Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home

السبت 9 مايو 2009


مدوّنة "سريب" : مليون قارئ ... وعامان من العطاء


مدوّنة سريب

1000000

* * *    

 

سـريب

أحمد رفيق المهدوي


 

نساهي العـقـل*

نساهي العقـل يخونّي ويجيبه

يخطر يجي وانِ المنام سريبه

* * *

الوطن الغالي

له خاطري عطّل عليَّ اشغالي

سريبه نهار وليل يتهايا لي

يجي بين عقلي والمنام وطيبه

* * * 

ولا با يميل لغيره

ولا خير ف الدنيا يساوي خيره

يا ناس خلاَّ خاطري في حيره

نلاجي كما الملسوع غاب طبيبه

* * *

حتى ونا متواري

غريب دار ديما دايخات افكاري

جرى حكم ربي والمقدّر جاري

عليَّ بالياس والتغريبة

 

* * *

 

أحمد الفيتوري ...

سريب مليون سريب

http://afaitouri.maktoobblog.com

 

تبدو المدونات كما لو كانت تحويل الشخصي الي عام ، كأن العام يستهدف في الأخير الشخصي، كل ما تقوم به الحكومات والمؤسسات.. الخ يرسو أخيرا من أجل ارضاء اشخاص ايقونتهم المواطنة .

لكن ما فعلته المدونات عبر الانترنت أنها جعلت الشخص دون أيقونة أو أنه مواطن عالمي ، حيث كل مدون كما لو كان يعيش في غرفة يتمكن منها كل من يجيد لغته أن يطالعه .

وفتحت المدونات العالم أمام المدون دون اذن من أحد ، ومنحته أن يكون هو هو كما يحب ويرغب وغصبنا عن كل من يكره ويتذمر ؛ فالمدونة كما لو كانت الدفتر الشخصي لأي منا هذا الدفتر الذي نحب أن يطلع عليه كل من يحب ويرغب .اذا المدونة حريتنا التي نختارها عن جدارة ، كما يختار من يحب الاطلاع عليها من عدمه .في هكذا حال تتنوع المدونات بتنوع البشر المدونين؛ بعضنا سيجعل منها مدونة حبيبته كما الشعر، وفي هذا ثمة قصة شهيرة عن ستالين انه اطلع مرة علي ديوان شعري لشاعر روسي مميز؛ وكان الديوان غزليات الشاعر في محبوبته، فتسأل ستالين كم طبع من هذا ؟ أجيب 200 ألف نسخة، فأمر بأن ترسل جميع النسخ الي الشاعر كي يتدبر كيف ينقلها لمحبوبته.

هكذا هو ستالين في كل زمان ومكان ؛ ما ليس علي هواه يصادره .

ولكن ما الفرق بين الموقع والمدونة؟ ، في تقديري كما الفرق بين الجريدة والكتاب بمعنى أننا في الجريدة نتوقع أن نجد العام يغطي الخاص فيما الكتاب الخاص يعري العام، الكتاب أنا المؤلف مفردة وبارزة هكذا كما في المدونة ، وهذا قياس لكن في الحق لقد تم ازالة اللثام عن الحدود بإزالة الحدود ذاتها.

ليس ثمة حدود : بيتي هو العالم مع عالم الميديا والانترنت وبالتالي أنا في كل العالم .

مرة في السنة الخامسة الابتدائية مكنني مدرسي ابراهيم السحاتي من أن أصدر جريدتي الحائطية وعنونتها بـ الشروق ، كنت المحرر والمخرج .. الخ ، في السجن أصدرت جريدة من نسخة واحدة من ورق السجائر، موضوعها السينما واسم الجريدة : انتهي الدرس يا مسماري؛ ( المسماري كان زميلي في السجن؛ وهو الكاتب والناقد الليبي ادريس المسماري، الذي اردت متبجحا اعطاه درسا في السينما ).

جميعا كنا صغارا وجميعا كانت الحيطان مدونتنا، وفيما نخافه أو يخجلنا كانت حيوط المراحيض المدونة، بل كانت الحيوط جمعا وسيلة معارضتنا في بلداننا حيث القمع راعينا .

تبدو المدونات كما لو كانت استبدالا لتلكم الحيوط بما هو خير وأنفع وأجمل.   والمدونة تمنحنا أن نكون أحرارا حتى في انكار أسمائنا والاكتفاء بكنية كمجهول مثلا ، انها تمنحنا أن نكون أشخاصا اعتباريين : معلق ، مطلع ، مشاغب ، أهوج ،.. الخ .ولم نعد بحاجة لتقديم أيقونة الهوية : الاسم والديانة والبلد.. الخ .

فصاحب المدونة يلبس ما يحب ويتقنع بما يريد وكذا المعلق حين نتيح امكانية التعليق ، لقد تمكنا من التعري دون غصب أن تري وجوهنا ، المدونة نطلع عليها بما نحب أو ننضح .وهكذا تبدو المدونة ازاحة مضطردة للمسؤلية باستثناء المسؤلية الاخلاقية التي هي مسؤلية ذاتية محض . هنا أعيد التذكير بالحيوط ؛ حيث المرء ليس عليه حرج غير ما تنضح به النفس اللوامة أو النفس الراضية المرضية .

المدونة وسيلة بيضاء لا تحملك أية مسؤلية غير ما تحمله علي نفسك ، ( وسيلة .. هكذا في المدارس الليبية يسمون الورقة البيضاء الكبيرة التي توضع عليها الرسوم التوضيحية وغيرها) اذا المدونة تمنحك أن تتعري مخفيا عن الأعين، سنري أصابعك دون أن نتمكن من تحديدي بصماتك، ستنضح كعين ماء أو مجاري أو بركان .. الخ ، نري النبع لكن لا نتمكن من معرفة المصدر ان شاء أن لا يعرف ، تعطيك المدونة طاقية اخفاء ان شئت.

لكن تمكننا من الاطلاع علي مكنونك حتى ولو كان مكنونا مزورا، فالمدونة فضيحتنا في هكذا أحوال أمام أنفسنا ليس إلا.

 

مدونة سريب

 

مع سريب لي سريب من البحث والتنقيب والاطلاع والفحص والتقليب ، جلّ اليوم من اخره حتى الفجر أسبح في ملكوت الانترنت و لا عاصم غير إرادتي . تشتط بي السبل هنا وهناك والآن وما قبل وما بعد، اليوم في مطلعه استقبله قبل أن يصلني وأتبعه وقد غادرني، كما نري الشمس وقد طلعت عبر المديا ونحتفل بالعام الجديد قبل أن يبدأ عامنا كنت كل يوم في كل مكان. وقد وجدت أن اللغة لا مكان لها إلا اذا كان للإنسان مكان، فالعربية لغتي حيث ثمة من يستخدم هذه اللغة في الدنيا كافة.

كل مدون أدين له وكل مدونة مدونتي من حيث أني قارئها ولكل قاريء قراءة .

