدرت مجموعتك الجديدة بعنوان «في هجاء البشر ومديح البهائم والحشرات»، لماذا القسوة على البشر؟

تتضمن المجموعة 17 قصة قصيرة أبطالها من الحيوانات والحشرات، وكتبتها على غرار حكايات «كليلة ودمنة»، إذ تؤدي الديكة والقرود والعقارب والثعابين والذباب والجراد والحمير أدواراً إنسانية كاملة في دنيا البشر، من بينها ديك الأسطورة الذي وجد حبة قمح في مقلب القمامة. في النهاية يفوز هذا الديك بمملكة كاملة، وتعود إليه غريزته القديمة في بيع المملكة والاستفادة بها فيذهب إلى الأمم المتحدة حيث يعرف أن شاري الأوطان الأعظم هو الولايات المتحدة الأميركية... وثمة أوطان كثيرة تُباع لها على سبيل المقايضة والبقاء في كراسي العرش، وتستمر الأحداث بغرابتها، لتسليط الضوء على مجموعة من حكايات سياسية وأحداث اجتماعية كالتي يشهدها عالمنا العربي.

هل قصدت الترميز أو الإسقاط على الواقع العربي؟

المجموعة مليئة بدلالات ورموز، لكني لا أقصد بها مجتمعاً بعينه ومن يعتقد أنني ألمح إلى المجتمع الليبي فأقول إنه بسيط يفتقر إلى المؤسسات ولم تتبلور شخصيته إلى الآن، وأنا لست تحت هيمنة مؤسسة معينة تطلب مني كتابة بعينها، وهذا ما أتاح لي حرية التنقل والكتابة في مجالات عدة لأن «محدش عايز منك حاجة».

تكتب أشكالاً أدبيّة عدة، ألا يحدث هذا التنوع لبساً ما لدى القارئ من ناحية تصنيفك الأدبي؟

لا يهمني التصنيف وأعتقد أن القارئ أذكى مما نتصور جميعاً، وإذا لم أجد قارئاً لما أكتبه الآن فأعتقد أني سأجده بعد سنوات. كافكا، مثلاً، لم يكثرت به قارئ عصره وبعد مرور الزمن وجد قارئاً آخر يهتم بكتاباته، وهذا ما حدث مع شكسبير أيضاً، فبعد مرور أربعة قرون كاملة وجد قارئاً يهتم بكتاباته التي أحدثت ضجة كبيرة... نعم بعد بعد أربعة قرون أخرى سأجد من يقرأني.

هل تجد صدى لكتاباتك؟

نعرف جميعاً ظروف البلاد العربية ومدى تخلفها في المجالات الثقافية، وعندما نطّلع على الإحصائيات في المجالات كافة نجد الأرقام المخجلة التي تفصلنا عن بلدان العالم المتقدم، وأنا أنتمي إلى بلد عربي هو ليبيا ومدينتي هي طرابلس التي بدأت منها النشر والانطلاق في عالم الكتابة الصحافية والأدبية. عموماً، تلقى كتبي صدى يرضيني ومحطتي راهناً القاهرة التي على رغم أنني حاولت نقلها إلى إيطاليا، إلا أنني فشلت.

ما تقديرك لتوزيع الكتاب في العالم العربي؟

الأدباء العرب عموماً لا تشكل الكتابة لديهم مصدر رزق، فكلنا موظفون نعمل في مجالات مختلفة حتى نجيب محفوظ نفسه كان موظفاً. أما في الغرب فالكاتب الأميركي سيلنجر مثلاً ظلّت روايته «الحارس في حقل الشوفان» حتى بلوغه ٩٠ عاماً تدر عليه دخلاً سنوياً بين المليونين والثلاثة ملايين دولار سنوياً.

نحن بحاجة إلى استراتيجية لترويج الكتاب والدعاية له، وهذا ما لا يتوافر في دول الغرب وأوروبا.

نبذة

كاتب وديبلوماسي ليبي، ولد في قرية مزدة في 28 ديسمبر 1942 وترك القرية مع أبيه وعمره 15 عاماً إلى طرابلس والتحق بالمعهد الدولي لتنمية المجتمعات التابع لليونسكو في القاهرة عام 1962.

بعد حصوله على المؤهل سافر إلى إنكلترا للحصول على درجة الدكتوراه في الأدب الحديث من جامعة أدنبرة. تولى مناصب ثقافية عدة من بينها إدارة «إدارة الفنون والآداب» في ليبيا، و{المعهد الوطني للتمثيل الموسيقي» ورئاسة تحرير «الأسبوع الثقافي» ومجلة «الثقافة العربية».

أحد أشهر أعماله روايته «خرائط الروح» التي تحوي 12 جزءاً، وفي القصة القصيرة «البحر لا ماء فيه، اربطوا أحزمة المقاعد، ورايا فينسيا، خمس خنافس تحاكم شجرة». ومن أعماله المسرحية «هند ومنصور»، و{الغزالات».


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home