Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
الثلاثاء 14 سبتمبر 2009

هل يتغير الخوف المخيم في ليبيا؟

نص مقابلة الدكتور ادريس بوفايد مع جريدة "لو كورييه" السويسرية
بتاريخ 5 سبتمبر 2009

ترجمة : الطاهر محمد

سجن عدة مرات ، بعد أن خطط الدكتور إدريس بوفايد للعودة الى بلاده.

العقيد القذافي لا يمكن له أن يتصور احتفال بعيد ميلاد لانقلابه أفضل. في ذكرى مرور 40 عاما على استيلائه للسلطة في 1 سبتمبر 1969 ، والزعيم الليبي معمر القذافي لديه العالم عند قدميه. ناهيك عن أن سويسرا هي في موقع الضعيف.

ولكن هذه الصورة من القوة الظاهرة لنظامه قد تكون مضللة. هذا ما يراه على الأقل إدريس بوفايد ، واحد من اشد المعارضين لنظام عشيرة القذافي. وتحدث الطبيب بصراحة كاملة ، والذي عاد إلى جنيف لعلاج السرطان ولا يخفي تصميما فولاذيا على ضرورة الاصلاح الجاد والشامل في بلاده. السيد بوفايد يريد الذهاب الى ليبيا "في غضون بضعة أشهر" بالرغم من انه قد انتهى وراء القضبان بعد عودته الأولى الى منزله في نهاية أيلول / سبتمبر 2006.

هل هي الشجاعة المفرطة أم الحماقة؟

لا هذه ولا تلك، فمنذ عشر سنوات وأقل ، لم يكن ممكنا أبدا أن يعود الانسان الى وطنه وفي نفس الظروف التي عدت بها ، كما يقول.فالقمع للمعارضة ورموزها بالداخل والخارج سواء بالسجن أوا لتصفية كان على أشده، وبلغ القمع أوجه في يونيو / حزيران 1996، عندما احتج عدد من السجناء السياسين على ظروف اعتقالهم ، تظاهر النظام بالتفاوض معهم ووافقهم على مطالبهم ، الا أنه في اليوم التالي جمع النزلاء 1200 في الفناء الامامي ليعاقب الجميع برميهم بالرصاص خلال ساعات معدودة.

اليوم ، الوضع يختلف وان كانت المخاطر تظل قائمة، و ليس من مصلحة نظام القذافي ارتكاب مثل هذا النوع من الأعمال الان. فالنظام انفق وينفق مليارات الدولارات لمحاولة تحسين صورته في المجتمع الدولى والتقرب منه وقام بتعويض ضحايا تفجير لوكربي و اليوتا من أجل ذلك، وبالتالى فمثل هذه الاعمال القمعية والانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان ستخرب عليه كثير مما أنجزه في هذا المضمار حتى الآن، وان كان يظل في النهاية للحرية والانعتاق من الاستبداد ثمنهما " .

"اعتراف بضعف المعارضة".

في خريف عام 2006 ، وبعد ستة عشر عاما من المنفى السويسري ، كتب السيد بوفايد إلى ميشلين كالمي راي يعلن إلغاء صفة اللاجئ الممنوحة له في عام 1990، وبقرراره العودة الى بلده، وعلى الرغم من الوعود العامة بعدم الملاحقة، تمت مصادرة جواز سفر الطبيب فور نزوله من الطائرة الى طرابلس. في تشرين الثاني ألقي القبض عليه ، بمعزل عن العالم الخارجي لمدة شهرين تقريباثم افرج عنه، الا انه لم يتوقف عن المطالبة بالإصلاح السياسي واحترام الحريات.

مع إحدى عشرة من الناشطين الحقوقيين ، قام السيد بوفايد بالتخطيط لمظاهرة سلمية في طرابلس ، فبراير 17 ، 2007. لإحياء الذكرى السنوية الأولى لمواجهات دامية بين الشرطة ومتظاهرين كانوا يحتجون على الرسوم الساخرة من الرسول محمد في بنغازي. في مظاهرة نظمتها الحكومة. الأئمة تلقوا تعليمات لدعوة اتباعهم الى النزول الى الشوارع. إلا أن الناس بدأوا يرددون في هتافات مناهضة للحكومة فتم قمعها ليسقط ما يزيد عن ثلاثين قتيلا "، كما يقول السيد بوفايد.

التظاهرة الذكرى لم تتم. وكان المنظمون قد قبض عليهم يوم قبل تنظيمها وحكم على منظميها بأحكام مبالغ فيها وردعية الرغبة. "كنا نتوقع 1000 شخص في أفضل الأحوال. ولكنه كان بالفعل يجعل نظام القذافي يخشى من الأثر التراكمي للاحتجاجات بتناميها ككرة التلج. ورغم أن المعارضة ضعيفة جدا للأسف الشديد ولكن هناك استياء شعبيا كبيرا. فثلث عدد السكان عاطلين عن العمل ، وكافة الخدمات في انهيار مستمر وبعد أربعين عاما من الحكم المتواصل ، أي حكومة لن تكون تحظى بشعبية. "

دور واشنطن والمنطمات الحقوقية

في يونيو / حزيران 2008 ، الطبيب والمحرضين ألاخرين على الاحتجاج حكم عليهم بالسجن لمدد تتراوح ما بين ستة الى خمسة وعشرين عاما في السجن. واضاف "لكن لا أحد منا قد قضى أكثر من سنة وراء القضبان بعد الحكم. وأطلاق سراحي لأسباب طبية جاء بعد اسبوعين فقط من زيارة كوندوليزا رايس الي ليبيا. لا أعتقد أن هذا كان من قبيل المصادفة ، "كما يقول وتم ذلك بالطبع بضغوط متواصلة من المنظمات الحقوقية العديدة.

المعارض يعلق آمال كبيرة على الضغوط الدولية للاصلاح الشامل في بلده . وقال :

"سويسرا لا حول لها ولا قوة في مواجهة مواقف القذافي. "ويكرر السيد بوفايد ، الذي خرج من السجن عندما علم القبض على هانيبال القذافي في جنيف. "قناة الجزيرة قد تحدثت عن الأمر. ولكنه للأسف الشديد يعرف الجميع. أن القذافي الذي لا يقبل ان يقضي ابنه ـ والذي لا يحمل اي صفة دبلوماسية ـ 48 ساعة في السجن ودفع قرابة نصف مليون فرنك كفالة لذلك، بينما تجاهل وتنكر للاسرى الليبيين في تشاد لما يزيد عن أربعة سنوات وفي ظروف صحية ونفسية ومعيشية غاية في السؤ، كما أن نظامه قد تسبب في مقتل الآلاف من أبناء الليبيين وغيرهم!!

إنه فعلا لمن المؤلم حقا أن تضطر سويسرا دولة القانون للاعتذار لنظام أبعد ما يكون عن احترام القانون وحقوق الانسان.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home