لقد فتحت الكتب وأخذ الكتاب بقوة وصارت الأسفار سفري؛ كما لو كانت شبكة الانترنت بساط الريح وكما لو كنت سندباد .ولاعتبار أن ناقل الكفر ليس بكافر فلقد جعلت من سريب البراح ، سريبنا جمعا نحن من نطلع علي هذه المدونة، ولم أحير في أمور كثيرة لقد أطلقت يدي وفتحت هذه النافذة بطريقتي، طريقة العصافير الطليقة.واعتبرت سريب سريبي بيني وبين من يحب، هنا لا حرج فالمدونة بطبعها طبع شخصي محض، وفي هكذا حال ليس ثمة هدف أو معني محددا مسبقا، فكل ما يجوز يجوز وكل ما يلزم يلزم حتى أنه قد يلزم ما لا يلزم؛ لأنه في اعتقادي المدونة الحرية دون حدود من أحد .

وحتى المعايير المتعارف عليها في حالة الدفتر الشخصي تنقض جميعها أو بعضها، تقبل جميعها أو بعضها، فالمعيار الذي جاءت كي تكرسه المدونات هو الحرية و لا رادع أمام الحرية إلا الحرية: هكذا الحرية سلاح كل منا في مواجهة أي عدوان كما لو كانت الرادع النووي .

لقد تمكن أي منا أن يدون؛ هكذا تحولت الصحافة إلي الجميع حقا وفعلا، هكذا لم تعد مسألة التعيير في يد هذا وليس لهذا يد فيها؛ هذا من ما مضى . المعايير بدأت أيضا مسألة خارج الطغيان فلم يعد بمكنة طاغية ما أن يضع لنا معياره باعتباره المعيار .

وسريب كما لو كانت رقعة شطرنج لكن خصمي علي الرقعة المجهول، وهكذا كما لو كنت العب مع أنا وبهذا كنت مسؤلا اتجاه نفسي وما تري وما تحب وما تستطيع ...الخ .وفي حالي هذا ضميري حكم بيني وبين نفسي فسريب لعبة فيها الخاسر والكاسب واحد، ولهذا وجدت في الرقعة من يشاركني اللعبة من محبين وأصدقاء حرصهم أكثر مني باعتبار أن أنا هو الآخر، لا أعرف بدونهم كيف كنت سأجهد وأتبعثر وأضيع من الطريق طريقي.

لقد كانوا الحكم حين كنت الخصم؛ فالسريب بطبعه يأتي بسريب آخر وبينهما كان الاصدقاء مدونين لهذه المدونة، التي كأنها مفرد بصيغة الجمع وان كانت جمع في صيغة مفرد. هل الرقم فاصل في صلاة لا يجوز الوضوء فيها الا بالدم أو كما صلاة الحلاج، صلاة مبتدائها العشق لا طائل فيها عدد الركعات، فإن كتبت لمن تحب فكن كما السكاري و لا تعد الكوؤس؛ في طفولتي كنا لا نحب من يعدنا وكان لنا أغنية نرددها كي نتقي شر من يعد مخافة العين والحسد لعل الأغنية تقول : اللي عدنا نعدوه ... وفي القبر ندفنوه .

إذا لنعتبر العدد من العدة واعتبار مما سلف كي نعد العدة لسريب قادم .

ايه سريب.. هكذا نحتج في اللهجة العامية في شرق ليبيا علي من يلح ويطيل، وهكذا يبدو أن طول الخيط يضيع الابرة.فلا طائل من البحث في مسألة المدونات لأنها كما مسألة نكون أو لا نكون ، أي هي مسألة شخصية، وللمرء أن يحقق حيثيته كما هو متاح وانه متاح لك ما لم يتاح ..

 

* * *    

 

يوسف الشريف ..

سريب والزائر المليون

 

كيف يمكن لإنسان أن يصف شعوره وهو يستقبل مليون زائر في بيته،يراهم ويرونه ويتبادل الرأي والاختلاف والأسئلة معهم،وكيف يمكن لإنسان أن يكتب سيرة مدونته منذ لحظة مولدها ساعة بساعة ويوما بيوم وشهرا بشهر،هذا توقع مستحيل أو هو توقع صعب،سريب توشك أن تستقبل الزائر المليون،رحلة حققت أكثر من المتوقع منها،إذ أن ثقافة المدونات ودورها في تحرير العقل من دكتاتورية الرقابة في الأنظمة العربية جديدة ليس على عقل الكاتب فقط بل على عقل القارئ أيضا،ولعلي لا أخفي سعادتي وأنا أتابع وأقرأ ما يكتبه المدونون وما يكتبه المعلقون المجهول منهم والمعلوم،فهنا فقط فرصة للعقل أن يكون كما يريد أن يكون دون رقيب أو حسيب إلا ضميره وشرف كلمته،ولتمت الرقابة الأمنية العربية بغيظها وحقدها فكل شيء يمكن أسره إلا الكلمة،مدونات مثلت ثورة أخرى في ثورة الاتصالات وتحولت إلى فضاء تتفاعل فيه الأفكار وتتحاور،ولأن المدونة تعرف من صاحبها،لذلك لم يكن لسريب إلا أن تكون كما أرادها منشؤها،حرية في الرأي وحرية في الاختلاف وانحياز للأسئلة والقضايا العامة،فبالرغم من أن المدونة لمدونها،إلا أن أحمد خرج عن هذه القاعدة وجعل من المدونة جريدة مشرعة الفضاء لكل من له رأي وقلم،ليس هذا فقط بل أي رأي وأي قلم..؟فمن منطلق قيمة المدونة وأهميتها في التواصل المباشر مع الآخرين قراء ومعلقين وكتابا وقدرتها على طرح العديد من القضايا ذات البعد المحلي والإقليمي والدولي،انحازت لقيمة ما ينشر في فضائها وإن اختلفت معه في الرأي والرؤية،شرطها الوحيد أن يتجاوز الكاتب ذاته المفردة ويقترب من الذات الجمعية ويتحسس ما يتفاعل فيها من أسئلة ثم يطرحها لكل صاحب رأي ليضيف إليها ويختلف معها،لم يكن يعنيها أن تملأ فضاءها بنشر أي مقال أو أي دراسة لمجرد النشر فقط،بل كان أول ما يعنيها قيمة المكتوب ومدى اقترابه من أسئلة الراهن في ثقافته واجتماعه واقتصاده وسياسته بالدرجة الأولى،لذا كانت عملية الاختيار والنشر فيها وكأنها كتابة أخرى لأنها اكتسبت بعدا آخر بوجودها ضمن فضاء آخر عزز مكانتها إلى الدرجة التي تجعل القارئ يعتقد أن ما تنشره لغير كتابها خاص لها وحدها،العشرات من الكتاب والأدباء والشعراء والباحثين استجابوا لدعوتها،منهم من قضى يوما ومنهم من قضى شهرا ومنهم من طاب له المقام كالعبد لله،وهذا يعني أنه على المدونة أي مدونة أن يكون لها تميزها ليس بصفة صاحبها فحسب بل بامتدادها نحو كاتب آخر وكتابة أخرى ورأي آخر،وهذا لا يعني مصادرة حق صاحبها أن تكون له وحده،فقد بدأت المدونات هكذا إلا أن المتغيرات السياسية الدولية والإقليمية أخرجتها من حدودها الضيقة فألقت بكل ثقلها في قضايا أوطانها حتى صار في مقدورها أن تثير الرأي العام وتدفعه للخروج في مظاهرة،ولعل المطلع على المدونات العربية سيرصد أن الكثير منها تحول إلى منبر يعلو فيه صوت المطالبين بحقوق الإنسان والدولة الديمقراطية،وإلى فضاء يفضح وفي وجود الهاتف المصور ما تحاول الأنظمة العربية تخفيه وتنكر وجوده، الأمر الذي نبهها إلى خطورة هذه المدونات وتأثيرها المباشر على قارئها في الداخل،فجندت أقلامها المأجورة للرد على ما ينشر فيها،بل إنها لاحقتها وخربتها وسجنت مدونيها،والمعركة تزداد شراسة يوما بعد يوم،لكن كل يوم يأتي ومعه عشرات المدونات الجديدة وآلاف القراء والمعلقين،ومع ذلك فإننا نطمح إلى أن تكون المدونات أكثر جرأة واقترابا من قضايا الناس فهذه هي رسالتها الحقيقية ،وسؤال الحرية هو الذي يجب أن يكون الشغل الشاغل لكل مدونة،إذ أن أسباب تخلف مجتمعاتنا العربية تعود كلها إلى سبب واحد وهو غياب الحرية،سريب انحازت إلى هذا السؤال منذ يومها الأول،بالطرح الشمولي للقضايا التي نعيشها ونبحث فيها وعن أسئلتها ودلالاتها وخلفياتها،ولأنها كذلك فقد استطاعت وفي مدة زمنية قياسية أن تستقبل مليون زائر،وهو عدد لا تحلم به أي جريدة واسعة الانتشار،ولعلي لا أتردد في القول أن قامة صحفية مثل أحمد الفيتوري لا بد وأن تكون له هذه المدونة،فهو وبقدراته المتعددة يمكن أن يكون مؤسسة بكل ما في هذه الكلمة من معنى،ولعل الذين تابعوا مسيرته الصحفية منذ سنوات طويلة يؤكدون على هذه الحقيقة،ولو قدر أن تكون في بلادنا صحافة حقيقية لكان هو أبرز الأسماء فيها.

