Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
الأربعاء 9 يوليو 2008م

   

من وثائق الخارجية الامريكية (3)

السفارة الامريكية تقيـّم اداء حكومة فكيني


مقدمة :
هذه الوثيقة من وثائق الخارجية الامريكية، عبر سفاراتها فى طرابس، تقييم اداء وتعدد انجازات فكينى اثناء رئاسته للحكومة. هذه الوثيقة ستعطى فرصة للباحثيين والمؤرخين التعرف من وجهة نظر غير ليبية، وان كانت لم تكن محايدة مئة بالمئة كما سنكتشف من الوثيقة، على فكينى واداء حكومته. كذلك سنعرف من خلالها على رأى مؤيدي فكينى فيه وكيف يرون مضمون وانعكاسات سياساته على النظام الملكى ونفس الوقت على رأى معارضي فكينى فيه وكيف يرون مضمون وانعكاسات نفس السياسات على النظام الملكى. اتفق الطرفان المعارض والمؤيد للنظام الملكى على ان سياسة فكينى هى فى الواقع سياسة ليست فى صالح النظام الملكى .

نظرا لحجم الوثيقة سأكتفى بنشر الصفحة الاولى من الوثيقة.

الموثق التاريخى
Libyanarchives@yahoo.com

ترجمة الوثيقة

برقية

رقم: A-271

الى: وزارة الخارجية
نسخ: الى اليبضاء/ بنغازى
من: السفارة الامريكية بطرابلس
التاريخ: 19 فبراير، 1964

تقييم لعشر شهور حكومة فكينى

ملخص

جاء الدكتور محي الدين فكينى، خامس رئيس وزراء لليبيا (19 مارس، 1963 الى 22 يناير، 1964)، الى المنصب بتكليف من الملك على مايبدو للقضاء على الفساد الذى اصبح منتشرا فى عهد حكومة رئيس الوزراء محمد بن عثمان الصيد.

رحب الليبيون بتعيين فكيني. كان هناك تفأول حذر بأمكانيته القضاء على الفساد و وتحسين أداء الجكومة. أعتقد الكثيرون بانه سيواجه مشاكل ليبيا الاجتماعيه والاقتصادية بمنهج أصلاحى جديد.

ولكن بعد ستة او سبع شهور فى الوزارة، وبالرغم من بعض القرارت التى كانت شعبية، كانت هناك خيبة أمل بسيطة لغالبية الليبين. اعتقد الكثيرون بانه كان مهتما فقط بتكوين شهرة له فى الشؤون الدولية وليس مهتما بالدرجة الكافية فى المشاكل الداخلية الليبية. شطر كبير من الليبين، وخاصة المحافظين الكبار، تمسكوا برأيهم هذا فى فكينى حتى يوم اعفائه من منصبه.

ولكن طلبة ليبيا، بصفة عامة، (واكثر فى طرابلس من بنغازى)، العمال، المثقفون الشباب، ومجموعات صغيرة من البعثيين، الاخوان المسلمين، وربما شيوعيين، انجذبوا بتصاعد لسياسات فكينى. كانوا فخورين لمواقفه الاسيو- افريقية القوية؛ عجبتهم مواقفه الحيادية المغال فيها المصحوبة بنغمة عدائية ضد الغرب؛ وافقوا هم على سياسته الداخلية ( ضد الفساد، التوسع فى حرية التعبير، و التطور الاقتصادى و الاجتماعى)؛ و رحبوا بجوهر مضمون هذه السياسات وهو انها فى المدى الطويل هى سياسات ضد الملكية؛ لم يعترضوا على مساعيه لزيادة شعبيته او انه كان يستعرض للجماهير. ولنفس الاسباب لا تثق العناصر المحافطة فى فكينى. وشعروا بأنه لو استمر لمدة غير محددة، سيعرض فكينى عرش ليبيا للخطر، وبالتالى استقرار ليبيا. ويقال ان الملك، ايضا، يشارك فى هذا الرأى وكان مخططا لأعفاء فكينى بعد رمضان ( أى بعد 15 فبراير، 1964).

أنجازات فكينى، من وجهة العلاقات الامريكية مع الحكومة الليبية، كان فيها الكثير من العوامل السلبية، بعض من الحيادية، وقليل من الايجابية.

