Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
الإثنين 8 يونيو 2010

الدكتور ادريس بوفايد ، رجل شجاع من ليبيا :
الهمة الهمة.. العمل العمل.. الوحدة الوحدة..
ولا للتوريث والإستبداد



مزيد من التفاصيل على الرابط التالي :
http://www.ossanlibya.com/?p=7620

ؤسان
www.ossanlibya.com
الإربعاء
8-6-2010

ؤسان (خاص)

هو بالأساس طبيب ليبي , تعرّض للأسر في حرب تشاد وقت كان يلبس معطفه الطبي الأبيض ويؤدي واجبه في مداواة الجنود الليبيون الجرحى على جبهات القتال , لقد كان هناك في يم الفيافي ولهيب النيران خدمة الوطن وأبنائه.

ضيفنا رجل لديه توجهاته الوطنية وأرائه التي يؤمن بها إيمانا راسخاً , عندما تتحدث إليه تجد فيه بساطة وصلابة أهل غريان الطيبيين الودودين , وعندما تستمع إليه فانه يقول لك كلاما معمقا في قالب مبسّط سلس .

عندما وقع أسيرا في حرب تشاد أواخر الثمانينات من القرن الغائب , طلبت منه “الجبهة الوطنية لانقاد ليبيا”، التي تواجدت وقتها في تشاد الانظمام إليها , لبى الرغبة في البداية , لكنه لاحقا فضّل المسير إلي الوجهة التي يراها هو وحده , قبلته الحكومة السويسرية بعد معاناة كلاجئ سياسي عن طريق الصليب الأحمر الذي كان يتواجد في تشاد ,, و مثلما كان في خدمة جنود الوطن عندما كان طبيبا بمعطفه الأبيض على جبهات الحرب , مازال الرجل عيناه و قلبه على وطنه حتى وهو في غربته , عاد قبل ثلاثة سنوات إلى ليبيا و اعتقل وعذب وسجن طويلاً , و هاهو الآن يرشّح نفسه لرئاسة ليبيا في انتخابات حرة نزيهة من مقر إقامته بسويسرا , انه مناضل ليبي من طراز مختلف ونادر على الساحة , يستخدم أسلوب السهل الممتنع في السياسة .

ضيفنا الكريم لهذا العدد من ؤسان , المناضل و المعارض الليبي المعروف : الدكتور إدريس بوفايد .

- تفضل دكتور ادريس , الكلمة لك ضيفنا الكبير والعزيز ؟

بداية أشكركم أخي محمد وأشكر مجلتكم الإلكترونية الكريمة على إتاحة هذه الفرصة الطيبة للالتقاء بقرائكم الكرام والتواصل مع قطاع عريض من أهلنا في ليبيا من خلال ؤسان ليبيا .

- لنبدأ معك من مرحلة مشاركتك كطبيب في حرب تشاد , كيف تصف لنا تجربتك تلك ؟

حول مشاركتي كطبيب في حرب تشاد , بدأت القصة مع بداية شهر فبراير عام 1987 ,حيث كان يتم تكليف الأطباء الليبيين المدنيين ومن كافة المدن الليبية بمرافقة القوات الليبية المتواجدة في تشاد لفترات قصيرة عادة ما تكون بين شهر وأربعين يوما كحد أقصى , ورغم عدم قناعتنا بتلك الحرب الظالمة , إلا أن رفض الذهاب إلى تشاد يعني الإيقاف عن العمل والحرمان من البعثة التخصصية بالخارج على أقل تقدير , إن لم يكن الإنسان عرضة للسجن أيضا , لذلك لا يرفض إخواننا الأطباء عادة هذه المهمة المحددة بأيام أو أسابيع , كأطباء مدنيين غير منخرطين في الأعمال الحربية بالطبع , وان كانت المهمة محفوفة بالمخاطر .

