Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
الجمعة 11 ديسمبر 2009

التقرير السنوي لجمعية حقوق الإنسان
بمؤسسة القذافي العالمية للتنمية والجمعيات الخيرية

أصدرت جمعية حقوق الإنسان التابعة لمؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية التقرير السنوي لهذا العام وفيما يلي نصه :

التقرير السنوي لجمعية حقوق الإنسان بمؤسسة القذافي العالمية للتنمية والجمعيات الخيرية

تمر اليوم الذكرى العاشرة لتأسيس جمعية حقوق الإنسان ، والتي استطاعت بفضل جهود أمنائها السابقين ومدرائها التنفيذيين وكافة نشطائها والمتعاونين معها أن تترك بصمات واضحة على خارطة العمل الحقوقي والإنساني داخل ليبيا طيلة السنوات الماضية ،هذا العمل الذي لا يمكن أن ينكره إلا مكابر أو جاحد ، وأنه وأن كانت الجمعية بصدد توثيق كل أعمالها ونشاطها السابق، كي يبقى مرجعاً لمن يريد رصد أعمالها وتقييمها ، فأنه إعتباراً من هذه السنة وبمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيسها يسرها أن تعلن أنها ستنشر تقريرها السنوي في النصف الأول من شهر ديسمبر من كل عام وبهذه المناسبة فإنه يسعدها أن تقدم جزيل الشكر والوفاء لكل الزملاء والزميلات الذين كانوا وراء هذا العمل..
لاشك أن المتتبع الموضوعي لحالة حقوق الإنسان في المشهد الليبي الراهن ، لابد أن يلاحظ تحسناً ولو بقدر على واقع حقوق الإنسان في ليبيا هذا التحسن لم يكن للأسف الشديد بسبب إصدار المشرع الليبي للوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان ، أو لقانون تعزيز الحرية ، ذلك أن هذه الوثائق الدستورية التي يفترض أن تكون في أعلى قمة الهرم القانوني بإعتبارها وثائق أساسية ، لم تنل الإحترام الكافي من المشرع ، بعدم التشريع بما يخالف أحكامها، ولم نجد لها صدى في الكثير من التشريعات التي صدرت بعدها .
وبإمكان المتمعن في النصوص القانونية أن يرصد التجاوز الكبير من المشرع للكثير من النصوص القانونية الأخرى ذات العلاقة بحقوق الإنسان وبحرية تكوين النقابات وحرية التعبير وكافة الحقوق الواردة في تلك الوثائق وسوف يعرض التقرير بشكل مفصل لبعض الملفات التي أصبحت تشكل في المشهد الحقوقي الليبي حالات مزمنة..
إن التحسن الذي حصل بقدر كما أوردنا في مقدمة التقرير كان بحق بعد تأسيس جمعية حقوق الإنسان ، ومؤسسة القذافي العالمية للتنمية والجمعيات الخيرية وأخيراً بعد إطلاق مشروع ليبيا الغد، الذي أرسى ثقافة المطالبة بالحقوق والنقد البناء ، وفتح ملفات كان يصعب الحديث فيها في وقت من الأوقات ، هذه الأحداث مجتمعة قد ساهمت جميعاً في إرساء ثقافة المطالبة بالحقوق لدى المواطنين العاديين ، حالة كون التعاطي مع مثل هذه القضايا كان في وقت من الأوقات حكراً على النخبة وباستحياء شديد..
أن جمعية حقوق الإنسان من خلال رصدها ومتابعتها للكثير من الملفات التي أصبحت تثير الكثير من القلق لابد لها أن تتوقف عند الكثير منها مبدية ما يجب إتخاذه من إجراءات عاجلة حيالها وهي:-