لا بأس..فاليوم سريب وغدا سريب.

 

* * *    

 

امين مازن ..

مدونات و زوار

 

يحتفل الكاتب والصحفي أحمد الفيتوري بالزائر رقم (مليون) لمدونته التي اسسها منذ مدة وبذل في سبيل تطويرها واستمرارها الكثير من الجهد بحيث لم يتركها في المجال الذي حدد للمدونات أي مذكرة يومية لمن لديه هواية التعاطي مع الشبكة العنكبوتية ..

ولكنه خلق منها فضاء ثقافياً واسعاً لا يقل عن الكثير من المنشورات الإلكترونية اهمية من حيث المتابعة لما يدور في واقعنا من حركة وما يقام من انشطة وما يكتب من آراء حول عديد الشؤون مما دأب هذا الكاتب على متابعته  بالكتابة مرة وبالاختيار مرات أخرى وكان في ذلك كله مثالاً للمثقف الممتلئ مسؤولية واعتزازاً بكل ما هو وطني.. وبقدر ما تراه شجاعاً في تناول ما يراه سلبياً تراه لا يقل عن ذلك شجاعة حين يلوح له ما يرى فيه الايجابية ويحضرني في هذا السياق تثمينه لبعض مبادرات قطاع الثقافة قبل أكثر من سنتين ..كما لفت نظري أيضاً ترفق الملحوظ عن اتخاذ هذه المدونة إلى وسيلة من وسائل الضغط باتجاه الشخص من المطالب حتى ولو كان هذا الشخص حقاً من حقوقه التي لم يظفر بها أو حجبت عنه لهذا السبب أو ذاك مما جعل من المدونة  هذه مشروعا ثقافيا غير محصور على جهة كما هو شأن الفيتوري المسكون دوماً بهاجس المشترك والذي لا يتردد في التعامل مع الكثير من الأحداث والقرارات بموضوعية حتى وهي تجيء من بعض الذين لا يستسيغهم أو لا يستريحون إليه .. وكذلك يفعل وهو يقرأ ما يكتب الآخرون ويختار ما يختار ويقيني أنه بهذه الروح استطاع أن يصنع من مدونته فضاءً كافياً له ويكون هو مكتفياً بها من ناحية أخرى وهو لهذه العوامل يرى في بلوغ الزائر هذا الرقم  شيئاً غير عادي ، ونرى معشر المرتبطين به والمتابعين لنشاطه وحركيته ان منجزه هذا ليس من الأمور الشكلية أو غير الجديرة بالتوقف بل والاشارة أيضاً إذ لو انتقينا من هذا الرقم ما نسبته عشرة في المائة فقط لوجدنا أن هناك رقم كبير متابع لما دأب على نشره هذا الكاتب من آراء وما اختاره كذلك للآخرين وما أشاد به مما رأى أنه ايجابيا في هذا الواقع فنكون والحالة هذه مدعوين إلى عدم إهمال هذا الحدث ولو بهذه السطور ..

أما الذين لديهم فرص العمل الأكبر فلا شك ان مسؤوليتهم تزيد عن ذلك بكثير فليس الحديث عن الزائر المليون مجرد كلام يُقال أو مظهر من المظاهر ولكنه الحديث عن المثابرة والاستمرارية والقدرة على حسن الاستثمار وتوظيف المساحات الصغيرة للأشياء الكبيرة والاستيعاب الواعي للمثل القائل بأن "مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة واحدة" .

 

* * *    

 

عطية الأوجلي..

سريب،.. مدونة... و فيتوري

 

كلمات ثلاث لكل منها معاني و دلالات محددة في لهجتنا الليبية.

فالسريب هو الحدث المتصل الذي لا تبدو نهاية قريبة له. هو خليط من تشويق القصة وإحداث الزمن و ومضات الذاكرة.

السريب هو الحكاية الشفهية الحميمة المباشرة.

السريب هو الزقاق اللاطم والجامع القديم وفم الدكان ورأس الشوكة. هو اللوعة والذكريات والهمس. هو الشكوى والضجيج والسخرية اللاذعة. هو دندنة المرسكاوي على شط البحر. هو ارتجاف ثقب الجرد. هو كوة الجدار الذي يفصل الجارات، ورائحة الكاكاوية الغارقة في طاسة الشاهي.

.............

أما المدونة فهي ابنة عصر أكثر حداثة واتساع، هي وليدة تكبيل التاريخ بالكتابة.

المدونة هي المدن والشوارع الفسيحة، هي المدارس والكتب والمسارح والمتاحف والصور والمكتبات والمراكز الثقافية و الهمبرجر والكابتشينو.

المدونة هي وشم الذاكرة بالكلمات و دس الأمل ... هي الهروب من التلاشي .... هي احتضان البقاء.

.............

أما الفيتوري فهو من قبيلة ليبية اجتمعت لها خصائص لم تجتمع لغيرها.

فهي تجمع ما بين التباس الغموض وبساطة الوضوح . ما بين قلق الغياب و ثقة التواجد، وما بين حيوية النشاط ولذة الخمول. 

.............

السريب، المدونة و الفيتوري.

كلمات ثلاث تداخلت فتلاشت ما بيناها الفوارق وصارت رمزا للمثابرة و التألق ..وعنوانا لعشق المعرفة و دليلا على التأثير الهائل الذي أدخلته الشبكة العجيبة في حياتنا.

فكل مليون زائر وأنت يا سريبنا بيننا.

