Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
الاثنين 19 أبريل 2010

مستقبل ليبيا ومصيرها
بين وهم التيار القومى الوحدوى العروبى وبين منَة السيد.. فرج العشَة

ليبيا ايمال
www.libyaimal.com

15-3-2008

بداية اود ان اقول بأنى قد لمحت العنوان الدى نشره الكاتب الليبي المعروف فرج العشَة، على موقع ليبيا وطننا الرائد، في 12/4/2010 ، حقيقة تطمأنت، قلت ان هدا الموضوع سوف يجد توضيحا عادلا منطقيا مبني على الحقائق والأسانيد... خاصة وانه بين يدى اديب استلم رسالته من جيل الادباء الرواد فى ليبيا،الحاصل اكتفيت بدلك القدر، فى اليوم التالى سألنى صديق عنه وحفزنى على قراءته للوقوف على فحوى مضمون خطابه ودلك ما جعلنى اكتب فيه ما يلى.

تراءى لي ان ابدأ نقد مقالتك بالمقلوب جريا على على عادة الصياغة فى الكثير من القصص والروايات الانسانية العالمية ،وبالدات من جملتك الختامية ،بل الاحرى منَتك على الشعب الليبي الناطق بلغته الليبية الام، وهى: فمادا تريدون اكثر من دلك...، لكننى احجمت لعدم ضلوعى في مثل دلك الفن الادبي ،وتركته لأهله من الأدباء العالميين الانسانيين الافداد منهم من رحمه الله ، ومنهم من فى الطريق... ،اطال الله فى عمرهم لانهم قناديل البشرية...،الحاصل انى عدت القهقرى وارتأيت ان - امشى مشيتي، كما نعترف ونقول بالليبية الدارجة...، وهكدا عدت وطالعت وتمعنت في مقدمة مقالتك دات السطرين وربع،وتتبعتها رويدا كالاتى:.

قلت انت ،ان مناقشة الهوية الوطنية....يبان عن جدل عقيم وموتور من طرفيه،من طرف المتعصبين المحسوبين على امازيغ ليبيا، ..كما ....المحسوبين على الاسلام او العروبة.

ونرد/ بلما، ولمَا اعتقدت انه جدل عقيم لمادا ، عملت هكدا ...وخضت فيه..، لكن نقول لك لمادا تجده انت عقيم،لأنك اسميته مناقشة الهوية الوطنية، ولأنك لم تتدكر... بداية ،اى وطن تتحدث عنه،ولم تمنح دلك الوطن فرصته وحقه المستفيض،ليتعرف عليه، ولكننا ننوب عنك ونفيد، ان دلك الوطن اسمه ليبيا، وادن فالهوية التى تجد النقاش فيها عقيما،هى هوية البلد ليبيا بما يحمله من تاريخ عريض، طويل، عميق، اما اللدين اطلقت عليهم ظلما لفظ التعصب والتطرف، فنرد بمد متى قامت ايديولوجيا للامازيغية وطبقت حتى نستطيع ان نعاينها وفقا للمقاييس.....وبالمقابل للتطبيقات المتعسفة للايديولوجيا العروبية التى افرزت قوميين اسلاميين واسلاميين قوميين، ودعاة التيار القومى الوحدوى العروبي الوهمى... الدي عانت منه ليبيا طيلة اربعين عاما دون طائل اللهم الا فقر الليبين في جيوبهم وبنية بلادهم، فمادا تقول بالله عليك، وتتوعد الليبين بأن تعيد الكرة متى تحصلت على الديمقراطية ...واطحت بالنظام القائم ونحن ما صدقنا ان ظهر سيف الاسلام وخطى خطوة بدت ببشائر تلوح لقطع دلك الدابر...تم تتهم الامازيغ بأنهم يحاولون فصل ليبيا عن دلك الوهم، وتضيف بأنهم يتخلون عن فلسطين ، قل لى مادا فعلت انت هل ناضلت في ازقتها وهم توانوا ...او لم يكفك ما اصاب ليبيا من جراء تلك الشعارات الزائفة للوحدة والعروبة، اما طموحك المقاس على نهج الاتحاد الاوروبي فهو قاصر ولم يمحص علميا لانه يتعلق بشأن اقتصادى محض ... وليس له علاقة بالايديولوجيا القسرية التعسفية التى تريد ان تعيدنا اليها بمجرد ان تتمكن من السلطة...، اما على صعيد الامازيغ المتطرفين كما حلا لك فاخوتهم الفلسطينين لم ينسوهم وقد امتنعوا العام ما قبل الماضى عن الاحتفال بالسنة الامازيغية تضامنا واحتجاجا على المجازر التى ارتكبت فى فلسطين وادا اردت اكثر فقضية فلسطين واغتصاب ارضهم لو شئت ستكون اقرب الى عاطفة الامازيغ ازاء هيمنة التيارالسياسى العروبى.

