Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
الخميس 28 أغسطس 2008م


النظافة معلم حضاري وفرض إسلامي

مقدمة :

يقول الحديث الشريف : "النظافة من الايمان." جملة قصيرة وعميقة في معناها, ولننظر في الأبعاد الإجتماعيّة لهذه الجملة. إذ لا شك أن الفرد هو أساس المجتمع، فان صلُح الفرد صلح المجتمع، وإن فسد الفرد فسد المجتمع، وإن أصلح كلّ فرد من أفراد المجتمع نفسه، فإن هذا سيقود إلي مجتمع قويّ وصالح. والنظافة هي عنصر أساسي في استقامة الفرد والمجتمع. ولا يقتصر مفهوم النظافة علي غسل البدن فقط ، بل يشمل الكثير من مكوّنات الفرد كما هو مذكور ادناه.

ممّا لأ شك فيه أن كلّ كائن حي بحاجة إلى بيئة تتناسب معه، وتوفر له متطلبات حياته من أكل وشرب، ويشعر فيها بالأمن والراحة، وإن لم تتوفّر أي من هذه المتطالبات، فهو يهجر المكان ويبحث عن بيئة أكثر ملاءمة. وعلي سبيل المثال فالصرصار ( البوشبو بالليبي, ولا اقصد البصاص هنا) لا ينسجم إلاّ في البيئة القذرة حيث توجد وفرة من القاذورات لسد حاجاته المعيشية. والصرصار يتواجد بكثرة في المباني والبيوت القذرة,،وإن قام أهل المبني أو السّكن بتنظيفه، فعندها يشعر الصرصار بأن حياته في خطر محدق وسرعان مايغادر المكان للحفاظ علي أمنه وحياته.

قد يتساءل القارئ عمّا وراء إقحام الصرصار في موضوعنا هذا، والسبب يكمن في أن هناك تشابها بين بعض البشر والصرصار، فالانسان القذر لاينسجم الاّ في البيئة القذرة كما أ ن الإنسان النظيف لا يستصيغ إلاّ البيئة النظيفة. وقد تكون إحدى الفوارق بين الإنسان والصرصار يكمن في قدرة الانسان علي تكييف بيئته لتتناسب مع متطلباته: فالإنسان النظيف يقوم بنظافة محيطه، كما يقوم الانسان القذر بتلويث محيطه بدرجة تتلاءم ومستواه المتدنّي.

إن الشعب الليبي يدرك أن القذافي هو نتاج لبيئة متدنيّة، وأتي إلى مجتمع كان علي مستوي رفيع من النظافة والأخلاق الحميدة، ورغم انه اكتشف الفوارق الشاسعة بين ماتعوّد عليه في بيئته الوضيعة وما واجه آنذآك في مجتمع ليبيي أصيل، بأخلاقه السامية ومحيطه النظيف، إلاّ أنه ولسوء الحظ لم يقرّر الهروب كما كان قد فعل الصرصار, ولكنه لجأ إلي تشويه وتلويث ليبيا بالتدمير المتعمّد والمبرمج لكي تتشابه وتطابق البيئة التي انتجته، وذلك بما يلي:

تشويه البيئة الليبية :

• إهمال صيانة البنية التحتية وتدميرها المتعمّد، وإزالة المعالم الأثريّة والتاريخيّة والتي هي خير شاهد علي رقيّ الأمّة وأصالتها.
• تدمير التعليم وفرض جهله علي الشعب الليبي ومحاربة الطبقة المتعلّمة وإبعادها عن مواقع النفوذ والتأثير. فقد ألغي القذافي موادَّ دراسية حيويّة كاللغة الإنجليزية والعديد من المواد العلميّة الهامّة، وما تبقي من مواد جُرّد من محتواها.
• تجويع الشعب الليبي وحرمانه من أبسط مقوّمات الحياة، وعدم توفير الملبس والمأكل ليكون الشعب في دوامة البحث عن الخبز بدل التفكير في حريته المسلوبة.
• بثّ الفتن والدسائس بين الأفراد والقبائل وغيرها من طبقات المجتمع الليبي.
• نشر الفساد والمخدّرات في المجتمع الليبي.
• نشر الخوف والإرهاب في كافة البلاد ليتسنّي له البقاء في الحكم.

ألنظافة والمحافظة على الأصالة :

إن إتّباع النصائح البسيطة التالية، سيقرّبنا من مرحلة العصيان المدني السلمي الذي مارسته شعوب كثيرة، وأدّى بها إلى تغيير واقعها المزري إلى حياة حرّة كريمة :
• نظافة البدن والملبس
• نظافة السكن والشارع والمدينة
• الإبتعاد عن كلّ اجتماعات القذافي وأتباعه
• عدم التقيّد بتعليمات القذافي وزبانيته
• التمسك بالتاريخ الهجري والميلادي وعدم الإعتراف بأيّة تحريفات
• الإحتفال بالمناسبات الدينية والإجتماعية في مواعيدها
• الإحتفال بالمناسبات الوطنية كيوم الإستقلال ويوم الجيش وغيرها
• التخلّص من شائبة الخوف والتحلّي بالشجاعة, وعلينا ان نتذكّر بأن الشجاع يموت عندما يأتي اجله، والجبان يموت العديد من المرّات كلّما تملّكه الخوف، وسوف لن نتخلص من نظام القذافي وحكمه الجائر،إلّا بكسر جدار الخوف
• التحلّي بالأمانة والصدق وعدم التزلّف والنفاق
لنتصوّر جميعا ماسيئول إليه الحال لو أن شعبنا تحلّي بالنظافة والشجاعة! ولنتذكّر دوما بأن الحرية لاتُمنح وإنما تُكتسب بقوّة العزيمة والتضحية.

محمد مبروك بوقعيقيص


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home