بالتأكيد لسؤ الحظ أو ربما لحسنه أن أقع في الأسر في آخر يوم من هذه المهمة , أي في اليوم الأربعين من مهمتي على الجبهة بالتمام والكمال، حيث أنني وصلت وادي الدوم في يوم 11 فبراير وسقط وادي الدوم في 23 مارس 1987 لدرجة أن البدلاء لمجموعتنا من إخواننا الأطباء من بنغازي قد وصلوا وادي الدوم قبل المعركةـ الهزيمة_ بيوم واحد , ولكنهم تمكنوا جميعا من الرجوع للوطن ولله الحمد .

بعد اعتقالنا نقلنا إلى السجن في العاصمة التشادية أنجمينا مع بقية الجنود والضباط الأسرى الليبيين الذين بلغ عددهم من مختلف المواقع والمعارك خلال تلك السنة قرابة 1200 أسير , وللأمانة كانت المعاملة في الأسر طيبة بالفعل وأفضل من المتوقع , وان كانت المشكلة تكمن في ظروف البلد شبه المعدم , حيث تتكاثر أمراض سؤ التغذية مع نذرة الأدوية وصعوبة تحويل المرضى للمستشفي مما أفقدنا أكثر من عشرين أسيرا وافتهم المنية بالسجن, وبعد مرور ستة أشهر أتيحت لمن يريد من الأسرى فرصة الانضمام لفصيل الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا وقد انضم بالفعل مابين 700 الى 800 شخص من الأسرى للجبهة ولم يتبقى في السجن أكثر من 400 إلى 450 شخص .

- بمعني بأنك في تلك الظروف إنضممت إلى الجبهة الوطنية لانقاد ليبيا ؟

نعم لقد إنضممت شخصيا للجبهة بعد سنة من الأسر , جاء ذلك بعد التقابل والحوار مع قيادتها المدنية , وكان نشاطي بها يتمثل في عملي كطبيب بعيادة الجبهة بتشاد الخاصة بالجنود والضباط إضافة لمشاركتي في برامجها الإعلامية التعبوية من خلال الاذاعة بتشاد.

- لاحقا ذهبت إلى سويسرا وأقمت فيها لفترة طويلة , لماذا لجأت إلى سويسرا تحديداً، و ماهي الأسباب ؟

لقد استمر الأمر على هذا الحال حتى دخول إدريس ديبي إلى انجمينا وانهيار نظام الرئيس حسين حبري في الأول من ديسمبر 1990 وبسبب عدم اتفاقي مع قيادة الجبهة العسكرية في تلك الفترة فقد اتجهت في ذلك اليوم، واثنين من الأخوة إلى عدد من السفارات المتواجدة بالعاصمة التشادية أنجمينا لطلب اللجؤ عندهم وللأسف لم تقبل أي من سفارات الدول الغربية منحنا هذا الحق المشروع والإنساني إلى أن وفقنا فيه الله تعالى بعد أسبوعين من التنقل و السؤال والانتظار، حيث قبلت السلطات السويسرية استقبالنا ومنحنا اللجؤ السياسي بمساعدة الصليب الأحمر الدولي بالعاصمة التشادية , و الذي كانت مهمته الوحيدة هناك هي موضوع الأسرى الليبيين كما أكد لنا مفوضهم بانجمينا ,علما بأنه لم يكن لسويسرا سفارة بتشاد لذلك فإنني ورفيقاي الاثنين نقدر عاليا الدولة السويسرية على هذا الموقف الإنساني ونعتبر هذا البلد الكريم بلدنا الثاني بحق كما أسجل هنا تظلمي على وجه الخصوص من السفارة الأمريكية في ذلك الحين تحت إدارة بوش الأب وكلا من سفارة فرنسا وألمانيا التي رفضت وبشكل قطعي إعطاءنا هذا الحق الإنساني المشروع ومساعدتنا في تلك الظروف الصعبة والقاسية , خاصة وأن عملاء نظام العقيد القذافي كانوا يملأون و يجوبون شوارع انجمينا بعد سقوط نظام حسين حبري مباشرة , حسب ما أكد لنا مفوض الصليب الأحمر الدولي نفسه .