 

* * *    

 

عمر الكدي...

عقبال المليار سريب يا فيتوري

 

تستعد مدونة سريب استقبال الزائر المليون، وقد تمكن الكاتب والصحافي الليبي أحمد الفيتوري، من القيام بما عجزت عليه المؤسسات الحكومية، بكل ميزانياتها الضخمة، وبكل تلك الشعارات التي ترفعها، سواء كانت تنتمي لعالم الأمس، أو إلى عالم الغد، دون ذكر هذا اليوم البائس.

تعرفت على أحمد الفيتوري بعد خروجه من السجن عام 1988، وتوطدت بيننا الصداقة بعد مكابدات عديدة، وخاصة بعد أن كلف إلى جانب إدريس بن الطيب، الصادق النيهوم، عبد الله عثمان، فوزية شلابي، ورجب أبودبوس بإصدار مجلة لا التي أصبحت بعد صدورها عام 1989مثيرة للجدل ، وعملنا معا عن قرب في رابطة الأدباء والكتاب عندما آلت مجلة لا إليها بعد عامين من صدورها، بينما كنت أعمل في مجلة الفصول الأربعة التي تصدرها الرابطة أيضا، ومنذ ذلك الوقت لم تحدث أي قطيعة بيني وبين الفيتوري، بالرغم من خلافاتنا واختلافاتنا الكثيرة. كنت أراه على الدوام واحدا من ألمع الصحافيين الليبيين، ومنجما من الأفكار المثيرة والشهية، وخزانة أسرار لا يكشف عن مصادرها، ويؤسفني أنه لم يمكن في وطنه من القيام بدوره كصحافي أولا، وما يسعدني أن تطور التقنية سمح له أن تكون مدونته من أهم المدونات الليبية، بالرغم من أنه ومن شدة شغفه بمهنته وهوايته، تعلم كل تلك التقنيات وهو الذي قبل أن يسجن، كان يعمل وفقا لتقاليد المهنة القديمة، وهي المهنة التي لم يتعلمها في الجامعات، وإنما في المطابع وفي غرف تحرير الأخبار، وهو ما يؤكد أن الفيتوري ظل على الدوام يتفاعل مع بيئته بشكل طبيعي، يعلم ويتعلم، دون أن يتجمد في زمن مضى ولا يمكن إحياءه من جديد.

كانت دائما تشدني إلى الفيتوري طفولته المزمنة، حتى عندما تكون طفولته شريرة، ولم يكن يتردد في توجيه النقد لعملي في الفصول الأربعة، وكنت استفيد كثيرا من نقده لأنني أجده صحيحا، وتعلمت منه الكثير في هذه المهنة المحفوفة بالمخاطر، وربما كان في تلك القرابة العجيبة التي اكتشفناها بعد توطد علاقتنا عاملا مهما في نمو هذه العلاقة بشكل صحي، فوالدته غريانية من قرية كمون، وهي القرية التي تبعد عن مسقط رأسي عدة كيلومترات، والتي عشت بها أجمل عطلة صيفية في طفولتي البعيدة. كنت استيقظ عندما تلعق تلك القطة البيضاء أنفي، وأسمع ثغاء ذلك الخروف الصغير، الذي يستعجل الخروج إلى المرعى، فأنهض مثل جندي مثابر، وأفك وثاق الخروف الصغير، الذي ما أن يراني حتى يبدأ في التقافز، وإعلان محبته لي. كنت أركض أمام الخروف وهو يركض خلفي، حتى أودعه في أفضل مرعى في ذلك الريف الخلاب، بالرغم من تقشفه الشديد، ولكنه كان عامرا بالتين الناضج، واللوز، وعناقيد العنب، والتفاح العربي، والخوخ والبرقوق كنت أعيش تلك العطلة وأنا في السابعة من عمري مع سيدة ودودة وحنونة، في بيت محفور تحت الأرض، في انتظار زوجها الذي يعود يوم الخميس، ويغادر يوم السبت فجرا قبل أن يستيقظ الخروف الصغير، وتلك القطة التي تلعق أنفي بلسانها الخشن. في تلك القرية ولدت جدة أحمد الفيتوري، الشخصية الرئيسية في روايته سريب، التي أطلق اسمها على مدونته التي على وشك أن تجمع مليون إنسان تحت ظلها الوارف. لهذا كان دائما يعتبرني خاله، بالرغم من أنه يكبرني سنا، وكنت اعتبره ابن أختي. كان دائما يبهرني بأحاديثه الشفوية، حتى عندما نختلف بشدة، وكانت اختلافاتنا مفيدة بشكل عجيب، وخاصة في تلمس اللحظة الراهنة بأكبر قدر من الانتباه.

ذات مرة كنت أودعه في ميناء طرابلس عندما ألقي عليه القبض. كان في طريقه إلى روما للقيام بفحوصات طبية على قلبه المرهق، فجاءة وجد نفسه مرة أخرى في تلك التجربة العبثية، ولكن هذه المرة بحجة أنه إسلامي ، فصرخت دون جدوى في وجه ذلك الضابط، الذي أمر بإلقاء القبض عليه، لقد سجنتم هذا الرجل قبل عشر سنوات بتهمة أنه شيوعي. نجحت في أن أحضر إليه عشاءه وعلبة تبغ، وفي الصباح تبخر، لم نعرف مكانه حتى دخل علينا ذات ظهيرة في مركز الفتح الثقافي، كان قد أمضى أياما وهو ينام على الورق المقوى في مقر لهيئة أمن الجماهيرية، في شارع الجمهورية في طرابلس، بعد تلك العشر سنوات ما بين سجن الحصان الأسود، وسجن بوسليم.

الفيتوري الذي تقريبا اختلف مع الجميع، يملك القدرة على تجسير الفجوة مع الجميع. ومن حسن الحظ أن تكنولوجيا المعلومات أتاحت للمواطن أن يكون صحفيا، فما بالك بالفيتوري، الذي سرعان ما أكتشف أن بيل غيتس وزملاءه أكتشفوا الحل، الذي عجز عن اكتشافه كل قادة الثورات في العالم الثالث مكرر.

 

* * *    

 

مجاهد البوسيفي ...

مؤسسة احمد

 

كنت قد وصلت الدوحة منذ فترة قصيرة، عندما اخبرني عمر الكدي بأن احمد الفيتورى قد اطلق مدونة " فيها الجماعة كلهم"، ودلني على عنوان سريب الذي اتجهت نحوه مباشرة فوجدت المائدة الفيتورية الامرة، ساذكر دائما ذلك النفس العميق الذي اخذته وأنا اطل على المواد مصحوبا برعشة وحفيف ليبي اعرفه جيدا.

كنت قد تحدثت مع احمد طوال الاشهر الماضية واحسست برغبته الكبيرة في لملمت ما يمكن وما تبقى من شتات الثقافة الوطنية في موقع واحد؛ بعد ان تعذر ذلك في صحيفة ورقية نتيجة الفوبيا التي يرتع فيها اصحاب الختم والمفتاح.وكنت وقتها قد انتهيت إلى واحد من اكثر اكتشافاتي غرابة ومفاجاءة؛ إذ ما أن وصلت للدوحة بغرض العمل والتعرف والتغيير حتى أدركت بأني لم اعد ليبيا بالمعني "الحنيني – النوستالجي" ، وأن هولندا سوف تصبح منذ هذه اللحظة هي البلد الذي سأعود إليه مهما طالت رحلة العمل والتعرف.