مؤسسات المجتمع المدني
لابد من التأكيد أن النقابات والإتحاد والروابط المهنية لازالت تحت سيطرة كاملة لشؤون النقابات بمؤتمر الشعب العام، الذي تدخل بشكل سافر في إختيار أمانتها ، وفي صياغة أنظمتها الأساسية بحيث أفقدها أي نوعية من الإستقلالية ، ولسنا بحاجة إلى التذكير بتجربة نقابة المحامين ورابطة الأدباء والكتاب وغيرها من النقابات الأخرى..
إن من نتاج التدخل لمؤتمر الشعب العام ، ومؤسسات الواقع ، في هذه النقابات أنها أصبحت تدين بالولاء للذين كان لهم الفضل في إختيار أماناتها ، فأنقطعت الصلة بينها وبين مؤتمراتها أو جمعياتها العمومية الحقيقية ، بحيث لم تنعقد طيلة السنوات الماضية فأكتفت هذه (الهيئات الإدارية ) المعنية بحضور المؤتمرات الخارجية ، أو بإستضافة المؤتمرات الإقليمية على حساب الدولة وبالشكل الذي يؤكد تبعيتها للجهات الإدارية التي ساهمت في إختيارها وفرضها على مؤتمراتها العامة.
وبالرغم من إنتهاء ولاية هذه النقابات والروابط التي تم فرضها على الناس إلا أنه حتى الآن لم يتم الإعلان من جديد عن موعد إجراء الإختيار لأماناتها بحجة عدم إكتمال الهيكلية الإدارية ، وهكذا يتم إختصار إرادة كل النقابات من محامين ، وأطباء ، وكتاب ، وصحفين ، وقانونين في إرادة شخص واحد هو السيد أمين شئون النقابات بالرغم من أن إجراء الإختيار لا علاقة له بالهيكلية الإدارية على الأقل في بعض النقابات التي تفرض الإستحقاقات المهنية عدم تواجدها في كل الوحدات الإدارية.
أما فيما يتعلق بقانون (19) بشأن الجمعيات الأهلية الذي لازال جاثماً على أنفاس كل من يفكر في إنشاء جمعية أهلية فإن الأمر يتطلب بشكل عاجل إلغاء هذا القانون، ولا نعتقد أن أحداً يفكر بإنشاء جمعية أهلية في ضل أحكامه الظالمة وما تجربة مركز الديمقراطية وجمعية العدالة لحقوق الإنسان اللذين تم إلغاء إشهارهما ببعيدة عن الأذهان.. وأمام هذا الواقع المزمن الذي لم يعد بالإمكان معالجته في ظل هذه القوانين ، التي تحد بشكل صريح من حرية مؤسسات المجتمع المدني فأن الجمعية تهيب بالمشرع أن يعالج هذه القوانين بالإلغاء أو التعديل الذي يضمن لمؤسسات المجتمع المدني تأدية الدور المناط بها خدمة لمنتسبيها وللمواطنين..

الإعلام والصحافة
بالرغم من التطور الملحوظ الذي طرأ على الإعلام والصحافة إلا أن الجمعية تشير إلى أن كافة المؤسسات الإعلامية لازالت تابعة للدولة ، وهي حكراً عليها وحدها ، ومازالت القيود و الموانع أمام منح التراخيص لإصدار مطبوعات خاصة مستقلة ، بالرغم من أن قانون المطبوعات الحالي يسمح بمزاولة العمل الصحفي الخاص ، ومع ذلك فأن الضرورة تقتضي إصدار قانون جديد يتماشى مع المتغيرات على الساحة الليبية و يتوافق مع التشريعات المقارنة ذات العلاقة، آملة أن يلحق ذلك تطوراً على مستوى الصحفيين من حيث الدعم والتدريب والمساعدة في الحصول على المعلومة الموثقة وتقديم كل المساعدة الممكنة لأن يؤدي الصحفي مهمته بكل مهنية..