انتهت وزارة فكينى فجأة يوم 22 يناير، 1964 بعدما فرض على الملك الأختيار بين قائد شرطة الامن الوطنية، اللواء محمود ابوقويطن، او هو (راجع برقية السفارة رقم 261 الى الوزارة). اعتبر المراقبون بالاجماع ان توقيت الملك فى أعفاء فكينى بسبب أبوقويطين كان غير حكيما. يعتقد الكثيرون ان الملك اساء لمقامه. ولاحظوا ان فكينى رفع من مقامه وفى الحقيقة خرج من الازمة كبطل.

قرار الملك بتعيين حكومة رجعيية، تحت رئاسة أول رئيس وزراء لليبيا، محمود المنتصر، لم تساعد سمعة الملك ضمن مؤيدى فكينى. وأذا ما كان هؤلاء المؤيدون، وهم يبدوا انهم فى الغالبية شباب وغير منظمون، سيكونون معارضة فعالة ضد الحكومة الجديدة امر غير معروف. ولكن بكل تأكيد، من الان وصاعدا، سيعطى لارأهم اهتماما اكبر مما كان يعطى له قبل فترة حكومة فكينى. دور الحركات العمالية سيحتاج الى مراقبة حيث انها بدأت تتنظم.

الحكومة الليبية قبل رئاسة فكينى مباشرة

من نوفمبر 1960 الى مارس 19 مارس، 1963 كان رئيس وزراء ليبيا هو محمد بن عثمان الصيد، العضو فى مجلس النواب من ولاية فزان الذى كان يتولى عدة حقائب وزارية فى الحكومات السابقة. عندما تم أختياره من قبل الملك، اعتقد الكثير من المراقبين بأنه سيترأس حكومة مؤقته حتى يتم اعداد قائمة باسماء روؤساء وزارة مناسبين. ولكن بن عثمان، ذو المؤهلات القليلة الا دهاء بدوى وولاء معروف للملك، تمسك بالمنصب لأكثر من سنتين. حافظت حكومته على علاقات ودية مع الغرب، أحبطت أى محاولات تقرب من المعسكر الشرقى، و أهتمت بالشؤون العربية بالمقدارالكافى الذى يعفيها من الانتقادات. ولم تبدى أى أهتمامات بسياسة عدم الانحياز. ولكن أبدت أهتمام فى فرص التجارة المحلية، من خلال عمولات غير مشروعة من امتيازات النفط وعقود أخرى، أصبح بن عثمان و وزرائه، بسرعة و بوضوح أغنياء. أنتقد الليبيون بجميع طبقاتهم الحكومة على انها حكومة مرتشية. و لكن الملك تركه فى منصبه. و عندما قام بن عثمان، بناء على تعليمات من الملك، تمرير خلال البرلمان أول تعديلات على الدستور بتغيير نظام الحكومة من نظام اتحادى الى نظام وحدوى، تم التهليل له و يبدوا ان هذا ساعده بكثير، لفترة قصيرة، فى التغلب على سمعة الفساد التى التصقت به. ولكن يبدوا ان بعض الاتهمات بالضلوع فى صفقات ملتويه قى يناير و فبراير 1963، دعت الملك فى النهاية ان يقرر بعزل بن عثمان.

تعيين محى الدين فكينى رئيسا للوزارة

عين الملك، فى 19 مارس 1963، الشاب محى الدين فكينى، سفير ليبيا فى الولايات المتحدة ومندوبها الدائم فى الامم المتحدة، ليأخذ مكان بن عثمان. قضى فكينى، والذى اصبح خامس رئيس وزراء لليبيا، أكثر من اربع سنوات فى الولايات المتحدة الامريكية. كان معروفا فى ليبيا بالامانة، الذكاء، و العمل الدؤوب وعمل فى عدة وظائف حكومية منها وزيرا للعدل قبل تعيينه سفيرا. وكان معروفا، ايضا، ضمن القومييون العرب الشباب، بانه شخص كان يتحدث بقوة فى الامم المتحدة لصالح القضايا الافريقية والاسيوية وكذلك قضايا عدم الانحياز. تم الترحيب بتعينيه لرئاسة الوزارة وساد شعور بالتفأل الحذر بان هو الشخص المناسب للقضاء على الفساد فى الحكومة و يقدم وينفذ اصلاحات اجتماعية واقتصادية طال الحديث عنها.

