Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
الإثنين 26 يوليو 2010

إبراهيم قويدر لـ"جريدتي" :
ماليزيا نجحت في تحقيق ما عجزت عنه كل الدول العربية

جريدتي
www.garidaty.com
25-7-2010

رحاب الدين الهوارى

الدكتور إبراهيم قويدر، خبير في السياسات الإجتماعية، انتخب مديرا لمنظمة العمل العربية لدورتين متتاليتين، بدأت فى عام 1999 وانتهت فى ابريل 2008، عمل وزيراً للشباب والرياضة بالجماهيرية الليبية، ثم أمينا لصندوق الضمان الاجتماعي، فأمينا للقوى العاملة، ترأس المجموعة العربية للضمان الاجتماعي بالجمعية الدولية للضمان الاجتماعي بجنيف لثماني سنوات، أختير عضوا بمجلس ادارة منظمة العمل الدولية بجنيف لدورتين 6 سنوات، كان نائبا لرئيس المنظمة العالمية للأسرة بباريس من 1990 الى 2000، وهى نفس الفترة التى شغل فيها منصب رئيس المنظمة العربية للأسرة بتونس، حاز على وسام الأرز الوطني من رتبة كومندور من الجمهورية اللبنانية فبراير 2002، كما حاز على درع السيف الجزائري في يوينو 2005، قدم عددا من الدراسات والأبحاث فى مجالات التنمية البشرية والقوى العاملة العربية والحماية الاجتماعية للعاملين والاستراتيجية الاجتماعية لمواجهة انحرافات الشباب، من مؤلفاته " الثورة العربية الاسلامية"، "المجتمع العربي وتحديات العصر"،"أزمة الثقافة والمثقف فى الوطن العربي"، "نحو إقامة مجتمع المعرفة" جاء إلى القاهرة قبل أيام، ليحتفل بصدور كتابه الأخير " نحن في عيون التاريخ" ، وكان لــ"جريدتى" معه هذا الحوار :

الدكتور قويدر.. كنت رئيسا لمنظمة العمل العربية لدورتين متتاليتين، ماذا كانت أهم القضايا التى طرحت للمناقشة طوال هذه المدة ؟

كان أهم الملفات التى اهتتمت بها هي قضية بطالة الشباب، وأسبابها والنمشاكل التي أدات لوجودها، وفي نفس الوقت دراسة انعكاساتهان وكانت الاحصائيات والمؤشرات تؤكد أن المنطقة العربية هي أسوأ منطقة في العالم في موضوع البطالة، خاصة بين الشباب المتعلم، نتيجة عدم التوافق بين مخرجات التعليم ومراكز التدريب المهني من ناحية، وبين احتياجات سوق العمل العربي، وربما حدث ذلك لعدم وجود دراسات كافية عن السوق يمكن أن تبنى عليها سياسة التعليم فى الوطن العربي، فالشاب يدرس ويتخصص فى مجال ما وينجح ويلتزم بكل شروط النجاح، لكنه يفاجىء في النهاية بالجلوس بلا عمل بعد التخرج.

القضية الثانية التى شغلتنى، كانت الحريات النقابية، فالعرب مهما يتظاهرون بوجود نقابات عمالية لديهم، إلا أن هذه النقابات فى حقيقة أمرها ما هى إلا نقابات حكومية تنفذ توجهات عليا دون سلطة مستقلة، لأن النقابة يجب أن تكون تنظيما حرا مستقلا، لا يخرج من عباءة أى حزب تابع للدولة، والنقابات لا يجب أن تسيس، فدورها الدفاع عن الحقوق المهنية للعمال، وإذا سيست هذه النقابات ونجحت الأحزاب المكونة لها، فسوف تصبح بالتالي نقابات شرعية،والنقابات فى الوطن العربى إما تابعة للحكومة، أو لا توجد نقابات من أصله، كما هو الحال فى دول الخليج.ثالث هذه الأمور التى لم أستطع تغييرها، وإن شغلت مناقشات عديدة فى المنظمة، هو موضوع عدم تنفيذ العرب لأي قرار يتخذونه فى الاجتماعات الدولية، فغالبا ستكون هناك مواقف رائعة، يغلفها الحب والإصرار على التكامل العربي والوحدة القومية، مع مجموعة من القرارات الرنانة التي تذاع على كل الفضائيات، حتى إذا عادوا إلى أوطانهم، تناسوا كل ما أتفق عليه لتصير وعودا فى الهواء.