هدا من ناحية، تم عدت الى رشدك اللاواعى ...،فأبتدأت بالقول/ ان الهوية الليبية الوطنية لا تستدعى كل هده اللخبطة فهى واضحة بسماتها وخصائصها المشتركة العامة برسم الوطن ليبيا للجميع،والدولة لكل مواطنيها. الى هنا فقط هو عين الصواب اما ما بعده يحتاج الى توضيح.

فقد عدت القهقرى كما عدت انا فى البداية، لكن قياس مع الفارق،انت دكرت ههنا بأن الهوية الوطنية هى الهوية الليبية تم تتراجع وتناقض وتدفع بأن اغلب اللبيين هم عرب ويؤمنون بأنهم كدلك وهكدا ما ثفقت تعوم على هدا المنوال التحريضى.

ثم عدت الى التناقض مع طروحاتك فدكرت بان دين ليبيا هو الاسلام ولغتها الرسمية العربية متناسيا انك قلت مند قليل بأن دولتك الفاضلة التى سوف تبنيها بعد نضال، اولى ركائزها هى الديموقراطية وهى كما قلت عن تشرشل مثلا بانها افضل النظم البشرية السيئة، ولكن فاتك بأنها هى كدلك التى من اسسها حرية الاعتقاد....، فكيف تناقض حرية اعتقادك وتفرض على ديموقراطيتك دين واحد..؟

الخلاصة لن اطيل لكن انت الدى كدست مواضيع بسمك الحائط....وقررت مصير شعب بجرة قلم ، هكدا وانت ممتشقا قلمك ومتحصنا وراء مكتبك وفنجان القهوة على رأى المرحوم الليبي الاستاد سعيد المحروق، فى كلامه عن اللحظة الشعرية) دون ان تنتظر رأي دلك الشعب وانت الدى تحدث عن الديموقراطية، او تمنحه مساحة حرية بعد ان ترفع من على عنقه الاغلال حتى يتنفس نسمات الحرية ويعى ويتعرف ويمارس خياراته ويعرف من هو وما تاريخه ومن اين والى اين يريد ان يمضى وهدا لن يتأتى من مجرد حبر على ورق، بل بمنح الفرصة مع جميع الوسائل والادوات التى يحتاجها الشعب ليتكلم ويسمع ويرى ويكتب ويقرأ ثم يعرف....، ولكن سأخلص الى جملة قلتها وهى الاثنية الامازيغية وهى مغلوطة فلا وجود لها بل لغويا فقط... ومنتك عليهم بوعدك ...... ،وهو منحهم حرية التكلم والغناء والرقص والتدرس بلغتهم فى مدارسهم الخاصة .....