الشهور الاولى فى الوزارة

كانت هناك خيبة امل بسيطة لمعظم الليبين بعد ما قضى فكينى ستة او سبع اشهر فى الحكومة. بالرغم من انه اتخذ بعض القرارات التى لاقت قبول شعبيا، شعر الكثيرون بأنه لم يحقق اى شئ ذات معنى. على مايبدو ان فاز ببعض الشعبية ضمن المثقفبن الشباب، حيث الكثيرون منهم معروفون بانهم من أتباع القومية العربية، البعث، وحتى مبادئ الاخوان المسلمين. ولكن، هذه المجموعة لم تكن كبيرة فى العدد، و باستثناء خلية بعثية صغيرة، لم تكن منظمة.

بالرغم من معلومات بان فكينى لم يكن نزيها كم يجب ( لانه منح نفسه تعوبض ضخم لخسائر اثناء الحرب)، الا انه حافظ على بكفائة على صورته بشكل كبير على انه مسؤول نزيه و غير قابل للافساد. كل ما كان يرغب فيه معظم الليبيون من فكينى هو النزاهة فى الحكومة. وبناء على ذلك لم ينتقدوا، فى البداية، قلة الانجازات على الصعيد الداخلى او كثرة النشاطات على الصعيد الخارجى. ولكن مع مرور الوقت، حتى اصدقائه ابتدوا يشتكوا بأنه تكلم كثيرا وحقق قليلا.

الشهور الاخيرة فى الوزارة

يبدوا ان فكينى خلال الشهور الاخيرة فى وزارته ابتدا يتعامل مع الانتقادت الموجهة اليه. زاد من الظهور فى الاجتماعات العامة، اهتم بقضايا العمال، استمر و زاد من تأيده لقضايا عدم الانحياز والقضايا العربية. عندما تم اعفائه من منصبه، بعد عشر شهور من تعيينه، حقق فكينى مجموعة ضخمة من الانجازات التى كانت شعبية مع عدد كبير من الليبين ( راجع الملحق). وفى نفس الوقت، نجح فى تحقيق سمعة قوية و واضحة لنفسه، ضمن الشباب، المثقفين الليبين، والعمال كمسؤل عمل بجدية، وقدم كل ما عنده لتحسين وضع ليبيا الاجتماعى والاقتصادى الداخلى وتحسين صورة ليبيا فى المحافل الاسيو-افريقية.

فى حين ما استمر معظم الليبيون فى احترام وتقدير نزاهة فكينى، لم تعجب انجازات فكينى الكثير من اعضاء الطبقة المحافظة والكبار و غالبية القاطنين فى المناطق المحيطة بالمدينة. اعتقد الكثيرون، ومنهم شباب بنغازى، بانه كان من الافضل ان يقوم رئيس الوزراء الشاب بالتركيز اكثرعلى المشاكل الداخلية واقل على الشؤون الخارجية. تخوف محمود المنتصر، الذى عقب فكينى كرئيس وزراء، و المفوهين الكبارالاخرين من ان فكينى كان يديرفى شوؤن وزارته بطريقة ستؤدى حتما لقيام المصريون ومؤيدوا المصريين من الليبين بالسيطرة على سياسات ليبيا. وتخوفوا ايضا من ان فكينى لا يحمل ولاء صادقا للملك؛ ومتاكدون بانه ليس لديه شعور بالولاء لولى العهد، ويعتقدون ان استمرار حكومة فكينى سيعرض استقرار ليبيا السياسى للخطر. تشير المعلومات بان الملك لم يكن راضيا على اداء فكينى وكات يفكر باستبداله بعد رمضان (يعنى بعد 15 فبراير، 1964).

الانجازات فى الشوؤن الخارجية

بالرغم من ان انجازات فكينى كانت فى الاغلبية فى مجال عدم الانحياز والمحافل الافريقية والاسيوية، الا انه حكومته استمرت بالاحتفاظ بعلاقات جيدة مع الولايات المتحدة وقوى غربية اخرى. وضح المراقبون من سفارات غربية اخرى بان فكينى، بسبب قضيه اكثر من اربع سنوات فى الولايات المتحدة ، كان مدركا بان الاقتراب من القوى الغربية سيكون ليس فى صالحه، بناء على ذلك عمل بجدية اكثر مما يجب ليثبت انه عربى جيد بميول حيادية خالصة.