- وأنت في سويسرا قررت وأعلنت عودتك إلى ليبيا وإعلانك عن بدء معارضتك للنظام من داخل ليبيا , هل كان ذلك قرارا شخصيا يحمّلك مسؤلية كبيرة , أم أنه كان معك آخرون شاركتهم رغبتك العودة إلى ليبيا ؟.

في الحقيقة إن قرار الذهاب إلى ليبيا كان قرارا شخصيا ولكونه حق أصيل فلم نرى ضرورة للاستئذان من النظام في ذلك أو حتى التنسيق معه في شأنه , رغم المخاطر , كما أن الحق في المعارضة السلمية للنظام الاستبدادي من الداخل بالدرجة الأولى وكذلك من الخارج , هو حق مشروع ولسنا مستعدين للتنازل عليه على الإطلاق , بل على العكس نحن مصرين على إثباته وممارسته على أرض الواقع بالرغم من موقف النظام المستبد الذي يرفض أي نوع من أنواع المعارضة السلمية المتحضرة .

- كيف دخلت إلى ليبيا ؟ هل وجدت عراقيل في مطار طرابلس ؟ هل تعرضت لتحقيقات أمنية ؟ ماذا حدث بالضبط ؟

دخلت إلى ليبيا بكرامة الليبي وبكبرياء الليبي الذي يعتز بليبيته وأصله وعقيدته مرفوع الرأس بفضل الله تعالى وفي اليوم والساعة التي سبق وحددتها قبل سفري بشهرين كاملين حيث حطت بنا الطائرة في مطار طرابلس الدولي في الثانية بعد الظهر تماما في الثلاثين من سبتمبر 2006 وكان أول رد فعل من النظام تجاهي هو مصادرة جواز سفري منذ وصولي للمطار وأجروا معي أربع تحقيقات قصيرة من قبل أربع أجهزة أمنية وثورية مختلفة هي أقرب منها للمعلومات الشخصية من التحقيق الفعلي وبعد قرابة الساعة ونصف دخلت لبلدي في سعادة غامرة ولحظة تاريخية لا تنسى في حياتي .

- عرف الليبيون والعالم قضيتكم مع جماعة ما اصطلح عليه وقتها _ مجموعة ميدان الشهداء , حيث تم القبض عليكم اثناء اجتماع عقدتموه في بيت عائلة المهدي صالح _ التي تنازلت مؤخرا عن الجنسية الليبية _ كان ذلك يوم 15 _ فبراير _ 2007 م لماذا أخترتم ميدان الشهدء للتظاهر ؟ وماهي تفاصيل تلك المداهمة والقبض ؟

الحقيقة أن الاعتصام الذي أقيم ببيت الأخ المهدي صالح كان في 31 يناير 2007 بخصوص تظلم العائلة من القضاء الليبي في قضية والده الغنية عن التعريف ولم نتعرض حينه لأي سؤ أو تدخل من قبل الجهات الأمنية على اعتبار أن الأمر خاص وبمكان خاص رغم أنه كانت لنا مراسلات صوتية مع موقع ليبيا المستقبل تنتقذ الوضع السياسي والقضائي بالبلد , أما موضوع المظاهرة بميدان الشهداء فقد كان مرتبا لها في17فبراير 2007 في الذكرى الأولى لمظاهرة بنغازي بخصوص الصور المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم والتي قتل فيها أكثر من ثلاثين شابا ليبيا من إخواننا وشبابنا بدم بارد من قبل أجهزة النظام القمعية وللأسف فقد تمت مداهمتنا في بيوتنا ومن تم اعتقالنا يوم قبل الموعد المقرر لهذه المظاهرة وليس بيت الأخ المهدي كما سبق وأن ادعت جمعية سيف القذافي زورا وبهتانا .