لقد كان اكتشافا مفاجئا لشخص مثلي يزعم أن أغلب همومه ومشاغله تدور حول البلد الذي ولد به وتعلم فيه كل مايعتبره مهما في هذه الحياة.

كنت مضطربا إزاء هذا الشعور، الذي بدأ لي انه محمل بالاخطار والتضاد العاطفي وكثيرا من الفراغ والفقد.

لن أروي هنا طبعا منشأ ومنتهى هذا الاكتشاف، لكن اريد التحدث قليلا على سريب الفيتوري الذي ما ان نقرت على فضاءه حتى بدأ التوازن يعود بالتدريج إلي، معيدا صياغة علاقتي بالبلدين في شكل قادر على تسكين بعض جموح داخلي، والدفع بتلك الأحاسيس نحو مواضع القدرة على الاستمرار والمشاركة بالقدر الذي استطيع في هذا الجهد قراءة وكتابة.

لقد مثل سريب الفيتوري لي حلا كنت في اشد الحاجة له، فمع ادراكي لشبه استحالة عودتي لتلك الاماكن التي نشات فيها.

كان الاكتشاف الأكثر عذابا والمتمثل في أن حالة الخلاص الفردي تبقى ناقصة وغير مجدية، في ظل عدم توفر حالة من الخلاص العام، أو على الأقل في عدم توفر حالة تساعد على المشاركة من اجل بلورة نوع من التشارك لبقاء فكرة الخلاص العام على قيد الحياة، داخلي أولا، وداخل كل معنى يشاركني هذه الفكرة، الأمر هنا شبيه لحد كبير بما يمكن ان تؤمن به من فوائد العمل التطوعي المريح للضمير، والذي يتم في حلقة اليفة تؤمن بأن المشاركين فيها هم من آواخر سدنة الدفاع على ذلك الهم الذي يعنيني، أو لعله الوهم الذي يعنيني واصر  عليه ، لأن هذا الاصرار يشكل واحدا من أهم اسباب احساسي بذاتي والآخرين.

ومنذئذ كنت ادخل سريب للقاء اناس لايمكن ان تجدهم مجتمعين في مكان آخر، منهم من ساهم في تكويني وتلطيف مزاجي الأعسر – التعبير للكدي – ومنهم من كنت اتابعه عن بعد وآخرون قرأت لهم لأول مرة.

اناس استطاع سريب الفيتوري ان يجمعهم في حين فشلت دولة دخلها يقدر بعشرات المليارات ان تفعل ذلك، وتحديدا خارج القضبان. وحدث ذلك لأن فكرة سريب تخص الجميع، وتخاطب دواخلهم واحساس الواجب فيهم.

انها مؤسسة احمد التي تعلمت منها الكثير في الماضي ولازلت انتظر المشاركة فيها بالمستقبل، بالمتاح وحسب القدرة وجهد المقل.

 

* * *   

أحمد يوسف عقيلة ..

سرِيْب الفيتوري

 

شكراً لمن اخترغ شبكة الإنترنت، بالطبع لا تكفي كلمة (شكراً).. كلمة واحدة من أربعة أحرف.. الكاف ساكنة وكذلك التنوين.. كأنها غير موجودة.. لكن ماذا نفعل؟ هذه هي اللغة.. انظروا إلى كلمة (حرب).. ثلاثة أحرف فقط.. وليس بها حرف مَدّ للتعويض عن قصرها.. وقد اخترعتْها اللغة للتعبير عن كل العنف والقتل والهدم والدمار والشناعات التي يرتكبها البشر على مدار التاريخ.. على كل حال.. شكراً لمن اخترغ شبكة الإنترنت، هذا البراح في أزمنة الضيق.. هذا المتنفَّس في أزمنة كتم الأنفاس.. إنّ اختراع شبكة الإنترنت يحمل في ثناياه شيئاً من السخرية.. أقَلّه السخرية من الرقيب.. ومن السخرية أيضاً أنّ شبكة الإنترنت كانت في الأصل شبكة عسكرية.. لتسريع الاتصال بشكل سرّي بين كل القواعد الأميريكة في جميع أنحاء الدنيا.. فأصبحت وسيلة للتواصل العلني.. ولفضح الأسرار.. نعود إلى سريب الفيتوري.. شكراً لأحمد الفيتوري أيضاً.. فقد منحنا مدوّنة من أكثر المدوّنات تنوّعاً وقراءة.. التنوّع هو الذي جعلها أكثر المدوّنات قراءة.. إنّها أشبه بمائدة غنيّة.. أو سلّة فواكة.. إذا لم يعجبك فيها شيء.. فستجد شيئاً آخر يُعجبك.. قُرّاؤها من كل أنحاء الوطن العربي كما هو واضح من التعليقات على مواضيعها.. بل حتى من خارج أوطان العرب.. ليس مُستغرباً أن يصل قُرّاؤها إلى المليون في فترة وجيزة.. كلمة (سريب) حلوة في النطق.. لها إيقاع سهل.. ليس فيها حرف حَلقي.. وبها الياء للمدّ.. ومن الطبيعي أن يكون فيها حرف مَدّ.. فمن مدلولاتها الطول.. فالسريب هو الحديث الطويل المتسلسل.. الذي لا ينتهي إلاّ ليبدأ من جديد.. كان الليبيون يقولون (سريب خليل).. يقول الشاعر مراد البرعصي:

حتى وهِي سليمة يفرضُوها شَلْما... ويَبْقَن مناقض كَي سرِيب خَلِيْل.

ثُم مع كثرة الاستعمال اختصروا.. فأسقطوا كلمة (خليل).. واكتفوا بكلمة (سريب).. وسريب خليل في الأصل قصة حُبّ طويلة.. مليئة بالشِّعْر والألغاز والأحاجي.. وهكذا هي مدونة سريب.. فيها الرواية والقصة والشعر والمسرح والتشكيل والنقد والسياسة والاقتصاد.. فشكراً لمن اخترغ شبكة الإنترنت، وشكراً لأحمد الفيتوري.. ومبروك الزائر المليون.. لعله أنا؟!

 

* * *    

 

فاطمة غندور ...