قامت ليبيا بتوقيع معاهدة تجارية مع الاتحاد السوفيتى وقررت بالسماح لطائرت ايرفلوت بالهبوط و الطيران فى الاجواء الليبية (لم ينفذ بعد)، و تكوين علاقات دبلومسية مع بلغاريا و بولندا كانت خطوات مؤكدة من جانب الحكومة الليبية للتأكيد على سياسة الحياد.

ولكن، يجب التنويه بأن حكومة فكينى سوطت ضد ادخال الصين الحمراء الى الامم المتحدة و الغت عقد لتفيذ مشروع فى ارض المعارض بطرابلس مع شركة المانية شرقية.

لا يعرف بعد اذا ماكانت المشاركة النشطة فى الشؤون الاسيو-افريقية، من وجهة النظر الليبية، كانت سياسة رشيدة. ابدت ليبيا تحت الحكومتين السابقتين ( برئاسة عبد المجيد كعبار و بن عثمان) اهتماما ضئيلا بالجامعة العربية واهتماما قليلا لدول ما تحت الصحراء. سوطت ليبيا فى العادة مع غالبية الدول العربية فى الامم المتحدة، ساعدت الجزائر معنوبا و ماديا فى حربها مع الفرتسيين و وقفت بجانب بقية العالم العربى فى مايخص اسرائيل. تحت فكينى، اهتمامات ليبيا أصبحت نشطة اكثرما بين عشية و ضحها. أعترف هو بحكومة السلال فى اليمن، بعث برقية تأييد لبن بلا بخصوص خلاف الجزائر مع فرنسا فيما يخص التجارب النووبة، ذهب شخصبا الى نيويورك لمخاطبة الامم المتحدة، زار دول المغرب العربى و حضرشخصيا مؤتمر القمة العربى فى القاهرة. قامت وفود ليبية برئاسة ولى العهد، بحضور القمة الافريقية فى اديس ابابا ، احتفالات بنزرت، وقمة القاهرة. حضرت ليبيا كل الاجتماعات التالية لى لجان منظمة الوحدة الافريقية. بعض النتائج من مشاركة ليبيا النشطة المتزايدة فى هذه الشؤون قد يعقد من علاقتنا معها. التوقيع على قرارات القمة الافريقية، والتى كان واحد منها الغاء القواعد الاجنبية، نشط المشاعر ضد قاعدة ويلس فى الصيف الماضى، قرارت قمة القاهرة نشطت المشاعر ضد اسرائيل و الولايات المتحدة والتى اصبحت الان تنذر بخطر بعد خطاب الرئيس جونسون فى احتفال عشاء تكريم وايزمن. اما بخصوص مصالح ليبيا الذاتية، فزيادة التعاون مع الدول العربية والافريقية فهو شئ منطقى، وخاصة بعد ازدياد ثروة ليبيا وتطورها التقدمى.

بالطبع، كون ليبيا، واحدة من الثلاث ملكيات الباقية فى العالم العربي، بتناغمها مع الميول السياسية العامة فى العالم العربى ، قد يسود فيها النفكير الاشتراكى الجمهورى، وهذا شئ قد يخوف الملك و مجموعة المحافظين. ولكن يبدوا ان معظم الليبين لا زالوا يعتقدون ان الملكية السنوسية تحت امرة الملك ادريس توفر احس امل لاستقرار ليبيا فى المستقبل القريب. ولكن، الكثيرون، ممن عندهما شكوك بخصوص ولى العهد، يبحثون عن حل الذى يجنب البلاد سفك دماء و فوضى سياسية.

المساعدات الفنية

فى مجال المساعدات الفنية، تحدث حكومة فكينى عن توقيع اتفاقية مع يوغسلافيا لترسيم و وزيادة المساعدة الحالية الغير موثقة مع اليوغسلاف. خلال فترة فكينى فى الوزارة، زاد عدد االخبراء اليوغسلاف بدرجة كبيرة. فى الوقت الحالى، يبلغ عدد اليوغسلاف الذين يعاونون ليبيا فى مجال الطب، الاسماك، و الصناعات حوالى 150 فنيا.

وفى نفس الوقت، اثناء حكومة فكينى، استمر الفنييون الطبييون الاسبان من الوفود الى ليبيا حتى وصلوا الى 100.