- قبل شروعكم في التظاهر بميدان الشهداء في العاصمة طرابلس , وجهتم دعوة إلى بعثات دبلوماسية معتمدة في ليبيا للحضور , وهو ما اعتبره النظام اتصالا مع جهات أجنبية , لماذا وجهتم دعوات لهذه البعثات الدبلوماسية ؟

لقد تم توجيه الدعوة لخمس بعثات دبلوماسية معتمدة بطرابلس هي جنوب أفريقيا والسنغال والولايات المتحدة الأمريكية والسويسرية والبريطانية عن طريق الايميل لإرسال مندوب عنها كضيوف من ناحية على هذا المنشط والوقفة السلمية المتحضرة , ومن جهة آخرى للوقوف على الطبيعة السلمية لهذه الوقفة الاحتجاجية حتى لا تستطيع الأجهزة القمعية الادعاء بغير ذلك ومن تم قمع وسحق الوقفة بلا هوادة كما سبق وحدث ببنغازي , فالهدف بالدرجة الأولى هو إنجاح المظاهرة والحيلولة دون سفك الدماء البريئة في نفس الوقت ما دمنا قادرين على ذلك عن طريق هذه الوسيلة المتاحة .

- تعرضتم للسجن منذ اعتقالكم وتم الإفراج عليك يوم 8 _ اكتوبر 2008 ماهي التهم التي وجهت إليك ؟

التهم التي وجهت إلينا كانت اثني عشرة تهمة على رأسها محاولة قلب نظام الحكم وحيازة أسلحة والاتصال بجهات أجنبية , وهي تهم خطيرة قد تؤدي بصاحبها إلى أعواد المشانق , كما سبق وأن أرانا النظام من مشاهده الأليمة خلال العقود الماضية , ولكن ثقتنا بعون الله ونصره وعدالة قضيتنا كانت هي المثبت الأول لنا ولم تحبط عزائما أو تخور هممنا بسبب هذه المحاكمة والأحكام الظالمة ولله الحمد .

- لماذا لم تغادر ليبيا إلا متأخرا خاصة وان أخبارا عن تعرضك لأزمة صحية تستوجب علاجك خارج ليبيا , هل كنت ممنوع من السفر ؟ وهل كان لمؤسسة القدافي دور في الإفراج عنك والسماح لك بالسفر , كما ذكرت الجمعية في بياناتها وقتها , والعودة إلى مكان إقامتك في سويسرا ؟

الحقيقة لقد كان لمؤسسة سيف القذافي والأجهزة الأمنية دور في تأخير موعد الإفراج عني وليس تسريعه كما يدعون , فبعد قرار المجلس الأعلى للهيئات القضائية الإفراج عني لأسباب صحية , طلبت مني الجهات الأمنية تقديم تعهد كتابي بعدم مزاولة أي نشاط سياسي مقابل تنفيذ قرار هيئة القضاء الأعلى , وحينما رفضت ذلك بشدة جاءني المهندس صالح عبد السلام بمستشفى صبراته وقال لي بالحرف الواحد أنهم هم بالمؤسسة من يطلبون التعهد وليس أي جهة أخرى , و أضاف صالح عبدالسلام ” إذا كتبت هذا التعهد فسوف يتم الإفراج عنك خلال أربعة أيام على الأكثر أما إذا رفضت فلا يعلم أحد متى سيتم ذلك والخيار لك ” , وحين رفضت هذه المساومة للمرة الثانية بقيت بالمستشفي معتقلا ومكبلا بالسلاسل على السرير لأربعة أشهر أخرى ثم يأتوا في النهاية ويا للعجب ويدعوا بأنهم هم من كان وراء الإفراج عني ودون تحقيق هدفهم في التعهد المكتوب.

*نحن نعرف اسلوب العقيد القدافي في التعامل مع معارضيه , عندنا مثال الدكتور عمر النامي الذي انتهى الى الاختفاء , لدينا أيضا حالة المناضل الراحل فتحي الجهمي , في حالتك انت تعامل معك النظام بشكل مختلف , حيث سمح لك بالسفر خارج ليبيا , كيف تفسر ذلك ؟

