Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Wednesday, 27 February, 2008

حوار الأستاذ عبد المنصف البورى والأستاذة فدوى صالح بويصير
فى إذاعة الأمل بمناسبة ذكرى مرور 35 عام على استشهاد
الأستاذ صالح مسعود بويصير


الأستاذ صالح مسعود بويصير    الأستاذة فدوى صالح بويصير

الأخوه الكرام سلام من الله عليكم و رحمة الله وبركاته ، نحيكم من إذاعة صوت الأمل، دار الإذاعة الليبية في المهجر. يسعدنا أن نستضيف الأستاذة فدوى صالح بويصير ، الأستاذة فدوى إبنة الأستاذ صالح بويصير الذي شغل منصب وزير الخارجية عقب التغيير السياسي في ليبيا سنة 1969 ، وهو أحد رواد الحركة السياسية في بداية عهد الاستقلال .

هذا وقد أسقطت الطائرة المدنية الليبية التابعة للخطوط الجوية الليبية التى كان على متنها مع عدد من الكتاب و الصحفين و الإذاعين و ذلك بفعل القوات الإسرائيلية فوق صحراء سيناء ، و صوت الأمل تحاور الأستاذه فدوى بويصير حول هذا الموضوع .

منصف : أستاذة فدوى هل لك أن تعطينا صورة ولو بسيطة عن كيف كانت عائلتكم عند سماع خبر إسقاط الطائرة ؟

فدوى: مرحب أستاذ منصف .. أحب أن أبدأ بأن أقول ان صالح بويصير كان رجلا شجاعاً.. فقد مات واقفاً.. وهو يتحدث إلى الركاب يهدئ من روعهم لحظات القصف .. يقول لهم إذا عشنا سوف نعيش سعداء بعد هذه التجربة و إذا متنا سوف نموت شهداء .. كان يقرأ عليهم آيات من القران ..جنات تجرى من تحتها الأنهار..هذا ما قاله لى فتحي الكوم الذي نجا من بين ركاب الطائرة.
أول ما سمعنا الخبر سمعناه من إذاعة لندن ..كنا نبحث عن الأخبار فى الإذاعات لكى نسمع أى أخبار أو تفاصيل عن الحادث وعن مصير والدنا , في حين الإذاعة الليبية لم تقطع ارسالها و استمرت برامجها بأغانيها و تمثيلياتها العادية و في نشرة اللأخبار جاء الخبر ثالثا و كان خبرا عابر و كانت السهرة مع أم كلثوم.. وكأن الطائرة تتبع دولة أخرى في العالم اسمها ليبيا ..ولم يعلن الحداد إلا بعد أن أعلنته مصر فى اليوم الثانى .

منصف- طيب أستاذة فدوى هل تحركت السلطات الليبية أو قامت بأى جهد من أجل الرد على أسرائيل بسبب هذه الجريمة النكراء ؟

فدوى- فى الحقيقة كان هناك تعتيم غير مبرر وليس لدى أى فكره ان كانت قد قامت بأي دور تجاه إسرائيل ، على الأقل لم يعلن شيء أكثر من الخطابات النارية والكلام المجاني .. الذي أعرفه أنها لم تقدم أي شيء لليبيين من اهل الضحايا..ففي حين لم تعوضهم ،عوضت غير الليبيين من اهالى ضحايا الطائرة بعد أن جعلتهم يتعهدون بعدم اللجوء إلى القضاء ضدها ، عرفنا ذلك من أسرة المذيعة سلوى حجازي كما ينطبق هذا على الفرنسين و الأمريكى الذين كانوا بالطائرة .. طبعا التعهد بعدم اللجوء للقضاء هنا لأن التقرير الدولى يحمل قائد الطائرة و مساعده جزء من المسئولية على الحادث ، لدخولهما بطائرة مدنية إلى مناطق نزاعات حربية ، وهما موظفان في الحكومة الليبية مما يوفر أساس قانوني لمقاضاة الحكومة الليبية أمام القضاء الدولي لدفع تعويضات باهظة عما حدث للركاب .. لذلك وقع الأجانب على تعهدات بعدم ملاحقة الحكومة الليبية أو شركة الطيران الليبية ، كما عرفنا ايضا أن شركة الطيران الليبية لم تسدد قسط التأمين عن شهر فبراير73 فبالتالى شركات التأمين العالمية في حل من أن تدفع أي تعويضات .

