Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Saturday, 1 December, 2007

بسم الله الرحمن الرحيم
وخاب كل جبار عنيد
صدق الله العظيم

كلمة من الأمير محمد الحسن الرضا المهدى السنوسى
وريـث عـرش ليبيا
إلى الشعـب الليبى الكريم

يا أبناء ليبيا الاحرار
تدخل بلادنا العزيزة في مرحلة من اخطر مراحلها التاريخية حيث يحاول الطاغية ، خداع العالم بانه يتجه الى الاصلاح وسن دستور مدني والتزام المواثيق والمعاهدات الدولية، ويفبرك استعراضات اعلامية مأجورة عن صحوته واعترافه الزائف بذنوبه، فيما يواصل، في نفس الوقت، نفس السياسة الداخلية الارهابية، بل ويوسع من حملة التنكيل ضد اي صوت يشك في ولائه، ويهدر ثروة البلاد وسيادتها.
ان جميع التغييرات الشكلية في سياسة واعلام ونهج النظام الحاكم وجميع الفرص التي حصل عليها في نطاق العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع بعض الدول الغربية لن تنقذه من ازمته الخانقة التي تتمثل، اولا، في عزلته عن الشعب الليبي وكراهية الشعب له، حيث تزداد هذه الهوة يوما بعد آخر، حتى امسى النظام في واد والشعب الليبي في واد آخر، وثانيا، في صعود ابنائه الى سلطة القرار وتحكمهم في الثروة ومصائر البلاد مما خلق سلسلة من الاضطراب والصراعات في هرم السلطة ووضع لغما تحت ماكنة النظام في طريقه الى الانفجار في اية ساعة ، فالطاغية مهما استطاع من الافلات من الحصار الدبلوماسي الدولي فانه لن يفلت من هذه الازمة.
وإذ نتابع تخبط الطاغية في مواقفه وسياساته وامعانه في اذلال شعبنا فاننا،ايها الاخوة، نعتمد، بعد الله سبحانه وتعالى، على انفسنا وعلى امكانيات هذا الشعب ووطنية ابنائه ومواقفه البطولية واستعداده الدائم والثابت للتضحيات في تحرير بلادنا من هذه الطغمة الاجرامية، ولن نتوهم بان انقاذ بلادنا من هذا الكابوس يمكن ان يتم على يد دول او جهات خارجية، كما ونزداد ايمانا بان المعادلة الداخلية المتمثلة في الصراع المستفحل والمتزايد بين شعبنا والنظام هي الاساس في تحقيق الانتصار عليه، بل انها ستدفع العالم الى الوقوف الى جانبنا ودعمنا.

أيها الاخوة والاخوات الليبيون والليبيات في الداخل والخارج
ان لدينا ارادة وادوات الانتصار، واملنا كبير ولا حدود له في شعبنا المتمثل في القبائل الكريمة، من غير استثناء، وفي وطنية العائلة الليبية وفي ضباط الجيش الابطال وجنوده البواسل، وفي وجهائه ونسائه وطلابه ومثقفيه وعماله وموظفيه في جميع مواقع الدولة ومفاصلها.. لا فرق بين شرق ليبيا وغربها وجنوبها، فكلنا ليبيون عرب وامازيغ وتبو وطوارق، والجميع له الحق بالكرامة والثروة والمساواة في ظل الدستورالليبي الشرعى، منطلقين من مبدأ العدالة والتسامح ونبذ العنصرية والجهوية، وتحريم الانتقام من اي قبيلة او اسرة او فئة بجريرة واحد من افرادها قد يكون شارك الانقلابيين او ارتكب جرما في حق الشعب والوطن، ونخص بالاشارة الى قبيلة القذاذفة الكريمة التي لا نعدها مسؤولة عن سلوك وذنوب بعض الافراد الذين سطواعلى الشرعية والثروة والسلطة في انقلاب عام 1969 واغرقوا البلاد في الفوضى والدماء والخراب والتنكيل والسرقات.
ويكتسب نشاط الوطنيين الليبيين في الخارج اهمية كبرى في فضح جرائم ومناورات نظام الطاغية، فيجاهرون بمعارضته عبر الاعتصامات والتظاهرات والندوات التي اصبحت شوكة امام اباطيل الطاغية وابنائه، ورسالة الى الشعب الليبي عن وفاء ابنائه المهاجرين اضطرارا الى الخارج واصرارهم على تقريب يوم التحرير، فضلا عن تلك النشاطات الاعلامية المعارضة المختلفة عبر الصحافة والاعلام وشبكات الانترنيت التي باتت مصدرا للمعلومات والحقائق التي تعيشها بلادنا وشعبنا، مما عجزت كل الة النظام الاعلامية عن مواجهته وافشاله ومحاصرته.
ولا شك اننا في هذه المرحلة احوج ما نكون الى وضع تصورات جدية لعهد ما بعد النظام الارهابي ، وفي المقدمة منها التمسك بدستور ليبيا الشرعي الذي الغاه الانقلابيون عام 1969 لمواجهة مناورات الطاغية الاستعراضية ومحاولاته توريث ابنائه عبر الحديث عن دستور جديد للنظام، ويجدر ان نقطع عليه الطريق بمراجعة واعداد وترويج دستور الاستقلال الشرعى داخل ليبيا وخارجها طريقا الى انتخابات حرة ونزيهة يختار الشعب خلالها النظام السياسي المناسب له، جمهورية جديدة ام ملكية شرعية، تحت اشراف الامم المتحدة التي كانت قد اشرفت على استقلال ليبيا وقامت بالتصديق على دستورها الشرعي، ثم تعديل الدستور وفق اختيار الشعب وارادته الحرة داخل قبة البرلمان.