بخصوص الاجابة على سؤالك هذا , أنت والجميع يعلم أن قضية الشهيد النامي كانت في الثمانينات وفي ذلك الوقت كان القمع والتعذيب أيضا على أشده , فالامر يختلف عنه في العقد الأخير , وأما بالنسبة للشهيد فتحي الجهمي فالمشكلة أنه استفز القذافي مباشرة حينما قال رحمه الله تعالى بأنه مجرم حرب في مقابلته مع قناة الحرة , وهو تصريح خطير ولا يمكن للقذافي التغاضي عنه وان كنت لا أبرر سجنه ومعاملته بالطريقة التي عومل بها حتى وافته المنية تقبلهما الله تعالى مع الشهداء والصالحين , أما قصيتنا نحن فحجة النظام حتى في سجننا ضعيفة جدا , لأن تحركنا كان سلميا ودون استفزاز وفي ظروف مختلفة , ولا شك أن ذلك قوّى حجة من وقفوا في صفنا من جهات دولية ومنظمات ومواقع الكترونية ونشطاء سياسين وحقوقيين الذين نشكرهم جميعا ونقدر جهودهم الانسانية والمبدئية , ولنتذكر تصريح السيدة سارة ليا وتسن مسؤولة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة الهيومن رايتس ووتش حينما قالت إن نظام القذافي يحاول دائما ترقيع سجله في حقوق الانسان ولكنه في قضية ميدان الشهداء لن يجد الرقعة الكافية للقيام بذلك .

- في بيانكم الأول والذي نشرتموه في وسائل الإعلام , نشم منه رائحته التوجه القومي العربي , اذ جاء منحازا للغة العربية وقيمها وأمجادها دون الإشارة إلى مكونات المجتمع الليبي, وكانت قيادات ونشطاء امازيغ ليبيون قد راسلوكم بغرض تعديل صيغة ذلك البيان ليتحدث عن ليبيا كلها , وأبلغوكم أنهم مع توجهاتكم تلك, كيف تشرح لنا هذه الجزئية ؟

في بياننا التأسيسي للآتحاد الوطني للاصلاح لم نشأ بالتأكيد تجاهل أي مكون من مكونات مجتمعنا الليبي الكريم بما في ذلك إخواننا الأمازيغ ولكن كانت ولا زالت قضيتنا الأولى والأساسية هي تحرر شعبنا الليبي بكامله وبمختلف مكوناته من ربقة الظلم والاستبداد وقيام دولة المؤسسات والقانون، فقضية الحرية والخلاص هي قضية مشتركة لكل الليبيين كما أننا ننظر لحقوق اخواننا الأمازيغ المشروعة والعادلة في اطار قضية حقوق الإنسان الليبي عموما وأما الاعتزاز بثقافتنا العربية الإسلامية فهو لجهة أن العربية هي لغة القرآن أولا وقبل كل شيء والاعتزاز بالعقيدة أمر لا يختلف عليه اثنان في ليبيا والحمد لله عرب وأمازيغ ولا يعني بالضرورة تجاهل للغة أو الثقافة والأدب الأمازيغي الليبي فالمسألة بالنسبة لنا لا تختلف إطلاقا عن حق الأخ الباكستاني بالتحدث والإبداع باللغة الأردية أو الفارسي بالفارسية والكردي باللغة الكردية , ويجب الا ننسي بأن رباعيات الخيام واشعار وفلسفة محمد اقبال وكتاب مشكلات الحضارة لمالك ابن نبي كتبت بلغات غير العربية ولم بفقدها ذلك من قيمتها شيء حتى بعد الترجمة , هي حقوق أصيلة وشرعية أيضا وتثري الجوانب اللغوية والثقافية ببلداننا ومناطقنا بشرط أن تكون إضافة لكونها عامل تنوع وإبداع , أن تكون عامل لحمة وترابط وتجانس مع سائر أبناء مجتمعنا الليبي المتميز بتوادده وتجانسه وتأقلم مكوناته.