كنت أمينا للضمان الاجتماعي بليبيا من عام 1984 إلى عام 1990، هل تعتقد أن الضمان الاجتماعي قد يصلح لحل بعض قضايانا العربية ؟

الضمان الإجتماعي ظهر كبديل عن التأمينات الإجتماعية التى هى نظام تأميني، تجاري إلى حد ما، وهو يخدم المجتمعات العربية، لأنه مبنى على مبدأ التكافل الموجود فى الإسلام، الفكرة باختصار تقوم على الجيل الحالى الذي يعمل، حيث يقوم هذا الجيل بدفع اشتراكات الضمان الاجتماعي التى تغطى مصاريف الجيل السابق المتقاعد الذى لا يعمل حاليا، بحيث لا تصبح هذه الاشتراكات مدخرات يحصل عليها عند التقاعد، ولكن كل جيل ينفق على الجيل السابق وهكذا . وبتطبيق هذا النظام على دولة مثل مصر ، سنقوم بحصر عدد المتقاعدين على مدار عشرين عاما على سبيل المثال، ونحسب احتياجاتهم طوال هذه المدة وفى نفس الوقت نقوم بحصر الدخول الحالية للعاملين وبحساب اكتوارى معروف نقوم بقسمة احتياجات المتقاعدين علىعدد العاملين لمعرفة نسبة اشتراك كل فرد عامل حاليا ، ورغم أن الأمر ليس صعبا، إلا أنه لم يطبق في أي دولة عربية على الاطلاق، وقد حاولت تطبيقه فى الجماهيرية الليبية بمساعدة عدد من الخبراء السويديين وتم تنفيذه بالفعل ولكنه فى السنوات العشرة الأخيرة، صار نظاما مهلهلا، بلا جدوى، كعادة الأنظمة العربية.

قلتم أن الشعوب هي الثروة الفعلية القابلة للتجدد، كيف يمكن أن تستغل هذه الطاقة المتجددة ؟

إرادة الشعوب فوق كل اعتبار، ولكن المشكلة هي أن الشعوب العربية شعوب ساكنة، وبالعودة إلى التاريخ، سنجد أن تكويننا وطباعنا تميل إلى حب الحاكم وتبجيله، نحن شعوب تحب أن تحكم، ولكن عندما نثور أو نغضب، تكن ثورتنا صعبة، ودموية أحيانا، وهذا هو الفرق بيننا وبين الشعوب الآخرى، نحن يمكن أن نخرج فى يوم واحد ونقيم انقلابا فننهي كل شىء، أما هم فيأخذون شهورا لتحقيق ما اتفقوا عليه، وإذا أخذنا مصر نموذجا، كونها الرائدة في المنطقة، أين هي الأحزاب السياسية المعارضة، صاحبة الدور الأساسي؟ ولا تظن أننا كشعوب نرغب في تغيير الواقع والثورة على النظام، الشعوب يجب أن تدافع عن أنفسها من أجل توفير حقوقها كاملة ، لا يشغلنا من الحاكم ولا من سيأتي بعده، ربما ننتقد النظام ولكن من أجل البحث عن حقوقنا، وعلى الشعوب أن تعي ضرورة أن تعيش بكرامة، وأن تعلم حقوقها وواجباتها ، فعندما تخل أنت بواجباتك، فأنت تخل بحقوق آخرين .

نحن للأسف نتعامل مع الشعوب بحس أمني، لذلك ستجد بعض الكتاب والمثقفين يقولون أننا بحاجة إلى ثورة، من قال أننا نحتاج إلى ثورة؟ نحن فقط بحاجة إلى حياة حرة كريمة، تحفظ كرامة الشعوب، وإذا غرسنا هذه المبادىء في مجتمعنا، سيدرك الحاكم ـ رغما عنه ـ أن لديه شعب واع، ولكن حكامنا أدركوا أننا شعوب متخلفة .