منصف- طيب أخت فدوى هل سمعتي أن السلطات الليبية فيما بعد قامت باللجوء للقضاء الدولي أو إلى الأمم المتحدة لمعاقبة إسرائيل على فعلتها أو فقط إكتفت بالتنديد و بيان بسيط حول هذا الموضوع ؟

فدوى- لم نسمع أن الحكومة الليبية اهتمت بذلك بل كان هناك تعتيم غير مبرر فى هذا الموضوع ، حتى إنى سمعت أيضا أن هناك مجلة إسمها الأسبوع الثقافى الليبية كانت بصدد أصدار عدد خاص عن حادث الطائرة يحمل رسماً بطول الصفحة الأولى للمرحوم صالح إلا أن الرقيب الحكومى منع صدور العدد على الرغم من ثقل صالح السياسى .

منصف- أستاذة فدوى هل لك أن توصفى لنا الشارع الليبى وردت فعله بعد سماع تلك الحادثة الشنيعة ؟

فدوى- الشارع الليبى يوم الجنازة كانت بيوتنا مفتوحة للعزاء فى الفويهات . و إنفجرت الأمور فى الجنازة حين قال أحد المسئولين " لماذا الحزن على هؤلاء وعبد الناصر نفسه قد مات " أنفجرت الهتافات يقولون "جبناء" وهجموا على مصطفى الخروبى والمندوب المصرى مما جعلهم يهربون خارج مدينة بنغازي و حدث نفس الشئ للعقيد القذافى أمام معسكر البركه حينما طالبه الناس بالثأر، إستمرت الأحداث في بنغازي لمدة يومين، و مشاعر الناس كانت تدور حول إذا كان صوتنا عالي لتحرير فلسطين فلماذا نصمت ونضع رأسنا في الرمال حينما تقتل إسرائيل مواطنينا.

منصف- هل قدمت السلطات الليبية أى مساعدات فى أعقاب هذه الأحداث الآليمة لأسرة الشهيد صالح بويصير ؟

