Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Tuesday, 26 February, 2008

دموع التساؤل في عيون الجهمي


فتحي الجهمي أثناء زيارة بعض أفراد أسرته
يوم السبت الماضي 23 فبراير 2008

إذاعة هولندا العالمية

محمد ربيع

26-02-2008

دمعت عيون سجين الرأي الليبي الأبرز فتحي الجهمي، متأثرا من الكلمة التضامنية التي ألقاها ابن شقيقه محمد المقيم في واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية أمام جمع من الطلاب بمناسبة استذكار البطل الحقوقي مارثن لوثر كينج، وقارن صراعه الحقوقي بأزمة عمه فتحي الجهمي في الكلمة التي القاها بالمناسبة.

وكانت اسرته قد تمكنت من زيارة فتحي الجهمي المعزول عن العالم منذ العام 2004، يوم السبت الماضي 23 فبراير 2008 في مركز طرابلس الطبي بالعاصمة الليبية، كما احتبست الدموع في عينيه عندما أخبروه أثناء الزيارة ان طارق ابن شقيقه محمد قد ألقي كلمة تضامنية لأجله في مدرسته بواشنطن بمناسبة الاحتفال بذكرى مارتن لوثر كينج، هذا وقد تزامنت زيارة أسرته مع تواجد صحفية ليبية التقطت صورا للجهمي الذي قال ردا على سؤال لعفاف القبلاوي حول نظرته للحوار "أنا دائما مع الحوار السلمي الديمقراطي، لم أكن في يوما ضد الحوار، وعندما تحدث عن الديمقراطية كنت أحاور، وأنت ترين الآن أين أنا "..

ماذا عن صحته العقلية ؟

وكانت آخر المعلومات الرسمية التي رشحت عن حالة المعزول فتحي الجهمي من طرابلس مؤخرا، قد صدرت على هيئة بيان عن جمعية القدافي للتنمية التي يرأسها سيف الإسلام النجل الثاني للزعيم الليبي معمر القدافي، سارعت فيه إلى الرد على مخاوف منظمات حقوقية عالمية طالبت بالإفراج عن الجهمي و بضرورة عرضه على طبيب مختص نظرا لتدهور حالته الصحية، كما تسربت صورا مجهولة المصدر للجهمي وهو في سرير غرفة طبية نشرتها مواقع الكترونية ليبية خلال الأيام القليلة الماضية.

وأشار البيان الي أن تواجد الجهمى في مركز طرابلس الطبي حتى الآن، يعود إلى الحكم الصادر ضده منذ نحو عامين والذي أكد على أنه غير متوازن عقليا.وكانت مؤسسة القدافي قد ذكرت في بيانها انها عرضت على أسرته أن تتولي رعايته والإشراف على صحته من الناحية الطبية وعلاجه في منزل الأسرة إذا رغبت، غير أن الأسرة لم تنفذ هذا الاقتراح، حسب البيان.

وفي اتصال هاتفي مع شقيقه محمد الجهمي المقيم في واشنطن مساء أمس، أكد على أن أسرته قد زارت فتحي يوم السبت الماضي في مركز طرابلس الطبي، وقد سأل فتحي عن كل أفراد الأسرة، لكنه بدا نحيفا يتحرك بصعوبة ومتأثرا من عدم تناوله الدواء لفترة تزيد عن سنة، حسب فتحي الجهمي نفسه.

وقال شقيق الجهمي لموقع إذاعة هولندة العالمية من واشنطن "حالة فتحي العقلية ممتازة وهو منتبه لأفعاله، وقد سألهم اثناء الزيارة عن افراد الأسرة في الخارج وسأل عن أصدقائه وجيرانه، صحته بدأت تتحسن مع سماحهم له بتناول الدواء، انه مريض بالسكر ومرض ضغط الدم ولديه فشل في عضلات القلب ومشاكل في الكلى، حتى الذي يقدم إليه أيضا تحسن، بخلاف الأكل غير الصحي الذي كانوا يقدمونه له في السابق وعلى امتداد فترة عزله منذ العام 2004، " أتصور ان الرعاية الصحية تحسنت في الأيام القليلة الاخيرة والطبيب الذي يتابع حالته قال " ان صحة فتحي الجهمي بدأت تتحسن " وهذه أخبار جيدة يقول شقيقه من واشنطن.

