Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
السبت 18 ديسمبر 2010

بعد فوزه بجائزة الرواية العربية

إبراهيم الكوني : كل ما يناله المبدع .. يستحقه

القبس
www.alqabas.com.kw
18-12-2010

صبحي موسى

فاز الروائي الليبي إبراهيم الكوني بجائزة الرواية العربية (نشر الخبر في القبس أمس)، واعلن عن اسم الفائز في حفل ختام ملتقى الابداع الروائي العربي الخامس الذي أقيم بالمسرح الصغير في دار الأوبرا المصرية مساء الأربعاء 15 ديسمبر، وجاء في حيثيات الفوز التي قرأها عضو لجنة التحكيم الناقد السوري صبحي حديدي أن الكوني قدم منجزاً كبيراً عن الصحراء وثقافتها وشخوصها وعوالمها وطقوسها وعاداتها، وجعل من الصحراء معادلاً للكون عبر لغة قوية متفردة، وقد حقق مشروعه عبر منجز روائي وقصصي كبير تجاوز الأربعين كتاباً.

كانت لجنة التحكيم المكونة من الأردني محمد شاهين رئيساً، وعضوية كل من المصريين إبراهيم فتحي وحسين حمودة، والسوري صبحي حديدي والبحريني عبد الحميد المحايدين، والمغربي عبد الرحيم العلام، واللبناني لطيف زيتوني، قد التقت في سلسلة من الاجتماعات، واقترعت عبر تصفيات خمس على من يستحق الفوز بجائزة الرواية العربية لهذا العام، وكان الإجماع في مصلحة إبراهيم الكوني. وقامت لجنة التحكيم ووزير الثقافة المصري فاروق حسني بتسليمه الجائزة في حفل حضره ما يزيد عن خمسمائة مثقف مصري وعربي، فضلاً عن الحضور من الأجانب، والشخصيات الإعلامية والعديد من القنوات الفضائية.

استحقاق المبدع

وألقى الكوني كلمة طويلة كان مفادها أن ما يناله المبدع من تكريم فهو استحقاقه، وأن الإبداع أشبه بالصلاة في محراب الفن، وأن هناك من المبدعين من يعملون ليل نهار ولا ينالون شيئاً، وأن قلة منهم هي التي تأخذ ما تستحق على عملها الجاد والدؤوب في حقل الإبداع بوجه عام.

وقال في نهاية كلمته انه حين فاز عام 2002 بجائزة الصداقة العربية الفرنسية استأذن مانحيها بأن يتبرع بقيمتها المالية لأطفال الطوارق بدولتي مالي والنيجر، وانه يستأذن لجنة الملتقى في التبرع لهم بالقيمة المالية لهذه الجائزة، وهو ما لاقى قبولاً كبيراً لدى الحضور، وإن كان البعض همس بأن قيمة الجائزة مالياً (18 ألف دولار) لا تكفي وحدها لهذا الأمر، لكنه على كل خطوة نحو الطريق، بينما همس آخرون بأنه كان ينبغي على صنع الله إبراهيم أن يقبل الجائزة ويفعل بها مثلما فعل الكوني، وإن كان موقف كل من الكوني وصنع الله على خلاف تام، إذ ان الأخير رأى أن محاولة تقديم الجائزة له ليس إلا نوعا من تدجينه أو إدخاله الحظيرة.

تخمينات وحسم

ولا نعرف إن كان ما حدث من غياب للكوني عن فعاليات الملتقى كان تكتيكاً سياسياً للتغطية على حصوله على الجائزة أم لا، فقد راحت التخمينات تدور حول اسمه طيلة أيام الملتقى (من 12 ـ 15 ديسمبر)، لكنها حملت نوعاً من الشك في إمكانية الفوز لغيابه.

ولم يحسم الأمر إلا قبل حفل الختام بساعات حين تردد حديث عن وصوله القاهرة، وهو ما يتنافى مع فكرة سلسلة الاجتماعات التي عقدتها اللجنة، خاصة وأن المقالة المهمة التي كتبها الحديدي عن مشروع الكوني لم تتطرق إلى منافسي الكوني، وإن كان نوه بأن الرواية العربية في ازدهار وثمة أسماء مهمة تستحقها.

سيرة حافلة

يذكر أن الكوني من مواليد 1948 في غدامس الليبية، وحصل على ليسانس الآداب ثم الماجستير قي العلوم الأدبيّة والنقدية من معهد غوركي للأدب بموسكو عام 1977، وأنه بحسب موقع ويكيبيديا يجيد تسع لغات.

وينتمي الكوني إلى قبيلة الطوارق (الامازيغ) التي ينتشر ابناؤها على مناطق تمتد بين ليبيا والجزائر والمغرب وموريتانيا والنيجر ومالي، وتشتهر بأن رجالها يتلثمون، بينما نساؤها يكشفون وجوههم.

وقد تقلد عدداً من المناصب المهمة من بينها مندوب جمعية الصداقة الليبية البولندية بوارسو (1978)، ومستشار إعلامي بالمكتب الشعبي الليبي (السفارة الليبية) بموسكو (1987)، ومستشار إعلامي بالمكتب الشعبي الليبي (السفارة الليبية) بسويسرا.

جوائز عديدة

وحصل على العديد من الجوائز من بينها جائزة الدولة السويسرية عن رواية «نزيف الحجر» (1995)، وجائزة الدولة الليبية عن مجمل الأعمال (1996)، وجائزة اللجنة اليابانية للترجمة عن رواية «التبر» (1997)، وجائزة التضامن الفرنسية مع الشعوب الأجنبية عن روايته «واو الصغرى» (2002)، وجائزة الدولة السويسرية الاستثنائية الكبرى عن مجمل أعماله المترجمة إلى الألمانية (2005)، وجائزة الرواية العربية بالمغرب عام 2005، وجائزة رواية الصحراء من جامعة سبها الليبية عام 2005، ووسام الفروسية الفرنسي للفنون والآداب (2006)، وجائزة «الكلمة الذهبية» من اللجنة الفرنكوفونية التابعة لليونسكو، وجائزة الشيخ زايد للكتاب عن مجمل الأعمال عام 2007.

مؤلفاته

وقد صدر له أكثر من أربعين عملاً قصصياً وروائياً من بينها: ثورات الصحراء الكبرى، الصلاة خارج نطاق الأوقات الخمسة، جرعة من دم، شجرة الرتم، رباعية الخسوف، التبر، نزيف الحجر، القفص، المجوس، السحرة، فتنة الزؤوان، بر الخيتعور، واو الصغرى، عشب الليل، الدمية، الفزاعة، الناموس.

ويمكن القول ان رواياته تنتمي أدبياً إلى مجال الرومانسية الجديدة التي تتسم بتخييل الواقع أو تغريبه حسبما يقول مصطلح الشكلانيين الروس.

ويأخذ عليه البعض أنه أسير الرواية الصحراوية بعناصرها المتكررة إلى درجة الملل، وانه انحاز إلى الصحراء وأهلها من الطوارق إلى درجة نكران عناصر أخرى هامة في حياته، خاصة أنه عاش بعيدا عن الصحراء أكثر مما عاش فيها.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home