محكمة أمن الدولة
لقد انشرحت صدور الكثير من المواطنين الليبيين بعد أن قررو بالإجماع إلغاء محكمة الشعب ، التي كانت تمثل بحق نقطة سوداء في جبين المشروعية وسيادة القانون، إلا أن هذا التفاؤل الكبير لم يدم طويلاً بعد صدور القانون رقم (7) لسنة 2005ف ، الذي أحال الإختصاصات والصلاحيات التي كانت للإدعاء الشعبي ، ولمحكمة الشعب ، للنيابات والمحاكم التخصصية بحسب الأحوال ، ليكتشف الناس أن أرادتهم قد زورت في مشهد علني لايمكن وصفه، وأن قانون إلغاء المحكمة قد تضمن فقط إلغاء اللوحة التي كانت معلقة أمام مبنى محكمة الإستئناف لتصبح فيما بعد محكمة ((أمن الدولة)) وتكفل المجلس الأعلى للهيئات القضائية الذي يفترض أن يكون حارساً حقيقياً للعدالة بإكمال المهمة بإنشاء محكمة أمن الدولة ، مخالفاً بذلك كل الوثائق الدستورية والقوانين الإجرائية الجنائية، ضارباً بإرادة المشرع الحقيقي عرض الحائط مساهماً في إجهاض العدالة ، ومخالفاً لمقتضيات المحاكمة العادلة التي نصت عليها الوثائق الدستورية الليبية والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة والتي وقعت وصادقت عليها ليبيا..
إن جمعية حقوق الإنسان وبمناسبة إطلاقها لتقريرها السنوي لهذا العام تهيب بالمجلس الأعلى للهيئات القضائية ،أن يصدر قراره بإلغاء محكمة أمن الدولة ،وتهيب بالمشرع الليبي أن يلغي كل القوانين والأحكام والصلاحيات الواردة في قانون محكمة الشعب و مكتب الإدعاء الشعبي والعودة إلى القاضي الطبيعي الذي يمثل الضمانة الحقيقية للمتقاضين..
إن كل ما تقدم لا يمنعنا من أن نقدم الشكر أعمقه والتقدير أجزله لرئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية على جهوده الكبيرة التي تصب في إحترام مؤسسة العدالة ، وإحترام الأحكام القضائية التي تصدرها ، والإنحياز لمصلحة أولئك الأبرياء ،أو الذين أنتهت مدة محكوميتهم، ولم يتم الإفراج عنهم حتى الآن بالرغم من المطالبات التي تقدم بها إلى اللجنة الشعبية العامة والتي يبدو أنها لم تضعها على جدول أعمالها بعد .
إن الجمعية تود أن تذكر بهذه المناسبة أن الأحكام القضائية التي أستنفذت طرق الطعن فيها لابد أن تنفذ، حتى ولو كانت باطلة حفاظاً على إستقرار الهيئة الإجتماعية ، مُذكرين بأن الأحكام القضائية في دولة القانون تسمو على النظام القانوني للدولة نفسه..
إن عدم الإفراج عمن صدرت بحقهم أحكام بالبراءة ، وأولئك الذين انتهت مدة محكوميتهم ، لايمكن وصفه إلا تحت عنوان ،أن جهة الإدارة لا تحترم أحكام القضاء ، وهنا لابد من وصفٍ لحكومة لا تحترم أحكام مؤسستها القضائية ،ومن سؤال عن الشرعية التي تبقى أية حكومة تقليدية أو شعبية في مهامها المكلفة بها في ضل عجزها عن تنفيذ أحكام القضاء؟، ومن سؤال أعمق وهو من يدير دواليب الدولة هل اللجنة الشعبية العامة أم جهات أخرى..؟ إننا إذ نذكر بمطالباتنا السابقة بشأن الإفراج عمن سبق ذكرهم نهيب بكل من يهمهم الأمر إلى التدخل السريع والعاجل لقفل هذا الملف ، ونحي كل الجهود التي بذلت لأجل الإفراج عن المواطنين / عبدالله محمد أبوزقية و خليفة محمد الشبلي وتصفهم الجمعية بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح..

في تداعيات سجن أبو سليم
تؤكد الجمعية على تقريرها الخاص المقدم للمؤسسة والذي تضمن نتائج الزيارة التي قامت بها الجمعية لمدينة بنغازي ولقائها بأسر ضحايا سجن أبو سليم ونتائج الحوار الصريح الذي تم معهم ، وإذ تذكر الجمعية بأن سجن أبو سليم شكل حالة من الحزن العميق في نفسية المواطن الليبي ، فلم يقتصر الأثر النفسي لهذا السجن على من عاش فيه ولو لأيام، بل تعداه إلى أهالي السجناء والضحايا من أمهات وآباء وأبناء وأقارب وأصدقاء، إلا أن أهم ما يجب التأكيد عليه هو ما أبداه أسر الضحايا من حرص ومسئولية ورغبة حقيقية في مصالحة وطنية شاملة بالرغم من عمق الجراح داخل البيت الليبي الواحد أسوة بتجارب بعض الدول الشقيقة ، وذلك ما تضمنه البيان الصادر من أسر الضحايا والذي لا تملك الجمعية إلا أن تتضامن معهم فيما ورد فيه وفوق ذلك فإن الجمعية يهمها أن تطالب بالآتي:-
• ضرورة أن يكون التحقيق شفافاً وعادلاً منصفاً، وبما يكفل حقوق أسر الضحايا، وأن يتقيد قاضي التحقيق بالوقت المحدد الذي أعلنه لإنهاء مهمته.
• الإفراج الفوري عن كل الذين صدرت بحقهم أحكام بالبراءة أو أولئك الذين أستنفذوا مدة محكوميتهم.
• الإفراج الصحي عن أولئك المحكومين الذين يعانون من أمراض خطيرة ، ومعالجة الموقوفين على ذمة القضايا المنظورة لدى المحاكم بأسرع وقت ممكن.
• تهيب الجمعية بمؤسسات الدولة كل فيما يخصه إتخاذ الإجراءات اللازمة التي من شأنها إصلاح ذات البين ، والإعلان عن ذلك بكل صراحة وجدية والقيام بخطوات إيجابية تضمد جراح الموطنين.
• الإبلاغ الفوري للأسر التي لم يتم إبلاغها حتى الآن بما آل إليه مصير من أحتجز من أبنائهم سواء أكان ذلك في سجن أبو سليم أو في أية ظروف أخرى.
• ضرورة أن يتناول الإعلام المحلي هذا الحراك بالشكل الايجابي كي يقطع الطريق على تناوله في المواقع الخارجية وبما يضمن عدم تشويه الرغبة الحقيقية للدولة الليبية في تسوية هذا الملف وتداعياته .