الفساد في الوطن العربي، كيف أثر على التنمية الإجتماعية والاقتصادية ؟

أثبتت سلسلة دراسات التننمية البشرية المستدامة التي تجريها الأمم المتحدة سنوياً، أن ثلث السكان فى الوطن العربي يعانون الفقر والحرمان، وإذا افترضنا أن أنظمة الحكم الحالية في الوطن العربي تقوم بفرض نمط شكلي للديمقراطية، فإنها تفعل ذلك لخدمة بقائها فى الحكم، واستمرار سيطرتها على خيرات البلاد الاقتصادية، وهي ديمقراطية شكلية ولعبة مكشوفة بسيناريوهات تمثيلية، تعطي شكلا إعلاميا خالي المحتوى والمضمون من أبسط أسس الديمقراطية . والواقع أنه مع شيوع الحرمان والفقر، فلا معنى للحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان دون تحقيق العدالة الإجتماعية، والتي لن تتحقق فى ظل الأنظمة الاستبدادية القائمة، والتي لا تقوم على أساس استحقاقي سواء في ممارسة السلطة أو نمط التصرف بالثروة، وهو الفساد السياسي الذي سخر رموز الديمقراطية لخدمة استمراريتها، وانتقل إلى الفساد الاقتصادي، بتأثيره على موارد المجتمع واستقلال كيانها، بل هو اعتقاد راسخ لدى الفئة الحاكمة بأن ثروة هذا المجتمع الذي يحكمونه هي ملكهم، وأن أفراد هذا المجتمع هم خدم لهذه الفئة، ولهذا يجب ألا يخرجوا عن طوعها وتوجهاتها.

إن مجموعة من المفسدين فى الأرض بدون رحمة يقررون مصير شعوب، ويستغلون قدرات باستطاعتها لو سخرت فى الطريق الصحيح عقليا وماديا، أن تسهم في نهضة واستقرار العالم.

قلتم أن الشعوب المظلومة على وشك القصاص من الطغاة والمستبدين، فمن هم هؤلاء الطغاة ؟ وكيف ومتى يمكن القصاص ؟

الطاغية، كما ورد في كتاب العالم الفرنسي جوستاف لوبون "روح الجماعات"، هو المستبد الذي يهدم ويدمر، ويصف من يبني بالمخرب، ويثير الفتن، ويزعم أن خصوم أسلوبه الخاطىء، هم خصوم الوطن.. وأن أعداء اتجاهه الباطل .. هم اعداء الله.

أما عن القصاص، فأشد ما أخشاه أن يكون القصاص من الحكام عنيفاً. إننى اتساءل هنا: إلى متى لا يقف الإنسان العربي ضد جبروت وظلم الحكام؟ ومن الذي يأخذ حق الناس من ظلم الحكام، الأمير أو الوزير أو أى من الرموز لا يعاقبون جميعاً بحجة المحافظة على النظام، وتضيع أرواح، ويتم الاستيلاء على الأطيان، من يأخذ حق الناس ؟ النظام القضائي غير قادر ، والتنظيمات السياسية والمعارضة مشلولة ضعيفة، فمن يأخذ حق الناس من الحكام ؟إن المنظومة السياسية المحتكرة والمتجبرة، صار سهلا عليها التخلص من الخصوم بالكم والكيف، وبدون رادع قانوني أو محاسبة شعبية..

دعوني أقول : إن إقامة محكمة جنائية دولية فى صالح الشعب العربي والمواطن العربي الفرد؛ لأنه سيأخذ حقه من خلالها. وأيضا من صالح الأنظمة العربية إذا كانت بريئة أن تثبت براءتها أمام هذه المحاكم بالأدلة والبراهين، لا من خلال التخويف بالحرب وبالنيران فى كل مكان .