سريب الكومبيوتر والانترنت

 

الخوف.. الرهبة ...التوجس ..علاقة شائكة ربطتني بتقنية اسمها الكومبيوتر رغم دخولها كزائر الى بيتنا مُبكرا نهايات الثمانينات 89م حين إقتناها شقيقي عبد الناصر من سيتخصص كموفد في البرمجة (دراسته العليا لاحقا بالجامعة الأمريكية بفينا –النمسا ) يومها كانت الإجراءات الروتينية المملة : فمنها ما يتطلب الموافقة الأمنية ، وأن يتم مُصادقة الأوراق في أكثر من مكان عدا الثمن المُبالغ فيه ، وأذكر اجتماع العائلة حوله مملوءين بالدهشة والاستغراب ومازلت أتذكر الوقت الذي تطلبه لربط وصلاته بمأخذ الكهرباء بالاستعانة بالكتالوج المُرفق لتبزغ شاشته الزرقاء بالنغمة المميزة للميكروسوفت عندها اكتفيت بالفرجة ولم أجرؤ على الاقتراب ربما صاغ عقلي كثير المُبررات أساسها افتقادي لمصطلحات اللغة للتعامل مع ضيفنا (فأنا من جيل لم يُكمل دراسته المٌمنهجة للغة الانجليزية إثر قرار منعها رغم محبتي لها) وكوني لم أتلق دورة تدريبية تُعينني على استخدامه ، ولن أستثني مبرر آخر لعله الدفع والتشجيع الذي كان والدي- صديقي - يحوطني به إذا ما رغبت في خوض تجربة ما لم يتحقق في تلك الحالة فبالنسبة له أيضا الكومبيوتر زائرنا الغريب ، وهناك مبرر طريف أدلت بـه آنذاك زميلة في العمل من أن الجلـوس للكومبيوتر للرجال ولا يليق بالنساء !!،إلا أن إلحاح شقيقي الذي رصد اهتماماتي الفنية والإعلامية وما أُعد لولوجه في التسعينيات مارآه من الضروري أن أتعلمه وأتعامل معه ،إلا أن ذلك الإلحاح لم يجد صداه (ليبية كاسحة ) إلا بُعيد تخرجي من كلية الفنون والإعلام وتلقيّ دورة فـي الكومبيوتر عام 93 م - إن لم تخن الذاكرة – شهر بمعدل ثلاثة أيام في الأسبوع المادة التدريسية كانت نظري وعملي (ب 150 دينار بشارع أمحمد المقريف صحبة صديقتين) ودفعت ضريبة كسلي وتهاوني إثر سفر شقيقي وبيعه للجهاز الذي لم ندافع عن بقاءه في البيت لنستثمره ونمارس هواية تكشفه والتواصل معه فخرجت من الدورة التي شكلت العلاقة المُغايرة ( الرغبة في مد الأواصر والقُربى ) وما من جهاز اللهم ما نسرقه من وقت قصير من حين لأخر كزميلات في مبنى الإذاعة – في مكتب سكرتيرة المدير، أو ما أتصيده في مكاتب الصديقات اللاتي أتاحت لهن وظائفهن لمسه ومداعبة لوحة مفاتيحه - في مؤسسة النفط مثلا كانت الصديقة فتحية النعاس بكرمها ورحابتها _ وكان امتلكت الجهاز وبإجراءات أقل صرامة عام 2000م ما أتيح لي أن أطبع موضوعاتي الصحفية ،ومادة دراستي العُليا ومشاهدة بعض الأفلام العربية والأجنبية وشاركني والدي باستماعه للقراءات القرآنية والدروس الدينية فأحب جهازي الذي لم يتوقف عن العمل فكل فرد في أسرتي وجد فيه وسيلة لما يهوى ويحب .

إلا أن النقلة التي أسميناها كصديقات : الشُبيك اللُبيك ، كانت عالم الانترنت (كان أمك وبوك ما تلقاهمش فيه ) العلوم والمعارف المُتاحة وبلا حدود ، أطلب ما تشاء بكبسة زر( إنتر) يحضر العالم وبكل لغاته وأُناسه جغرافيا عادات وتقاليد وثقافات أيضا التعدد والتنوع

الهُنا.. الهُناك ..الان ..والغد ..ما نُحب أن نراه علنا وما نتحايل لنراه خفاء (المُحجوب مرغوب ) بعيدين مُتطلعين بكل حواسنا ، قريبين شغوفين ما أتحفتنا به المُدونات لاحقا ..شرق وغرب شمال وجنوب.. الكرة الأرضية بين براح يدينـا... أية نعمة وفتنة هي قطفتنا

سريب .... سريب القاريء والكاتب، المٌطلع والمٌدون أيضا هي كل ذلك الاتساع للاتفاق أو الاختلاف (راجعوا التعليقات بأسمائهـا... ولتكن بتوقيع مجهول هي هي رأي وبس ) .. صحيفتنا اليومية بمحرريها ومُراسيليها الذين يصوغون نهاراتنا بألق التكشف والريبة والسؤال ... أحب فيها ليبيا التي أحلم ...أجد فيها ذاتي وذوات الآخرين على اختلاف مذاهبهم...أخالهم بقربي ...وهم وهن البعيدون جغرافيا، إلا أني أسمع أصواتهم بما يَخطون ويتحاوريسمعون ويُسمعون بعضهم بعضا ، أحب فيها بهجة ألوانها، لوحاتها الفسيفساء المعجونة بما لذ وطاب..

وأطلب ما تشاء بكبسة زر( إنتر) يحضر العالم وبكل لغاته وأُناسه جغرافيا عادات وتقاليد وثقافات أيضا التعدد والتنوع ..الهُنا.. الهُناك ..الان.

 

* * *    

 

انتصار بوراوي ...

سريب ليست مدونة ؟

 

قرأت عبر مدونة سريب بأنه قد مر عامان على صدورها ومنذ ايام فقط جاوز عدد قراء المدونة المليون، ولكنى اعتقد بأن  القصة ليست قصة مليون  قارىء أو مليونين او أكثر  ،  بقدر ماهى تتلخص  بأن الأستاذ أحمد الفيتورى ” عمل بجدية وموضوعية،  مما جعل له له جمهور ثابت ويزيد يوميا من القراء والمتابعين  فسريب ليست محض مدونة  ،انما هى كما اراها وأقراها وأتابعها مجلة ثقافية متكاملة سياسية ادبية اجتماعية وفكرية وعلمية ايضا بأسلوب مهنى وموضوعى  ،فثمة عمل صحفى دؤوب وواضح سواء من حيث الملفات والتحقيقات الصحافية التى أجريت  حول مجمل الشئون السياسية والادبية والفكرية او من خلال متابعتها للمناشط الثقافية بالرصد الصحفى عبر اقلام الآخرين او عبر قلم الاستاذ احمد الفيتورى احيانا ،  الذى لم يكتفى بذلك فقط  وانما أدهشنا  كقراء بإداراته  للحوارات الصحافية الجريئة  مع اعلام من بلادنا تجاهلها اوتناساها الاخرون  وأتحفنا بحوارات معها .و كتب مقالات شاملة عن شخصيات من بلادنا  فارقت الحياة دون ان ينتبه او يشير احد لأثارها اومجهوداتها الوطنية ..

فى سريب نقرأ عبق المدينة الليبية بكل خصوصيتها المعروفة بها التي لا يتحسسها ويشعر بها إلا كل من كان ابنا لها ،شوارعها مبانيها ،احداثها المميزة  ،خصوصيتها ،كل ذلك لا نجده  إلا في سريب .