وحول سؤالنا عن مقترح بيان منظمة القدافي للتنمية في إمكانية عودة فتحي إلى منزل الأسرة ومعالجته في البيت لكن الأسرة رفضت ذلك ؟، أكد محمد عبر الهاتف "هذا كلام غير صحيح، لم نسمع بهذا الكلام، بالفعل زارته الأسرة يوم السبت الماضي في مركز طرابلس الطبي، لم تكن الزيارات سهلة بالأساس، حتى الزيارات القليلة السابقة لم يكن من السهولة الوصول إليه، الأهم لدينا الآن هو علاج فتحي الذي يحتاج إلى رعاية ومتابعة مستمرة ومتخصصة لا تتوفر في منزله، انه سيحتاج إلى مصحة متكاملة في بيته لو خرج من المستشفي.

أصداء دولية

لا تكاد أزمة سجين الرأي الليبي فتحي الجهمي المعزول تهدأ حتى تطفو من جديد على السطح، والمنظمات الحقوقية الإنسانية العالمية أصدرت بيانات متلاحقة تحذر من تدهور صحة الرجل الذي نادت إدارة الرئيس بوش مرارا بإطلاق سراحه.

إلى ذلك عبرت منظمة العفو الدولية في بيان صدر مع بداية فبراير 2008 عن استمرار قلقها بخصوص سجين الرأي الليبي فتحي الجهمي وصحته المتدهورة

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس قد التقت في يناير/ كانون الثاني الماضي بالعاصمة واشنطن مع الوزير الليبي الأول عبد الرحمن شلقم و أثارت من جديد ملف المعزول الجهمى وطالبت بالاسراع في الافراج عنه، غير أن الوزير الليبي نفى لاحقا في مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية أنه قد تعاطى مع الوزيرة رايس في ملفات كهذه تخص الوضع الداخلي الليبي.

اعتقلت قوات الأمن الداخلي في ليبيا فتحي الجهمي لأول مرة يوم التاسع عشر من أكتوبر/تشرين الأول عام 2002، عقب انتقادات وجهها إلى الحكومة الليبية، وطالب بإيقاف العمل بنظرية القدافي المتمثلة في الكتاب الأخضر، ودعا وقتها إلى انتخابات حرة في ليبيا وحرية في الصحافة..

ومع أوائل شهر مارس/ آذار عام 2004 طلب السيناتور الأمريكي جوزيف بيدين من القذافي إخلاء سبيل الجهمي، وبعدها بأيام حكمت محكمة الاستئناف بتجميد الحكم عند مدة عام واحد وأفرجت عنه في 12 من ذات الشهر. غير ان الجهمى عاد عبر مقابلة اجراها مع قناة الحرة التلفزيونية، حيث كرر فيها دعوته إلى التحول الديمقراطي في ليبيا و أجرى مقابلة أخرى لصالح نفس المحطة بعد أربعة أيام، اعتقل عقبها وعزل حتى تاريخ زيارة اسرته له السبت الماضي في مركز طرابلس الطبي.

وزارت منظمة هيومان رايتس الحقوقية الجهمي في مايو/أيار 2005 في مركز احتجاز يتبع الأمن الداخلي الخاص في العاصمة طرابلس. وقد وجهت اليه ثلاث تهم استنادا إلى المادتين 166 و167 من قانون العقوبات الليبي، منها محاولة قلب نظام الحكم، وإهانة القذافي، والاتصال بسلطات أجنبية. وتهمة أخرى -- كانت بسبب محادثات كان قد أجراها مع دبلوماسي أمريكي في طرابلس - على حد قول رئيس الأمن الداخلي الليبي.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home