التعذيب في أماكن الحجز والتوقيف
تلقت الجمعية عدد كبير من الشكاوى وسجلت عدة إنتهاكات صارخة خلال عام 2009م عن حالات تعذيب وسوء معاملة وحجز غير مبرر للحرية وتعمد واضح لإنتهاك القانون ، ويبدو أن هذه الظاهرة التي كادت أن تختفي قد تصبح في المستقبل في تزايد مستمر بسبب الحصانات التي تقررها بعض القوانين الخاصة للعاملين ببعض الأجهزة ، والجمعية تهيب بالمشرع إلى إلغاء كل الحصانات التي قد تساعد في إفلات بعض المخالفين من العدالة ، وتدين كل أعمال التعذيب وتطالب بالتحقيق في كل الشكاوى المقدمة من المواطنين..

قضايا المرأة
إن أول ما يلفت الإنتباه في هذا الملف هو قضية المرأة الليبية المتزوجة بأجنبي ، والتأخير في إصدار تشريع يعالج هذه المسألة التي اتسع مداها حتى تناولتها المنظمات الإنسانية في الخارج ، بعد فشل كل المحاولات التي قامت بها مؤسسات المجتمع المدني في ليبيا ، وعليه فإن الجمعية تطالب بشكل عاجل الاهتمام بهذه القضية وضرورة المعالجة التشريعية بما يكفل منح الجنسية الليبية لأبناء المرأة الليبية المتزوجة بأجنبي أسوة بالتشريعات العربية الأخرى، وتنبه إلى أن إستمرار حرمان المرأة الليبية المتزوجة بأجنبي من حقوقها يشكل أنتهاكاً صريحاً لحقوقها كإنسان وكمواطن ، وبهذه المناسبة فإن الجمعية تنوه بالجهود التي تقوم بها جمعية واعتصموا للأعمال الخيرية في سبيل معالجة هذه المشكلة..

الهجرة غير الشرعية
في الوقت الذي تعرب فيه الجمعية عن ارتياحها لتناقص حالات الهجرة غير الشرعية فأنها تؤكد على التالي:-
• ضرورة وضع تشريع لهذه الظاهرة.
• إعادة النظر في أماكن تواجد المهاجرين وزيادة الدعم المادي والمعنوي للقائمين على هذه الأماكن والمشرفين عليها.
• الرعاية الطبية المتواصلة للعاملين في أماكن الهجرة غير الشرعية وتقديم المساعدة الطبية الفورية لما قد يصيبهم من أمراض ناتجة عن تعاملهم اليومي مع المهاجرين.
• تهيب الجمعية بالجهات ذات العلاقة إلى إتاحة الفرص أمام عدد من المهاجرين القادرين على العمل في ميادين الزراعة وأعمال البناء وتدريبهم ومحاولة الإستفادة منهم.
• تشجيعهم على العودة لبلادهم عن طريق تقديم المساعدات لهم عبر الجمعيات الخيرية والإنسانية العاملة في ليبيا أو الإتحاد الاوروبي.

المنظمات الدولية
في الوقت الذي تبدي فيه الجمعية استعدادها الكامل ورغبتها في التعامل الشامل غير المشروط ، مع كافة المنظمات الدولية العاملة في حقوق الإنسان ، وتطالب مؤسسات الدولة بفتح آفاق التعاون معها وتذليل الصعوبات التي تواجهها وتقديم كل المساعدات التي تحتاجها لإنجاح مهامها ،والقيام بواجبها الإنساني شريطة تحري الصدق والموضوعية في معلوماتها وبياناتها، واحترام خصوصية المجتمع العربي المسلم في ليبيا خاصة فيما يتعلق بالأحكام الشرعية ذات العلاقة بالمرأة ،والميراث ، والقصاص..

الخاتمة
إن جمعية حقوق الإنسان وهي تختم تقريرها السنوي لهذا العام يهمها أن تقدم كل الشكر والتقدير لنشطائها الذين ساهموا في إنجاح هذا العمل والشكر كل الشكر أيضا للجهات الإدارية المختلفة التي تعاونت بشكل ايجابي مع مراسلاتها وملاحظاتها المختلفة في كل المواضيع التي تناولها هذا التقرير وتهيب الجمعية بكافة مكونات المجتمع الليبي خاصة أولئك المهتمين بالشأن العام إلى التوقف عن تسجيل النقاط السلبية والنظر بعين التفاؤل إلى المستقبل وأن التعرض إلى الماضي يجب أن يكون بالقدر الذي يفيد المستقبل. والله ولي التوفيق ،،

جمعية حقوق الإنسان
10-12-2009


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home