سريب هى المجلة التي يبدو أن الأستاذ “احمد الفيتورى “  لم يتخلى عن الحلم بتحقيقها عبر الصحافة الورقية ،ولم يكن من المقدر له أن يحققها عبر العالم الورقي لظروف كثيرة قرأنا تفاصيلها عبر مقالاته وكتاباته،و كان لابد أن تأتى الشبكة العنكوبتية ”  الانترنت” وتفتح الباب أمامه  كي يحقق الحلم المؤود ، ويستيقيظ من تحت رماد اليأس  مارد الحلم  ليفرد جناحيه عبر فضاء العالم  ليقرأه العديد  من كافة قارات الأرض، أينما كان هناك من يحمل في داخله حنين وعشق ومحبة لهذا الوطن ،سريب الفيتورى قد نتفق أونختلف  مع بعض أطروحاتها ورؤيتها لزوايا الحياة أحيانا ولكنى أتصور أن   جميع قارئيها  يتفقون على  المتابعة الدائمة وبشوق  لقراءة كل جديد فيها ..سريب كل عام وأنت بألف خير و ربما يوما ما  قد تنتقلى  من حيز    المدونات إلى موقع كبير أو مجلة الكترونية وورقية أيضا وهذا ليس بالمستحيل على سريب…و سنتابعها ونقرأها بشغف..أيضا .. مهما كان المسمى أو الشكل  اوالمكان  الذى تكون فيه سريب ،لأنها كفكرة  وعمل صحافى ناجح بالأساس  و لاريب إن  الإخراج الفني الجميل ساند  المضمون أيضا.. ولكن يبقى المحتوى هو المعول عليه دائما…. فكل عام وسريب بألف خير..

 

* * *    

 

حواء القمودي ..

مليون قارئ لسريب… وعامان من العطاء

 

صباح الخير يا أحمد

اعذرني إذا تأخرت كلماتي إليك … ولا أجد إلا الضحك أواجه به تقطيبتك ،ولكن فرحك أيضا أني وجدت الصورة التي وعدتك بها والتي أخذتها سالمة المدني في مدينة غدامس بتاريخ 14-10-2001م وأنا أرتدي الزي التارقي… .

 

ان أجيء الى البيت – حيث أجد أمي قد جهزت الغذاء ،وكان هذا اليوم كسكسي بالخضرة واللحم أيضا من خروف العيد لذيذ جدا ،وأنا جائعة والجو ممطر، وأجد أيضا حجرتي مرتبة وفراشي وبطانيتي ،ما أجمل أن تكون الأم موجودة، لذا أمارس الكسل ، أطلب القهوة – مُرة – مع التمر، وأمي مازالت لا تعترف بأني كاتبة رغم سفري لفرنسا صحبة أخي هشام بصفتي شاعرة، وسفري الى الكويت بصفتي صحفية ،وسفري أخيرا في 2007م الى بنغازي وأيضا صحبة أخي هشام، ولكن رغم ذلك هي مثل كل الأمهات رائعة لذا أواصل كسلي ،وأترك فراشي بلا ترتيب وبطانيتي أيضا وحجرتي، وأفكر ماذا ستطبخ امي في هذا اليوم مكرونة مبكبكة، أم رز مسقى ،أم رشدة بالقرقوش أم فاصوليا بلحم خروف العيد.

 

2-

ديفيد فوستر والاس -وكما يقول الخبر-  صاحب إحدى أطول روايات الحقبة (المزحة اللانهائية )، وسليل آداب تقهر الاستهلاكية من الداخل ،ومهندس الضحك الما بعد حداثي والأمريكي ،هذا الذي يبدو في الصورة المرفقة شابا وسيما واثقا ومثل أغلب الأمريكيين يضع يديه في جيبه ، وكما  يقول الخبر أيضا  : كان يضع حبلا سميكا حول رقبته في بيته بكليرمونت ،كاليفورنيا عن عمر يناهز السادسة والأربعين كان يثبت الحبل في السقف ويتأكد من المسافة المطلوبة حتى لا تطول قدماه السقف على سطح عال بعض الشيء ثم يركله … ويموت ، لقد صدمني أن شابا له من سنوات العمر ما عندي (ست وأربعون) شاب أمريكي وسيم وكاتب ينتحر حاولت أن أتجاوز الخبر اتناساه ثم بالأمس الأحد 21-12-2008م -وهو بالمناسبة تاريخ ميلاد صديقتي جنينة السوكني  الشاعرة- إذ بالأمس تماما طالعتني جريدة أخبار الأدب (5-10-2008م) ولأجد على الصفحة 34،ديفيد والاس بصورته الواثقة وكأنه يتحداني فيقول : حلي هذا اللغز : مالذي يجعل شابا أمريكيا وسيما يكتب رواية طويلة ومع ذلك يموت ويموت بينما أنت الأنثى المُهمشة ، الكاتبة التي لا يعرفك إلا أصدقاؤك وربما لا يقرءونك ورغم بدايتك المبكرة لم تنجزي حتى ديوان صغير، ومع ذلك تواصلين العيش والحلم والضحك والبكاء والحب ؟، هيا حُلي هذه الأحجية مالذي يجعل شابا أمريكيا بلاده سيدة العالم في كل شيء ، البلاد التي يحلم كل أحد أن يكون فيها ومنها، لذا يتشبه بها وبنا كل أحد ، ومع ذلك أقرر  أن أموت.. وأموت ؟ وأنت من أنت؟ وما أنت ؟ ومن أنتم؟ ومع ذلك تواصلين العيش والثقة والطموح والضحك، أنت حتى تجرؤين على الضحك ،أليست هذه أحجية ،ولغزا عليك أن تحاولي  تفسيره أو فهمه .

 

3-

أشتاق أبي كثيرا يا أحمد ، أشاقه حد البكاء ومرتبكة أمام الفوضى التي أعيشها ، وعدم قدرتي على إنجاز أي شيء ، ها أنا منذ ساعات أحاول أن أرتب بعض أوراق، وأقوم بعمل صحفي مطلوب مني ،ولكن فقط أبعثر الأوراق واستمتع بقراءة القصاصات المخبئة ، فأجد رسالة من الشاعر علي صدقي عبد القادر ليشكرني على قراءتي لأحد نصوصه في 27- 12- 2007م ، ورسالة من ابنة خالتي  سعاد الوحيدي في العام 1990م تقريبا ، ورسالة منك ولكن ليست لي ، أنت فقط تبعث بسلامك من خلالها لسعاد وكريمة وفاطمة وحواء ، وما معنى أن اكتب ما أكتب ليلة الثلاثاء 23- 12 بعد الساعة الواحدة بعشر دقائق ، وهاأنذا أخذ صفحة من مجلة آخر الساعة عدد رقم 763في 8-6-1949م بعنوان ( مفتاح قضية ليبيا في يد رجل واحد) ومستطيل يحيط بفقرة بعنوان (الحمار الذي يعرفه الجميع) وكما يقول الخبر : لهذا الحمار قصة !! ففي أثناء المظاهرات الاخيرة الصاخبة وقف أحد الليبين ويطلقون عليه اسم شاعر الشباب :وهو شاعر في حجم الكارت بوستال اسمه علي صدقي عبد القادر : يرتجل قصيدة ساخرة يشبه فيها إيطاليا بالحمار … وتلقفت طرابلس القصيدة … وكان رسم الحمار !!والذي كتب هذه الصفحة أو هذه المراسلة ذلك العام من (طرابلس الغرب – محمد البيلي) والصفحة هي (31) وهذه الورقة هي من عطايا شاعر الشباب علي صدقي عبد القادر… وما زلت أشتاق أبي حد البكاء .