زادت المساعدات من الصين الوطنية ايضا. يوجد الان حوالى 25 صينيا بعملون فى المجالات الفنية، الاتصالات، والزراعة. وغيرهم قادمون. جاء الى ليبيا قريبا عدد من الفنيين والاطباء الالمان بعضهم على تكلفة الحكومة الالمانية واخرون على حساب ليبيا.

بهذه الطريقة سجل فكينى فى مجال المساعدات لم يتبع اى نمط سياسى. شجع هو حكومته للحصول على احسن الفنيين مقابل الثمن.

لازل يعتمد على الفنيين الامريكيين الذين جاؤا عن طريق هيئة المساعدات الامريكية والبريطانيين الذين جاؤا عن طريق الحكومة الليبية. المصريون بالطبع بقوا فى مناصب حكومية مهمة وخاصة فى وزارة العدل، ولا يوجد اى مؤشر بأن فكينى قام باى محاولة لتخفيض عددهم ( كان هناك تحفظ فى الحكومات السابقة على وجود عدد كبير من المصريين فى ليبيا.)

علاقات الحكومة الليبية مع الولايات المتحدة

اما بالنسبة لعلاقة فكينى مع الولايات المتحدة فانها كانت صحيحة ولكن لم تكن ودية. نحن لم بعجبنا قراره بالغاء زيارة الاسطول السادس الامريكى لطرابلس فى اخر لحظة وبعد انهاء جميع الترتيبات ورفضه السماح لتدريبات عسكرية روتينية ( وان كانت كبيرة) فى برقة. لم يقم هو بالدفاع فى اى وقت على اتفاقيات القاعدة الليبية كما قام سابقه بكفائة فى عدة مناسبات ضد هجومات برلمانية. كنا نعتقد بانه سيحضر الحفل يوم 22 اغسطس 1963، عندما سلمنا 3 طائرات حربية وجزء من قاعدة ويلس الى السلاح الجوى الملكى الليبى. ولكن، وبصفة اهم، هو اصرار فكينى على زيادة المساعدات الاقتصادية لنظهر تقديرنا لقاعدة ويلس، لم تكن علامة مبشرة لعلاقة ليبية- امريكية سلسة بخصوص القاعدة. تعيين رئيس الوزراء محمود المنتصر، الذى قال لنا فى أحدى المرات بان لولا القواعد الامريكية والبريطانية لكانت ليبيا جزء من مصر، هو شئ مشجع. قد يطلب هوزيادة المساعدات، ولكن على الاقل نحن نعرف باننا نتعامل مع شخص يقدر القيمة الدفاعية لويلس.

الختام

نحن نعتقد بأنه أصبح من الصعب على الحكومة الحالية والحكومات القادمة ارجاع عقارب الساعة الى الوراء فى ما يخص السياسات، السياسية، الاقتصادية، والاجتماعية الى تبناها فكينى. تحتاج ليبيا ان تبدى اهتماما اكبر لمطالب شبابها، عمالها، وفقرائها. لعل من اعظم انجازات فكينى فى الوزارة انه رسخ فى اذهان فقراء ليبيا وشبابها بانه منفتح، نزيه، ومسؤول دؤوب، وكان يهمه ما يهمهم. وعليه، عندما تم عزل فكينى من قبل الملك و استبدله بحكومة محافظة خاب املهم. هذه المجموعات التى كانت غير منظمة، وبدون زعامة وتجمهرت حول فكينة زحول مبادئه لبعض الايام اثناء المظاهرات الماضية. عندما أختفى من الساحة، بقوا بدون زعامة وغبر منظمون، ولكن صحفيون مثل ابوهروس فى "الرائد"، وعلى وريث فى "البلاغ" و على المصراتى فى "الشعب" سيستمرون بدون شك فى كتابة، طالما سمحت لهم الحكومة، مقالاتهم اللتى ستغذى المشاعر ضد الغرب ولصالح المواقف العربية. الرقابة التامة على كتاباتهم ستولد نفسه شعور لاعداء ضد الحكومة ولن نعرف لاى مدى ستكون معارضتهم فعالة ولاى درجة سينضمون انفسهم اذا استطاعوا.