فدوى- بعد إسقاط الطائرة وإستشهاد والدى وبقية الليبين الذين كانوا من خيرة ليبيا الله يرحمهم جميعا،جاءنا بشير هوادى وأدى واجب العزاء كما أرسل عمر المحيشى برقية تعزية فقط ، وبعد أربعين يوما من حادث الطائرة القى القبض على أخى محمدالامين وسجن لمدة سنة كنا لا نعرف عنه أى أخبار أو أى شئ . وكذلك فى الأربعين جاء إلى منزلنا شعراء ومعهم قصائد على والدى .. قالوا لقد ذهبنا للإذاعة لكى نقرأ قصائدنا .. طردونا .. إستلمنا منهم القصائد و شكرناهم .
وعلى الرغم من أن مرتب صالح طوال فترة وجوده فى الوزاره كان يذهب لصندوق الجهاد الذي يحوله إلى منظمة فتح حسب طلبه ، فإن معاشه المستحق لأرملته بعد وفاته لم يصلها منه مليم واحد منذ 35 عاماً ، فلا مجال هنا للحديث عن موقف الحكومة .
كان يأتى لنا ناس فى الليل يمسكون ملفات فى أيديهم و يتمشون فى المنزل ويقولوا لنا "هذا منزل كبير سوف نحضر ناس تسكن معكم " كل يوم كانوا يأتون ويقولوا أيضا " كيف تناموا فوق و الصالونات تحت" كنا نخاف وأمى كانت صغيرة عندها 30 سنة.. كلام فاضى رخيص و إستفزازى.....فقررت أمى أن نغادر إلى بنغازى بجانب أهلنا وساءت نفسية أمى وسافرنا إلى الخارج . إلى مصر حيث رحب بنا الرئيس السادات و نائبه ذلك الوقت الرئيس حسنى مبارك وباقى اصدقاء الوالد ، ومنحنا اقامة ورعاية خاصة من قبل اهلنا في مصر .
بعد ذلك بسنوات إتصل بنا أهلنا من بنغازي و قالوا لنا أنه تم إقتحام منزلنا والسطو عليه و على كل شئ فيه ..لقد كان بيت رجل سياسي لديه أوراق مهمة و كان يحضر رسالة دكتوراه عن جهاد شعب ليبيا أخذت منه مجهود كبير و كانت رسالة مهمة كان سيناقشها فى شهر مارس .. كان يسافر فى رحلات إلى لندن و إيطاليا وقد سمحت له الخارجية البريطانية والإيطالية بالاطلاع على وثائق تلك الفترة ساعة في اليوم .. فكلف ناس بتصوير الوثائق و صور عمر المختار ..سرقت الرسالة ..كما سرقوا خزنة مجوهراتنا ..وحتى سرقوا ملابس والدى ووالدتى.. واستولوا على البيت واسكنوا به احد اقارب مسئول كبير الذي باعه فيما بعد وقبض ثمنه نقدا كاى محتال لص.. قادة اللجان الثورية في بنغازي استولوا على ذكريات صالح والاسرة .. قال لنا أقاربنا أنهم كانوا يبيعون البوماتنا التى بها صورنا مع والدى في سفرياتنا و نحن أطفال بخمسة دينار للالبوم... تصور يا أستاذ منصف ..كان سلوكا همجيا مجرما.

منصف- هذا يجرنى إلى سؤال أخر .. كيف كانت علاقة السيد صالح بويصير مع هؤلاء الذين يسيطرون على السلطة فى ليبيا بإعتبار أته كان وزير خارجية و كان أكثر معرفة و أكثر حنكة سباسية من هؤلاء الذين أستولوا على السلطة فجأة و أصبحوا قادة للبلاد ؟

فدوى- كان يتصور امكانية بناء دولة ليبيا الحديثة التى كان يحلم بها ولكنه كان يعارض فى مواقف منها مثلا تأميم املاك الناس وفى حياته لم يتم التأميم وكانت الأمور أفضل بكثير مما الت اليه بعد مماته، كان يقول لهم أن البترول حديث الإكتشاف، وكانت هناك تنمية و إزدهار و ليبيا دولة غنية وعدد سكانها قليل فلا داعى للتأميم ودعوا الناس تعيش. مثلا توجد مستشفيات حكومية و أخرى خاصة كمستشفى آندير فى طرابلس وكانت مستشفى ممتازة ، لا تغلقوها بل إرفعوا من الخدمات في مستشفيات الحكومة ودعوا الناس تختار إلى أى المستشفيات تذهب بدل أن تسافر الناس للعلاج في الخارج ، كما يقول لهم إنى سمعت أن مستشفيات الحكومة السرير ينام عليه شخصين " راس و رجلين " ناهيك عن عدم النظافة و سوء معاملة المرضى،.
والأخطر من ذلك تعذيب السجناء السياسيين وفى إجتماع مع العقيد القذافى قال له سمعت أن هناك تعذيب فى السجون فهذا شئ خطير فإذا أذنب أحد فليقدم للمحاكمة ، وبعدها رجع العقيد ليؤكد أن ليس هناك تعذيب في السجون فقال له والدى أريد تشكيل لجنة اقترح لها إثنين هو المرحوم النقيب محمد المقريف عضومجلس الثورة و الاستاذ محمد الجدى وزير العدل لثقته في مصداقيتهما ، و فعلا أكدوا أن هناك تعذيب في السجون.. وبقية القصة معروفة .
سمع أن السيد بالقاسم السنوسى المحترم يعذب في السجن فقال لهم ان إبن السيد أحمد الشريف الذي بإسمه قدمتم أنفسكم للناس في بداية الثورة يعذب في السجن، لقد كان يخشى ان يقرن اسمه بمثل هده التصرفات.
لم يمنحه القدر الوقت فمات ولم تكن الأمور سيئه كما هى عليه الآن .. كانت الأمور أحسن بكثير من الآن .