 

4-

مُبتهجة بشفاء صديقنا وشاعرنا مفتاح العماري وعودته الى طرابلس ، مُبتهجة بعام أتي رغم حصار غزة ، وتفرق الصف الفلسطيني ، والعربي عموما ، مُبتهجة بأمي رغم أنها لا تريدني كاتبة ، ومُبتهجة بأمي الكبيرة ليبيا وأعتذر لهما ( أمي زهرة وأمي ليبيا ) اني لم أحقق لهما أي حلم ومُبتهجة بصديقاتي وأصدقائي ، مبتهجة لأني معلمة ،وخالة ،وعمة ،وأخت وابنة، وأني شاعرة ،حلمت منذ زمن بعيد أن تضيء شمعة … شمعة لا أكثر ،كلمة حب نظيفة شفافة ومبتهجة لأني قارئة تستمتع بأي شيء تقرؤه ،ومُبتهجة لأن الله خلقني أنثى – بنتا دللها بوها القمودي الحافي وسماها حوا – التي غرست أقدامها في السانية ، وتسامقت لتلامس شمس ليبيا الرائعة .

 

* * *    

 

رجب الشلطامي ..

بعض مما أتذكره

 

[إهداء :  إلي الأستاذ احمد الفيتوري   بمناسبة القارئ المليون لمدونة سريب]

لا ادعي المعرفة التامة بالأستاذ محمد رجب الزائدي لعدة أسباب منها فارق السن والوضع الاجتماعي ، في ذلك الوقت، بالرغم من حسن الجوار في زمن العشرة الطيبة حيث كنت أسكن في منطقة سيدي حسين وبالتحديد في شارع " المفلوقة" ما كان يعرف " مغايز العشر" وهي تسمية علي مايبدو عثمانية بمعني ما يتم جبايته كضرائب في موسم حصاد القمح والشعير كان يخزن في تلك المغايز، وكانت أسرة الأستاذ محمد الزائدي تسكن بنفس الامتداد في مباني ملاصقة للمقبرة آنذاك، ربما كانت علاقتي أكثر بوالده المرحوم الشيخ رجب الزائدي لأنه كان شيخا للطريقة القادرية التي مازالت " زاويتها" قائمة في نفس المكان لأنني اسكن بالمبني المجاور لها حيث الصحة المدرسية الآن وكنت وبقية أولاد الحي نتجمع للفرجة علي" الحضرة"  ليلة الخميس فكان الشيخ رجب يقوم " بالتعزيم" علي الأمواس والسواطير والمشافي (المشفة التي تستخدم في خرز الأحذية) و يقوم المريدون بغرزها في أجسادهم وأعينهم الأمر الذي بقدر ما كان يبهجنا كان يخيفنا أيضا، وكان للشيخ وقاره الروحي ورهبته والخوف منه في نفس الوقت وكان أهلنا يوصونا بعدم إزعاجه أو السخرية منه حتى لا تصيبنا دعواته بالويل فهو رجل بركة ومستجاب الدعاء .. ومن جهة أخري كان يقوم الشيخ رجب الزائدي صحبة السيد مفتاح الشين باعتبارهما من وجهاء المنطقة بالإشراف علي توزيع خبز وحليب منظمة الإغاثة الأمريكية المعروفة بالنقطة الرابعة في ذلك الزمان الذي يغلب عليه طابع الفقر والعوز، ولأنهما علي معرفة شبه تامة بجميع السكان وبالذات الفقراء منهم ليكون التوزيع تحت رعايتهم وبعدل علي المحتاجين منهم، ودار الزمان دورته، وكبرت وبحكم الجيرة الحسنة في زمن العشرة الطيبة وعندما قررت الزواج، كان الشيخ رجب الزائدي المأذون الشرعي للمنطقة،  اذكر عندما طلب اسم ألزوجه فقلت له: فريال، رحمها الله، استفسر مني ببراءة تامة : هل هي مسلمة ؟ ولم استغرب السؤال أو استهجنه لأنه تعود علي أسماء كانت سائدة مثل ، سدّينا، الشاكّة، الجافلة، ماشطّوها، مشهيه، سقيمة، معيوفه، عصرانه، طربانه، وفي أحسن الأحوال اسم: عائشة، فاطمة، مريم، حليمة، زينب الخ.. هذا من جهة أما الأستاذ محمد رجب الزائدي فاذكر انه كان مدرسا ومذيعا وكنت استمع لبعض برامجه ذات المحتوي التاريخي وشخصياته وله برنامج شيق عن اللغة العربية وهو من المتعصبين لها، كنا نستفيد من ملاحظاته في ضربه للأمثال في فقرة (قل... ولا تقل....) عن الأخطاء الشائعة في التداول اللغوي .

وكان يثري الصحف المحلية مثل ( برقة الجديدة والزمان والاستقلال والأمة) بكتاباته وكذلك المرحوم جبريل الحاسي في المناسبات الوطنية كعيد الاستقلال، وعيد الدستور وقرار الأمم المتحدة باستقلال ليبيا الخ... كنا نحن الجيل الجديد نطلق عليهم كلمة كتّاب المناسبات و للأمانة، لم يكن ذلك  سخرية منهما ولكن لأنه يبدو في تلك

الفترة لم  نكن نعرف قيمة هذه المناسبات علي عظمتها ولم يكن يكترث بها غيرهما من دعاة الوطنية أو هكذا يخيل للمرء.

ثم عرفت  الأستاذ محمد رجب الزائدي عن طريق منشوراته، التي تبنتها مكتبة حسن الخراز في ذلك الوقت ، التي تهتم بجوانب كثيرة من التاريخ وأبطاله ومنها علي سبيل المثال لا الحصر:

 ابن غلبون ، ليبيا في العهد القرمانلي، ليبيا المجاهدة، قبائل العرب في ليبيا ، أبو العلاء المعري، المرج في التاريخ، قيمة التطور ، الأمير شكيب ارسلان والقضية الليبية ، الخ...

وفي شهر فبراير 2005 قامت صحيفة أخبار بنغازي بتكريمه مع مجموعة من ذوي الاهتمام الثقافي سابقا، وقد حضرت أسرة الأستاذ محمد الزائدي بالنيابة عنه لظروفه الصحية، وقد وعدت الصحيفة بالنظر في إعادة نشر بعض إنتاجه ولكن يبدو أنها، كالعادة، "كأي وعود" لم تجد الوقت لذلك وان الظروف، طبعا المادية، حالت دون ذلك، ولأن الأستاذ محمد رجب الزائدي قد أعطي المكتبة الليبية الكثير من جهده ووقته دون انتظار لأي مردود  ولأنه الآن أصبح ذكري من ذكريات التاريخ وانزوي في "الظل" ولا احد يعرف عنه ولا عن الكثيرين أمثاله ممن شيدوا جسر الثقافة والمعرفة وبالذات في مدينة بنغازي " راقدة الريح" فقد اهتم الأستاذ احمد الفيتو ري مشكورا بوضعه علي استحياء تحت دائرة الضؤ بالكتابة عنه ونشر بعض إنتاجه في مدونته الرائعة ( سريب) فربما بتسليط الضوء علي بعض أعمال الأستاذ محمد رجب الزائدي قد يجد صداه لدي الجهات المسؤلة للاهتمام بهذا الرجل الفاضل ..

أرجو قبول مساهمتي هذه المتواضعة بنبش بعض الذكريات بمناسبة الاحتفال ، بدخول مدونة سريب القارئ المليون .. وكل عيد مليوني والجميع بخير.

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home