يا أبناء شعبنا الشجعان
لا بد لي بهذه المناسبة ان الفت النظر الى آخر مناورات الطاغية بفرض قبضته على مصير وتاريخ بلادنا الحبيبة عبر توريث ابنائه، ومحاولاته ربط هذا التوريث بكذبة الاصلاح وكتابة الدستور والانفتاح على الاسر المضطهدة وتعويضها ومراجعة السياسات السابقة، واؤكد لكم بان سفينة النظام ماشية الى الغرق بالنظر الى ازمتها الخانقة وتخبطاتها اليومية، وان الاصلاح الوحيد المتاح في هذا الوقت هو اسقاط الطغمة الحاكمة المتمثلة في الطاغية والحلقة الصغيرة من ابنائه واعوانه، ولا بديل عن ذلك إلا ان يبادروا طوعا باعادة الشرعية الدستورية ويضعوا انفسهم تحت تصرف العدالة التى سوف تحميهم من غضبة الشعب القادمة.
انني مؤمن بان الله عز وجل سينصرنا على القوم الظالمين وستحل عدالته بمن اجرم بحق الشعب، وقد وجدت هذا الايمان موطدا لدى الرموز الوطنية من من حملوا راية النضال وتحملوا صعاب المواجهة مع النظام الارهابى طوال سنوات الحكم البغيض كما وجدت هذا الايمان راسخا في قلوب جميع الليبيين الاحرار، حيث تشرفت بلقاء المئات من ابناء وبنات بلدي في الخارج فوجدتهم متعطشين للخلاص من حكم القذافي وابنائه ومتحمسين لبناء ليبيا حرة ونقل خبراتهم العلمية والمهنية، بالاضافة الى اموالهم ومصالحهم، الى بلادهم لاعمارها واعادتها كدولة مسالمة الى العالم العربي والمجتمع الدولي، كما سرتني شواهد التزام الليبيين في الخارج، من الشباب والشابات خاصة، بالمبادئ الوطنية وحب شعبهم، واطلعت على جهود الامهات والاباء في تربية ابنائهم واطفالهم على حب ليبيا وتاريخها وقيمها الاسلامية، وقد زادني ذلك ايمانا باهمية ان يحمل هذا الجيل علم النضال الوطني وان يتولى قيادة البلاد الى بر الامان والرخاء والشرعية.
احييكم جميعا، واشد على ايديكم، واعاهدكم على مواصلة العمل والكفاح، في اي موقع، وتحت اية ظروف، من اجل ليبيا العزيزة وشعبنا الكريم الطيب حتى يتحقق النصر والتحرير.

"ولينصرن الله من ينصره" صدق الله العظيم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمد الحسن الرضا المهدى السنوسى

1 ديسمبر2007
mesnouss@yahoo.co.uk


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home