منصف- خرج القذافى بعد ثلاثة عقود وصرح أنه لا يعرف أن رجال أمنه أو لجانه الثورية قامت بالإستيلاء على أملاك صالح بويصير ، وانه يرعاكم.. هل هذا التصريح حقيقى؟

فدوى ـ اتذكر قول العرب " ان كنت تدرى فتلك مصيبة.. وان كنت لا تدرى فالمصيبة اعظم "..
لم يرعانا أحد إلا الله و أمى .. هل الرعاية سجن و تنكيل و اجتياح بيوت وسطو على ممتلكات وقطع ارزاق ، دعنا نعتبرها نوايا حسنة تخص المستقبل .. اما الماضى فنحن قد عشناه، فمثل بقية الشعب الليبي قاموا بمصادرة ارزاقنا.. سطوا على أملاكنا و أشغالنا في ليبيا بقصد تجويعنا و اذلالنا عندما كنا صغارا و محتاجين للرعاية.. ولكننا الان بنينا أنفسنا من جديد في أمريكا بحمد الله.. لسنا بحاجة للرعاية فقد كبرنا سنا وقدرات ومقاما.. نحن فقط نريد حقوقنا التى اغتصبت فى السبعينيات ولن نتسامح فيها.

منصف- أستاذة فدوى أريد أن أنتقل إلى جانب أخر.. الجانب الإنسانى الذى عرفتيه فى الوالد صالح بويصير كنت قد عاصرت فى فترة من الفترات أن السيد صالح بويصير كان يقدم المساعدة للطلاب الفلسطينين و الجزائرين و أيضا الليبين هل لك أن توضحى هذا الجانب الإنسانى الكبير, فلقد كان السيد صالح بويصير قدوة فيه مع عدد آخر من الليبين الميسورين هل لك أن توضحى هذه الصورة ؟