عند فكينى فرصة حقيقية للرجوع كزعيم للشباب التقدميون، ولكن هو عزل نفسه، لايقابل اى احد الا عائلته والدكتورعلى الساحلى من الديوان الملكى. ردة فعله الاولية لقرارا الملك بقبول استقالته -- المفاجئة، خيبة الامل، والأهانة الشخصية -- أستمرت أكثر مما كان يتوقع الفرد. ولكن، بالرغم من هذا الشعور، فنحن نفترض ان مستقبله فى الامد الطويل سيكون باهرا وخاصة عندما يستفيد من الحيوية والذكاء الذى يتمتع بهما.

عن السفير
جون دورمان
الفنصل بالسفارة

ملحق : قائمة بانجازات فكينى اثناء رئاسته للحكومة

ملحق الى برقية A –271 من طرابلس

1. الاعتراف بحكومة السلال باليمن. جرر بن عثمان قدميه بهذا الخصوص لعدة اشهر.

2. بعث برقية الى بن بلا بخصوص خلافه مع فرنسا حول الاعلان على اجراء تجارب نووية فى الصحراء الجزائرية قريبا.

3. الحصول على موافقة برلمانية على خطة التنمية الخماسية التى كانت تحت الدراسة لمدة سنتيين. كان قد نفذ صبر الليبيون؛ ولكن اعطوا الفضل لفكينى فى تمرير الخطة خلال البرلمان.

4. أستدعاء رؤوساء بعثات امريكا وبريطانيا للاحتجاج على تصريح الرئيس كنيدى يوم 8 مايو 1963 حول الشرق الادنى.

5. حضور ليبيا مؤتمر الوحدة الافريقية بأديس أبابا وحضور ليبيا كل جلسات اللجان.

6. القرار بأن أى موظف حكومة يسكن فى اى منزل حكومى بدون وجه حق سيتم اخلائه حتى يتم فسح المنازل للموظفيين الذين ليس عندهم مساكن. هذا القرارا كان قرارشعبيا. اعتبره الكثيرون من الليبين على انه دليل مادى من فكينى لرفع الظلم الذى وقع على الموظفيين الصغار. ولكن فى الواقع بالرغم من التغطية الاعلامية والشعور الطيب الذى نتج عن هذا القرار (ضمن الكثير من الليبين)، عدد قليل فقط من الساكنيين تم اخلائهم حتى الان.

7. الاعلان على ان الحكومة ستتوقف عن منح قروض لموظفى الدولة وسيتم محاولة استرجاع القروض الممنوحة سابقا. هذا الاعلان، بالرغم من شعبيته، ودليل اخر على رغبة فكينى لنشر النزاهة فى الحكومة، كان غير ناجحا مثله مثل قرار الاخلاء.

8. زيارة تونس، الجزائر، و المغرب. تغطية اعلامية كاملة اعطيت لزيارة فكينى للمغرب العربى للتوقيع على اتفاقيات مع تونس والمغرب و التمهيد لاتفاقية مع الجزائر. هذه الاتفاقيات كانت تخص الصداقة، التعاون فى التعليم، وغيره من هذا النوع.

9. رحلة الى نيويورك لمخاطبة الجمعية العامة للامم المتحدة. تم التهليل فى الصحافة الاذاعة لى ان فكينى كان اول رئيس افريقى يلقى خطاب فى الجمعية العامة بعد مؤتمر القمة فى اديس ابابا.

10. مقابلة الرئيس كنيدى فى واشنطن بعد خطاب الامم المتحدة. تغطية اعلامية كبيرة فى الصحف المحلية.

11. توزبع شهادات تمليك مزارع الى ليبيين عائدين من المهجر فى تونس.

12. حضور مؤتمر عمالى يوم 31 ديسمبر، 1963. كانت هناك اشاعات منذ عدة شهور تقول ان فكينى كان يخطط لمساعدة الفئة العمالية و الحركة النقابية. اثناء الحفل (راجع برقية طرابلس رقم A-216 بتاريخ 8 يناير، 1964)، الذى حضره اكثر من 10,000 عامل ان حكومته ستقوم بتقديم الكثير لهم. وهاجت الجماهير فراحا و هللت عندما اعلن ان الحد الادنى للاجر سيتم زيادته ابتداء من اليوم التالى وان زيادة تدريجة ستم تطبيقها لمن يتقاضى مرتبات من العاملين.

13. رحلة الى القاهرة مع ولى العهد للمشاركة فى مؤتمر القمة العربية.

أنتهت الترجمة .


   

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home