- في بيانك الأخير أعلنت عن ترشيح نفسك لرئاسة ليبيا في انتخابات قد تجري بعد وفاة العقيد القدافي قريبا حسب بيانك , وفي بيانك أيضا أشرت إلى أنك تشاورت أو في حالة تعاون مع أطراف من المعارضة الليبية في الخارج , هل لك أن تذكر لنا أسماء أشخاص أو تنظيمات تشاركك هذه الفكرة , أو تدعمك ؟

ما أعلنت عنه في البيان الأخير هو النية للترشح لرئاسة الدولة الليبية والذي سيتم عمليا ورسميا إنشاء الله تعالى لاحقا بعد فتح باب الترشح القادم حتما شاء من شاء وأبى من أبى على قول المرحوم عرفات, ولم أقل أن ذلك سيتم بعد وفاة العقيد القذافي , بل أقول في حياته فنحن نتحدث عن مسألة تنحي العقيد القذافي عن الحكم طبقا لما رشح في مسودة الدستور المسربة وتصريحات سيف الأخيرة بالجامعتين الأمريكية والإنجليزية , حينما قال بأن السيطرة على القوات المسلحة طبقا لمشروع الدستور والإصلاح القادم لا محالة ستؤول لقيادة مدنية وليست عسكرية , كما أن الأجهزة الأمنية المختلفة ستكون تحت قيادة مدنية وبإشراف رئيس الحكومة , وبالنسبة لنا ولكل الليبيين حسب ما نعتقد أن تنحي العقيد القذافي عن القيادة العليا للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية لا يعني إلا شيئا واحدا , وهو تنحيه النهائي وبشكل كامل عن الحكم , خاصة وأن الشرعية الثورية ستصبح في خبر كان بصورة تلقائية في ظل التعددية والتنوع الفكري والسياسي , حتى في غياب الأحزاب التي سيستعاض عنها بمنظمات المجتمع المدني , لذلك نحن لا نرى في مشروع الإصلاح القادم بأنه خدعة أو مؤامرة من قبل النظام أو جاء برغبة صافية منه أو من سيف وادعاءاته بل هو حقيقة فرضتها متطلبات وظروف المرحلة والمتغيرات الدولية والإقليمية والمحلية على النظام وصاغته لجنة من الخبراء الدوليين وهو إنشاء الله تعالى خير وبركة على الليبيين , ولكن النظام في تقديرنا سيسعى بكل السبل الممكنة للالتفاف عليه , ولو بعد حين واستغفال الليبيين وتمرير مشروع التوريث إذا نحن تقاعسنا أو قاطعنا هذا المشروع كما ذكرت في البيان , ولذلك يجب على الليبيين أن يدبوا على هذا الوليد المبارك القادم كما تدب الأم على وليدها ,

أما الإخوة الذين تم التشاور معهم فهم من دائرة استشارية محدودة بطبيعة الحال وان كانت معتبرة وكافية بالداخل والخارج من رفاق نضال ومن المؤمنين بهذا التوجه وبجدواه والكل وبأمانة يؤيدون الفكرة , وإن رأى البعض أن التوقيت مبكر ولم يعارض الفكرة أي شخص عرضت عليه معارضة كاملة على الإطلاق أو حتى التشكيك فيها , الأمر الذي شجعنا على المضي قدما في إصدار الإعلان دون تردد، ولو لاحظت التعليقات على البيان بموقعي ليبيا المستقبل وليبيا جيل تجد على الأقل 60% من المعلقين الكرام يؤيدون الخطوة ويشجعون عليها الأمر الذي ترك أثرا طيبا ومشكورا في نفوسنا .

- أستاذ إدريس نشكرك على منحك لنا جزء من وقتك للتحدث إلى قراء ؤسان , ونتمنى لك التوفيق في ظل حياة ديمقراطية نتمناها للوطن ليبيا , قبل أن ننهي حوارنا معك , نسألك كلمة آخيرة لقراء ؤسان ؟

أشكرك جزيل الشكر على إتاحة الفرصة وعلى صبرك أنت أيضا , وإن كان هناك من كلمة أخيرة لقراء مجلتكم الكريمة ولعموم أبناء شعبنا الليبي فسأختصرها في كلمات قلائل وهي:
الهمة الهمة
والعمل العمل
والوحدة الوحدة
ولا توريث ولا استبداد بعد اليوم
وفي رعاية الله وحفظه.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home