Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
السبت 20 يونيو 2009


تفاصيل مؤلمة يكشف عنها سعيد سيفاو

"الكتاب الأسود" رسالة مكتوبة بدماء معارض ليبي للقذافي

الرباط عادل نجدي

اتهم معارض ليبي من خلال كتاب جديد بعنوان "الكتاب الأسود رسالة الأديب والمناضل الأمازيغي: سعيد سيفاو المحروق إلى العقيد: معمر القذافي، سيصدر قريبا بالمغرب،قائد ثورة الفاتح من شتنبر ومسؤولين ليبيين بارزين لا يزال بعضهم أحياء،بالوقوف وراء محاولة اغتياله في فبراير 1979 ، كاشفا عن أشكال التصفيات الجسدية والرمزية للرموز الليبية عامة، والمطاردات والمداهمات ومحاولات الاغتيال التي استهدفته بشكل خاص .

ويسرد المعارض الليبي سعيد سيفاو المحروق ، بداية من السطور الأولى للرسالة التي يكشف عنها الكتاب ولأول مرة،تفاصيل حادث محاولة اغتياله التي وقعت بعد كتابته لمقال بعنوان "عن الاستلاب التاريخي – لكي لا تصبح العروبة احتكارا مشرقيا أو شعوبية جديدة " في صحيفة " الأسبوع السياسي" الليبية بناء على طلب من عبد الرحمن شلقم ، أمين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي في الجماهيرية الليبية حاليا .

يقول سيفاو متوجها بكلامه إلى القدافي : "حينما قلت لي : كل واحد يعرف كيف يدافع عن مصلحته،أنت نفدت تهديدك ولكن لم أكن أظن انه سيصل إلى هدا الحد "، مضيفا في الرسالة التي كان قد قرر بعثها إلى القذافي وإلى المنظمات الحقوقية الدولية وحال الموت دون ذلك ، بل ودون أن ينهي مسودتها : "لقد ظننت بعد تصفيتي جسديا بان أمري انتهى باشر مما انتهى إليه الذين صفيتموهم كلية في الداخل والخارج ، فإذا بكم تسلطون الدنيا كلها علي ، حتى في الجرائم الجنائية التي وقعت ضدي وضد زوجتي وأبنائي القاصرين".

في 21 فبراير 1979، سيتعرض المحروق إلى حادث مريب ، وتحديدا في طريق "قرجى" أمام صيدلية النجمة بطرابلس، حيث صدمته سيارة قادمة من الاتجاه المعاكس مباشرة بعد ترجله من سيارته قاصدا الصيدلية لشراء الدواء لابنه ،ودهسته. يفقد سعيد المحروق وعيه لأيام ، ولا يستعيده إلى وهو في إحدى مصحات إيطاليا الاستشفائية ، وبعد شهر كامل عن الحادثة سيفيق على حقيقة انه أصبح ربع ادمي : (كسر في العمود الفقري ، نتج عنه شلل نصفي مع عدم التمكن من السيطرة على البول ، كسر في الرأس ، تهشم في ذراع اليد اليسرى ،ثم جبيرة بمعدن يصل بين الذراع والكتف – تهشم أخر في الفخذ اليسرى، مع مضاعفات وألام مبرحة ظل يعاني منها على مدى 14 عشر تقريبا .

إلى ذلك ، أوضح سعيد باجي ، الذي قام بإعداد الكتاب بتنسيق مع الحركة الأمازيغية الليبية ، أن" نشر الرسالة في الوقت الراهن ، ينذر قاتل جسد الفقيد بان حياته الفكرية حية لاتموت "، مضيفا في تصريح ل "المساء ":"البدء بنشر تراث الشهيد سعيد سيفاو المحروق ، عمل يأتي في إطار اهتمامنا المتزايد بمختطفي ومعتقلي وشهداء الحركة الأمازيغية ، تكريما لذكرى استشهاد واختطاف و اعتقال جموع المفكرين والكتاب والمناضلين الأمازيغ التقدميين المستنيرين ، وهو بمثابة تكريم للفكر الأمازيغي المنافح عن حرية هذه الأوطان المغاربية واستقلالها وتقدمها".

وأوضح باجي أن رسالة سيفاو إلى القذافي "بقدر ما كانت رسالة شخصية ،تتناول معاناة الرجال وهو طريح الفراش منذ مداهمته بسيارة في 21 فبراير 1979 ، بقدر ما رصدت معاناة الشعب الليبي والجرائم التي أقدم على ارتكابها النظام القائم هنالك ، أبرزها جرائم قتل الفكر والمفكرين ومختلف المعارضين ".

من جهة أخرى ، كشف باجي أن اختيار الوقت الراهن لنشر رسالة المعارض الليبي ، كان " اختيارا مقرونا بحدثين، أولهما، لتحقيق أمنية سيفاو في الذكرى الخامس عشرة لاستشهاده (27 يوليوز1994 ) ،استمرارا لأشكال التضامن مع أشقائنا في ليبيا ، والتي كانت قد اتخذت في السابق ، طابع الوقفات الاحتجاجية أمام السفارة الليبية وتنظيم ندوات و أنشطة تروم فك الحصار الإعلامي عن يفرن وجادو...وفضح سياسة القذافي أمام المنتظم الدولي المتمثلة في ترهيب وتهديد نشطاء الحركة الأمازيغية بالداخل، ومطاردة اللاجئين السياسيين الليبيين في مختلف الدول الأجنبية ". وثانيهما تزامنه مع أشغال الندوة الدولية التي كان يعتزم القذافي تنظيمها بالمغرب حول "عروبة شمال إفريقيا"، منتصف شهر يونيو الجاري ،والتي تزامنت هي الأخرى مع محاكمة "المساء " و"الجريدة الأولى " و " الأحداث المغربية".

صحيفة المساء – المغرب - العدد 853


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home