قلتم أن الصراع العربي الإسرائيلي خلق ليبقى.. ماذا كنت تقصد بذلك ؟

الدولة الفلسطينية ضرب من ضروب المستحيل، لأنها تعني نهاية الصراع، والجميع لا يريد لهذا الصراع أن ينتهي، حتى بعض حكامنا العرب يجدون فيه استمرارية لتواجدهم فى السلطة، وأنا هنا لست من مؤيدي فكرة دولة واحدة، لأنها لن تتحقق لسبب بسيط؛ أن اليهود يقرءون التاريخ والجغرافيا جيداً، ومع مرور الزمن لن تكون هذه الدولة يهودية، ولكني أريد أن أوجه مجموعة تساؤلات لإيضاح المسألة :

هل ستسمح اسرائيل بقيام دولة فلسطينية كاملة السيادة وفقا للقانون الدولي؟
ـ هل ستسمح لهذه الدولة بالسيطرة الكاملة على أجوائها وشواطئها وترابها ؟
ـ هل ستسمح لهذه الدولة أن تملك القوة الدفاعية المناسبة؟
ـ هل ستسمح لهذه الدولة بإرجاع اللاجئين الفلسطينيين؟
ـ هل يمكن أن تؤسس دولة بمساحة أقل من مساحة محافظة عمان في الأردن، وبلدية مصراته في ليبيا.؟

وكيف سيتم ذلك والدولة الخيالية مقطعة الأوصال؟وهل ستسمح اسرائيل بتهديد عاصمتها بمدافع هاون إذا تحققت هذه الدولة من بعض مناطقها لقرب المسافات؟

الإجابة البديهية: إنها ستكون بداية نهاية دولة اسرائيل؛ لو سمحت بقيام هذه الدولة، فالذي سمح به اليهود فقط وسعوا إليه هو حكم ذاتي لمناطق معينة، لا يدخل فيه الدفاع والحدود الخارجية، فستبقى دائما بيد اسرائيل، وحتى هذه الدويلة أو الإمارة المانوكية الشكل الفلسطينية المنشأ لم تتحقق، وخلق لها صراعات داخلية، ويزداد تمويلها من الرابحين في استمرار الصراع العربي الاسرائيلي، وأؤكد لك أن مقتل عرفات، لا يزال حتى الآن واحدا من أشكال الصراع العربي الاسرائيلي .

في حفل نظمته جامعة القاهرة لتكريم الدكتور محمد البرادعى، قال أن الفقر أصبح يمثل سلاح دمار شامل بجانب الأسلحة النووية، وقلت وقتها أنك تقدم هذه العبارة للحكومات العربية، فهل ما زلت عند رأيك ؟

بالعكس؛ أنا أرى أن الفقر هو الثورة التى لن تستطيع الحكومات ايقافها، وأن أسلحة الدمار الشامل أرحم بالناس من آفة الفقر، ولكن لماذا برزت هذه الظاهرة فى السنوات العشرة الأخيرة، خاصة فى بعض الدول التي بالكاد تكفي مواردها مصروفاتها على شعبها ؟

في اعتقادي الراسخ، وبدون أدنى شك، يرجع ذلك إلى : أولا ضياع الايرادات المحققة للمجتمع، إما بصرفها فى غير منافذها الشرعية أو بسرقتها ودخولها إلى جيوب الحذاق السراق، وثانيا افتقار المجتمع لأهم ميزان في الحياة وهو حق تكافؤ الفرص الذي يجب أن يكون مكفولا لدى الجميع .

ولا يكفى ان تقوم الحكومة بتشخيص معدلات الفقر، ومواصفات الفقر، ولا يجب أن يقع الجدل حول من هو الفقير؟ ولكن يجب أن تعود مشروعات المظلة الاجتماعية لتحمى المواطنين من لهيب الفقر والغلاء.

قلتم أن الثورة العربية الإسلامية آتية .. آتية، فما هو مفهوم الثورة لديكم ؟ وماذا سيكون تأثيرها على العالم العربي ؟

الثورة هي الإصلاح والتغيير للأفضل، والثورة الإسلامية هي ثورة إصلاح من اجل التغيير للأحسن وهي التوجه السليم من أجل نصرة الضعفاء، ومن أجل تحقيق العدل والمساواة، تنفيذا لما جاء فى كتاب الله، لا فى مؤلفات حزب البعث، ولا فى الكتاب الأخضر، ولا فى الميثاق، ويمكن تلخيص الأمر فى جملة واحدة : لا عروبة بلا إسلام ولا إسلام بلا عروبة . والإسلام كان وما زال ثورة ضد الظلم الإجتماعي وقيم الإستغلال الجاهلة، ولهذا استطاع أن يحرر الشعوب بمبادئه وقيمه المتقدمة، وقد بدأت خيوط الثورة المستهدفة تظهر فى شكل جمعيات متفرقة مختلفة التكوين، هذه الثورة هي توجه مؤمن بتعاليم الدين، يحافظ على قدسيته ويمتد نظره إلى محيط العالم الإسلامي الكبير.

