Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
الاربعاء 2 يونيو 2010

بيننا وبينكم

الصيّاد
www.al-saiyad.com
1-6-2010


عبدالعزيز الرواف

تهرب بتفكيرك بعيدا عن كل أمر يجرك لأولئك الحذاق الذين يستطيعون لي عنق الحقيقة بأساليبهم لتظهر عنوة بما لم تخلق لأجله، تترك لهم الجمل بما حمل، تترك لهم السياسة المحلية لأنها الأقرب لك ولهم ، أما الدولية فهي كما يقول الشباب الليبي "صقع" عليك وعليهم، تترك لهم مجال التصعيد الذي فصلوه على مقاس قبائل معينة وزعامات معينة، تترك لهم الكسب المشروع الذي حولوه إلى اللامشروع، تفقد بسببهم حتى حقوقك لكنك تؤكد بأن غنيمة السلامة من كل أذى ووجع للرأس يظل هو المكسب الذي لا يضاهيه كسبا أخر.

تتجه بقلبك قبل جسدك لأشياء أخرى تعتقد بأن الحذاق بعيدا عنه، تتجه للإبداع ومجالاته، وهذه الأمور حتى في أشد دول العالم تخلفا تجدها حكرا على أهلها، فلا أحد يتجرأ على ركوب موجة الإبداع بدون مقومات تتجسد فيمن يحاول ركوب هذا المجال، تهدأ نفسك بكشفك هذا، لأن هذه الأمور لن تجد فيها سوى من يماثلك حبا وعشقا، فهي بعيدة عن هاجس الكسب بكل أنواعه، وهي فقط تسعى للكسب حينما يكون معنويا لا ماديا، هنا يبتعد عنك هؤلاء الذين ملئوا دنيانا بثقافتهم التي لا تخدم إلا حيزهم الضيق، والدليل أن كلمة الوطن حولوها إلى (وطن) .. وطن عيت فلان.. وحولوا الشعب إلى (نحن) نحن عيت فلان.. وعندما يريد تقيم شخص يقول بعد أن تعدد له مواهبه ومؤهلاته وقدراته..(لمن ؟؟) فإذا كان يتوافق مع عنصريته المقيتة استبشرت أساريره المحتوية على كل عفن البشر، وإذا لم يكن من شيعته أشاح بوجهه القميء وهو كظيم.

تسرح وتفرح كونك اخترت الرياضة والأندية والثقافة والكتاب والكتابة، خسرت الكثير من جيبك ووقتك، وحرمت أسرتك من عديد الأشياء لكي ترصع جدار هامتك بلؤلؤ مكنون من نثر الكلام وبليغ النظم، وتسعى أيضا في مجالك الرياضي لخلق وئام يضم أبناء هذه المؤسسة أو تلك على وتر الروح الرياضية ولم شمل شباب الحبيبة ليبيا، وتستمر الراحة بوصولك لهذه القناعة، وتؤكد بأنك لم تخسر شيئا حينما تركتهم في طغيانهم يعمهون، وتسري في عروقك قهقهة العارف بجهلهم الأبدي، نافرا من ضعفهم الذي تغلفه أوهامهم بالشعور بالقوة الزائلة لاستحواذهم على حقوق لم يحلموا بأن يصلوها يوما لولا استغلالهم لوضع ليس لهم أصلا ولم يفصل على قياسهم، لذلك هم يشعرون رغم كل البهرجة الزائفة بضعفهم أمام كل شخص يمتلك مثل هذه القناعة قناعة كره ما يسعون إليه بوسائلهم.

لا يتركونك تركن لاكتشافك فهم يخافون منك ومن كل الناجحين مثلك، المستندين على أوج العقول، السائرين على خطى الثقة بالنفس، لذلك يفاجئونك بالتسلل لكل المجالات التي اعتقدت باستحالة وصولهم إليها، يا إلهي هل يعقل؟ .. الأمي يسعى لكي يكون روائيا، من لا يجيد حفظ بيت شعر يسعى ليكون شاعرا، من لا يعرف عدد فريق كرة القدم صار خبيرا يصول ويجول ويقيم، ويذم ويستبعد أسياد هذا المجال.

تتمعن في كل ما يدور حولك، تحاول إيجاد ولو سببا يسمح لهم بما يقومون به، تنهك قواك العقلية في البحث والتنقيب، من يصلح هذه الأمور، من يغير هذه العقليات، لقد جاوز الحاذقون كل مدى، لم يتركوا محط إصبع في حياتنا إلا ولوثوه، هؤلاء يحاولون إجبارنا على ترك كل شيء، وبالتالي سيدمرون كل شيء، لذلك يجب أن نفعل أي شيء لكي لا يتمادون ويصلون بكل شيء لنهاية لا نتمناها أبدا.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home