فدوى- بعد هزيمة 67 إنقطعت موارد الطلبة الفلسطينين الدراسين فى الخارج نتيجة لإحتلال الضفة الغربية و غزه، ولذلك قام صالح بجولة عاد بعدها بفكرة إنشاء لجنة لعون هؤلاء الطلبة حتى لا تستقطبهم إسرائيل . قامت هذه الفكرة على الربط مباشرة بين المقتدر العربى و الطالب الفلسطينى المستفيد من العون بحيث يحول المقتدر منحة شهرية تحددها اللجنة ،مباشرة الى الطالب ، ولا تتدخل اللجنة إلا لمتابعة إنتظام الطالب فى دراسته و كذلك إنتظام المقتدر في تحويل العون . بدأ صالح بماله الشخصى ثم توجه إلى الليبيين المقتدرين و يجب أن أذكر هنا أنه توجه إلى خصومه السياسيين مثلما توجه الى اصدقائه، فقد ارسل الى الملك أدريس السنوسى يقول له "بعيداً عن خلافاتنا السياسية الآن نحن ندعم الطلبة الفلسطينين حتى لا تستقطبهم إسرائيل" فإستجاب الملك أدريس و تبنى أربعين طالباً كذلك فعل مع عبدالله عابد السنوسى .
كما ساهم العديد من الليبيين أذكر منهم السيد حسين مازق و السيد عبد القادر البدرى و السيد مهدى كويرى و السيد إبراهبم السوسى و السيد السنوسى شمسه والسيد أحمد الفرجانى و السيد السنوسي الأشهب و السيد عبدالمولى لنقى و السيد عبد الله عبد الجليل القلال والسيد عبدو إسماعيل و الساده إخوان قزح والسيفاط وماركوس و بن ساسى و قدح وفطيس والكيخيا حتى المتقاعدين مثل المربية الفاضلة الخوجه بديعه فليفله, جدة أمى, التى كانت ناظرة مدرسة الأميره في بنغازي و مفتشه في التعليم وكانت من رواد نهضة المرأه الليبية مع الخوجه حميده العنيزى. تبنت طالبة أكملت دراسة الصيدله لقد ساهم في هذا الجهد كثير من الليبين لا استطيع حصرهم في هذا المقام . كذلك توجه إلى أصدقائه العرب مثل الملك فيصل و الملك حسين و السيد عبد العزيز العلى المطاوع والشيخ آل ثان و آخرين من أثرياء العرب، ولكن أغلبية العون كان من الليبيين.
لقد تمكن أكثر من 36 الف طالب فلسطينى من إستكمال دراستهم فى الدول العربية و أوربا من خلال هذا الجهد . بل ان بعض منهم يحتل أماكن متقدمة في السلطة الفلسطينية ، فمثلا سعادة السفيرالمناضل بسام الاغا سفير فلسطين في ليبيا يقول دائما بانه يعتز ان المرحوم محمد بن صويد الصحفى المعروف من بتغازى عاونه فى مرحلة ما على اتمام دراسته من خلال تلك اللجنة. لقد كانت هذه اللجنة التى أسسها صالح عام 68 على الرغم من وجوده لاجئ خارج بلاده إحدى أهم علامات دور المجتمع المدنى الليبى في تلك الفترة لدعم القضية الفلسطينية .
أما بالنسبة للطلبة الليبين فقد كان من خلال علاقته بالرئيس عبد الناصر ووزنه في القاهرة يعمل على تنسيبهم إلى الكليات و الجامعات التى يريدونها أكثر من السفارة الليبية نفسها و كثير من الخريجين من جيلك يا استاذ منصف يتذكرون دوره فى إلحاقهم بالجامعات التى أنهوا دراستهم فيها ، كان يقول لعبد الناصر" نحن دولة حديثة الاستقلال ، الاستعمار حرمنا من التعليم ، نحن نحتاج للأطباء و المهندسين والمحاسبين و الحقوقيين لكى نبنى بلادنا ،انها ظروف استثنائية ، افتح جامعات الكنانة لآبنائنا و دعهم يثبتون جدارتهم . "

منصف- أستاذة فدوى سؤال أخير إلى حضرتك هل هناك كلمة تريدين أن تقدميها للشعب الليبى, و هل هناك أمنيات تريدين أن توجهيها للشعب الليبى؟

فدوى- أتمنى للشعب الليبى بعد هذه المرحلة المريرة التى اعادتنا الى العصور المظلمة من القرون الوسطى أن يعود فيتمتع بالإستقرار و الإزدهار و الحرية وأن تصبح هذه المرحلة المأساوية جزء من الذاكرة الوطنية حتى لا تتكرر من جديد وان نبنى المستقبل في ظل دستور يصاغ لمصلحة كل الليبيين .

منصف- أستاذة فدوى فى ختام هذا اللقاء أتوجه بالشكر و التقدير على أمل اللقاء بك مرة أخرى, أهلا وسهلاً بك أستاذة فدوى .

فدوى- شكراً أستاذ منصف .
________________________________________________

ـ الأستاذة فدوى إستكملت بعض الإجابات بعد التسجيل نظراً لقصر مدة التسجيل.. وللإستماع للتسجيل الصوتى على ليبيا المستقبل إذاعة الأمل .


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home