ما حدث أيام ثورة عبد الناصر، هو أن الثورة رفعت الجانب القومي العربي على حساب الدينى ولكن بعد عودة التيار الإسلامي من جديد، بدأ يضعف الشعور القومى والعربي، ولا بد من التأكيد على أن القومية هى الإسلام وان كلاهما واحد، فمن نتيجة التفريق بين الشعورين أن من ذهبوا إلى أفغانستان كان بهدف ديني أما من ذهبوا للعراق فكان الهدف عرقى، وهو الخليط الذي يجب أن يوحد ، ولن يتم ذلك إلا عن طريق الثورة الإسلامية وهى آتية آتية لا محالة .

لكم وجهة نظر خاصة بتحقيق التنمية الإقتصادية من منظور إسلامى، ترى كيف نجحت دول شيوعية ورأسمالية مثل الصين وأمريكا فى تحقيق تنمية اقتصادية دون أى منظور دينى على الإطلاق؟ وهل يتعارض ذلك مع وجهة النظر الإسلامية ؟

أولا، لا الصين شيوعية، ولا أمريكا رأسمالية، ولكنهم يبحثون عما يصلح لهم ليطبقوه، الصين مثلا استفادت من مزايا الشيوعية دون أن تطبقها بحذافيرها، أمريكا عندما اشترت جنرال موتورز وقررت تحويلها إلى قطاع عام ، ألا تعتبر هذه شيوعية؟ إنهم يختارون الأصلح لهم دائما، سواء شيوعية أو رأسمالية أو حتى إسلامية، ولا تتعجب إذا قلت لك ان البنوك الإنجليزية الآن تسير وفق الشريعة الإسلامية، ليس حبا فى الإسلام ولكن سعيا وراء رؤوس الأموال العربية فى الخليج، لأنهم رأوا أن الإقتصاد الإسلامي ناجح ومرن، يحافظ على المبادىء الأساسية ويقدم النظام الذي يتماشى مع واقع الحياة، دون المساس بالأسس الشرعية للعملية الإقتصادية، خلاصة القول، سوف تجد دول رأسمالية وأخرى شيوعية وغيرها إسلامية وستجد دول تطبق كل هذه المبادىء مجتمعة أو انها تتنقل بين مذهب وآخر حسب ظروفها الاقتصادية، ولكن لماذا لم تسألنى عن دولة مثل ماليزيا أو أندونسيا؟ ماليزيا وحدها قدمت نموذجا تفوق على كل الدول العربية مجتمعة، فرجل مثل مهاتير محمد فرض النظام الحقيقي والإقتصاد الصحيح الذي يحمي كرامة الإنسان، فألغى الربا من كل نظام إقتصادي، ثم أعتزل الحياة السياسية وهو وبلاده فى قمة مجدهما. وتخيل أن العديد من طلاب الدول العربية المعروفة بالعلم مثل سوريا ومصر يذهبون للحصول على الماجستير والدكتوراة من ماليزيا، وأن دولا أخرى تسعى للحصول على النظام التعليمى الماليزى لتطبيقه فى بلادهم ، ألا يثبت هذا ما ذكرته لك من قبل أن تحقيق التنمية الإقتصادية يمكن أن يتم من منظور إسلامى؟

فى نهاية حوارنا ، هل يمكن أن تقدم لنا شهادة على هذا العصر، بمعنى آخر كيف ترى الوطن العربي الآن ؟

الرؤية قاتمة..قاتمة..قاتمة، ولا أرى العيب فى حكامنا، فالعيب فينا نحن، ولو صلح حال الشعوب العربية لصلح حال حكامهم ، هناك أبناء رؤساء يعاملون شعوبهم كالقطيع ورؤسائنا أنفسهم لايفعلون بنا ما يفعلون إلا بسبب ضعفنا وإيمانهم الواثق بقدراتنا الواهية، ، لذلك أؤكد لك أن كل شعب يستحق حكامه.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home