Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Tuesday, 11 September, 2007

السجن لدانماركي من أصل ليبي بسبب انتقاده للقذافي
ترجمة لمقالة نشرت بجريدة انفورماتسيون الدانماركية
مارتين سورنسن من مراسل الجريدة بإستطنبول


نشرت جريدة داجبلاديت انفرماتسيون الواسعة الإنتشار باوساط المثقفين بالدانمارك مقالا بعددها الصادر يوم الخميس الموافق للسادس من سبتمبر من عام 2007 هذه ترجمته:

الأنتقادات التي وجهها السيد جمال الحاجي المسجون حاليا في ليبيا مشابهة للأنتقادات التي صرح بها نجل القذافي. رغم ذلك كان مصير السيد جمال الحاجي السجن وهو لازال هناك. ورغم الطلب الرسمي الذي قدمه وزير الخارجية الدانماركية للسلطات الليبية فإن السلطات الليبية لازالت تمنع الدوائر الرسمية الدانماركية من الإتصال به أو مقابلته.
المخابرات الليبية قامت بزيارة السيد جمال الحاجي قبل اعتقاله بيوم وحدرته من المشاركة في مظاهرة ضد السلطة وطلبت منه الإهتمام فقط بأموره الشخصية. وفي مساء نفس اليوم جرى اعتقاله في احدى الشوارع بمدينة طرابلس وذلك يوم 16 فبراير. وينظر النظام الليبي للسيد جمال الحاجي بأنه ارتكب جريمة بإزعاجها بإنتقاداته اللادعة لسياساتها. وأبرز هذه الأنتقادات هي عندما صرح السيد جمال الحاجي بانه لا أمل في الأصلاح تحت النظام القائم في ليبيا مضيفا بأن الكل في دائرة القرار يريد استمرار نفوده ومصالحه فقط.
بعد هذا التصريح بثلاث اسابيع اتصل المعارض الليبي الدكتور ادريس ابوفايد بالسيد جمال الحاجي للتنسيق لمظاهرة سلمية بطرابلس من أجل المطالبة بالديمقراطية والأصلاح وخاصة أن اسم جمال الحاجي في تلك الفترة كان يرمز للأصلاح الحقيقي والتغيير السياسي.

جمال الحاجي يحمل مؤهلا جامعيا في مجال المحاسبة ، وبعد عودته من الدانمارك الى ليبيا عمل في مجال ادارة الضرائب ومن خلال ذلك لاحظ بنفسه حجم النهب والفساد المستشري في حق المال العام وطالب العديد من المرات عن طريق إلإتصال المباشر والمكاتبة والتي وجهها الى السلطات الرسمية بالإصلاح، واقترح عدة وسائل وبرامج للحد من اهدار ثروة الشعب. الا ان محاولاته لم تلقى اهتماما من أحد.

اعترض الحاجي على عدة أشياء ومنها ارغام أصحاب المحلات ذات الرأس المال البسيط على دفع الضرائب الباهضة كاملة بينما يتهرب وبشكل واضح وبنجاح أصحاب الأموال الكبار. وانتقد ايضا عدم تعيين الأكفاء وبدل ذلك تعيين اقرباء أهل السلطة. السلطات تجاهلته في البداية ثم حاولت تقديم رشوة اليه عن طريق اقتراح بأن يعقد صفقة مع شركة أجنبية لإنشاء نظام ضريبي جديد ويقوم هو من خلال الصفقة كما هو معتاد في ليبيا بقبض عمولة من تلك الشركة. إلا ان هذا الإقتراح رفضه جمال الحاجي ورفض المشروع برمته داعما رفضه بأن أهم عنصر في أي مشروع هو الشباب المؤهل وهذا غير موجود حاليا بشكل كامل وان ما تحتاجه ليبيا ليس نظام أجنبي وانما النزاهة.

عندما كان جمال الحاجي يعيش في الخارج كان بعيدا عن العمل السياسي وكان يمارس أعماله من خلال التجارة، ولم يعرف عنه ارتباطه بأي تنظيم سياسي او ديني ، وكان شخصية منفتحة على الجميع.

منذ 16 فبراير والى الآن لم يسمح لأحد من اسرته بزيارته إلا قبل فترة قصيرة وبصورة غير مباشرة أي رؤيته عن طريق جدران زجاجية سميكة مانعة للصوت ، والحديث معه غير ممكن إلاعبرالإشارات.

لقد حاولت السلطات الدانماركية زيارة السيد جمال الحاجي ولكن لم تتلقى اي اشارة ايجابية من السلطات الليبية حتى الآن.

يقول السيد أوله نيوستروب من وزارة الخارجية الدانماركية اننا مازلنا نصر على مقابلة السيد جمال الحاجي رغم رقض السلطات الليبية لذلك ويضيف السيد نيوستروب قائلا بأن السلطات الليبية لم ترفض زيارتنا له بشكل واضح ولكن هذه السلطات تحاول أن تماطل وهذا أمر غير مقبول لدينا. ويقول ايضا بأننا قمنا بمحاولات كثيرة عن طريق قنوات عديدة وعندما زارنا وكيل وزارة الخارجية الليبية طرح عليه وزير الخارجية الدانماركي موضوع زيارة جمال الحاجي، حيث أن الدانمارك تهتم برعاياها في كل مكان بالعالم.

إن اصرار الدانمارك على زيارة جمال الحاجي في سجنه سيتواصل وثم ايضاح ذلك للسلطات الليبية. وتجربة الدانمارك في هذا المجال تؤكد نجاح هذه المساعي في نهاية المطاف.

تعليق المترجم :
السيد جمال الحاجي تحصل على الجنسية الدانماركية بعد ثماني سنوات من الإقامة بها. لقد ولد السيد جمال الحاجي بليبيا وتربى بها وعاش أغلب عمره فوق ترابها، وعندما احتج انما فعل ذلك لمصلحة وطنه ومصلحة شعبه. رغم ذلك ترمي به سلطات وطنه في غياهب السجون في الوقت الذي تحاول فيه سلطات الدولة التي منحته الجنسية بعد اقامة قصيرة نسبيا مساعدته والوقوف الى جانبه في محنته.

الرابط لموقع جريدة انفرماتسيون الدانماركية :
http://information.dk/145582


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home