بهدا دكرتنى بشيبانى ليبيا المخضرم.... عندما قال وهو على رأس جلسة مؤتمر الشعب العام فى الجلسة السرية المتسرب سرها...بانه سوف يعزل هولاء المطالبين بالحقوق الليبية فى قراهم ويحرمهم من خيرات ليبيا....... فما بالك اجدك تتحدث بلسانه وافكاره وتقيم الدنيا وتقعدها فى راسك وتقرر هوية ليبيا ومصيرها العروبي الوحدوي فى استفتائك الوهمى ،متناسيا بان هدا تاريخ وحقيقة وحق اصلى لا يجوز وفق التشريعات الانسانية والدولية الاستفتاء عليه اد كيف يستفتى بشان منزلك مثلا..، وتقرر بان ليبيا محيطها هو المحيط العربي ، الم تجهل بالحق فى ان محيطها الحقيقى هو المغرب الكبير وهو الدى يحمل تاريخها المشترك مند ما قبل الميلاد والى الان اما ماتحدتث عنه فهو محيطها الاسلامى الجامع وهو ما يحترمونه جميع الليبيين ولا يزالون ...والدليل تزاحمهم على اداء الفرائض رغم غلاء التكاليف وشح الموارد المالية فى اغلب الدول الاسلامية بشمال افريقيا .... ،وكدلك دليل اخر هو ان جميع الليبيين المتطرفين.... يثقنون اللغة العربية ايما اثقان ويعتبرونها جزء اساسى من مكونات شخصيتهم ومعتقدهم الاسلامى ، وليس مثلك يا من تنادى بان تعزلهم فى مدارسهم الخاصة....، اما الهوية النقية التى تجدف وتتهم بها الليبيين المحتفظين بلغتهم الاصلية ، فأقول ان دلك من باب الزور والبهتان، وانه من باب اولى ان تعيد مراجعة فكرك وتاريخك القومى... فأنتم من ناديتم ولازلتم بما اسميتموه بالدولة العروبية الكبرى والتى تشكل عصب الفكر العروبى القومى، اما من تتهمهم وقد اصبحت الحكم والخصم فى ان واحد وهى نزعة الاستحواد .... فهم يعرفون تاريخ بلادهم جيدا ، ديموغرافيا وجغرافيا ، وسواء الدين قلت عليهم تعربو او الدين تليبو، فهم اعادوا القراءة مرات ومرات وباثوا يعرفون ان اللغة لم تكن يوما لتشكل فارقا الا عبر حقن سموم الفتنة بين ابناء الشعب الواحد ولكان الكل يعرفها مثلما تعلمها ابناء المدرسين غير الليبيين مع الدين اختلطوا مع الناطقين ،خاصة وانها موجودة فى اللغة الدارجة الليبية لدى اغلب قبائلها، وقد ابتدأها تلك الفتنة الترك تم الطليان،تم العروبيون المستحودون على ثروة البلاد ورزق العباد... ،وعان منها الكل ولن تنطلى على الشعب تلك المؤامرة مرة اخرى ابدا .

فلو امعنت النظر فى ابناء هدا الشعب لاكتشفت بأن ما يجمعهم واحد يشمل كافة مناحى حياتهم، ابتداء من الجرد والكسكسى والبازين الى الالحان الشعبية فى الافراح والاحزان وجميع المناسبات الطقوسية ....وحتى فى تجويد القرآن والتى غرف ويغرف من معينها الملحنين والمغنيين الليبين من زمان والى الان ..ولكن هدا غاب عنك ولا عجب لانك تتناسى الاصل الواحد وتتصنع التفرقة حتى بين الامازيغ والطوارق...فلم تجشم عناء قراءة تاريخ ليبيا والدى كما يبدو تكن لها عاطفة جياشة وتريد لها كما تدعى الاصلاح ولاهلها الفلاح... ختاما كنت تمنيت ان تنصف الحق عندما خضت فى هدا الموضوع ولا تتسرع وتقرر النهاية بشكل وطريقة انت تدعى انك تحارب ضده بوصفك مثقف ومعارض جدرى كما قلت انت.....،لكن تبين انك لم تتشبع من هواء الحرية وثقافتها هناك عندك...، ولك العدر فأنت هاجرت الى هناك مند امد قريب ولايزال اثر الفكر الشمولى الليبى ضباب يصنع غشاوة على عينيك وكأنى كما عهدنا بك لاتزال صحفيا تحث رقابة النظام الليبي كما كنت .

نصيحة اخيرة دع عنك مثل هده القضايا المصيرية ، فمستقبل ليبيا يحتاج الى الانصاف من مثقف دى دراية اكثر بكثير من فتواك هده.

انتهى

دونات


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home